فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَقَبْضُ الْمَهْرِ وَنَحْوِهِ رِضًا) ؛ لِأَنَّهُ تَقْرِيرٌ لِحُكْمِ الْعَقْدِ وَأَرَادَ بِنَحْوِهِ كُلَّ فِعْلٍ دَلَّ عَلَى الرِّضَا، وَأَطْلَقَ فِي قَبْضِ الْمَهْرِ فَشَمِلَ مَا إذَا جَهَّزَهَا بِهِ أَوْ لَا،

٨٬٥٦٤

أَمَّا إنْ جَهَّزَهَا بِهِ فَهُوَ رِضًا اتِّفَاقًا وَإِنْ لَمْ يُجَهِّزْهَا فَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ

٨٬٥٦٥

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ رِضًا كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَدَخَلَ فِي نَحْوِهِ مَا إذَا خَاصَمَ الزَّوْجَ فِي نَفَقَتِهَا وَتَقْرِيرِ مَهْرِهَا عَلَيْهِ بِوَكَالَةٍ مِنْهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ رِضًا وَتَسْلِيمًا لِلْعَقْدِ اسْتِحْسَانًا، وَهَذَا إذَا كَانَ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ ثَابِتًا عِنْدَ الْقَاضِي قَبْلَ مُخَاصَمَةِ الْوَلِيِّ إيَّاهُ،

٨٬٥٦٦

فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ ثَابِتًا عِنْدَ الْقَاضِي قَبْلَ مُخَاصَمَةِ الْوَلِيِّ إيَّاهُ لَا يَكُونُ رِضًا بِالنِّكَاحِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ (قَوْلُهُ لَا السُّكُوتُ) أَيْ لَا يَكُونُ سُكُوتُ الْوَلِيِّ رِضًا؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ فَلَا يُجْعَلُ رِضًا إلَّا فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا وَلَدَتْ فَلَهُ حَقُّ الْفَسْخِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ كَمَا فِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَكَمَا فِي الْمِعْرَاجِ لَكِنْ قَيَّدَهُ الشَّارِحُونَ بِعَدَمِ الْوِلَادَةِ

٨٬٥٦٧

فَلَوْ وَلَدَتْ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ وَلِذَا اخْتَارَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَكَأَنَّهُ لِلضَّرَرِ الْحَاصِلِ بِالْفَسْخِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَبَلُ الظَّاهِرُ كَالْوِلَادَةِ وَشَمِلَ مَا إذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ امْرَأَةً تَحْتَ رَجُلٍ هُوَ لَيْسَ بِكُفْءٍ لَهَا فَخَاصَمَهُ أَخُوهَا فِي ذَلِكَ وَأَبُوهَا غَائِبٌ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً أَوْ خَاصَمَهُ وَلِيٌّ آخَرُ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَوْلَى زَوَّجَهُ يُؤْمَرُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَأَجَزْتهَا عَلَى الْأَوْلَى يَعْنِي الْأَوَّلَ الَّذِي هُوَ أَوْلَى؛

لِأَنَّ هَذَا خَصْمٌ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَأَجَزْتهَا عَلَى الْأَوْلَى) ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ فِي قَوْلِهِ وَأَجَزْتهَا لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي الذَّخِيرَةِ مُصَدَّرَةٌ بِقَوْلِهِ فِي الْمُنْتَقَى إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي امْرَأَةٍ تَحْتَ رَجُلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ يَعْنِي الْأَوَّلَ الَّذِي فِي الذَّخِيرَةِ يَعْنِي عَلَى الْوَلِيِّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وقبض المهر) جهزها به أو لا في الأصح (ونحوه) بالدفع على قبض أي: قبض نحوه كالهدية والجر عطف على المهر رضا لا السكوت. والكفاءة تعتبر نسباً فقريش أكفاء، والعرب أكفاء، كالنفقة التي ادعى بها بوكالة منها هذا إذا كان عدم الكفاءة ثابتاً عند القاضي قبل مخاصمته فإن لم يكن لا يكون (رضا) بالنكاح قياساً واستحساناً، كذا في (الذخيرة) (لا السكوت) أي: لا يكون سكوت الولي بعد العلم بالنكاح رضى لأنه محتمل وهذا بإطلاقه شامل لما إذا ولدت فله التفريق، كما في (مبسوط شيخ الإسلام) كذا في (الدراية) لكن جزم الشارح وغيره بعدمه وكأنه هو المعتمد عندهم.

٣٬٩١٥

قال في (البحر) : وينبغي أن يكون الحبل الظاهر كالولادة

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَقَبْضُ الْمَهْرِ وَنَحْوِهِ رِضًا) ؛ لِأَنَّهُ تَقْرِيرٌ لِحُكْمِ الْعَقْدِ،

٢٬٩٩٢

وَكَذَا التَّجْهِيزُ وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا فَفَارَقَتْهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ كَانَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْأَوَّلِ لَا يَكُونُ رِضًا بِالثَّانِي.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (لَا السُّكُوتُ) أَيْ لَا يَكُونُ السُّكُوتُ مِنْ الْوَلِيِّ رِضًا؛ لِأَنَّ السُّكُوتَ عَنْ الْمُطَالَبَةِ مُحْتَمَلٌ فَلَا يُجْعَلُ رِضًا إلَّا فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيلِهَا إلَّا إذَا سَكَتَ إلَى أَنْ تَلِدَ، فَيَكُونُ رِضًا دَلَالَةً.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: كَانَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَخْ) وَفِي الْحَلْوَانِيِّ لَوْ رَضِيَ الْوَلِيُّ، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ اعْتِرَاضٌ

٣٬٠٥٩

بِخِلَافِ الْبَائِنِ اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لَا يَكُونُ رِضًا بِالثَّانِي) أَيْ كَالشَّفِيعِ إذَا سَلَّمَ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ بِيعَ ثَانِيًا يَأْخُذُهُ بِالشُّفْعَةِ فِي الثَّانِي اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ رِضًا دَلَالَةً) ، وَعَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّ لَهُ التَّفْرِيقَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ أَيْضًا اهـ. كَمَالٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.