فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَخْلِفُ قَاضٍ إلَّا أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ فَوَّضَ إلَيْهِ الْقَضَاءَ دُونَ التَّقْلِيدِ بِهِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِي غَيْرِ مَا فُوِّضَ إلَيْهِ كَالْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ بِدُونِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ بِعُذْرٍ أَوْ لَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ

٢٢٬٥٥٢

فَلَوْ اسْتَخْلَفَ بِلَا إذْنٍ فَحَكَمَ الْخَلِيفَةُ فَأَجَازَهُ الْقَاضِي جَازَ حَيْثُ كَانَ الْخَلِيفَةُ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ أَوْ كَافِرًا لَمْ يَجُزْ

٢٢٬٥٥٣

وَكَذَا إذَا قَضَى بِحَضْرَةِ الْقَاضِي كَمَا فِي الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُضُورُ رَأْيِهِ وَفِي آخِرِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ الْقَاضِي لَوْ قَضَى فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ يَوْمَيْنِ بِأَنْ كَانَ لَهُ وِلَايَةُ الْقَضَاءِ فِي يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ لَا غَيْرُ فَقَضَى فِي الْأَيَّامِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةُ الْقَضَاءِ فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَتُهُ أَجَازَ مَا قَضَى جَازَتْ اهـ فَدَخَلَ الْفُضُولِيُّ فِي الْقَضَاءِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْقَاضِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إجَازَةَ قَضَاءِ الْفُضُولِيِّ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ الْفُضُولِيِّ خَلِيفَةً مِنْ قَاضٍ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ لَوْ قَضَى فُضُولِيٌّ بِلَا اسْتِخْلَافٍ أَصْلًا فَأَجَازَهُ الْقَاضِي جَازَ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ مَعْنَاهُ الْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَنَحْوِهِمَا

٢٢٬٥٥٤

أَمَّا الْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ إذَا أَجَازَ أَوْ حَضَرَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عِبَارَتُهُ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ وَشَمِلَ التَّفْوِيضُ إلَيْهِ مَا إذَا كَانَ صَرِيحًا بِأَنْ قَالَ لَهُ وَلِّ مَنْ شِئْت أَوْ دَلَالَةً كَجَعَلْتُكَ قَاضِيَ الْقُضَاةِ وَالدَّلَالَةُ هُنَا أَقْوَى؛ لِأَنَّ فِي الصَّرِيحِ الْمَذْكُورِ يَمْلِكُ الِاسْتِخْلَافَ لَا الْعَزْلَ وَفِي الدَّلَالَةِ يَمْلِكُهُمَا كَقَوْلِهِ وَلِّ مَنْ شِئْت وَاسْتَبْدِلْ مَنْ شِئْت فَإِنَّ قَاضِيَ الْقُضَاةِ هُوَ الَّذِي يَتَصَرَّفُ فِيهِمْ مُطْلَقًا تَقْلِيدًا وَعَزْلًا وَإِذَا قَالَ لَهُ وَلِّ مَنْ شِئْت وَاسْتَخْلِفْ كَانَ نَائِبًا عَنْ الْإِمَامِ فِي التَّوْلِيَةِ فَلَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ كَالْوَكِيلِ إذَا وُكِّلَ بِإِذْنٍ وَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ

٢٢٬٥٥٥

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ حَيْثُ يَمْلِكُ الْإِيصَاءَ إلَى غَيْرِهِ وَيَمْلِكُ التَّوْكِيلَ وَالْعَزْلَ فِي حَيَاتِهِ لِرِضَى الْمُوصِي بِذَلِكَ دَلَالَةً لَعَجَزَهُ

٢٢٬٥٥٦

بِخِلَافِ الْإِمَامِ وَالْمُوَكِّلِ وَبِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ فَإِنَّ لَهُ الْإِعَارَةَ بِشَرْطِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ مَلَكَ تَمْلِيكَهَا وَفِي الْمُلْتَقَطِ الْقَاضِي إذَا اسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً فَقَضَى لِلْقَاضِي لَا يَجُوزُ وَالطَّرِيقُ فِيهِ أَنْ يَتَحَاكَمَا أَوْ يَنْصِبَ الْإِمَامُ قَاضِيًا آخَرَ لِهَذِهِ الْحَادِثَةِ. اهـ.

٢٢٬٥٥٧

وَفِي السِّرَاجِيَّةِ الْقَاضِي إذَا وَقَعَتْ لَهُ حَادِثَةٌ أَوْ لِوَلَدِهِ فَأَنَابَ غَيْرَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِنَابَةِ تَخَاصَمَا عِنْدَهُ وَقَضَى لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ جَازَ الْقَاضِي إذَا قَضَى لِلْإِمَامِ الَّذِي قَلَّدَهُ الْقَضَاءَ أَوْ لِوَلَدِ الْإِمَامِ جَازَ اهـ.

٢٢٬٥٥٨

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ الْخَلِيفَةُ إذَا أَذِنَ لِلْقَاضِي فِي الِاسْتِخْلَافِ فَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا وَأَذِنَ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ جَازَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ ثُمَّ وَثُمَّ اهـ.

وَفِيهَا وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُثْبِتُوا قَضَاءَ الْخَلِيفَةِ عِنْدَ الْقَاضِي الْأَصْلِيِّ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَثْبَتُوا قَضَاءَ قَاضٍ آخَرَ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ النَّائِبُ يَقْضِي بِمَا شَهِدُوا عِنْدَ الْأَصْلِ

٢٢٬٥٥٩

وَكَذَا الْأَصْلُ يَقْضِي بِمَا شَهِدُوا عِنْدَ النَّائِبِ اهـ.

٢٢٬٥٦٠

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ جَرَى الْخُلْعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي مَرَّتَيْنِ فَقَالَ نَائِبُهُ كَانَ قَدْ جَرَى عِنْدِي مَرَّةً أُخْرَى وَالزَّوْجُ يُنْكِرُ فَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِالْحُرْمَةِ الْغَلِيظَةِ بِكَلَامِ النَّائِبِ

٢٢٬٥٦١

أَمَّا النَّائِبُ يَقْضِي بِكَلَامِ الْقَاضِي إذَا أَخْبَرَهُ اهـ.

ثُمَّ قَالَ فِي نَوْعٍ فِي الْإِمْضَاءِ وَالنَّائِبُ يَقْضِي بِمَا شَهِدُوا عِنْدَ الْأَصْلِ

٢٢٬٥٦٢

وَكَذَا الْقَاضِي يَقْضِي بِمَا شَهِدُوا عِنْدَ النَّائِبِ أَمَرَ الْقَاضِي الْخَلِيفَةَ أَنْ يَسْمَعَ الْقَضِيَّةَ وَالشَّهَادَةَ وَيَكْتُبَ الْإِقْرَارَ وَلَا يَقْطَعَ الْحُكْمَ يَفْعَلُ مَا أَمَرَهُ الْقَاضِي وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِإِخْبَارِ خَلِيفَتِهِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَاضٍ

٢٢٬٥٦٣

وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَهُ بِإِقْرَارِ رَجُلٍ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ هُوَ مَعَ آخَرَ وَقَدْ تَنَاطَقَتْ أَجْوِبَةُ أَئِمَّتِنَا بِخُوَارِزْمَ أَنَّ شَهَادَةَ مُسَخَّرَةِ الْقَاضِي وَشَهَادَةَ الْوُكَلَاءِ الْمُفْتَعِلَةِ بِبَابِهِ لَا تُقْبَلُ

٢٢٬٥٦٤

بِخِلَافِ نُوَّابِهِمْ إلَّا أَهْلِ الْعَدْلِ وَقَدْ رَأَيْت بِنَوَاحِي خُوَارِزْمَ وَبِهَا جَمَاعَةٌ مِمَّنْ فُوِّضَ إلَيْهِمْ الْقَضَاءُ

٢٢٬٥٦٥

وَكَذَا بِبَعْضِ نَوَاحِي دشت. لَا يَصِحُّ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِمْ فَكَيْفَ قَضَاؤُهُمْ وَسُئِلْت عَنْ شَهَادَةِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ تُقْبَلُ فَقُلْتُ: نَعَمْ تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ تَهَاوُنِ أَمَرَ الدشت بِالشَّرْعِ وَقَدْ رَأَيْت مِنْ الْعَجَائِبِ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ أُمَرَائِهِ الَّذِي يَدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ مِثْلُهُ دِينًا قَلَّدَ قَضَاءَ مَدِينَةٍ إلَى شَابٍّ جَاهِلٍ لَا يَعْرِفُ قُرْآنًا وَلَا خَطًّا حَتَّى يَقْضِيَ بِأَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ فَقُلْتُ: لَهُ فِيهِ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِالْمَصْلَحَةِ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ.

اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا وَلَّى الْخَلِيفَةَ الْقَضَاءَ عُمِلَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ وَلَّاهُ سَمَاعَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ فَقَطْ لَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ فَلَا تَنَاقُضَ كَمَا لَا يَخْفَى وَفَائِدَةُ هَذَا الِاسْتِخْلَافِ أَنْ يَنْظُرَ الْخَلِيفَةُ هَلْ لِلْمُدَّعِي شُهُودٌ أَوْ يَكْذِبُ فَلَعَلَّ لَهُ شُهُودًا إلَّا أَنَّهُمْ غَيْرُ عُدُولٍ وَقَدْ لَا تَتَّفِقُ أَلْفَاظُهُمْ فَيُفَوِّضُ الْقَاضِي النَّظَرَ إلَى الْخَلِيفَةِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَقَدْ سُئِلْت عَنْ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ الْقَاضِي ابْنَهُ قَاضِيًا حَيْثُ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ بِالِاسْتِخْلَافِ فَأَجَبْت بِنَعَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَطْلَقَ فِي الِاسْتِخْلَافِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْخَلِيفَةِ مُوَافِقًا لِمَذْهَبِ الْقَاضِي أَوْ مُخَالِفًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَوْ فَوَّضَ إلَى غَيْرِهِ لِيَقْضِيَ عَلَى وَفْقِ مَذْهَبِهِ نَفَذَا إجْمَاعًا.

اهـ.

وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْمَأْذُونَ لَهُ بِالِاسْتِخْلَافِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً يَمْلِكُهُ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَى مَحَلِّ قَضَائِهِ كَمَا يَمْلِكُهُ بِعَهْدِهِ وَقَدْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ إذَا وَلَّوْا بِبَلَدِ السُّلْطَانَ قَضَاءَ بَلْدَةٍ بَعِيدَةٍ بِإِرْسَالِ خَلِيفَةٍ يَقُومُ مَقَامَهُمْ إلَى حُضُورِهِمْ وَقَدْ سُئِلْت عَنْهَا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَتِسْعِمِائَةٍ فَأَجَبْت بِذَلِكَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَجَلَّ الصَّدْرَ الشَّهِيدَ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْخَصَّافِ

٢٢٬٥٦٦

قَالَ فِي الْبَابِ السَّادِسَ عَشَرَ الْقَاضِي إنَّمَا يَصِيرُ قَاضِيًا إذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي قُلِّدَ فِيهِ الْقَضَاءَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَنْعَزِلُ مَا لَمْ يَبْلُغْ هُوَ الْبَلَدَ الَّذِي قُلِّدَ فِيهِ الْقَضَاءَ فَكَانَ هُوَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدٍ مِنْ الرَّعَايَا. اهـ.

وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَمْلِكُ الِاسْتِخْلَافَ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَحَلِّ عَمَلِهِ لَكِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَابِ السَّادِسِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُقَدِّمَ نَائِبَهُ قَبْلِ وُصُولِهِ حَتَّى يَتَعَرَّفَ عَلَى أَحْوَالِ النَّاسِ اهـ.

إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ قَاضِيَ الْقُضَاةِ مَأْذُونٌ بِالِاسْتِخْلَافِ قَبْلَ الْوُصُولِ مِنْ السُّلْطَانِ فَلَا كَلَامَ وَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ الْآنَ وَقَيَّدَ بِاسْتِخْلَافِهِ قَاضِيًا؛ لِأَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ وَالْإِيصَاءَ بِلَا إذْنِ السُّلْطَانِ وَأَوْرَدَ هَذَا إشْكَالًا عَلَى مَنْعِهِ مِنْ تَقْلِيدِ الْقَضَاءِ فَإِنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ يَجْرِي فِيهَا وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْعِنَايَةِ بِأَنَّ الْمُقَلَّدَ يَفْعَلُ مَا لَا يَفْعَلُهُ الْوَكِيلُ وَالْوَصِيُّ فَيَكُونُ تَوَقُّعُ الْفَسَادِ فِي الْقَضَاءِ أَكْثَرَ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَدَخَلَ الْفُضُولِيُّ فِي الْقَضَاءِ) الْمُصَرَّحُ بِهِ أَنَّ الْقَضَاءَ عَقْدٌ مِنْ الْعُقُودِ وَإِنَّ كُلَّ عَقْدٍ لَا مُجِيزَ لَهُ حَالَ صُدُورِهِ مِنْ الْفُضُولِيِّ لَا يَتَوَقَّفُ فَكَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ الْفُضُولِيِّ إنْ كَانَ لَهُ مُجِيزٌ حَالَ صُدُورِهِ يَتَوَقَّفُ وَمَا لَا فَلَا كَدَارِ الْحَرْبِ حَيْثُ لَا سُلْطَانَ وَلَا قَاضِي وَلَوْ قَضَى بَعْدَ مَنْعِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا وَفَتْوَى مَنْ أَفْتَى بِعَدَمِ الصِّحَّةِ مَحْمُولَةٌ عَلَى عَدَمِ النَّفَاذِ حَتَّى يُجَازَ وَبِعَدَمِ صِحَّةِ إجَازَتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ الْإِجْمَالِيَّةِ فَتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ كَذَا بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ كُلَّمَا صَحَّ التَّوْكِيلُ إذَا بَاشَرَهُ الْفُضُولِيُّ يَتَوَقَّفُ وَفِي قَوْلِهِمْ كُلُّ عَقْدٍ صَدَرَ وَلَهُ مُجِيزٌ حَالَ وُقُوعِهِ انْعَقَدَ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَتِهِ وَالْقَضَاءُ عَقْدٌ مِنْ الْعُقُودِ الشَّرْعِيَّةِ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ بِشَرْطِهِ تَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ

(قَوْلُهُ الْقَاضِي إذَا قَضَى لِلْإِمَامِ الَّذِي قَلَّدَهُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَجْهُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ عَنْ الْعَامَّةِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ مَنْسُوبًا إلَيْهِ وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ عَنْ السُّلْطَانِ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ عِنْدَهُ انْحِصَارُ الطَّرِيقِ فِيهِ إذْ الْحُكْمُ مِنْ الْإِمَامِ بِمَنْزِلَةِ الْقَاضِي الْمُوَلَّى فَلَا طَرِيقَ إلَى التَّحْكِيمِ فَجَازَ ذَلِكَ فَتْحًا لِبَابِ الْقَضَاءِ لَهُ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْحُكْمَ مِنْ الْإِمَامِ بِمَنْزِلَةِ الْقَاضِي وَلَمْ أَرَ مَنْ حَرَّرَ ذَلِكَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فَثَبَتَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ وَجْهُ مَا فِي السِّرَاجِيَّةِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ لَيْسَ نَائِبًا عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ نَائِبٌ عَنْ السُّلْطَانِ أَوْ الْعَامَّةِ فَانْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ لَكِنْ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ أَنَّهُمْ نُوَّابُ الْقَاضِي فِي زَمَانِنَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي تَرْجِيحُ مَا فِي الْمُلْتَقَطِ لِمَا فِي قَضَائِهِ لَهُ مِنْ التُّهْمَةِ إذْ فِعْلُ النَّائِبِ كَفِعْلِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَضَى لِنَفْسِهِ وَلَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ أَمَرَ الْقَاضِي الْخَلِيفَةَ) أَيْ خَلِيفَةَ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ اهـ) أَيْ: كَلَامُ الْبَزَّازِيَّةِ.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَابِ السَّادِسِ إلَخْ)

٧٬٧٢٧

قَالَ فِي النَّهْرِ وَمُقْتَضَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَسْتَخْلِفُ وَالثَّانِي أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ فَيُحْمَلُ عَلَى إرْسَالِ النَّائِبِ بِإِذْنِ الْخَلِيفَةِ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ بَيْنَهُمْ اهـ.

٧٬٧٢٨

وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ وَأَقُولُ: جَوَازُ إرْسَالِهِ لِتَعَرُّفِ أَحْوَالِ النَّاسِ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ حُكْمِهِ قَبْلَ وُصُولِ الْمُرْسَلِ ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّ السَّيِّدِ الْحَمَوِيِّ عَنْ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ مَا نَصُّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مَحْضَ الْإِرْسَالِ إنَّمَا الْمُرَادُ الْإِرْسَالُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ مِنْ جَوَازِ اسْتِخْلَافِهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَحَلِّ قَضَائِهِ اهـ.

مَا فِي الْحَاشِيَةِ وَأَقُولُ: لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَهُ نَائِبُهُ يُفِيدُ ذَلِكَ،

٧٬٧٢٩

وَأَمَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ أَوَّلًا فَبَحْثٌ آخَرُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْبَحْرِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ انْضَمَّ إلَيْهِ أَنَّهُ الْوَاقِعُ الْآنَ وَقَدْ ذَكَرَ أَوَائِلَ كِتَابِ الْقَضَاءِ وَإِذَا عَزَلَهُ السُّلْطَانُ لَا يَنْعَزِلُ مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ الْخَبَرُ كَالْوَكِيلِ وَعَنْ الثَّانِي مَا لَمْ يَأْتِ قَاضٍ آخَرُ صِيَانَةً لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ تَعْطِيلِ قَضَايَاهُمْ اهـ.

فَمَا مَشَى عَلَيْهِ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَوَّلًا مَبْنِيٌّ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَحَيْثُ كَانَتْ الْعِلَّةُ مَا ذَكَرَ فَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُقَالَ وُصُولُ نَائِبِهِ كَوُصُولِهِ فَيُفِيدُ أَنَّ لِنَائِبِهِ الْحُكْمَ تَأَمَّلْ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا يستخلف قاض) أي: لا يصح استخلافه ولو كان مريضًا لأنه فوض إليه القضاء دون التقليد فصار كالوكيل ليس له أن يوكل إلا بإذن،

١٠٬٥٨٥

فإذا عقد بحضرة موكله فأجازه صح أي الوكيل بالبيع والنكاح،

١٠٬٥٨٦

أما الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أجازا وحضر لم يصح لأن المقصود عبارته، كذا في (المنية) . (إلا أن يفوض إليه ذلك) فيصح استخلافه ويصير الثاني عن السلطان حتى لا يملك الأول عزله إلا إذا قال له السلطان: ولٍّ من شئت واستبدل من شئت، أو جعلتك قاضي القضاة لأنه الذي يتصرف فيهم تقليدًا أو عزلًا، كذا في (الفتح) وإذا استخلف من لم يفوض إليه ذلك فقضى الثاني بمحضر من الأول أو بغير محضره إلا أنه أجازه جاز، كالوكيل إذا وكل مع عدم الإذن بشرط أن يكون الخليفة أهلًا للقضاء لا رقيقًا ولا محدودًا في قذف ولا كافرًا، واعلم أن هذا قضاء فضولي ابتداء فيستفاد منه أن الفضولي بلا استخلاف لو قضى، وأجازه القاضي.

١٠٬٥٨٧

وفي (جامع الفصولين) لو كان له ولاية القضاء في كل يومين من كل أسبوع لا غير فقضى في التي لم تكن له ولاية القضاء فيها،

١٠٬٥٨٨

فإذا جاءت التولية أجاز ما قضى جاز، وإطلاقه صحة الاستخلاف مع الإذن يفيد أنه لا فرق في الخليفة بين كونه موافقًا لمذهبه أو لا،

١٠٬٥٨٩

وفي (البزازية) لو فوض إلى غيره ليقضي على مذهبه نفذ إجماعًا بقي استخلافه قبل وصوله إلى محل ولايته، وقد صرح الشهيد في شرح (أدب القاضي) للخصاف بأنه إنما يصير قاضيًا إذا بلغ الموضع الذي قلد/ فيه القضاء وفيه ينبغي للقاضي أن يقدم نائبه حتى يتعرف على أحوال الناس، ومقتضى الأول أنه لا

١٠٬٥٩٠

بخلاف المأمور بالجمعة يستخلف، والثاني أنه يستخلف فيحمل على أن إرسال النائب بإذن الخليفة أو أن ذلك معروف بينهم

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَسْتَخْلِفُ قَاضٍ إلَّا أَنْ يُفَوَّضَ إلَيْهِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمَأْمُورِ بِالْجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ فُوِّضَ إلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا التَّقْلِيدُ، فَلَا يَتَصَرَّفُ فِي غَيْرِ مَا فُوِّضَ إلَيْهِ كَالْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ بِدُونِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ،

٧٬٤٠٦

وَفِي الْجُمُعَةِ جَوَّزْنَا لِلْمَأْمُورِ بِأَدَائِهَا أَنْ يَسْتَخْلِفَ لِكَوْنِهَا عَلَى شَرَفِ الْفَوَاتِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْجُمُعَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ إلَّا مَنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهَا شَرْطٌ فِيهَا، فَلَا تَنْعَقِدْ دُونَهَا،

٧٬٤٠٧

وَإِنْ كَانَ شَرَعَ فِيهَا جَازَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهَا انْعَقَدَتْ بِالْأَصْلِ فَكَانَ الثَّانِي بَانِيًا، فَلَا يُشْتَرَطُ لِلْبِنَاءِ مَا يُشْتَرَطُ لِلِافْتِتَاحِ ولِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ وَجَازَتْ صَلَاتُهُ مَعَهُ الْتَحَقَ بِمَنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ حُكْمًا إذْ هِيَ لَا تَجُوزُ إلَّا بِالْخُطْبَةِ وَلِهَذَا لَوْ أَفْسَدَ الْمُسْتَخْلَفُ الْجُمُعَةَ وَأَعَادَهَا جَازَ،

٧٬٤٠٨

وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ لِمَا ذَكَرْنَا،

٧٬٤٠٩

وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مَعَ ذَلِكَ فَحَكَمَ الْخَلِيفَةُ فَأَجَازَهُ الْقَاضِي جَازَ إذَا كَانَ الْمُسْتَخْلَفُ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ،

٧٬٤١٠

وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ أَوْ كَافِرٍ لَمْ يَجُزْ،

٧٬٤١١

وَكَذَا إذَا قَضَى بِحَضْرَةِ الْقَاضِي جَازَ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْإِمَامِ بِتَوْلِيَتِهِ حُضُورُ رَأْيِهِ كَالْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ إذَا وَكَّلَ غَيْرَهُ فَبَاشَرَ وَكِيلُهُ بِحَضْرَتِهِ أَوْ بِغَيْبَتِهِ فَأَجَازَهُ،

٧٬٤١٢

وَلَوْ فَوَّضَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ بِأَنْ قَالَ لَهُ وَلِّ مَنْ شِئْت لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ مَنْ شَاءَ فَيَصِيرَ نَائِبًا عَنْ الْإِمَامِ فِي التَّوْلِيَةِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ عَزْلَهُ كَالْوَكِيلِ إذَا أَذِنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ بِالتَّوْكِيلِ فَوَكَّلَ صَارَ وَكِيلًا عَنْ الْمُوَكِّلِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْوَكِيلُ عَزْلَهُ، وَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ

٧٬٤١٣

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ حَيْثُ يَمْلِكُ الْإِيصَاءَ إلَى غَيْرِهِ وَيَمْلِكُ التَّوْكِيلَ وَالْعَزْلَ فِي حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّ أَوَانَ ثُبُوتِ حُكْمِهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَدْ يَعْجِزُ الْوَصِيُّ عَنْ الْجَرْي عَلَى مُوجِبِ الْوَصِيَّةِ، وَلَا يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَى الْمُوصِي فَيَكُونُ الْمُوصِي رَاضِيًا بِاسْتِعَانَتِهِ بِغَيْرِهِ دَلَالَةً كَيْ لَا تَفُوتَ مَصَالِحُهُ

٧٬٤١٤

بِخِلَافِ الْإِمَامِ وَالْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُمَا يَتَصَرَّفَانِ بِأَنْفُسِهِمَا، فَلَا تَفُوتُهُمَا الْمَصَالِحُ،

٧٬٤١٥

وَلَوْ فَوَّضَ إلَيْهِ الْعَزْلَ بِأَنْ قَالَ اسْتَبْدِلْ مَنْ شِئْت كَانَ لَهُ الْعَزْلُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالتَّفْوِيضِ إلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْإِمَامِ، فَلَا يَمْلِكُ إلَّا مَا أَطْلَقَ لَهُ لِأَنَّ رِضَاهُ بِتَصَرُّفِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِتَوْلِيَتِهِ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ مُتَفَاوِتُونَ فِي الْأَمَانَةِ وَالتَّصَرُّفِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ كَالْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ بِدُونِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ)

٦٬٢٠٤

بِخِلَافِ الْمُسْتَعِير حَيْثُ كَانَ لَهُ أَنْ يُعِيرَ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِهِ فَيَمْلِكُ تَمْلِيكَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ فَكَانَ مُتَصَرِّفًا بِحُكْمِ الْمِلْكِ

٦٬٢٠٥

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِحُكْمِ الْإِذْنِ فَيَمْلِكُ بِقَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ. اهـ. غَايَةٌ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إذَا رُفِعَ إلَيْهِ حُكْمُ قَاضٍ أَمْضَاهُ) الْمُرَادُ بِالْإِمْضَاءِ التَّنْفِيذُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.