فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى مِلْكٍ أَوْ شَرْطٍ صَحَّ) أَيْ إنْ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى مِلْكٍ بِأَنْ قَالَ إنْ مَلَكَتُك فَأَنْت حُرٌّ أَوْ إلَى شَرْطٍ كَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَقَعُ الْعِتْقُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ

١٣٬٧٩٥

أَمَّا الْإِضَافَةُ إلَى الْمِلْكِ فَفِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ،

١٣٬٧٩٦

أَمَّا التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ فَلِأَنَّهُ إسْقَاطٌ فَيَجْرِي فِيهِ التَّعْلِيقُ

١٣٬٧٩٧

بِخِلَافِ التَّمْلِيكَاتِ عَلَى مَا عُرِفَ، وَالْإِضَافَةُ إلَى سَبَبِ الْمِلْكِ كَالْإِضَافَةِ إلَى الْمِلْكِ كَإِنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ

١٣٬٧٩٨

بِخِلَافِ إنْ مَاتَ مُوَرِّثِي فَأَنْت حُرٌّ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُوضَعْ سَبَبًا لِلْمِلْكِ فَالْإِضَافَةُ إلَى وَقْتٍ كَالْعِتْقِ بِالشَّرْطِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحُكْمَ لَا يُوجَدُ فِيهِمَا إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَالْوَقْتُ وَالْمَحَلُّ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمَالِكِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي التَّعْلِيقِ بِشَرْطِ الْمَوْتِ الْمُطْلَقِ وَهُوَ التَّدْبِيرُ،

١٣٬٧٩٩

وَكَذَا الِاسْتِيلَادُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالتَّعْلِيقُ بِأَمْرٍ كَائِنٍ تَنْجِيزٌ.

١٣٬٨٠٠

قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ مَلَكَتُك فَأَنْت حُرٌّ عَتَقَ لِلْحَالِ

١٣٬٨٠١

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِمُكَاتَبِهِ إنْ أَنْت عَبْدِي فَأَنْت حُرٌّ لَا يَعْتِقُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَبِهِ نَأْخُذُ؛ لِأَنَّ فِي الْإِضَافَةِ قُصُورًا اهـ.

وَفِيهَا أَيْضًا رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِ رَجُلٍ إنْ وَهَبَك مَوْلَاك لِي فَأَنْت حُرٌّ فَوَهَبَهُ لَهُ وَالْعَبْدُ فِي يَدِ الْوَاهِبِ لَا يَعْتِقُ قَبِلَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ،

١٣٬٨٠٢

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَقَدْ ابْتَدَأَ الْوَاهِبُ بِالْهِبَةِ قَبِلَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ،

١٣٬٨٠٣

وَإِنْ ابْتَدَأَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَقَالَ هَبْ لِي هَذَا الْعَبْدَ وَالْعَبْدُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَقَالَ صَاحِبُ الْعَبْدِ وَهَبْت لَك عَتَقَ اهـ.

١٣٬٨٠٤

وَمِنْ مَسَائِلِ التَّعْلِيقِ اللَّطِيفَةِ مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ إذَا مَاتَ وَالِدِي فَأَنْت حُرَّةٌ، ثُمَّ بَاعَهَا مِنْ وَالِدِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ مَاتَ وَالِدِي فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَمَاتَ الْوَالِدُ كَانَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ أَوَّلًا تَعْتِقُ وَلَا تَطْلُقُ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَلَا عَتَاقٌ وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي الْمَبْسُوطِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن أضافه) أي: العتق (إلى ملك) بأن قال: إن ملكتك فأنت حر، والإضافة إلى سببه كإن اشتريتك فأنت حر كالإضافة إليه والتقييد بالآتي مخرج نحو، إن ملكتك فأنت حر وهو في ملكه فإنه يعتق للحال لما عرف من أن التعليق بالكائن تنجيز فرق بين هذا وبين قوله لمكاتبه: إن أنت عبدي فأنت حر حيث لا يعتق.

قال الشهيد: وبه نأخذ لأن في الإضافة قصور، كذا في (البدائع) ، (أو) إلى (شرط) كإن دخلت الدار فأنت حر.

٥٬٩٦٥

ومن لطائف هذا الباب ما في (الظهيرية) قال لأمته: إن مات والدي فأنت حرة فباعها من والده ثم تزوجها فقال: إن مات والدي فأنت طالق اثنتين فمات الوالد كان محمد أولا يقول: تعتق ولا تطلق، ثم رجع وقال: لا يقع طلاق ولا عتاق انتهى. وكأن وجهه أن الملك يثبت مقارنا لهما بالموت فتدبره.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى مِلْكٍ أَوْ شَرْطٍ صَحَّ) أَيْ إنْ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى مِلْكٍ بِأَنْ قَالَ إنْ مَلَكْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ بِأَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ جَازَ لِأَنَّهُ مِنْ الْإِسْقَاطَاتِ،

٤٬٨٧٨

وَفِي الْأَوَّلِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ فِيهِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ،

٤٬٨٧٩

وَإِذَا خَرَجَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ إلَيْنَا مُسْلِمًا عَتَقَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فِي عَبِيدِ الطَّائِفِ حِينَ خَرَجُوا إلَيْهِ مُسْلِمِينَ عُتَقَاءُ اللَّهِ تَعَالَى»، وَلِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَلَا اسْتِرْقَاقَ عَلَى الْمُسْلِمِ ابْتِدَاءً، وَذَكَرُوا لِلْعِتْقِ أَسْبَابًا كَثِيرَةً مِنْهَا الْإِعْتَاقُ، وَمِنْهَا دَعْوَى النَّسَبِ، وَمِنْهَا الِاسْتِيلَادُ، وَمِنْهَا مِلْكُ الْقَرِيبِ، وَمِنْهَا زَوَالُ يَدِ الْكَافِرِ عَنْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي عَبِيدِ الطَّائِفِ وَمِنْهَا إذَا أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ إنْسَانٍ ثُمَّ مَلَكَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ عَتِيقُ فُلَانٍ عَتَقَ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ بِحُرِّيَّتِهِ، وَأَلْفَاظُ الْعِتْقِ تَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ، وَالْإِعْتَاقُ عَلَى وُجُوهٍ مُرْسَلٌ، وَمُعَلَّقٌ، وَمُضَافٌ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَتَنَوَّعُ إلَى نَوْعَيْنِ بِبَدَلٍ وَغَيْرِ بَدَلٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ قُرْبَةٌ وَمَعْصِيَةٌ وَمُبَاحٌ كَالْعِتْقِ لِأَجْلِ إنْسَانٍ أَوْ بِلَا نِيَّةٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ، وَمِنْهَا زَوَالُ يَدِ الْكَافِرِ عَنْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ)

٤٬١٠٩

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَمَّا سَبَبُهُ الْمُثْبِتُ لَهُ فَقَدْ يَكُونُ دَعْوَى النَّسَبِ ثُمَّ قَالَ، وَقَدْ يَكُونُ بِالدُّخُولِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحَرْبِيَّ لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا مُسْلِمًا فَدَخَلَ بِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ عَتَقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

٤٬١١٠

وَكَذَا زَوَالُ يَدِهِ عَنْهُ بِأَنْ هَرَبَ مِنْ مَوْلَاهُ الْحَرْبِيِّ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.