وكذا النذر والكفارة.
الشروح عليها
(وَكَذَا النَّذْرُ وَالْكَفَّارَةُ) بِأَنْوَاعِهَا فِي تَدَارُكِهِمَا الْقَوْلَانِ وَتَقْيِيدُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ الْكَفَّارَةَ بِالْقَتْلِ غَرِيبٌ بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ الْحَاوِي إلَخْ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الزِّيَادِيِّ وَعِبَارَتِهِ،
أَمَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ فَالْإِطْعَامُ فِيهِ وَاجِبٌ أَصَالَةً لَا بَدَلًا لِخُصُوصِ الْمَوْتِ اهـ.
أَيْ بَلْ لِعَجْزِهِ عَنْ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ حَيْثُ عَجَزَ عَنْهُ انْتَقَلَ لِلْإِطْعَامِ وَلَوْ فِي الْحَيَاةِ، وَوَجْهُ الْمُخَالَفَةِ أَنَّ مَا هُنَا يُفِيدُ أَنَّ الصَّوْمَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ إلَى الْمَوْتِ وَبِمَوْتِهِ يَجِبُ الْإِطْعَامُ فِي تَرِكَتِهِ بَدَلًا عَنْ الصَّوْمِ أَوْ يَصُومُ الْوَلِيُّ عَنْهُ عَلَى الْخِلَافِ.
وَمَا فِي الزِّيَادِيِّ يُفِيدُ أَنَّ الْإِطْعَامَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ: أَيْ وَالْوِقَاعُ أَصْلٌ لَا بَدَلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا النَّذْرُ وَالْكَفَّارَةُ) بِأَنْوَاعِهَا أَيْ: صَوْمُهُمَا فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَضَائِهِ فَلَا تَدَارُكَ وَلَا إثْمَ إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ أَوْ بَعْدَهُ فَاتَ بِعُذْرٍ أَمْ لَا وَجَبَ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ يُخْرِجُ عَنْهُمَا وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا بَلْ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَيْضًا أَنْ يَصُومَ عَنْهُ بَلْ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ»
ثُمَّ إنْ خَلَّفَ تَرِكَةً وَجَبَ أَحَدُهُمَا وَإِلَّا نُدِبَ وَظَاهِرُ قَوْلِ شَرْحِ مُسْلِمٍ يُسَنُّ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِطْعَامِ وَهُوَ بَعِيدٌ كَيْفَ وَفِي إجْزَائِهِ الْخِلَافُ الْقَوِيُّ وَالْإِطْعَامُ لَا خِلَافَ فِيهِ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْإِطْعَامَ أَفْضَلُ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَضَائِهِ إلَخْ) لَا يُقَالُ الْقَضَاءُ إنْ تُصُوِّرَ فِي النَّذْرِ بِأَنْ يَنْذُرَ الصَّوْمَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَيَفُوتُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ يُتَصَوَّرُ فِيهَا فِي نَحْوِ كَفَّارَةِ الْمُتَمَتِّعِ وَلِهَذَا
قَالَ فِي الْمَتْنِ فِي صَوْمِهَا الْآتِي فِي الْحَجِّ وَلَوْ فَاتَهُ الثَّلَاثَةُ فِي الْحَجِّ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ فِي قَضَائِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعَةِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ
ثَمَّ أَنَّ صَوْمَ التَّمَتُّعِ لَا يَخْلُفُهُ إطْعَامٌ سم.
(قَوْلُهُ إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ) أَيْ: وَإِلَّا أَثِمَ وَتَدَارَكَ عَنْهُ وَلِيُّهُ بِفِدْيَةٍ أَوْ صَوْمٍ كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ قَبْلَهُ وَفَاتَ بِلَا عُذْرٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ قَوْلٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ إلَخْ) وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) أَيْ: فَالْوَاجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مَعَ وُجُودِ التَّرِكَةِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ الصَّوْمُ أَوْ الْإِطْعَامُ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
أَمَّا إذَا لَمْ يُخْلِفْ تَرِكَةً فَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ إطْعَامٌ وَلَا صَوْمٌ بَلْ يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ لِمَنْ عَدَا الْوَرَثَةَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ إذَا لَمْ يَخْلُفْ تَرِكَةً أَوْ خَلَفَهَا وَتَعَدَّى الْوَارِثُ بِتَرْكِ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا) أَيْ: فَإِنْ ارْتَدَّ وَمَاتَ لَمْ يَصُمْ عَنْهُ وَيَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ قَطْعًا نِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ كَذَا قِيلَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا لَا يُحَجُّ عَنْهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ وُقُوعُ الْحَجِّ لَهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ اهـ أَيْ: وَالْإِطْعَامُ بَدَلُ الصَّوْمِ فَيَلْزَمُ وُقُوعُ الصَّوْمِ لَهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ سم وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِطْعَامَ فِيهِ حَقُّ الْعِبَادِ وَهُوَ الْغَالِبُ فِيهِ
بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَصُمْ عَنْهُ أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ الْآنَ وَقَوْلُهُ م ر وَيَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ أَيْ: مِمَّا خَلَّفَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا نُدِبَ) أَيْ أَحَدُهُمَا.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ قَوْلِ شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَخْ) أَيْ: الْمَارِّ آنِفًا
(قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَضَائِهِ) لَا يُقَالُ الْقَضَاءُ إنْ تَصَوَّرَ فِي النَّذْرِ بِأَنْ يَنْذُرَ الصَّوْمَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَيَفُوتَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ يُتَصَوَّرُ فِيهَا فِي نَحْوِ كَفَّارَةِ الْمُتَمَتِّعِ وَلِهَذَا
قَالَ فِي الْمَتْنِ فِي صَوْمِهَا الْآتِي فِي الْحَجِّ وَلَوْ فَاتَهُ الثَّلَاثَةُ فِي الْحَجِّ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ فِي قَضَائِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعَةِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ
ثَمَّ أَنَّ صَوْمَ الْمُتَمَتِّعِ لَا يَخْلُفُهُ إطْعَامٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي فَصْلِ الْكَفَّارَةِ هُنَا لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ فِي كَفَّارَةٍ إلَّا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ إذَا فُعِلَتْ بَعْدَ الْعَوْدِ وَالْوَطْءِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ أَدَائِهَا بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ اهـ كَلَامُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ قَبْلَهُ وَفَاتَ بِلَا عُذْرٍ.
(قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا) خَرَجَ مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا قَالَ النَّاشِرِيُّ وَهَذَا فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا
أَمَّا مَنْ ارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ فَلَا يُصَامُ عَنْهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ) أَيْ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مَعَ وُجُودِ التَّرِكَةِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ الصَّوْمُ أَوْ الْإِطْعَامُ.
(وَكَذَا النَّذْرُ وَالْكَفَّارَةُ) بِأَنْوَاعِهِمَا فَيَجْرِي فِيهِمَا الْقَوْلَانِ فِي رَمَضَانَ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ الْمَارَّةِ،
وَإِنْ قَيَّدَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ الْكَفَّارَةَ بِكَفَّارَةِ الْقَتْلِ
(وَكَذَا النَّذْرُ وَالْكَفَّارَةُ) فِي تَدَارُكِهِمَا الْقَوْلَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْكَفَّارَةُ) وَلَوْ عَنْ يَمِينٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ ظِهَارٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَيَجِبُ مِنْهَا مَا تَمَكَّنَ مِنْهُ
فَلَوْ مَاتَ بَعْدَ لُزُومِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ مَثَلًا لَزِمَ تَدَارُكُهُ الْعَشَرَةَ دُونَ مَا زَادَ،
وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ فِي الصَّوْمِ إتْمَامُ كُلِّ يَوْمٍ شَرَعَ فِيهِ لَا غَيْرِهِ،
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّتَابُعُ فِي كَفَّارَةِ ظِهَارٍ مَثَلًا وَلَا فِي نَذْرٍ شَرَطَ الْمَيِّتُ تَتَابُعَهُ لِانْقِطَاعِهِ بِالْمَوْتِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْكَفَّارَةُ) أَيْ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ، لِأَنَّهُ لَا إطْعَامَ فِيهَا
بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَوِقَاعِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ بِالْمَوْتِ يَعْجِزُ عَنْ الصِّيَامِ فَيَنْتَقِلُ إلَى إطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا مِنْ غَيْرِ صَوْمٍ
قال: (وكذا النذر والكفارة) فيجري فيهما القولان،
وكذا جميع أنواع الصوم الواجب؛ لإطلاق الأدلة.
وقيد (الحاوي الصغير) الكفارة بكفارة القتل؛ لأنها لا إطعام فيها، فالفائت فيها إنما هو الصوم خاصة، فيخرج على عدد الأيام أمدادًا.
وأما غيرها من الكفارات ككفارة الظهار والجماع في رمضان ..
فإن صومها يخلفه عند العجز إطعام فبالموت تنتقل إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.