فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ (وَلَوْ صَالَحَ أَحَدُهُمَا رَبَّ الْمَالِ عَنْ أَلْفٍ عَلَى نِصْفِهِ بَرِئَا) أَيْ صَالَحَ الْأَصِيلُ أَوْ الْكَفِيلُ الطَّالِبَ عَلَى نِصْفِ الدَّيْنِ بَرِئَ الْكَفِيلُ وَالْأَصِيلُ

٢١٬٨٥٣

أَمَّا إذَا صَالَحَ الْأَصِيلُ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بِالصُّلْحِ يَبْرَأُ وَبَرَاءَتُهُ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ،

٢١٬٨٥٤

وَأَمَّا إذَا صَالَحَ الْكَفِيلُ فَلِأَنَّهُ أَضَافَهُ إلَى الْأَلْفِ الدَّيْنِ وَهِيَ عَلَى الْأَصِيلِ فَبَرِئَ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ فَبَرَاءَتُهُ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ ثُمَّ بَرِئَا جَمِيعًا عَنْ خَمْسِمِائَةٍ بِأَدَاءِ الْكَفِيلِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِخَمْسِمِائَةٍ إنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ

٢١٬٨٥٥

بِخِلَافِ مَا إذَا صَالَحَ عَلَى جِنْسٍ آخَرَ لِكَوْنِهِ مُبَادَلَةً فَمَلَكَهُ فَرَجَعَ بِالْأَلْفِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا شَرَطَ الْكَفِيلُ بَرَاءَتَهُمَا أَوْ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ أَوْ لَمْ يَشْرُطْ شَيْئًا،

٢١٬٨٥٦

وَأَمَّا إذَا شَرَطَ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ بَرِئَ دُونَ الْأَصِيلِ هَكَذَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الطَّالِبَ يَأْخُذُ الْبَدَلَ فِي مُقَابَلَةِ إبْرَاءِ الْكَفِيلِ عَنْهَا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْكَفِيلِ مَحْسُوبٌ مِنْ أَصْلِ دَيْنِهِ وَيَرْجِعُ بِالْبَاقِي عَلَى الْأَصِيلِ

٢١٬٨٥٧

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ كَانَ صَالَحَهُ عَمَّا اسْتَوْجَبَ مِنْ الْكَفَالَةِ لَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ؛ لِأَنَّ هَذَا إبْرَاءُ الْكَفِيلِ عَنْ الْمُطَالَبَةِ. اهـ.

٢١٬٨٥٨

قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَا وَجَبَ بِالْكَفَالَةِ وَهُوَ الْمُطَالَبَةُ، صُورَتُهُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ لَوْ صَالَحَهُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ خَاصَّةً مِنْ الْبَاقِي رَجَعَ الْكَفِيلُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمِائَةٍ وَرَجَعَ الطَّالِبُ عَلَى الْأَصِيلِ بِتِسْعِمِائَةٍ؛ لِأَنَّ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ يَكُونُ فَسْخًا لِلْكَفَالَةِ وَلَا يَكُونُ إسْقَاطًا لِأَصْلِ الدَّيْنِ. اهـ.

وَهَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقَالَ قَبْلَهُ وَإِنْ شَرَطَ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ وَالْأَلْفُ بِتَمَامِهَا عَلَى الْأَصِيلِ فَيَرْجِعُ الْكَفِيلُ بِخَمْسِمِائَةٍ إنْ كَانَ بِأَمْرِهِ وَالطَّالِبُ بِخَمْسِمِائَةٍ. اهـ.

٢١٬٨٥٩

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة الْكَفِيلُ إنْ كَانَ بِالنَّفْسِ إذَا صَالَحَ الطَّالِبَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى إنْ أَبْرَأَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ لَا يَجُوزُ وَلَا يَبْرَأُ عَنْهَا،

٢١٬٨٦٠

فَلَوْ كَانَ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ عَنْ إنْسَانٍ وَاحِدٍ وَصَالَحَ عَلَى خَمْسِينَ بِالشَّرْطِ بَرِئَ ثُمَّ قَالَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا قُضِيَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْأَصِيلِ عَلَى أَنَّهُ يُبْرِئُهُ عَنْ الْكَفَالَةِ فَفَعَلَ جَازَ الْقَضَاءُ وَالْإِبْرَاءُ،

٢١٬٨٦١

وَأَمَّا إذَا أَعْطَاهُ عَشَرَةً لِيُبْرِئَهُ عَنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَأَبْرَأَهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الْعَرْضُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَفِي بَرَاءَتِهِ عَنْهَا رِوَايَتَانِ. اهـ.

٢١٬٨٦٢

وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ صَالَحَ الْكَفِيلُ الطَّالِبَ عَلَى شَيْءٍ لِيُبْرِئَهُ عَنْ الْكَفَالَةِ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ. اهـ.

وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ شَامِلٌ لِلْكَفَالَةِ بِالْمَالِ وَالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ. قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ صُورَتُهُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ) هَذَا لَا يُظْهِرُ تَصْوِيرَ الْعِبَارَةِ الْهِدَايَةُ وَإِنَّمَا هُوَ صُورَةُ مَا إذَا شَرَطَ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ وَهُوَ مَا قَدَّمَهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْمَبْسُوطِ وَقَعَ فِيهِ الصُّلْحُ عَنْ الْمَالِ لَا عَمَّا اسْتَوْجَبَهُ الدَّائِنُ عَلَى الْكَفِيلِ مِنْ الطَّلَبَةِ فَكَلَامُ النِّهَايَةِ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلِذَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ كَالْمُتَبَرِّئِ مِنْهُ حَيْثُ قَالَ وَجَعَلَ فِي النِّهَايَةِ صُورَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن صالح أحدهما) يعني الأصيل أو الكفيل (رب المال على نصفه) أي: على بعض الدين والنصف مثال (برئا)

١٠٬٠٩٣

أما إذا صالح الأصيل فظاهر،

١٠٬٠٩٤

وأما إذا صالح الكفيل فلأنه أضاف الصلح إلى الدين الذي على الأصيل فيبرأ الأصيل ضرورة وبراءته توجب براءته، ومعنى المسألة ما إذا شرط براءتهما أو براءة الأصيل أو سكت

١٠٬٠٩٥

أما لو شرط وإن قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال رجع على المطلوب وفي برئت أو أبرأتك لا، وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط الكفيل براءته وحده برئ على خمسمائة وبهذا ظهر أن المسألة مربعة،

١٠٬٠٩٦

وفي (التتارخانية) الكفيل بالنفس إذا صالح الطالب على خمسين دينارًا على البراءة عن الكفالة بالنفس لا يجوز ولا يبرأ عنها ولو كان كفيلًا بالمال أيضًا وصالح على خمسين بالشرط برئ،

١٠٬٠٩٧

ولو قضى الكفيل بالنفس الدين على أن يبرئه عن الكفالة جاز القضاء والإبراء،

١٠٬٠٩٨

وأما إذا أعطاه عشرة ليبرئه عن الكفالة بالنفس فأبرأه لم يسلم له العوض باتفاق الروايات،

١٠٬٠٩٩

وفي براءته عنها روايتان، وفي (الخانية) صالح الكفيل الطالب على شيء ليبرئه عن الكفالة لا يصح الصلح ولا يجب المال على الكفيل انتهى. وهو بإطلاقه يعم الكفالة بالمال أيضًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ صَالَحَ أَحَدُهُمَا رَبَّ الْمَالِ عَنْ أَلْفٍ عَلَى نِصْفِهِ بَرِئَا) أَيْ صَالَحَ الْأَصِيلُ، أَوْ الْكَفِيلُ الطَّالِبَ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ عَنْ الْأَلْفِ الَّتِي عَلَيْهِ بَرِئَ الْكَفِيلُ، وَالْأَصِيلُ

٧٬١٢٣

أَمَّا إذَا صَالَحَ الْأَصِيلُ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بِالصُّلْحِ بَرِئَ هُوَ وَبَرَاءَتُهُ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ عَلَى مَا بَيَّنَّا

٧٬١٢٤

وَأَمَّا إذَا صَالَحَ الْكَفِيلُ فَلِأَنَّ إضَافَةَ الصُّلْحِ إلَى الْأَلْفِ إضَافَةً إلَى مَا عَلَى الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَيَبْرَأُ الْأَصِيلُ عَنْ الدَّيْنِ ضَرُورَةَ إضَافَةِ الصُّلْحِ إلَى الْأَلْفِ وَبَرَاءَتُهُ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَإِذَا بَرِئَا عَنْ خَمْسِمِائَةٍ بِصُلْحِ أَحَدِهِمَا أَيِّهِمَا كَانَ،

٧٬١٢٥

فَإِنْ أَدَّى الْكَفِيلُ الْخَمْسَمِائَةِ الْبَاقِيَةَ رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ بِهَا إنْ كَانَ بِأَمْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ لِمَا عُرِفَ، ثُمَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ

٧٬١٢٦

إمَّا أَنْ يَذْكُرَ فِي الصُّلْحِ بَرَاءَتَهُمَا فَيَبْرَآنِ جَمِيعًا، أَوْ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ فَكَذَا الْحُكْمُ، أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، أَوْ شُرِطَ، أَوْ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ لَا غَيْرُ فَيَبْرَأُ هُوَ وَحْدَهُ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ، وَالْأَلْفُ عَلَى حَالِهِ عَلَى الْأَصِيلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يَذْكُرَ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ الْكَفِيلُ مَثَلًا لِلطَّالِبِ صَالَحْتُك عَنْ الْأَلْفِ الَّتِي عَلَيَّ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ عَلَى أَنِّي وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ بَرِيئَانِ مِنْ الْخَمْسِمِائَةِ الْبَاقِيَةِ بَرِئَا جَمِيعًا وَالطَّالِبُ فِي الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا الصُّلْحُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْ الْكَفِيلِ وَالْكَفِيلُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ إنْ كَانَ بِأَمْرِهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْ الْأَصِيلِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.