فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ) .

يُقَالُ رَجُلٌ عِنِّينٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ أَوْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بِهِ عُنَّةٌ،

١٢٬٦٣٥

وَفِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ مَا يُشْبِهُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ عُنَّ عَنْ امْرَأَتِهِ تَعْنِينًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُنَّةُ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ عِنِّينٌ بِهِ عُنَّةٌ كَمَا يَقُولُهُ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُ كَلَامٌ سَاقِطٌ قَالَ

١٢٬٦٣٦

وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ رَجُلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَالْعِنِّيَّةِ

١٢٬٦٣٧

وَقَالَ فِي الْبَارِعِ بَيِّنُ الْعَنَانَةِ بِالْفَتْحِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَ عِنِّينًا؛ لِأَنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ يَعْتَرِضُ إذَا أَرَادَ إيلَاجَهُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَجَمْعُهُ عُنُنٌ

١٢٬٦٣٨

وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ مَنْ لَا يَصِلُ إلَى النِّسَاءِ مَعَ قِيَامِ الْآلَةِ لِمَرَضٍ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانَتْ آلَتُهُ تَقُومُ أَوْ لَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ.

وَلِذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الشَّكَّازُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَافٍ مُشَدَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلْفِ زَايٌ هُوَ الَّذِي إذَا جَذَبَ الْمَرْأَةَ أَنْزَلَ قَبْلَ أَنْ يُخَالِطَهَا ثُمَّ لَا تَنْتَشِرُ آلَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِجِمَاعِهَا وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْعِنِّينِ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالتَّفْرِيقِ وَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ لِضَعْفِ طَبِيعَتِهِ أَوْ لِكِبَرِ سِنِّهِ أَوْ سِحْرٍ فَهُوَ عِنِّينٌ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ فِي حَقِّهَا فَإِنَّ السِّحْرَ عِنْدَنَا حَقٌّ وُجُودُهُ وَتَصَوُّرُهُ وَيَكُونُ أَثَرُهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُنَّةِ بِإِدْخَالِهِ فِي دُبُرِهَا خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ الدُّبُرُ أَشَدُّ مِنْ الْقُبُلِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِيهِ إذَا أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ فَقَطْ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إيلَاجِ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَكْفِي الْإِيلَاجُ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا قُطِعَتْ ذَكَرُهُ وَإِطْلَاقُ الْمَجْبُوبِ يَشْمَلُهُ وَهُوَ فِي تَحْرِيرِ الشَّافِعِيَّةِ لَكِنْ قَوْلُهُمْ لَوْ رَضِيَتْ بِهِ فَلَا خِيَارَ لَهَا يُنَافِيهِ وَلَهُ نَظِيرَانِ أَحَدُهُمَا لَوْ خَرِبَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ الثَّانِي لَوْ أَتْلَفَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ رَضِيَتْ بِهِ فَلَا خِيَارَ لَهَا يُنَافِيهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ رِضَاهَا اهـ.

وَفِيهِ تَأَمُّلٌ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ عَقْلًا لَكِنَّهُ لَازِمٌ عَادَةً كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِحَالِهِ وَالْوَطْءُ حَقُّهَا وَقَدْ فَوَّتَتْهُ بِصُنْعِهَا

(قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا لَوْ خَرَّبَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِهَذَا الْعَيْبِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَهُ وَقَوْلُهُ لَوْ أَتْلَفَ الْبَائِعُ إلَخْ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ طَلَبُ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَبْطَلَ حَقَّهُ فِيهِ بِإِتْلَافِ الْمَبِيعِ.

[وَجَدَتْ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(هو من لا يصل) أي: من لا يقدر أن يصل (إلى النساء) أي: إلى جماعهن في القبل مع قيام الآلة لآفة أصلية أو لمرض أو ضعف أو كبر سن أو سحر (أو يصل إلى الثيب دون البكر) أو إلى بعض النساء الثيبات دون البعض انتصبت آلته أو لا، وليس منه من قصرت آلته بحيث لا يمكن إدخالها داخل الفرج كما في (المحيط) .

٥٬٥١٠

وفي (المعراج) لو أولج الحشفة فقط فليس بعنين وإن كان مقطوعها فلا بد من إيلاج بقية الذكر ولو أنزل قبل أن يخالطها ثم لم تنتشر آلته بعد فهو عنين، قيدنا بالقبل لأنه لو قدر على إدخاله في الدبر فقط كان عنينًا خلافًا لأبي عقيل فإنه يقول الدبر أشد من القبل كذا في (المعراج) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ) .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(هُوَ مَنْ لَا يَصِلُ إلَى النِّسَاءِ أَوْ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْأَبْكَارِ) أَوْ لَا يَصِلُ إلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ بِعَيْنِهَا فَحَسْبُ، وَهُوَ مِنْ عَنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ لِأَنَّهُ يَعْرِضُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَقْصِدُ، وَعُنِّنَ الرَّجُلُ عَنْ امْرَأَتِهِ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ مِنْ النِّسَاءِ بِسِحْرٍ، وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ، وَهُوَ فِعِّيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْعِنِّينُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ) بِكْرًا كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ ثَيِّبًا اهـ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَجَدَتْ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا)، وَهُوَ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ وَالْخُصْيَتَيْنِ اهـ ع

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.