وصحّ بيع نعلٍ على أن يحذوه أو يشركه
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَصَحَّ بَيْعُ نَعْلٍ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهُ، وَيُشْرِكَهُ، وَالْقِيَاسُ فَسَادُهُ) لِمَا فِيهِ مِنْ النَّفْعِ لِلْمُشْتَرِي مَعَ كَوْنِ الْعَقْدِ لَا يَقْتَضِيهِ، وَمَا ذَكَرَهُ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ لِلتَّعَامُلِ،
وَفِي الْخُرُوج عَنْ الْعَادَةِ حَرَجٌ بَيِّنٌ
بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ لِعَدَمِ الْعَادَةِ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ، وَتَسْمِيرُ الْقَبْقَابِ كَتَشْرِيكِ النَّعْلِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرَى ثَوْبًا أَوْ خُفًّا خَلَقًا عَلَى أَنْ يُرَقِّعَهُ الْبَائِعُ، وَيُخَرِّزَهُ وَيُسَلِّمَهُ صَحَّ لِلْعُرْفِ، وَمَعْنَى يَحْذُوهُ يَقْطَعُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وصح بيع نعل على أن يحذوه) البائع، أي: يقطعه من حذوت النعل بالنعل قدرت كل واحدة على صاحبتها والمراد اشترى أدائماً على أن يجعله البائع نعلاً له فأطلق عليه اسم النعل باعتبار الأول، ويحتمل أن يراد حقيقة، أي نعل رجل واحدة على أن يحذوها، أي: يجعل معها مثالاً آخر ليتم نعلاً للرجلين ويدل عليه قوله (أو يشركه) من شرك النعل وضع عليهما الشراك وهو سيرها الذي على ظهر القدم فجعلها مقابلاً لقوله نعلاً ولا معنى لا يشتري أدائماً على أن يجعل له شراكاً، فلا بد أن يراد حقيقة النعل، كذا في (الفتح) ، ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يراد به الصوم وضمير يشركه للنعل بالمعنى الحقيقي على طريق الاستخدام وهذا استحسان وتسمير القباب كالتشريك.
وفي (البزازية) اشترى ثوباً أو خفاً خلقاً على أن يرقعه البائع ويسلمه صح انتهى،
بخلاف خياطة الثوب لعدم التعارف
(وَصَحَّ بَيْعُ نَعْلٍ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهُ أَوْ يُشْرِكَهُ) وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ فِيهِ شَرْطًا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ النَّاسَ تَعَامَلُوهُ وَبِمِثْلِهِ يُتْرَكُ الْقِيَاسُ، وَلِهَذَا أَجَزْنَا الِاسْتِصْنَاعَ وَاسْتِئْجَارَ الصَّبَّاغِ وَالظِّئْرِ وَالْحَمَّامِ وَإِنْ كَانَتْ إجَارَةً عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْأَعْيَانِ.
قَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَصَحَّ بَيْعُ نَعْلٍ إلَخْ) قَدْ مَشَى الْقُدُورِيُّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مَا ذَكَرَهُ يَعْنِي الْقُدُورِيَّ جَوَابُ الْقِيَاسِ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَمَالُ الْمُرَادُ اشْتَرَى أَدِيمًا عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ الْبَائِعُ نَعْلًا لَهُ فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ النَّعْلِ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِهِ إلَيْهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ حَقِيقَتُهُ أَيْ نَعْلُ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهَا أَيْ يَجْعَلَ مَعَهَا مِثَالًا آخَرَ لِيُتِمَّ نَعْلًا لِلرِّجْلَيْنِ وَمِنْهُ حَذَوْت النَّعْلَ بِالنَّعْلِ أَيْ قَدَّرْته بِمِثَالِ قَطَعْته وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ يُشْرِكَهُ فَجَعَلَهُ مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ نَعْلًا وَلَا مَعْنَى لَأَنْ يَشْتَرِيَ أَدِيمًا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ شِرَاكًا فَلَا بُدَّ أَنْ يُرِيدَ حَقِيقَةَ النَّعْلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا أَجَزْنَا الِاسْتِصْنَاعَ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ. اهـ. فَتْحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.