وأنه لا يضر الأكل والجماع بعدها
الشروح عليها
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا يَضُرُّ) (الْأَكْلُ وَالْجِمَاعُ) وَغَيْرُهُمَا مِنْ مُنَافِي الصَّوْمِ (بَعْدَهَا) أَيْ النِّيَّةِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ إذْ الْمُنَافِي مُبَاحٌ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ،
فَلَوْ أَبْطَلَهَا لَامْتَنَعَ إلَى طُلُوعِهِ،
وَكَذَا لَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا جُنُونٌ أَوْ نِفَاسٌ لَا رِدَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا مَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ. وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: لَوْ نَوَى رَفْضَ النِّيَّةِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَجَبَ تَجْدِيدُهَا بِلَا خِلَافٍ، وَوَجْهُهُ أَنَّ رَفْضَ النِّيَّةِ يُنَافِيهَا فَأَثَّرَ فِيهَا قَبْلَ الْفَجْرِ لِضَعْفِهَا حِينَئِذٍ،
بِخِلَافِ نَحْوِ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنَافِي الصَّوْمَ لَا النِّيَّةَ وَالرِّدَّةُ مُنَافِيَةٌ لِلنِّيَّةِ فَكَانَتْ كَرَفْضِهَا
(قَوْلُهُ: جُنُونٌ أَوْ نِفَاسٌ) أَيْ وَزَالَا قَبْلَ الْفَجْرِ
(قَوْلُهُ: لِضَعْفِهَا حِينَئِذٍ) لَكِنْ هَذَا قَدْ يَقْتَضِي تَأْثِيرَ النِّفَاسِ وَالْجُنُونِ لِمُنَافَاتِهِمَا النِّيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِضَعْفِهَا) أَيْ ضَعْفًا نِسْبِيًّا فَلَا يُشْكِلُ بِعَدَمِ بُطْلَانِهَا بِالْحَيْضِ وَنَحْوِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْأَكْلُ وَالْجِمَاعُ) وَكُلُّ مُفْطِرٍ إلَّا الرِّدَّةَ؛ لِأَنَّهَا تُزِيلُ التَّأَهُّلَ لِلْعِبَادَةِ بِكُلِّ وَجْهٍ (بَعْدَهَا) ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَبَاحَ الْأَكْلَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُلُّ مُفْطِرٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا مِنْ مُنَافِي الصَّوْمِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكُلُّ مُفْطِرٍ) أَيْ وَكَذَا الْجُنُونُ وَالنِّفَاسُ شَرْحُ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ إلَّا الرِّدَّةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ نَعَمْ إنْ رَفَضَ النِّيَّةَ قَبْلَ الْفَجْرِ ضَرَّ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّهَا
وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّ بَعْدَمَا نَوَى لَيْلًا ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَجْرِ اهـ وَيَأْتِي مَسْأَلَةُ الرَّفْضِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَوْ قَطَعَ النِّيَّةَ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَهَا) أَيْ: النِّيَّةِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ مُغْنِي قَالَ سم يَنْبَغِي أَوْ مَعَهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِيهَا
بِخِلَافِ نَحْوِ الرِّدَّةِ اهـ وَانْظُرْ مَا أُدْخِلَ بِالنَّحْوِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّجْدِيدُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ع ش
(قَوْلُهُ وَكُلُّ مُفْطِرٍ) أَيْ: وَكَذَا الْجُنُونُ وَالنِّفَاسُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ إلَّا الرِّدَّةَ) فِي الْعُبَابِ وَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَهَا أَيْ: النِّيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَهَلْ تَبْطُلُ وَجْهَانِ وَذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوْجَهَ الْبُطْلَانُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْأَكْلُ وَالْجِمَاعُ) وَغَيْرُهُمَا مِنْ مُنَافِي الصَّوْمِ (بَعْدَهَا) أَيْ النِّيَّةِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ يُبْطِلُ النِّيَّةَ فَيُحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهَا. نَعَمْ إنَّ رَفْضَ النِّيَّةِ قَبْلَ الْفَجْرِ ضُرٌّ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّهَا. نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ،
وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ مَا نَوَى لَيْلًا ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَجْرِ
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْأَكْلُ وَالْجِمَاعُ بَعْدَهَا)
وَقِيلَ يَضُرُّ فَيَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهَا تَحَرُّزًا عَنْ تَخَلُّلِ الْمُنَاقِضِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعِبَادَةِ لَمَّا تَعَذَّرَ اقْتِرَانُهَا بِهَا.
قَوْلُهُ: (إنَّهُ لَا يَضُرُّ الْأَكْلُ وَالْجِمَاعُ بَعْدَهَا مَا دَامَ اللَّيْلُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِالْعِبَادَةِ.
وَكَذَا بَقِيَّةُ الْمُفْطِرَاتِ كَالْجُنُونِ وَالنِّفَاسِ وَالْإِغْمَاءِ نَعَمْ تُبْطِلُهَا الرِّدَّةُ وَلَوْ نَهَارًا.
وَكَذَا الرَّفْضُ لَيْلًا لَا نَهَارًا.
وَلَا يَحْرُمُ الرَّفْضُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَلَا يَضُرُّ قَصْدُ قَلْبِهِ إلَى غَيْرِهِ وَلَا تَرْكُهُ مُنْجِزًا وَلَا مُعَلِّقًا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا كَالْحَجِّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْأَكْلُ وَالْجِمَاعُ إلَخْ) لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْمَنْوِيَّةَ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَضُرُّ) قَائِلُهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ
وَقِيلَ: إنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ حِينَ اجْتَمَعَ بِالْإِصْطَخْرِيِّ فِي الْحَجِّ وَأَخْبَرَهُ بِنَصِّ الشَّافِعِيِّ
قال: (وأنه لا يضر الأكل والجماع بعدها) ؛ لأن الله تعالى أحل ذلك إلى طلوع الفجر،
ولو كان يبطل النية .. لما جاز.
وعن أبي إسحاق المروزي أنه قال: تبطل بالأكل والجماع وغيرهما من المنافيات،
فإن لم يجددها .. لم يصح صومه.
وقال ابن الصباغ وطائفة: إن هذا النقل لم يصح عنه.
وقيل: إن أبا إسحاق رجع عنه عام حجّ وأشهد على نفسه.
وحكى عن الأصطخري: أنه لما بلغه قول أبي إسحاق .. قال: عذا خرق للإجماع ويستتاب أبو إسحاق منه.
ولو عبر المصنف بـ (المنافي) .. لكان أعم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.