فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْمِلْكُ يُشْتَرَطُ لِآخِرِ الشَّرْطَيْنِ) لِأَنَّ صِحَّةَ الْكَلَامِ بِأَهْلِيَّةِ الْمُتَكَلِّمِ إلَّا أَنَّ الْمِلْكَ يُشْتَرَطُ حَالَةَ التَّعْلِيقِ لِيَصِيرَ الْجَزَاءُ غَالِبَ الْوُجُودِ لِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ فَتَصِحُّ الْيَمِينُ، وَعِنْدَ تَمَامِ الشَّرْطِ لِيَنْزِلَ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ إلَّا فِي الْمِلْكِ، وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ الْحَالِ حَالُ بَقَاءِ الْيَمِينِ فَيُسْتَغْنَى عَنْ قِيَامِ الْمِلْكِ إذْ بَقَاؤُهُ بِمَحَلِّهِ، وَهُوَ الذِّمَّةُ فَالْمُرَادُ مِنْ اشْتِرَاطِهِ لِآخِرِهِمَا بَيَانُ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ لِأَوَّلِهِمَا فَلَا يُنَافِي اشْتِرَاطَهُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ، وَأَيْضًا عُلِمَ الِاشْتِرَاطُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ زُرْت فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ يَصِحَّ لَكِنْ فِي الْقُنْيَةِ قُبَيْلَ النَّفَقَاتِ مَعْزِيًّا إلَى الْمُلْتَقِطِ قَالَ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ فَعَلْت كَذَا، وَلَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجَ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ لَا تَطْلُقُ، حَجّ طَلَقَتْ. اهـ.

وَيَنْبَغِي الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَوَّلِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَأَرَادَ مِنْ الشَّرْطَيْنِ أَمْرَيْنِ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِهِمَا، وَلَا يَقَعُ بِأَحَدِهِمَا سَوَاءٌ كَانَا شَرْطَيْنِ حَقِيقَةً بِتَعَدُّدِ أَدَاةِ الشَّرْطِ أَوْ لَا

١١٬٢٧٣

أَمَّا الْأَوَّلُ فَبِأَنْ عَطَفَ شَرْطًا عَلَى آخَرَ، وَأَخَّرَ الْجَزَاءَ نَحْو إذَا قَدَمَ فُلَانٌ،

١١٬٢٧٤

وَإِذَا قَدَمَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ حَتَّى يَقْدَمَا لِأَنَّهُ عَطَفَ شَرْطًا مَحْضًا عَلَى شَرْطٍ لَا حُكْمَ لَهُ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْجَزَاءَ فَيَتَعَلَّقُ بِهِمَا فَصَارَا شَرْطًا وَاحِدًا فَلَا يَقَعُ إلَّا بِوُجُودِهِمَا فَإِنْ نَوَى الْوُقُوعَ بِأَحَدِهِمَا صَحَّتْ نِيَّةُ تَقْدِيمِ الْجَزَاءِ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَفِيهِ تَغْلِيظٌ أَوْ بِأَنْ كَرَّرَ أَدَاةَ الشَّرْطِ بِغَيْرِ عَطْفٍ كَقَوْلِهِ إنْ أَكَلْت أَوْ لَبِسْت فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَلْبَسْ ثُمَّ تَأْكُلْ فَيُقَدَّمُ الْمُؤَخَّرُ.

١١٬٢٧٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَهِيَ طَالِقٌ يُقَدَّمُ الْمُؤَخَّرُ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ، وَاسْتَغْنَى عَنْ الْفَاءِ بِتَقْدِيرِ الْجَزَاءِ فَالْكَلَامُ شَرْطُ الِانْعِقَادِ، وَالتَّزَوُّجُ شَرْطُ الِانْحِلَالِ، وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} فَالْمَعْنَى إنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ فَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أَرَدْت أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ، وَوَجْهُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الشَّرْطَانِ شَرْطًا وَاحِدًا لِنُزُولِ الْجَزَاءِ لِعَدَمِ الْعَطْفِ،

١١٬٢٧٦

وَإِنْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَأَقَرَّ كُلَّ شَرْطٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَهُوَ رَأْيُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقْدِيرِ إلَّا بِدَلِيلٍ، وَالْكَلَامُ فِي مُوجِبِ اللَّفْظِ، وَلَا الشَّرْطُ الثَّانِي مَعَ مَا بَعْدَهُ هُوَ الْجَزَاءُ لِلْأَوَّلِ لِعَدَمِ الْفَاءِ الرَّابِطَةِ، وَنِيَّةُ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَحَقُّ مِنْ إضْمَارِ الْحَرْفِ لِأَنَّهُ تَصْحِيحٌ لِلْمَنْطُوقِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ شَيْءٍ آخَرَ فَكَانَ قَوْلُهُ إنْ أَكَلْت مُقَدَّمًا مِنْ تَأْخِيرٍ لِأَنَّهُ فِي حَيِّزِ الْجَوَابِ الْمُتَأَخِّرِ، وَالتَّقْدِيرُ إنْ لَبِسْت فَإِنْ أَكَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ لُزُومِ التَّنْجِيزِ فِي مِثْلِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَعَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ لُزُومِ إضْمَارِ الْفَاءِ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْكَسَ التَّرْتِيبَ.

١١٬٢٧٧

وَفِي التَّجْرِيدِ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْمِلْكِ عِنْدَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ كَلَّمَتْ فُلَانًا، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ. اهـ.

وَهُوَ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَكَانَ الْمُتَقَدِّمُ شَرْطَ الِانْحِلَالِ فَيُعْتَبَرُ الْمِلْكُ عِنْدَهُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتُك إنْ وَعَدْتُك إنْ سَأَلْتِينِي فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَسْأَلَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَعِدَهَا ثُمَّ يُعْطِيَهَا لِأَنَّهُ شَرَطَ فِي الْعَطِيَّةِ الْوَعْدَ،

١١٬٢٧٨

وَفِي الْوَعْدِ السُّؤَالَ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ سَأَلْتِينِي إنْ وَعَدْتُك إنْ أَعْطَيْتُك كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ الثَّانِي مُتَرَتِّبًا عَلَى الْأَوَّلِ عَادَةً فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ كُلُّ شَرْطٍ فِي مَوْضِعِهِ نَحْوُ إنْ أَكَلْت إنْ شَرِبْت فَأَنْتِ كَذَا كَانَ الْأَكْلُ مُقَدَّمًا وَالشُّرْبُ مُؤَخَّرًا حَتَّى إذَا شَرِبَ ثُمَّ أَكَلَ لَمْ يَعْتِقْ وَإِنْ أَكَلَ ثُمَّ شَرِبَ عَتَقَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ شَرِبْت إنْ أَكَلْت يُؤَخَّرُ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ دَعَوْتنِي إنْ أَجَبْتُك يُقِرُّ كُلُّ شَرْطٍ فِي مَوْضِعِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَجَبْتُك إنْ دَعَوْتنِي تُؤَخَّرُ الْإِجَابَةُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ لَبِسْت طَيْلَسَانًا إنْ أَتَيْتنِي يَقِرُّ كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَتَيْتنِي إنْ لَبِسْت طَيْلَسَانًا يُؤَخَّرُ الْإِتْيَانُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ رَكِبْت الدَّابَّةَ إنْ أَتَيْتنِي يَقِرُّ كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ

١١٬٢٧٩

بِخِلَافِ إنْ أَتَيْتنِي إنْ رَكِبْت الدَّابَّةَ لِأَنَّهُمَا مَتَى كَانَا مُرَتَّبَيْنِ عُرْفًا أُضْمِرَتْ كَلِمَةُ ثُمَّ،

١١٬٢٨٠

وَإِذَا لَمْ يَكُونَا مُرَتَّبَيْنِ عُرْفًا لَمْ يَثْبُتْ الْعَطْفُ بَيْنَهُمَا لَا عُرْفًا وَلَا ذِكْرًا فَمَتَى أَقَرَّ كُلَّ شَرْطٍ فِي مَوْضِعِهِ لَا يَتَّصِلُ الْجَزَاءُ بِأَحَدِ الشَّرْطَيْنِ اهـ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

١١٬٢٨١

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَفِي الْفَارِسِيَّةِ الْمُقَدَّمُ مُقَدَّمٌ، وَالْمُؤَخَّرُ مُؤَخَّرٌ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ قَوْلَهُ {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} شَرْطٌ وَدَلِيلُ جَوَابٍ، وَالْجُمْلَةُ دَلِيلُ جَوَابٍ قَوْله تَعَالَى {إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} تَقْدِيرُ الْكَلَامِ إنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ فَإِنْ أَرَدْت أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ لَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي. اهـ.

وَجَعَلَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْله تَعَالَى {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} قَالَ فَالْمَعْنَى إنْ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ مُؤْمِنَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا فَقَدْ أَحْلَلْنَاهَا اهـ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ قَوْله تَعَالَى {إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ} شَرْطٌ لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ فِي اسْتِيجَابِ الْحِلِّ فَإِنَّ وَهَبْتَهَا نَفْسَهَا مِنْهُ لَا تُوجِبُ لَهُ حِلًّا إلَّا بِإِرَادَتِهِ نِكَاحَهَا فَإِنَّهَا جَارِيَةٌ مَجْرَى الْقَبُولِ اهـ فَلَمْ تَكُنْ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ،

١١٬٢٨٢

وَفِي الْمِعْرَاجِ أَنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ فَإِنَّ إرَادَةَ النَّبِيِّ مُتَأَخِّرَةٌ فَإِنَّهَا كَالْقَبُولِ، وَيَحْتَمِلُ تَقَدُّمُ إرَادَةِ النَّبِيِّ فَإِذَا فَهِمْت ذَلِكَ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ اهـ.

وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا إذَا أَخَّرَ الْجَزَاءَ عَنْ الشَّرْطَيْنِ،

١١٬٢٨٣

وَالثَّانِي إذَا قَدَّمَهُ، وَالثَّالِثُ إذَا وَسَّطَهُ

١١٬٢٨٤

أَمَّا الْأَوَّلُ، وَالثَّانِي فَعَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ،

١١٬٢٨٥

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَيُقِرُّ كُلَّ شَرْطٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَلَا يَكُونُ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُعْتَرِضَةِ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لِأَنَّهُ تَخَلَّلَ الْجَزَاءُ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ بِحَرْفِ الْوَصْلِ، وَهُوَ الْفَاءُ فَيَكُونُ الْأَوَّلُ شَرْطًا لِانْعِقَادِ الْيَمِينِ،

١١٬٢٨٦

وَالثَّانِي شَرْطُ الْحِنْثِ. اهـ.

وَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ فِي مَسْأَلَةِ تَوَسُّطِ الْجَزَاءِ فَقَالَ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا يُشْتَرَطُ قِيَامُ الْمِلْكِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الدُّخُولُ لِأَنَّهُ جَعَلَ الدُّخُولَ شَرْطَ انْعِقَادِ الْيَمِينِ كَأَنَّهُ قَالَ عِنْدَ الدُّخُولِ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَالْيَمِينُ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا فِي الْمِلْكِ، وَمُضَافَةً إلَى الْمِلْكِ فَإِنْ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ عِنْدَ دُخُولِ الدَّارِ صَحَّتْ الْيَمِينُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْكَلَامِ فَإِذَا كَلَّمْت يَقَعُ،

١١٬٢٨٧

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ عِنْدَ الدُّخُولِ بِأَنْ طَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ دَخَلَتْ لَمْ يَصِحَّ التَّعْلِيقُ،

١١٬٢٨٨

وَإِنْ كَلَّمَتْ، وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ دَخَلَتْ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ كَلَّمَتْ فِيهَا طَلَقَتْ اهـ.

١١٬٢٨٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَزَاءَ إذَا كَانَ مُتَوَسِّطًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْمِلْكِ عِنْدَ الشَّرْطَيْنِ،

١١٬٢٩٠

وَأَنَّ كُلَّ شَرْطٍ يَقِرُّ فِي مَوْضِعِهِ فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَاخِلَةً تَحْتَ قَوْلِهِ وَالْمِلْكُ يُشْتَرَطُ لِآخِرِ الشَّرْطَيْنِ إلَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الشَّرْطَ الْأَوَّلَ هُوَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْمِلْكَ لَا بُدَّ مِنْهُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ فَحِينَئِذٍ لَيْسَ مُعَلَّقًا إلَّا بِشَرْطٍ وَاحِدٍ فَجَعَلَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ قِسْمِ تَقْدِيمِ الْمُؤَخَّرِ مِنْهُمَا مِنْ كَلَامِ التَّجْرِيدِ، وَهُمْ لِمَا عَلِمْت أَنَّ كُلَّ شَرْطٍ فِي مَوْضِعِهِ.

وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الشَّرْطُ الثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ عَيْنَهُ فَقَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ، وَهُمَا وَاحِدٌ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ الْحِنْثِ حَتَّى تَدْخُلَ دَخْلَتَيْنِ فِيهَا،

١١٬٢٩١

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَحْنَثُ بِدُخُولِ وَاحِدٍ، وَيُجْعَلُ الْبَاقِي تَكْرَارًا، وَإِعَادَةً، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَوْ جَعَلَ الثَّانِيَ تَكْرَارًا لَزِمَ ثُبُوتُ الْحُرِّيَّةِ حَالًا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ، وَيَصِيرُ الثَّانِي فَاصِلًا كَمَا فِي أَنْتَ حُرٌّ، وَحُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيُجَابُ بِأَنْ يُجْعَلَ الثَّانِي تَكْرَارًا مَعْنًى لَا لَفْظًا لِأَنَّ الثَّانِيَ عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ، وَلَا يُعْطَفُ الشَّيْءُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْعِبْرَةُ فِي الْبَابِ لِلَّفْظِ فَإِذَا انْتَفَى التَّكْرَارُ لَفْظًا كَانَ الثَّانِي حَشْوًا فَصَارَ فَاصِلًا، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ الثَّانِي غَيْرُ مَعْطُوفٍ عَلَى الْأَوَّلِ فَأَمْكَنَ جَعْلُ الثَّانِي تَكْرَارًا فَكَانَ وَاحِدًا مَعْنًى فَلَا يُفْصَلُ، وَنَظِيرُهُ حُرٌّ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

اهـ.

وَقَدَّمْنَا عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُك،

١١٬٢٩٢

وَإِنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ

١١٬٢٩٣

بِخِلَافِ مَا إذَا قَدَّمَ الْجَزَاءَ أَوْ وَسَّطَهُ اهـ فَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ بِالْوَاوِ، وَبِدُونِهِ فِيمَا إذَا أَخَّرَ الْجَزَاءَ، وَكَانَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَلْيُحْفَظْ، وَذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ثُمَّ قَالَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إذَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَدْخُلْ مَرَّتَيْنِ، وَلَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْ مَرَّتَيْنِ اهـ.

فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ بِلَا عَطْفٍ فَإِنْ تَأَخَّرَ الْجَزَاءُ عَنْهُمَا فَالشَّرْطُ أَحَدُهُمَا.

١١٬٢٩٤

وَإِنْ تَوَسَّطَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفِعْلِ مَرَّتَيْنِ، وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِ الْأَمْرَيْنِ تَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ، وَأَخَّرَ الشَّرْطَ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ شَرْطًا آخَرَ بِعِطْفٍ فَإِنَّ الطَّلَاقَ فِيهِ مُعَلَّقٌ بِأَحَدِهِمَا نَحْوُ أَنْت طَالِقٌ إذَا قَدَمَ فُلَانٌ،

١١٬٢٩٥

وَإِذَا قَدَمَ فُلَانٌ أَوْ ذُكِرَ بِكَلِمَةِ إنْ أَوْ مَتَى فَأَيُّهُمَا قَدَمَ أَوَّلًا يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَلَا يَنْتَظِرُ قُدُومَ الْآخَرِ،

١١٬٢٩٦

وَلَوْ قَدَمَا مَعًا لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْمِلْكِ عِنْدَ أَيِّهِمَا وُجِدَ،

١١٬٢٩٧

وَكَذَا لَوْ وَسَّطَ الْجَزَاءَ مَعَ الْعَطْفِ نَحْوُ إنْ قَدَمَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ،

١١٬٢٩٨

وَإِذَا قَدَمَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ وَقَعَ ثُمَّ لَا يَقَعُ عِنْدَ الشَّرْطِ الثَّانِي شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَقَعَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ تَطْلِيقَةٌ فَتَقَعُ أُخْرَى عِنْدَ الثَّانِي،

١١٬٢٩٩

وَأَمَّا الثَّانِي أَعْنِي مَا لَيْسَا شَرْطَيْنِ حَقِيقَةً، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا مُتَعَلِّقًا بِشَيْئَيْنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِهِمَا نَحْوُ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ، وَهَذِهِ أَوْ إنْ كَلَّمْت أَبَا عَمْرٍو، وَأَبَا يُوسُفَ فَكَذَا فَإِنَّهُمَا شَرْطٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوعَ بِأَحَدِهِمَا فَاشْتُرِطَ لِلْوُقُوعِ قِيَامُ الْمِلْكِ عِنْدَ آخِرِهِمَا،

١١٬٣٠٠

وَكَذَا إذَا كَانَ فِعْلًا قَائِمًا بِاثْنَيْنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ قَائِمٌ بِهِمَا نَحْوُ إذَا جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو فَكَذَا فَإِنَّ الشَّرْطَ مَجِيئُهُمَا فَإِذَا عُرِفَ هَذَا فَقَصْرُ الشَّارِح كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مِمَّا لَا يَنْبَغِي، وَاعْتِرَاضُ الْكَمَالِ عَلَى الشَّارِحِ فِي جَعْلِهِ مَسْأَلَةَ الْكَلَامِ مِنْ تَعَدُّدِ الشَّرْطِ سَهْوٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَهُ مِنْ قَبِيلِ الشَّرْطِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى وَصْفَيْنِ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ قَبِيلِ تَعَدُّدِ الشَّرْطِ.

١١٬٣٠١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَرَّرَ أَدَاةَ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ فَإِنَّ الْوُقُوعَ يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِهِمَا سَوَاءٌ قَدَّمَ الْجَزَاءَ عَلَيْهِمَا أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُمَا أَوْ وَسَّطَهُ لَكِنْ إنْ قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ فَالْمِلْكُ يُشْتَرَطُ عِنْدَ آخِرِهِمَا، وَهُوَ الْمَلْفُوظُ بِهِ أَوَّلًا عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ،

١١٬٣٠٢

وَإِنْ وَسَّطَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمِلْكِ عِنْدَهُمَا،

١١٬٣٠٣

وَإِنْ كَانَ بِالْعَطْفِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَحَدِهِمَا إنْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ أَوْ وَسَّطَهُ،

١١٬٣٠٤

وَأَمَّا إذَا أَخَّرَهُ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِمَا،

١١٬٣٠٥

وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ أَدَاةَ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الشَّيْئَيْنِ قَدَّمَ الْجَزَاءَ عَلَيْهِمَا أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُمَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ،

١١٬٣٠٦

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ إذَا قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَالطَّلَاقُ الْأَوَّلُ،

١١٬٣٠٧

وَالثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ، وَالثَّالِثُ بِالشَّرْطِ الثَّانِي حَتَّى لَوْ دَخَلَتْ طَلَقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ،

١١٬٣٠٨

وَلَوْ كَلَّمَهُ طَلَقَتْ وَاحِدَةً لَا أَنْ يَصِيرَ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ شَرْطَ الِانْعِقَادِ فِي حَقِّ الْكُلِّ،

١١٬٣٠٩

وَالثَّانِي شَرْطَ الِانْحِلَالِ فِي حَقِّ الْكُلِّ لِأَنَّا لَوْ عَلَّقْنَا الْجَزَاءَ الثَّانِيَ بِالدُّخُولِ كَانَ الْجَزَاءُ مُؤَخَّرًا عَنْ الشَّرْطِ،

١١٬٣١٠

وَلَوْ عَلَّقْنَاهُ بِالْكَلَامِ كَانَ الْجَزَاءُ مُقَدَّمًا عَلَى الشَّرْطِ، وَالْأَصْلُ فِي الشَّرْطِ هُوَ التَّقْدِيمُ فَمَهْمَا أَمْكَنَ حِفْظُهُ عَلَى الْأَصْلِ لَا يُغَيَّرُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ، وَعَبْدِي حُرٌّ، وَعَلَى الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَالطَّلَاقُ عَلَى الدُّخُولِ وَالْعِتْقِ، وَالْمَشْيُ عَلَى الْكَلَامِ أَلْحَقَ الْجَزَاءَ الْمُتَوَسِّطَ بِالشَّرْطِ الْأَخِيرِ هُنَا

١١٬٣١١

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ ثَمَّةَ الْكَلَامُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَطَفَ الِاسْمَ عَلَى الِاسْمِ فَصَارَ الْوَصْلُ أَصْلًا، وَإِنَّمَا يُقْطَعُ لِضَرُورَةٍ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي حَقِّ الْمُتَخَلِّلِ

١١٬٣١٢

أَمَّا هُنَا فَالْكَلَامُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ عَطَفَ الِاسْمَ عَلَى الْفِعْلِ فَلَا يُلْحَقُ بِالْأَوَّلِ إلَّا لِضَرُورَةٍ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ إلْحَاقُهُ بِالثَّانِي انْتَهَى، وَتَمَامُ تَفْرِيعَاتِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِالتَّزَوُّجِ وَبِالْكَلَامِ مَذْكُورٌ فِي

١١٬٣١٣

تَتِمَّةِ الْفَتَاوَى مِنْ فَصْلِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْمِلْكِ،

١١٬٣١٤

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْأَيْمَانِ، وَالطَّلَاقُ الْمُضَافُ إلَى وَقْتَيْنِ يَنْزِلُ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا، وَالْمُعَلَّقُ بِالْفِعْلَيْنِ عِنْدَ آخِرِهِمَا، وَالْمُضَافُ إلَى أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ كَقَوْلِهِ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ يَنْزِلُ بَعْدَ غَدٍ،

١١٬٣١٥

وَلَوْ عَلَّقَ بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ يَنْزِلُ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا، وَالْمُعَلَّقُ بِفِعْلٍ وَوَقْتٍ يَقَعُ بِأَيِّهِمَا سَبَقَ انْتَهَى، وَقَدَّمْنَاهُ فِي فَصْلِ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ،

١١٬٣١٦

وَفِي الْخَانِيَّةِ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ يَدْخُلُ فِي دَارِك فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ الْمَرْأَةُ دَارَ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ لَمْ يَدْخُلْ دَارَهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِالْيَمِينِ أَحَدُهُمَا دُونَ الْجَمْعِ انْتَهَى.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي اشْتِرَاطُهُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ) أَيْ فِي صُورَةِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُضَافًا إلَى الْمِلْكِ

(قَوْلُهُ وَلَا الشَّرْطُ الثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الشَّرْطَانِ شَرْطًا وَاحِدًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِ الْأَمْرَيْنِ تَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِهِمَا) أَيْ حَيْثُ

٤٬٨٦٥

قَالَ فِي صَدْرِ الْمَقُولَةِ، وَأَرَادَ مِنْ الشَّرْطَيْنِ أَمْرَيْنِ يَتَعَلَّقُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُ الْكَمَالِ عَلَى الشَّارِحِ إلَخْ)

٤٬٨٦٦

قَالَ فِي النَّهْرِ دَعْوَاهُ أَيْ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ تَعَدُّدِ الشَّرْطِ كَمَا فَهِمَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ سَهْوٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي إذَا كَانَ الشَّرْطُ ذَا وَصْفَيْنِ إلَخْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ هَذَا مِنْ تَعَدُّدِ الشَّرْطَيْنِ، وَكَانَ الْعُذْرُ لِلشَّارِحِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ كُلُّ شَرْطَيْنِ لِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا إذَا، وَسَّطَ الْجَزَاءَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُشْتَرَطُ الْمِلْكُ لِأَوَّلِهِمَا

٤٬٨٦٧

بِخِلَافِ كُلِّ شَرْطٍ ذِي وَصْفَيْنِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ الْمِلْكِ لِآخِرِهِ صَحِيحٌ فَتَدَبَّرْ. اهـ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّرْطَيْنِ أَمْرَانِ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِهِمَا، وَلَا يَقَعُ بِأَحَدِهِمَا سَوَاءٌ كَانَا شَرْطَيْنِ حَقِيقَةً أَوْ لَا فَقَدْ أَدْخَلَ بِهَذَا التَّعْمِيمِ مَسْأَلَةَ الْكَلَامِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَمَا فِي الشَّرْحُ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ لَا مِنْ قَبِيلِ تَعَدُّدِ الشَّرْطِ فِيهِ نَظَرٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا مَهَّدَهُ نَفْسِهِ،

٤٬٨٦٨

وَأَمَّا اعْتِرَاضُ الْكَمَالِ عَلَى الشَّارِحِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ مُرَاجَعَةِ كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَطَفَ الِاسْمَ عَلَى الْفِعْلِ) فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والملك) أي: ملك الطلاق (يشترط) وجوده (لآخر الشرطين) دون أولهما يعني بعد انعقاد اليمين لقوله أول الباب: إنما يصح في الملك أو تضاف إليه. اعلم أن تحقق الشرطين إنما يكون بتكرار إرادتهما وهو على وجهين بواو وبغيره،

٤٬٩٨٢

أما الثاني فكقوله إن أكلت إن لبست فأنت طالق لا تطلق ما لم يوجد بأن تلبس ثم تأكل لا فرق في ذلك بين تقديم الجزاء أو تأخيره أو توسطه،

٤٬٩٨٣

ويشترط الملك عند آخرهما وهو الملفوظ به أولا في التقديم والتأخير وفي التوسط عندهما.

ففي (التجريد) قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا لابد من اعتبار الملك عند الشرط الأول فإن طلقها بعد الدخول ثم دخلت الدار وهي في العدة ثم كلمت فلانا وهي في العدة طلقت انتهى.

وعلله في (البدائع) بأن جعل الدخول شرط انعقاد اليمين كأنه قال عند الدخول: إن كلمت فلانا فأنت طالق واليمين لا تنعقد إلا في الملك أو مضافة إليه فإن كانت في ملكه عند دخول الدار صحت اليمين المتعلقة بالكلام/ فإذا كلمت يقع،

٤٬٩٨٤

وإن لم تكن في ملكه عند الدخول لم يصح التعليق فما في (فتح القدير) من أن ما في (التجريد) بناء على الظاهر من التقديم والتأخير فكان المتقدم شرط الانحلال فيعتبر الملك عنده فيه تأمل، إذ لو كان كذلك لكان الشرط الأول هو الكلام وما في (التجريد) ظاهر في أنه الدخول وبه صرح في (البدائع) هذا إذا كان الثاني غير الأول فإن كان عينه كإن دخلت هذه الدار إن دخلت هذه الدار فعبدي حر حنث بدخول واحد استحسانا، ويجعل الثاني تكرارا والقياس أن لا يحنث إلا بدخولين، ولقائل أن يقول لو جعل تكرارا لزم ثبوت الحرمة حالا ويصير الثاني فاصلا كما في أنت حر وحر إن شاء الله تعالى، وحاصل الجواب أن مع العطف لا يمكن جعل الثاني تكرارا لفظا وإن كان تكرارا معنى إذ لا يعطف الشيء على نفسه، فكان فاصلا لانتفاء التكرار بخلافه مع عدمه كما في (البزازية) ،

٤٬٩٨٥

وفي (الخانية) إن دخلت الدار وإن دخلت الدار فأنت طالق فهذا على دخلتين انتهى،

٤٬٩٨٦

فإما أن يفرق بين الصورتين أو أن هذا اختيار لوجه القياس،

٤٬٩٨٧

وفي (المحيط) لو قال: إن تزوجتك وإن

٤٬٩٨٨

ويبطل تنجيز الثلاث تعليقه، تزوجتك فأنت طالق لم يقع حتى يتزوجها مرتين

٤٬٩٨٩

بخلاف ما إذا قدم الجزاء أو وسطه وعلى هذا فيفرق بين ما إذا كان بالواو أو بدونه فيما إذا أخر الجزاء وكان بمعنى واحد فليحفظ كذا في (البحر) .

٤٬٩٩٠

أما الأول فإذا قال: أنت طالق إذا قدم فلان وفلان أو ذكر بكلمة إن أو متى فأيهما قدم أولا وقع الطلاق ولا ينتظر قدوم الآخر،

٤٬٩٩١

وكذا إذا خلل الجزاء بين الشرطين ولابد من الملك عند أيهما وجد،

٤٬٩٩٢

فإن قدما معا لم يقع إلا واحدة فإن أخره لم يقع حتى يقدما،

٤٬٩٩٣

أما إذا لم يكرر الأداة بل ذكر شرطا متعلقا بشيئين من حيث هو متعلق بهما كإن كلمت أبا عمر وأبا يوسف،

٤٬٩٩٤

وإن دخلت دار زيد ودار عمرو فأنت كذا اشترط قيام الملك عند آخرهما عندنا،

٤٬٩٩٥

وقال زفر عند كل منهما، وقياسه فيما إذا كان فعلا قائما باثنين من حيث هو قائم بهما أن يكون كذلك نحو إن جاء زيد وعمرة فأنت طالق فلا يقع إلا أن يجيء كل منهما،

٤٬٩٩٦

وإذا علم هذا فالمراد بالشرطين أمر يتعلق الطلاق بهما ولا يقع بأحدهما، سواء كانا شرطين حقيقة بتعدد أداتهما أو لا فقصر الشارح كلام المصنف على ما إذا كان الشرط ذا وصفين مما لا ينبغي، واعترض الكمال على الشارح في جعله مسألة الكلام من تعدد الشرط سهو لأنه إنما جعله من قبيل الشرط المشتمل على وصفين، وعلى حمل عبارة المصنف لا من قبيل تعدد الشرط ويرد عليه ما إذا وسط الجزاء فإنه حينئذ يشترط الملك لأولهما وعن هذا أجاب ابن الملك إنما اشترط في الأولى لانعقاد الثانية وقد مر أن التعليق إنما يصح في الملك أو مضاف إليه، وأنت خبير بأن هذا فيه إيهام خلاف الواقع وذلك أن الشرطين صادقان بالعطف أيضا، وقد علمت أنه يقع الطلاق معه بأولهما، ودعواه أن الشارح لم يجعله من تعدد الشرط كما فهمه في (فتح القدير) سهو وذلك أنه قال بعد ذكر كلام المصنف يعني إذا كان الشرط ذا وصفين إلى آخره وهو ظاهر في أن هذا من تعدد الشرطين وكان العذر للشارح أنه لا يصح أن يراد كل شرطين لما قد علمته

٤٬٩٩٧

بخلاف كل شرط ذا وصفين فإن اشتراط الملك آخره صحيح فتدبر هذا المقام فإنه من مزال الأقدام،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْمِلْكُ يُشْتَرَطُ لِآخِرِ الشَّرْطَيْنِ) يَعْنِي إذَا كَانَ الشَّرْطُ ذَا وَصْفَيْنِ بِأَنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ وَدَارَ عَمْرٍو أَوْ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْت أَبَا عَمْرٍو وَأَبَا يُوسُفَ فَأَنْتِ طَالِقٌ يُشْتَرَطُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ أَنْ يَكُونَ آخِرُهُمَا فِي الْمِلْكِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِشَرْطَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ وُجِدَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ وَهِيَ مُبَانَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَوَجَدَ الشَّرْطَ الْآخَرَ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ،

٣٬٨٨٢

وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَطْلُقُ حَتَّى يُوجَدَ الْأَوَّلُ أَيْضًا فِي الْمِلْكِ اعْتِبَارًا لَهُ بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَهَذَا لِأَنَّهُمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إلَّا بِهِمَا ثُمَّ الْمِلْكُ يُشْتَرَطُ عِنْدَ وُجُودِ الثَّانِي فَكَذَا عِنْدَ الْأَوَّلِ وَلَنَا أَنَّ حَالَ وُجُودِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ حَالُ الْبَقَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمِلْكُ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَقْتَ التَّعْلِيقِ لِيَكُونَ الْجَزَاءُ غَالِبَ الْوُجُوبِ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ

٣٬٨٨٣

وَيُشْتَرَطُ وُجُودُهُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِيَنْزِلَ الْجَزَاءُ وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ حَالُ الْبَقَاءِ وَبَقَاءُ الْيَمِينِ بِذِمَّةِ الْحَالِفِ بِإِيجَابِ الْبِرِّ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الْمِلْكُ، وَهَذَا كَالنِّصَابِ يُشْتَرَطُ عِنْدَ انْعِقَادِ السَّبَبِ وَعِنْدَ الْوُجُودِ وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ وَتَنْقَسِمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَقْلًا إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ

٣٬٨٨٤

إمَّا أَنْ يُوجَدَ الشَّرْطَانِ فِي الْمِلْكِ فَيَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يُوجَدَا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يُوجَدَ الْأَوَّلُ فِي الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ إلَّا عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَوْ يُوجَدَ الْأَوَّلُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي الْمِلْكِ وَهِيَ الْخِلَافِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا تَقَدَّمَ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ حَتَّى يُوجَدَ الْأَوَّلُ أَيْضًا فِي الْمِلْكِ اعْتِبَارًا لَهُ بِالشَّرْطِ الثَّانِي إلَخْ) فَإِنَّ الْمِلْكَ شَرْطٌ فِيهِ حَتَّى لَوْ وُجِدَ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ لَا يَنْزِلُ الْجَزَاءُ فَكَذَا إذَا وُجِدَ الْأَوَّلُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْزِلَ الْجَزَاءُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبَقَاءُ الْيَمِينِ بِذِمَّةِ الْحَالِفِ إلَخْ) وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الْمِلْكُ وَزَمَانُ نُزُولِ الْجَزَاءِ فِي مَسْأَلَتِنَا زَمَانُ وُجُودِ الشَّرْطِ الثَّانِي فَيُشْتَرَطُ الْمِلْكُ عِنْدَهُ. اهـ. رَازِيٌّ

(قَوْلُهُ إمَّا أَنْ يُوجَدَ الشَّرْطَانِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ الشَّرْطُ كَلَامُهُمَا جَمِيعًا

٣٬٥٧٢

فَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْكَلَامَيْنِ شَرْطًا تَامًّا لَوَقَعَ الطَّلَاقُ إذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا وَلَا يَنْزِلُ الْجَزَاءُ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا مَا لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ فِي الْمِلْكِ فَعُلِمَ أَنَّ تَمَامَ الشَّرْطِ كَلَامُهُمَا جَمِيعًا فَافْهَمْ كَذَا قَالَ الشَّيْخُ قِوَامُ الدِّينِ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

٣٬٥٧٣

وَقَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَجَعْلُهُ فِي الْكَنْزِ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَعَدُّدِ الشَّرْطِ لَيْسَ بِذَاكَ لِأَنَّ تَعَدُّدَهُ بِتَعَدُّدِ فِعْلِ الشَّرْطِ وَلَا تَعَدُّدَ فِي الْفِعْلِ هُنَا بَلْ فِي مُتَعَلِّقِهِ وَلَا يَسْتَلْزِمُ تَعَدُّدُهُ تَعَدُّدَهُ فَإِنَّهَا لَوْ كَلَّمَتْهُمَا مَعًا وَقَعَ الطَّلَاقُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَغَايَتُهُ تَعَدُّدٌ بِالْقُوَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ يُوجَدَا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ) أَيْ لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ وَالْجَزَاءُ لَا يَنْزِلُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ. اهـ. كَافِي.

(قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ) أَيْ لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ وَالْجَزَاءُ لَا يَنْزِلُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ فِي الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ)

٣٬٥٧٤

قَالَ فِي الْكَافِي أَوْ وُجِدَ الْأَوَّلُ فِي الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ إجْمَاعًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ وَهُوَ الطَّلَاقُ لَا يَقَعُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ إلَّا عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى)

٣٬٥٧٥

قَالَ فِي الْكَافِي أَوْ وُجِدَ الْأَوَّلُ فِي الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ إجْمَاعًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ وَهُوَ الطَّلَاقُ لَا يَقَعُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.