قالت تزوّجت عليّ فقال كلّ امرأةٍ لي طالقٌ طلقت المحلّفة
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: قَالَتْ تَزَوَّجْت عَلَيَّ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الْمُحَلِّفَةُ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ الْمَرْأَةُ الَّتِي دَعَتْهُ إلَى الْحَلِفِ، وَكَانَتْ سَبَبًا فِيهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ جَوَابًا فَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ غَرَضَهُ إرْضَاؤُهَا، وَهُوَ بِطَلَاقِ غَيْرِهَا فَيَتَقَيَّدُ بِهِ وَجْهُ الظَّاهِرِ عُمُومُ الْكَلَامِ، وَقَدْ زَادَ عَلَى حَرْفِ الْجَوَابِ فَيُجْعَلُ مُبْتَدِئًا، وَقَدْ يَكُونُ غَرَضُهُ إيحَاشَهَا حِينَ اعْتَرَضَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَحَلَّهُ الشَّرْعُ وَمَعَ التَّرَدُّدِ لَا يَصْلُحُ مُقَيَّدًا،
وَلَوْ نَوَى غَيْرَهَا يَصْدُقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ تَخْصِيصُ الْعَامِّ وَاخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ رِوَايَةَ أَبِي يُوسُفَ،
وَفِي جَامِعِ قَاضِي خَانْ وَبِهِ أَخَذَ مَشَايِخُنَا وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الذَّخِيرَةِ الْأَوْلَى تَحْكِيمُ الْحَالِ إنْ كَانَ قَدْ جَرَى بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةً وَخُصُومَةً تَدُلُّ عَلَى غَصْبِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا أَيْضًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَقَعُ. اهـ.
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ رَجُلٌ قِيلَ لَهُ أَلَكَ امْرَأَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي فَهِيَ طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ فَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا إنَّك تُرِيدُ أَنْ تَتَزَوَّجَ عَلَيَّ امْرَأَةً أُخْرَى فَقَالَ إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةٌ فَهِيَ طَالِقٌ حَيْثُ تَطْلُقُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إذَا أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَالْفَرْقُ هُوَ قَوْلُ الزَّوْجِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ مَا يَحْتَمِلُ الدُّخُولَ تَحْتَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَوْلُهَا إنَّك تَزَوَّجْت عَلَيَّ امْرَأَةً اسْمُ الْمَرْأَةِ يَتَنَاوَلُهَا كَمَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهَا
أَمَّا هُنَا قَوْلُهُ: غَيْرُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ لَا يَحْتَمِلُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ النَّكِرَةَ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ إلَّا فِي الْعَلَمِ وَبَيَانُهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ قَالَ إنْ دَخَلَ دَارِي هَذِهِ أَحَدٌ فَكَذَا فَدَخَلَ الْحَالِفُ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَحَدٌ نَكِرَةٌ وَالْحَالِفُ مَعْرِفَةٌ بِيَاءِ الْإِضَافَةِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ إنْ دَخَلَ دَارَك هَذِهِ أَحَدٌ فَكَذَا فَفَعَلَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ الْحَالِفُ؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةٌ بِكَافِ الْخِطَابِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ أَلْبَسْت هَذَا الْقَمِيصَ أَحَدًا فَكَذَا فَلَبَّسَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ لِكَوْنِهِ مَعْرِفَةً بِالتَّاءِ الَّتِي لِلْمُخَاطَبِ،
وَإِنْ أَلْبَسَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ الْحَالِفَ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْحَالِفَ نَكِرَةٌ فَيَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ
وَلَوْ قَالَ إنْ مَسَّ هَذَا الرَّأْسَ أَحَدٌ،
وَأَشَارَ إلَى رَأْسِهِ لَمْ يَدْخُلْ الْحَالِفُ فِيهِ،
وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى نَفْسِهِ بِيَاءِ الْإِضَافَةِ؛ لِأَنَّ رَأْسَهُ مُتَّصِلٌ بِهِ خِلْقَةً فَكَانَ أَقْوَى مِنْ إضَافَتِهِ إلَى نَفْسِهِ بِيَاءِ الْإِضَافَةِ،
وَلَوْ قَالَ إنْ كَلَّمَ غُلَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَحَدًا فَعَبْدِي حُرٌّ فَكَلَّمَ الْحَالِفَ، وَهُوَ غُلَامُ الْحَالِفِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْعِلْمِ فِي مَوْضِعِ النَّكِرَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ الْحَالِفُ عَنْ عُمُومِ النَّكِرَةِ. اهـ. وَتَمَامُ تَعْرِيفَاتِهِ فِي الذَّخِيرَةِ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَلَّمَ غُلَامُ عَبْدِ اللَّهِ) غُلَامُ فَاعِلُ كَلَّمَ وَاحِدًا مَفْعُولُهُ وَضَمِيرُ كَلَّمَ عَائِدٌ عَلَى غُلَامٍ وَالْحَالِفُ مَفْعُولُهُ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى مَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ كَلَّمَ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَاسْمُهُ عَائِدٌ عَلَى الْحَالِفِ،
وَفِي غَالِبِ النُّسَخِ بِرَفْعِ أَحَدٍ، وَلَا يَظْهَرُ وَجْهُهَا إلَّا عَلَى حَذْفِ الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ فِي قَوْلِهِ، وَهُوَ غُلَامُ الْحَالِفِ.
[قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ إلَى الْكَعْبَةِ]
(قالت: تزوجت علي فقال) الزوج: (كل امرأة لي طالق طلقت المحلفة) بكسر اللام في ظاهر الرواية لأن اللفظ عام ولا مخصص متيقن، ولم يحك خلافا في (الجامع الصغير) والمذكور في شروحه عن الثاني أنها لا تطلق.
قال السرخسي: وهو الأصح عندي وفي نكاح (الجامع) لقاضي خان وبه أخذ مشايخنا لأن الكلام خرج جوابا فينطبق على السؤال فكأنه قال: كل امرأة لي غيرك دلالة في (الذخيرة) الأولى أن يحكم الحال إن جرى بينهما خصومة يدل على غضبه يقع الطلاق عليها وإلا لا، ثم فرق بين هذا وبين قوله ألك امرأة غير هذه المرأة فقال: كل امرأة لي طالق لا تطلق هذه المرأة بأن قوله غير هذه المرأة لا يحتمل هذه المرأة، فلم تدخل واسم المرأة يشملها فدخلت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَالَتْ تَزَوَّجْت عَلَيَّ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الْمُحَلِّفَةُ) يَعْنِي إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا تَزَوَّجْت عَلَيَّ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الَّتِي حَلَّفَتْهُ وَهِيَ الْمُخَاطَبَةُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ كَلَامَهُ خَرَجَ جَوَابًا لِكَلَامِهَا فَيَكُونُ مُطَابِقًا لَهُ وَلِأَنَّهُ قَصَدَ إرْضَاءَهَا وَذَلِكَ بِطَلَاقِ غَيْرِهَا فَيُقَيَّدُ بِهِ وَهُوَ وَإِنْ زَادَ فِي الْجَوَابِ لَكِنَّ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ بِلَغْوٍ وَإِنَّمَا تُخْرِجُ الزِّيَادَةُ الْكَلَامَ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا إذَا كَانَتْ لَغْوًا وَهُنَا فِيهَا
فَائِدَةٌ وَهُوَ تَطْيِيبُ قَلْبِهَا وَتَسْكِينُ نَفْسِهَا بِأَبْلَغِ الْوُجُوهِ حَتَّى لَا تُؤَوِّلَهُ عَلَى غَيْرِ الَّتِي ظَنَّتْ وَلَنَا أَنَّ الْعَمَلَ بِالْعُمُومِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ وَقَدْ أَمْكَنَ هُنَا فَيُعْمَلُ بِهِ وَهَذَا لِأَنَّ جَوَابَهُ كَانَ أَنْ يَقُولَ إنْ تَزَوَّجْت فَهِيَ طَالِقٌ فَكَانَ بِالزِّيَادَةِ مُبْتَدِئًا وَجَازَ أَنْ يَكُونَ غَرَضُهُ إيحَاشَهَا وَإِلْحَاقَ الْغَيْظِ بِهَا حِينَ اعْتَرَضَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَحَلَّهُ الشَّرْعُ وَمَعَ التَّرَدُّدِ لَا يَصْلُحُ مُقَيَّدًا وَلَوْ نَوَى غَيْرَهَا يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً لِأَنَّهُ تَخْصِيصُ الْعَامِّ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَلَوْ قَالَتْ لَهُ تُرِيدُ أَنْ تَتَزَوَّجَ عَلَيَّ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ دَخَلَتْ الْمُخَاطَبَةُ حَتَّى لَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طَلُقَتْ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَالْمَعْنَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَذَكَرُوا عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَا تَطْلُقُ وَاخْتَارَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَا تَطْلُقُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَمَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إلَى هَذَا الْقَوْلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُطَابِقًا لَهُ) أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرِك أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَالِاسْتِثْنَاءُ قَدْ يَكُونُ دَلَالَةً كَمَا يَكُونُ إفْصَاحًا فَتَكُونُ الْمُحَلِّفَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ عُمُومِ اللَّفْظِ دَلَالَةً فَيَنْصَرِفُ الطَّلَاقُ إلَى غَيْرِهَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَنَا أَنَّ الْعَمَلَ بِالْعُمُومِ وَاجِبٌ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ. اهـ.
١ - (فُرُوعٌ) قَالَ لِي إلَيْك حَاجَةٌ أَتَقْضِيهَا فَقَالَ نَعَمْ وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَقَالَ حَاجَتِي أَنْ تُطَلِّقَ زَوْجَتَك ثَلَاثًا لَهُ أَنْ لَا يُصَدِّقَهُ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ وَلَوْ حَلَفَ لَيُطِيعَنَّهُ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُهُ بِهِ وَيَنْهَاهُ عَنْهُ ثُمَّ نَهَاهُ عَنْ جِمَاعِ امْرَأَتِهِ فَجَامَعَهَا الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ إلَّا إنْ كَانَ مَا يَدُلُّ عَلَى قَصْدِهِ إلَى ذَلِكَ عِنْدَ تَحْلِيفِهِ عَلَى الطَّاعَةِ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُرِيدُونَ بِهِ النَّهْيَ عَنْ جِمَاعِ الْمَرْأَةِ عَادَةً كَمَا لَا يُرِيدُونَ النَّهْيَ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ حَلَفَ لَا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فَكُلُّ طَلَاقٍ يُضَافُ إلَيْهِ يَحْنَثُ بِهِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ طَلَاقٌ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ يَحْنَثُ لَا بِمَا لَا يُضَافُ إلَيْهِ فَلَا يَحْنَثُ بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي لِلْعُنَّةِ وَاللَّعَّانِ وَلَا بِإِجَازَةِ خُلْعِ الْفُضُولِيِّ بِالْفِعْلِ وَيَحْنَثُ لَوْ أَجَازَهُ بِالْفِعْلِ ١ - قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ الْيَوْمَ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ دَخَلَهَا الْيَوْمَ فَقَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ كَانَ رَأَيَانِي دَخَلْت الدَّارَ لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ بِقَوْلِهِمَا رَأَيَاهُ دَخَلَ حَتَّى يَشْهَدَ آخَرَانِ غَيْرُهُمَا أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ رَأَيَاهُ دَخَلَ ادَّعَتْ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ فَحَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ أُخْرَى لَهُ مَا هِيَ امْرَأَتُهُ فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً أَنَّهَا امْرَأَتُهُ فَقَالَ كَانَتْ امْرَأَتِي وَطَلَّقْتهَا لَا يَحْنَثُ ١ - حَلَفَ مَا لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَشَهِدَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا وَقَضَى بِهَا الْقَاضِي يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ حَتَّى لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِطَلَاقٍ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لَهُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِهِمَا ١ - حَلَفَ بِطَلَاقٍ وَلَا يَدْرِي حَلَفَ بِوَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ يَتَحَرَّى وَيَعْمَلُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ التَّحَرِّي فَإِنْ اسْتَوَى ظَنُّهُ يَأْخُذُ بِالْأَكْثَرِ احْتِيَاطًا قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ السَّاعَةَ أَوْ زَيْنَبُ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى إحْدَاهُمَا حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ فَإِذَا دَخَلَتْ إحْدَاهُمَا خُيِّرَ فِي إبْقَائِهِ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ ١ - وَلَوْ اُتُّهِمَتْ امْرَأَةٌ بِالسَّرِقَةِ فَأَمَرَتْ زَوْجَهَا أَنْ يَحْلِفَ بِطَلَاقِهَا أَنَّهَا لَمْ تَسْرِقْ فَحَلَفَ فَقَالَتْ قَدْ كُنْت سَرَقْت فَلِلزَّوْجِ أَنْ لَا يُصَدِّقَهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ مُتَنَاقِضَةً ١ - حَلَفَ إنْ لَمْ يُجَامِعْ امْرَأَتَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فَهِيَ طَالِقٌ قَالُوا هَذَا عَلَى الْمُبَالَغَةِ وَلَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَالسَّبْعُونَ كَثِيرٌ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ ابْنَ فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ ابْنٌ فَوُلِدَ لَهُ ابْنٌ فَكَلَّمَهُ يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَلَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَالْأَصْلُ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ وُجُودَ الْوَلَدِ وَقْتَ الْيَمِينِ وَهُمَا وَقْتَ التَّكَلُّمِ.
اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُهُ
بِخِلَافِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّهُمَا مُنْفَصِلَانِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْبَيْتِ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.