كإرثه وجنايته
الشروح عليها
(قَوْلُهُ كَإِرْثِهِ وَجِنَايَتِهِ) فَإِنَّ إرْثَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَجِنَايَتَهُ فِيهِ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ
فَلَوْ وَجَدَ اللَّقِيطُ قَتِيلًا فِي مَحَلَّةٍ كَانَ عَلَى أَهْلِ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ دِيَتُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَعَلَيْهِمْ الْقَسَامَةُ
وَكَذَا إذَا قَتَلَهُ الْمُلْتَقِطُ أَوْ غَيْرُهُ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا فَالْخِيَارُ لِلْإِمَامِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالصُّلْحِ عَلَى الدِّيَةِ وَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْقَاتِلِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّ وَلَاءَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ كَعَقْلِهِ وَلَهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ إذَا بَلَغَ إلَّا إذَا عَقَلَ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ أَحَدًا وَوَلِيُّهُ السُّلْطَانُ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهِ لِلْحَدِيثِ «السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» فَيُزَوِّجُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ دُونَ الْمُلْتَقِطِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُلْتَقِطِ جَازَ لَهُ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ.
[لَا يَأْخُذُ اللَّقِيطَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ أَحَدٌ بِغَيْرِ رِضَاهُ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كإرثه) أي: كما إن إرثه لبيت المال وقد عرف أن الخراج بالضمان ودخل فيه ديته ولو قتله الملتقط أو غيره خطأ كانت الدية على عاقلته لبيت المال ولو عمدا خير الإمام بين القتل والصلح عن الدية وليس له العفو عند الإمام وقال أبو يوسف تجب الدية في مال القاتل ولو وجد مقتولا عند غير الملتقط كانت القساة على أهل ذلك المكان لبيت المال كذا في (الخانية) . (وجنايته) عطف على نفقته وهذا بلا خلاف وفي كلامه إيماء إلى أن وليه في ماله ونفسه إنما هو السلطان وبه صرح في (البدائع) وولاؤه لبيت المال ولو جعله القاضي للملتقط جاز كذا في نظم ابن وهبان، نعم له بعد بلوغه أن يوالي من شاء إلا إذا عقل عنه بيت المال فلا يصح ولاؤه كذا في (الخانية)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَإِرْثِهِ وَجِنَايَتِهِ) أَيْ نَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَكُونُ إرْثُهُ لَهُ وَجِنَايَتُهُ فِيهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجِنَايَتُهُ فِيهِ) أَيْ لَوْ جَنَى اللَّقِيطُ جِنَايَةً خَطَأً عَلَى إنْسَانٍ تَكُونُ دِيَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.