فإن وافق ما بعد رمضان أجزأه وهو قضاء على الأصح
الشروح عليها
(فَإِنْ وَافَقَ) صَوْمُهُ بِالِاجْتِهَادِ رَمَضَانَ وَقَعَ أَدَاءً وَإِنْ نَوَاهُ قَضَاءً لِعُذْرِهِ بِظَنِّهِ خُرُوجَهُ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ أَوْ (مَا بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ) جَزْمًا وَإِنْ نَوَى الْأَدَاءَ كَمَا فِي الصَّلَاةِ (وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الْوَقْتِ.
وَالثَّانِي أَدَاءٌ لِأَنَّ الْعُذْرَ قَدْ يَجْعَلُ غَيْرَ الْوَقْتِ وَقْتًا كَمَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ) بَانَ لَهُ الْحَالُ وَأَنَّهُ وَافَقَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ وَوَقَعَ أَدَاءً وَإِنْ كَانَ نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ أَوْ (وَافَقَ مَا بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ) وَغَايَتُهُ أَنَّهُ أَوْقَعَ الْقَضَاءَ بِنِيَّةِ الْأَدَاءِ لِعُذْرٍ وَذَلِكَ جَائِزٌ كَعَكْسِهِ (وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ) لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الْوَقْتِ أَوْ وَافَقَ رَمَضَانَ السَّنَةَ الْقَابِلَةَ وَقَعَ عَنْهُ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ لَا عَنْ الْمَاضِي أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ اللَّيْلَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ قَطْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ وَافَقَ) أَيْ: صَوْمَهُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ) أَيْ: لِعُذْرِهِ بِظَنِّهِ خُرُوجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي فَمُرَادُ الشَّارِحِ وَإِنْ نَوَى بِهَذَا الصِّيَامَ قَضَاءَ السَّنَةِ الْحَاضِرَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لِظَنِّ فَوَاتِ رَمَضَانِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (أَجْزَأَهُ) أَيْ: قَطْعًا وَإِنْ نَوَى الْأَدَاءَ كَمَا فِي الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ وَافَقَ رَمَضَانَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَقَعَ عَنْهُ وَإِنْ نَوَى إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَالْعُبَابِ وَشَرْحِهِمَا مَا نَصُّهُ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ رَمَضَانَ سَنَةٍ لَا يَقْبَلُ قَضَاءَ رَمَضَانَ غَيْرِهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ ظَنَّ فَوَاتَ رَمَضَانَ سَنَةٍ فَنَوَى قَضَاءَهُ فَصَادَفَهُ وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ إشْكَالُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ إنْ أَرَادَ قَضَاءَ مَا اجْتَهَدَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِهِ كَأَنْ قَصَدَ قَضَاءَ سَنَةِ الثَّلَاثِ الَّتِي اجْتَهَدَ لِرَمَضَانِهَا فَصَادَفَ رَمَضَانَ سَنَةِ أَرْبَعٍ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ قَضَاءَ السَّنَةِ الْحَاضِرَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لِظَنِّ فَوَاتِ رَمَضَانِهَا مَعَ الْغَفْلَةِ عَمَّا اجْتَهَدَ لَهُ فَتُجْزِئُ عَنْ رَمَضَانِهَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا مِنْ سِيَاقِهِ اهـ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ
تَنْبِيهٌ لَوْ وَقَعَ فِي رَمَضَانَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَقَعَ عَنْهَا لَا عَنْ الْقَضَاءِ اهـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ وَقَعَ عَنْهَا إلَخْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْوِ بِالصَّوْمِ الْقَضَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فِعْلِ الْقَضَاءِ أَنْ يَنْوِيَ الْقَضَاءَ حَلَبِيٌّ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْوِ بِالصَّوْمِ الْقَضَاءَ أَيْ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُ لَا عَنْ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَلَا عَنْ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ عَنْهُ بِالنِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ع ش اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ اللَّيْلَ إلَخْ) وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ صَامَ بَعْضَ اللَّيَالِي وَبَعْضَ الْأَيَّامِ وَلَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ الْأَيَّامِ الَّتِي صَامَهَا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالْيَقِينِ فَمَا تَيَقَّنَهُ مِنْ صَوْمِ الْأَيَّامِ أَجْزَأَهُ وَقَضَى مَا زَادَ عَلَيْهِ سم.
(قَوْلُهُ أَوْ وَافَقَ رَمَضَانَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَقَعَ عَنْهُ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ تَحَرَّى لِشَهْرٍ نَذَرَهُ فَوَافَقَ رَمَضَانَ لَمْ يَسْقُطَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَوَى النَّذْرَ وَرَمَضَانُ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ قَالَ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ قَضَاءٍ فَأَتَى بِهِ فِي رَمَضَانَ اهـ.
وَفِي الْعُبَابِ فِيمَا لَوْ اشْتَبَهَ رَمَضَانُ وَتَحَرَّى وَصَامَ مَا نَصُّهُ أَوْ ظَهَرَ فِي رَمَضَانَ عَامِهِ أَجْزَأَهُ وَكَانَ أَدَاءً أَوْ فِي رَمَضَانَ قَابِلٍ وَقَعَ عَنْهُ وَقَضَى الْمَاضِيَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ تَحَرَّى لِشَهْرٍ نَذَرَهُ فَوَافَقَ رَمَضَانَ أَوْ لَزِمَهُ قَضَاءٌ فَوَافَقَ رَمَضَانَ الْمُقْبِلَ لَمْ يَصِحَّ اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ الَّتِي صَرَّحَ بِهَا الْبَغَوِيّ فَلِمَا ذَكَرْته فِي الَّتِي قَبْلَهَا أَيْ: مِنْ أَنَّ رَمَضَانَ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَمَا هُوَ مُخَاطَبٌ بِهِ بَاطِنًا وَهُوَ رَمَضَانُ لَمْ يَنْوِهِ فَلَمْ يَقَعْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ. وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ رَمَضَانَ سَنَةٍ لَا يَقْبَلُ قَضَاءَ رَمَضَانَ غَيْرِهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ ظَنَّ فَوَاتَ رَمَضَانَ سَنَةٍ فَنَوَى قَضَاءَهُ فَصَادَفَهُ كَمَا
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِنْ ظَنَّ فَوْتَ رَمَضَانَ فَصَامَ قَضَاءً فَوَافَقَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ اهـ وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ إشْكَالُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ إنْ أَرَادَ قَضَاءَ مَا اجْتَهَدَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِهِ كَأَنْ قَصَدَ قَضَاءَ سَنَةِ ثَلَاثٍ الَّتِي اجْتَهَدَ لِرَمَضَانِهَا فَصَادَفَ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ قَضَاءَ السَّنَةِ الْحَاضِرَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لِظَنِّ فَوَاتِ رَمَضَانِهَا مَعَ الْغَفْلَةِ عَمَّا اجْتَهَدَ لَهُ فَتَحَرَّى عَنْ رَمَضَانِهَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا مِنْ سِيَاقِهِ.
(فَإِنْ وَافَقَ) صَوْمُهُ بِالِاجْتِهَادِ رَمَضَانَ وَقَعَ أَدَاءً وَإِنْ نَوَاهُ قَضَاءً؛ لِظَنِّهِ خُرُوجَهُ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ أَوْ (مَا بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ) قَطْعًا وَإِنْ نَوَى الْأَدَاءَ كَمَا فِي الصَّلَاةِ (وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ) لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الْوَقْتِ،
وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَدَاءٌ؛ لِأَنَّ الْعُذْرَ قَدْ يَجْعَلُ غَيْرَ الْوَقْتِ وَقْتًا كَمَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(فَإِنْ وَافَقَ) صَوْمُهُ بِالِاجْتِهَادِ (مَا بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ) قَطْعًا (وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ بَعْدَ الْوَقْتِ،
وَالثَّانِي أَدَاءٌ لِلْعُذْرِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ غَيْرَ الْوَقْتِ وَقْتًا كَمَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
قَوْلُهُ: (أَجْزَأَهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ الْحَقِيقِيَّ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَطْعًا) أَيْ لَا يَأْتِي فِيهِ خِلَافُ الْقَضَاءِ بِنِيَّةِ الْأَدَاءِ وَنَظِيرُ هَذَا أَنْ يَظُنَّ فَوَاتَ رَمَضَانَ فَيَقْضِيهِ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ أَنَّهُ هُوَ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: لَمْ أَرَ فِيهَا نَقْلًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَمَا لَوْ وَافَقَ مَا بَعْدَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: جَزَمَ بِهِ الرُّويَانِيُّ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن وافق ما بعد رمضان ... أجزاه) بالاتفاق كما لو وافقوا العاشر غلطًا؛ إذ غايته أنه أوقع القضاء بينة الأداء، ولا يأتي فيه الخلاف المذكور في الصلاة؛ لأن هذا موضع ضرورة.
قال: (وهو قضاء في الأصح) لوقوعه بعد الوقت.
والثاني: أداء؛ لأن الهذر قد يجعل غير الوقت وقتًا كما في الجمع بين الصلاتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.