فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُجْزِئُ مَنْسُوجٌ لَا يَمْنَعُ مَاءً) أَيْ نُفُوذَ مَاءِ الْغُسْلِ إلَى الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ مَحِلِّ الْخَرْزِ لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ صَفَاقَتِهِ، إذْ الْغَالِبُ مِنْ الْخِفَافِ الْمُنْصَرِفِ إلَيْهَا نُصُوصُ الْمَسْحِ مَنْعُهَا نُفُوذَهُ فَيَبْقَى الْغَسْلُ وَاجِبًا فِيمَا سِوَاهَا.

٦٣١

وَالثَّانِي يُجْزِئُ كَالْمُتَخَرِّقِ ظِهَارَتُهُ مِنْ مَحِلٍّ وَبِطَانَتُهُ مِنْ آخَرَ مِنْ غَيْرِ تَحَاذٍ، وَلَا بُدَّ فِي صِحَّتِهِ أَنْ يُسَمَّى خُفًّا،

٦٣٢

فَلَوْ لَفَّ قِطْعَةَ أُدْمٍ عَلَى رِجْلَيْهِ وَأَحْكَمَهَا بِالشَّدِّ وَأَمْكَنَهُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهَا لِعُسْرِ إزَالَتِهِ وَإِعَادَتِهِ عَلَى هَيْئَتِهِ مَعَ اسْتِيفَازِ الْمُسَافِرِ فَلَا يَحْصُلُ لَهُ الِارْتِفَاقُ الْمَقْصُودُ.

وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ ذِكْرِهِ اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ يَجُوزُ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ يَعُودُ عَلَى الْخُفِّ فَخَرَجَ غَيْرُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ فِي صِحَّتِهِ) أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، وَيُمْكِنُ اسْتِفَادَةُ ذَلِكَ مِنْ الْمَتْنِ بِأَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ مَنْسُوجٌ صِفَةُ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، وَالْأَصْلُ وَلَا يُجْزِئُ خُفٌّ مَنْسُوجٌ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ ذِكْرِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذِكْرِهِ) أَيْ ذِكْرِ قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ فِي صِحَّتِهِ أَنْ يُسَمَّى خُفًّا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُجْزِئُ مَنْسُوجٌ لَا يَمْنَعُ مَاءً) يُصَبُّ عَلَى رِجْلَيْهِ أَيْ نُفُوذَهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا يُمْكِنُ تِبَاعُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الْغَالِبِ مِنْ الْخِفَافِ الْمُنْصَرِفِ إلَيْهَا النُّصُوصُ وَلَيْسَ كَمُنْخَرِقِ الْبِطَانَةِ وَالظِّهَارَةِ بِلَا تَحَاذٍ؛ لِأَنَّ هَذَا مَعَ عَدَمِ مَنْعِهِ لِنُفُوذِ الْمَاءِ إلَى الرِّجْلِ يُسَمَّى خُفًّا فَهُوَ كَخُفٍّ يَصِلُ الْمَاءُ مِنْ مَحَلِّ خَرْزِهِ

٤٢٨

بِخِلَافِ ذَاكَ كَجِلْدَةٍ شَدَّهَا عَلَى رِجْلَيْهِ وَأَحْكَمَهَا بِالرَّبْطِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا لَا يُسَمَّى خُفًّا

٤٢٩

وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَاءُ الْمَسْحِ لَا الْغَسْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ نَقْلًا وَمُدْرَكًا وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ؛ لِأَنَّ أَدْنَى شَيْءٍ يَمْنَعُ مَاءَ الْمَسْحِ

٤٣٠

أَمَّا مَنْسُوجٌ يَمْنَعُ مَاءَ الْغَسْلِ فَيُجْزِئُ كَلِبَدٍ وَخِرَقٍ مُطَبَّقَةٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يُصَبُّ عَلَى رِجْلَيْهِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَاءِ الَّذِي يَمْنَعُ الْخُفُّ نُفُوذَهُ مَاءُ الصَّبِّ أَيْ وَقْتَ الصَّبِّ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْغَالِبِ إلَخْ) لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ الْخِفَافِ أَنَّهَا تَمْنَعُ النُّفُوذَ خَطِيبٌ وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ الْمُنْصَرِفِ إلَيْهَا) أَيْ إلَى الْغَالِبِ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى أَيْ بِذَاتِهَا لَا بِوَاسِطَةِ نَحْوِ شَمْعٍ كَزَيْتٍ وَمِمَّا يَمْنَعُ نُفُوذَ الْمَاءِ الْجُوخُ الصَّفِيقُ

١٬٥٩٦

فَلَوْ جُعِلَ مِنْهُ خُفٌّ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ.

١٬٥٩٧

(فَائِدَةٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ خُفٌّ قَوِيٌّ وَهُوَ أَسْفَلُ الْكَعْبَيْنِ وَلَكِنْ خِيطَ عَلَيْهِ السَّرَاوِيلُ الْجُوخُ الْمَانِعُ مِنْ الْمَاءِ هَلْ يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَمْ لَا فَأَفْتَيْت بِجَوَازِ الْمَسْحِ فَإِنَّهُ الْآنَ لَابِسٌ لِخُفٍّ شَرْعِيٍّ سَاتِرٍ لِمَحَلِّ الْكَعْبَيْنِ أُجْهُورِيٌّ اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ ظَاهِرِ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ كَجِلْدَةٍ شَدَّهَا إلَخْ) عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الشُّرُوطِ أَنْ يُسَمَّى خُفًّا، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا بُدَّ فِي صِحَّتِهِ أَنْ يُسَمَّى خُفًّا

١٬٥٩٨

فَلَوْ لَفَّ قِطْعَةَ أَدَمٍ عَلَى رِجْلَيْهِ وَأَحْكَمَهَا بِالشَّدِّ وَأَمْكَنَهُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهَا وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ ذِكْرِهِ اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ يَعُودُ عَلَى الْخُفِّ فَخَرَجَ غَيْرُهُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ مَنْسُوجٌ) أَيْ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا لَا يَمْنَعُ الْمَاءَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْسُوجٍ وَقَوْلُهُ مَاءٌ يُصَبُّ عَلَى رِجْلَيْهِ لَوْ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً فَنَفَذَ إلَى الرِّجْلِ وَشَكَّ هَلْ نَفَذَ مِنْ مَوَاضِعِ الْخَرْزِ أَوْ مِنْهُ لِضَعْفِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ لِلشَّكِّ فِي الشَّرْطِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُجْزِئُ مَنْسُوجٌ لَا يَمْنَعُ مَاءً) أَيْ نُفُوذَهُ إلَى الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الْخَرَزِ لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ لِعَدَمِ صَفَاقَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْخِفَافِ أَنَّهَا تَمْنَعُ النُّفُوذَ، فَتَنْصَرِفُ إلَيْهَا النُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى التَّرَخُّصِ فَيَبْقَى الْغَسْلُ وَاجِبًا فِيمَا عَدَاهَا وَالثَّانِي: يُجْزِئُ كَالْمُتَخَرِّقِ ظِهَارَتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ وَبِطَانَتُهُ مِنْ آخَرَ غَيْرَ مُتَحَاذِيَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

١٬٠٢٩

وَإِنْ نَفَذَ الْبَلَلُ إلَى الرِّجْلِ لَوْ صُبَّا عَلَيْهِ.

١٬٠٣٠

تَنْبِيهٌ: لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ مَنْسُوجٍ وَقَالَ: لَا يُجْزِئُ مَا لَمْ يَمْنَعْ مَاءً لَشَمِلَ الْمَنْسُوجَ وَغَيْرَهُ.

١٬٠٣١

فَإِنْ قِيلَ: بَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ يُسَمِّيَ خُفًّا،

١٬٠٣٢

فَلَوْ لَفَّ قِطْعَةَ أُدْمٍ عَلَى رِجْلَيْهِ وَأَحْكَمَهَا بِالشَّدِّ وَأَمْكَنَ تِبَاعُ الْمَشْيِ عَلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِعُسْرِ إزَالَتِهِ وَإِعَادَتِهِ عَلَى هَيْئَتِهِ مَعَ اسْتِيفَازِ الْمُسَافِرِ فَلَا يَحْصُلُ الِارْتِفَاقُ الْمَقْصُودُ بِالْمَسْحِ فَيُتَّبَعُ مَوْرِدُ النَّصِّ، وَهُوَ الْخُفُّ.

أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ،

١٬٠٣٣

فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ يَجُوزُ عَائِدٌ عَلَى الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ فَخَرَجَ غَيْرُهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يُجْزِئُ مَنْسُوجٌ لَا يَمْنَعُ مَاءً) أَيْ نُفُوذَهُ إلَى الرِّجْلِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ لَوْ صَبَّ عَلَيْهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَالنِّهَايَةِ مَعَ نُفُوذِهِ قَوِيًّا كَمَا فِي الْبَسِيطِ. (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الْغَالِبِ مِنْ الْخِفَافِ الْمُنْصَرِفِ إلَيْهَا نُصُوصُ الْمَسْحِ.

١٦١

وَالثَّانِي يُجْزِئُ كَالْمُتَخَرَّقِ ظِهَارَتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ وَبِطَانَتُهُ مِنْ آخَرَ،

١٦٢

وَإِنْ نَفَذَ الْمَاءُ مِنْهُ إلَى الرِّجْلِ لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ،

١٦٣

وَلَوْ كَانَ الْمَنْسُوجُ لَا يَمْنَعُ وُصُولَ بَلَلِ الْمَسْحِ إلَى الرِّجْلِ لِخِفَّتِهِ لَمْ يُجْزِئْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ خَارِجٌ بِشَرْطِ إمْكَانِ اتِّبَاعِ الْمَشْيِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نُفُوذَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ خَرَزِهِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَمْنَعُ وُصُولَ بَلَلِ الْمَسْحِ) أَيْ حَالًا فَلَا يَضُرُّ بَعْدَ طُولِ الْمُدَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (مَعَ كَوْنِهِ قَوِيًّا كَمَا فِي الْبَسِيطِ) فَفِي الْبَسِيطِ اعْتَبَرَ النُّفُوذَ وَالصَّبَّ وَالْقُوَّةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يجزئ منسوج لا يمنع ماء في الأصح) ؛ لأن الغالب في الخفاف أن تمنع نفوذ الماء، فتنصرف نصوص المسح إليها ويبقى الغسل واجبا فيما عداها.

١٬٠٠٢

والثاني: يجوز كما لو تخرقت بطانة الخف وظهارته من موضعين غير متوازيين .. يجوز المسح عليه مع نفوذ الماء، واختاره الإمام والغزالي.

لكن تستثنى مواضع الخرز، فإنه لا يضر نفوذ الماء منها كما نقله في (شرح المهذب) عن القاضي وغيره.

والمراد بـ (الماء): ماء المسح كما عبر به الماوردي.

١٬٠٠٣

وقال الإمام: أن يمنع الماء إذا صب عليه.

١٬٠٠٤

ويشترط في الممسوح أن يسمى خفا،

١٬٠٠٥

فلو لف على قدميه قطعتي أدم وأحكمهما بالشد، وأمكنه متابعة المشي عليهما .. لا يجوز المسح عليهما؛ لعسر إزالة ذلك وأعادته على هيئته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.