ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
الشروح عليها
(وَمَنْ) (لَزِمَهُ) سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ وَفَقَدَهَا فَلَهُ الصُّعُودُ بِدَرَجَةٍ، وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا أَوْ الْهُبُوطُ بِهَا وَيَدْفَعُ جُبْرَانًا وَعَلَى هَذَا فَمَنْ لَزِمَهُ (بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَدِمَهَا) فِي مَالِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَإِنْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهَا (وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ دَفَعَهَا، وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ) لَزِمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَزِمَهُ سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ وَفَقَدَهَا) الْأَوْلَى فَقْدُهُ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأْنِيثِ أَنَّ السِّنَّ عِبَارَةٌ عَنْ الْوَاجِبِ وَهُوَ أُنْثَى
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ دَفَعَهَا) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ دَفَعَهَا إلَخْ، قَالَ الْقَرَافِيُّ: إلَى أَنْ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ قَالُوا لَوْ كَانَ وَاجِبُهُ بِنْتَ الْمَخَاضِ فَلَمْ يَجِدْهَا وَلَا ابْنَ اللَّبُونِ فِي مَالِهِ وَلَا بِالثَّمَنِ دَفَعَ الْقِيمَةَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ شَرْطَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ، ثُمَّ رَأَيْت الْعِرَاقِيَّ فِي النُّكَتِ قَالَ: لَعَلَّ دَفْعَ الْقِيمَةِ إذَا فَقَدَ سَائِرَ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي كَلَامِ حَجّ اعْتِرَاضٌ عَلَى مَنْ قَيَّدَ بِفَقْدِ مَا يُجْزِي مَا نَصُّهُ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ، فَفِي الْكِفَايَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ: أَيْ لِبِنْتِ الْمَخَاضِ عِنْدَ فَقْدِهَا وَالصُّعُودِ أَوْ النُّزُولِ بِشَرْطِهِ كَمَا حَرَّرْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ،
فَإِذَا فَقَدَ الْوَاجِبَ خُيِّرَ الدَّافِعُ بَيْنَ إخْرَاجِ قِيمَتِهِ وَالصُّعُودِ أَوْ النُّزُولِ بِشَرْطِهِ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَدِمَهَا) وَابْنَ لَبُونٍ فِي مَالِهِ وَأَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهُمَا (وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ دَفَعَهَا) إنْ شَاءَ (وَأَخَذَ شَاتَيْنِ) بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ إلَّا إنْ رَضِيَ،
وَلَوْ بِذَكَرٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ (أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) إسْلَامِيَّةً نَقْرَةً أَيْ: فِضَّةً خَالِصَةً، وَهِيَ الْمُرَادُ بِالدِّرْهَمِ حَيْثُ أُطْلِقَ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَجِدْهَا وَغَلَبَتْ الْمَغْشُوشَةُ جَازَ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ جَوَازِ التَّعَامُلِ بِهَا إخْرَاجُ مَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ النَّقْرَةِ قَدْرَ الْوَاجِبِ
أَمَّا إذَا وَجَدَ ابْنَ لَبُونٍ فَلَا يَجُوزُ بِنْتُ لَبُونٍ إلَّا إذَا لَمْ يَطْلُبْ جُبْرَانًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَابْنَ لَبُونٍ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْهَاءِ وَ
(قَوْلُهُ: فِي مَالِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ
(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَهُ إلَخْ) يُنْظَرُ وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ تَحْصِيلُهُمَا فَلَهُ دَفْعُ بِنْتِ لَبُونٍ عِنْدَهُ وَأَخْذُ الْجُبْرَانِ،
وَإِنْ جَازَ لَهُ أَيْضًا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ قُبَيْلُ وَالْمَعِيبَةُ كَمَعْدُومَةٍ كَمَا أَنَّ مَنْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهُمَا كَانَ لَهُ دَفْعُ بِنْتِ لَبُونٍ عِنْدَهُ وَأَخْذُ الْجُبْرَانِ وَلَهُ تَحْصِيلُهُمَا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا قَيَّدَ قَوْلَهُ دَفَعَهَا بِقَوْلِهِ إنْ شَاءَ سم وَلَعَلَّ لِدَفْعِ ذَلِكَ النَّظَرِ
قَالَ النِّهَايَةُ: وَإِنْ أَمْكَنَهُ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ سُقُوطَ إنْ الْوَصْلِيَّةِ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ
(قَوْلُهُ: بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ) أَيْ: بِصِفَةِ الشَّاةِ الْمُخْرَجَةِ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ وِفَاقًا وَخِلَافًا إلَّا أَنَّ السَّاعِيَ لَوْ دَفَعَ الذَّكَرَ وَرَضِيَ بِهِ الْمَالِكُ جَازَ قَطْعًا نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ) أَيْ: فَلَهُ إسْقَاطُهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ عِنْدَ الْمِيَاهِ غَالِبًا، وَلَيْسَ هُنَاكَ حَاكِمٌ، وَلَا مُقَوِّمٌ فَضَبَطَ ذَلِكَ بِقِيمَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَصَاعِ الْمُصَرَّاةِ وَالْفِطْرَةِ وَنَحْوِهِمَا زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ: إسْلَامِيَّةً نَقْرَةً) وَالدِّرْهَمُ النَّقْرَةُ يُسَاوِي نِصْفَ فِضَّةٍ وَجَدِيدًا كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ يُسَاوِي نِصْفَ فِضَّةٍ وَثُلُثًا كَمَا قَالَهُ الْحَلَبِيُّ لِتُنَاسِبَ الدَّرَاهِمُ الْمَذْكُورَةُ قِيمَةَ الشَّاتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شَاةِ الْعَرَبِ، وَهِيَ تُسَاوِي نَحْوَ أَحَدَ عَشَرَ نِصْفَ فِضَّةٍ بَلْ أَقَلَّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الدِّرْهَمَ الْمَشْهُورَ حِفْنِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ، وَقَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ، وَهِيَ الْمُرَادُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَغَلَبَتْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ أَوْ غَلَبَتْ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ: الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَدْرَ الْوَاجِبِ) أَيْ: أَوْ أَقَلَّ إذَا رَضِيَ الْمَالِكُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ بَقِيَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ إعْطَائِهِ مَا يَكُونُ نَقْرَتُهُ قَدْرَ الْوَاجِبِ التَّطَوُّعُ بِالْغِشِّ، وَهُوَ حَقُّ الْمُسْتَحِقِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْسَبَ أَوْ لَا يَكُونَ لَهُ قِيمَةٌ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ فَابْنُ لَبُونٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَعَدِمَهَا) أَيْ: فِي مَالِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهُمَا) يُنْظَرُ وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ تَحْصِيلُهُمَا فَلَهُ دَفْعُ بِنْتِ لَبُونٍ عِنْدَهُ وَأَخْذُ الْجُبْرَانِ،
وَإِنْ جَازَ لَهُ أَيْضًا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ وَالْمَعِيبَةُ كَمَعْدُومَةٍ كَمَا أَنَّ مَنْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهُمَا كَانَ لَهُ دَفْعُ بِنْتِ لَبُونٍ عِنْدَهُ وَأَخْذُ الْجُبْرَانِ، وَلَهُ تَحْصِيلُهُمَا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا قَيَّدَ قَوْلَهُ دَفَعَهَا بِقَوْلِهِ إنْ شَاءَ وَيُجَابُ
(قَوْلُهُ: إخْرَاجُ مَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ النَّقْرَةِ قَدْرَ الْوَاجِبِ) أَيْ: أَوْ أَقَلَّ إذَا رَضِيَ الْمَالِكُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ بَقِيَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ إعْطَائِهِ مَا يَكُونُ نَقْرَةً قَدْرَ الْوَاجِبِ التَّطَوُّعُ بِالْغِشِّ، وَهُوَ حَقُّ الْمُسْتَحِقِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْسَبَ أَوْ لَا يَكُونَ لَهُ قِيمَةٌ قَوْلُهُ: كَمَعْدُومٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ: فَوُجُودُ الْكَرِيمَةِ لَا يَمْنَعُ الصُّعُودَ وَالنُّزُولَ
(وَمَنْ لَزِمَهُ) سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَلَهُ الصُّعُودُ إلَى الْأَعْلَى بِدَرَجَةٍ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا، وَلَهُ الْهُبُوطُ وَيُعْطِيهِ، وَالْجُبْرَانُ الْوَاحِدُ كَمَا سَيَأْتِي شَاتَانِ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا نَقْرَةً خَالِصَةً، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ الشَّرْعِيَّةُ حَيْثُ وَرَدَتْ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ وَأَقَرَّاهُ، وَعَلَى هَذَا فَمَنْ لَزِمَهُ (بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَدِمَهَا) فِي مَالِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا (وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ دَفَعَهَا وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ) لَزِمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَدِمَهَا وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ دَفَعَهَا وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ) لَزِمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَعَدِمَهَا) أَيْ مِنْ مَالِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (دَفَعَهَا) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: أَيْ إنْ أَرَادَ وَلَهُ تَحْصِيلُ بِنْتِ الْمَخَاضِ. وَقَوْلُهُ: وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَلَهُ تَحْصِيلُهَا وَلَوْ وَجَدَ ابْنَ اللَّبُونِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ بِنْتَ اللَّبُونِ وَيَطْلُبَ الْجُبْرَانَ اهـ. بِمَعْنَاهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ كَانَ وَاجِبُهُ بِنْتَ الْمَخَاضِ، فَلَمْ يَجِدْهَا وَلَا ابْنَ اللَّبُونِ فِي مَالِهِ وَلَا بِالثَّمَنِ دَفَعَ الْقِيمَةَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ شَرْطَ ذَلِكَ، أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ، ثُمَّ رَأَيْت الْعِرَاقِيَّ فِي النُّكَتِ قَالَ: لَعَلَّ دَفْعَ الْقِيمَةِ إذَا فُقِدَ سَائِرُ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ عِنْدَ الْمِيَاهِ غَالِبًا، وَلَيْسَ هُنَاكَ حَاكِمٌ وَلَا مُقَوِّمٌ يَضْبِطُ ذَلِكَ بِقِيمَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَصَاعِ الْمُصَرَّاةِ وَالْفِطْرَةِ وَنَحْوِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بينت ليون .. دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهمًا، أو بنت لبون فعدمها .. دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهمًا، أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهمًا) ، كما كتب به أبو بكر رضي الله عنه لأهل اليمن).
فإن وجدها .. امتنع النزول عنه
وكذا الصعود إلا أن يطلب جبرانًا، لأنه خير.
ولو لزمه حقه أو جذعة فأخرج بنتي لبون،
أو لزمته جذعة فأخرج حقتين بلا جبران .. فوجهان:
أصحهما: تجزئ؛ لأنهما تجزئان عما فوق إبله فعنها أولى.
والثاني: لا؛ لأن في الواجب معنىً ليس في المخرج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.