ولا لكافرٍ على مسلمةٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَا لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا يَتَوَارَثَانِ، قَيَّدَ بِالْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّ لِلْكَافِرِ وِلَايَةً عَلَى وَلَدِهِ الْكَافِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَلِهَذَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى بَعْضِهِمْ وَيَجْرِي بَيْنَهُمَا التَّوَارُثُ وَكَمَا لَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ كَذَلِكَ لَا تَثْبُتُ لِمُسْلِمٍ عَلَى كَافِرَةٍ أَعْنِي وِلَايَةَ التَّزْوِيجِ بِالْقَرَابَةِ وَوِلَايَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ قَالُوا: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ سَيِّدَ أَمَةٍ كَافِرَةٍ أَوْ سُلْطَانًا، قَالَ السُّرُوجِيُّ لَمْ أَرَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ
قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادًا وَرَأَيْت فِي مَوْضِعٍ مَعْزُوًّا إلَى الْمَبْسُوطِ الْوِلَايَةُ بِالسَّبَبِ الْعَامِّ تَثْبُتُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِ كَوِلَايَةِ السَّلْطَنَةِ وَالشَّهَادَةِ فَقَدْ ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ.
وَقَيَّدَ بِالْكُفْرِ؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ لَا يَسْلُبُ الْأَهْلِيَّةَ عِنْدَنَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمَنْظُومَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ اخْتِلَافٌ فِيهِ
أَمَّا الْمَسْتُورُ فَلَهُ الْوِلَايَةُ بِلَا خِلَافٍ فَمَا فِي الْجَوَامِعِ أَنَّ الْأَبَ إذَا كَانَ فَاسِقًا لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَةَ مِنْ كُفْءٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ نَعَمْ إذَا كَانَ مُتَهَتِّكًا لَا يَنْفُذُ تَزْوِيجُهُ إيَّاهَا بِنَقْصٍ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَسَيَأْتِي هَذَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولا) تثبت (للكافر على المسلم) فقد ذكر معنى هذا الاستثناء وعلى هذا فللقاضي تزويج اليتيمة الكافرة حيث لا ولي لها وكان ذلك في منشوره ولم يقل وفاسق إيماء إلى أن الفسق لا يسلب وهذا هو المشهور، لا كما في (المعراج) ولا خلاف أن ثبوت الولاية للمستور فما في (الجوامع) وجزم به البزازي أن الأب إن كان فاسقاً فللقاضي أن يزوج قدمنا أنه غير معروف
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. عَلَيْهِ وَلَا يَتَوَارَثَانِ،
وَكَذَا لَا وِلَايَةَ لِمُسْلِمٍ عَلَى كَافِرَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ سَيِّدَ أَمَةٍ كَافِرَةٍ أَوْ سُلْطَانًا وَلِلْكَافِرِ وِلَايَةٌ عَلَى مِثْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}، وَلِهَذَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَيَجْرِي الْإِرْثُ بَيْنَهُمَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.