ويجوز مشقوق قدم شد في الأصح
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ بِالْعُرَى فِي الْأَصَحُّ) بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ شَيْءٌ مِنْ مَحِلِّ الْفَرْضِ لِحُصُولِ السَّتْرِ وَسُهُولَةِ الِارْتِفَاقِ بِهِ فِي الْإِزَالَةِ وَالْإِعَادَةِ،
فَإِنْ لَمْ يُشَدَّ بِالْعُرَى لَمْ يَكْفِ لِظُهُورِ مَحِلِّ الْفَرْضِ إذَا مَشَى وَلَوْ فُتِحَتْ الْعُرَى بَطَلَ الْمَسْحُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ الرِّجْلِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ إذَا مَشَى ظَهَرَ، وَيَكْفِي فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ الْمَعْنَى الْمَوْجُودُ فِي الْخُفِّ لِأَنَّا لَا نُعَوِّلُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ فَقَطْ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ مُرَاعَاةِ الْعِلَّةِ.
وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: الْمَعْنَى الْمَوْجُودُ) وَهُوَ سُهُولَةُ الِارْتِفَاقِ فِي الْمَشْيِ بِهِ مَعَ اسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ) بِالْعُرَى بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ (تَنْبِيهٌ) عَبَّرَ شَارِحٌ بِقَوْلِهِ شُدَّ قَبْلَ الْمَسْحِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَبِسَ الْمَشْقُوقَ وَلَمْ يَشُدَّهُ إلَّا بَعْدَ الْحَدَثِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ بِالْحَدَثِ شَرَعَ فِي الْمُدَّةِ وَحِينَئِذٍ فَكَيْفَ تُحْسَبُ الْمُدَّةُ عَلَى مَا لَمْ تُوجَدْ فِيهِ شُرُوطُ الْإِجْزَاءِ فَالْوَجْهُ أَنَّ كُلَّ مَا طَرَأَ وَزَالَ مِمَّا يَمْنَعُ الْمَسْحَ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحَدَثِ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ أَوْ بَعْدَهُ نُظِرَ إلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ السَّتْرِ وَالِارْتِفَاقِ بِهِ فِي الْإِزَالَةِ وَالْإِعَادَةِ بِسُهُولَةٍ وَبِهِ فَارَقَ جِلْدَةَ الْأَدَمِ السَّابِقَةِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى خُفًّا بَلْ زُرْبُولًا وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ.
وَتَسْمِيَتُهُ زُرْبُولًا إنَّمَا هُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِ النَّوَاحِي فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَهَذَا فِي مَعْنَى الْخُفِّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
بِخِلَافِ نَحْوِ تِلْكَ الْجِلْدَةِ، أَمَّا إذَا لَمْ يُشَدَّ كَذَلِكَ فَلَا يَكْفِي وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ مِنْ الرِّجْلِ؛ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ بِالْمَشْيِ
(قَوْلُهُ بِالْعُرَى) هِيَ الْعُيُونُ الَّتِي تُوضَعُ فِيهَا الْأَزْرَارُ جَمْعُ عُرْوَةٍ كَمُدْيَةٍ وَمُدًى مِصْبَاحٌ اهـ.
بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ شَيْءٌ إلَخْ) أَيْ إذَا مَشَى مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْحَلَبِيُّ وَشَيْخُنَا عِبَارَتُهُ أَنَّ شَرْطَ الطَّهَارَةِ مُعْتَبَرٌ عِنْدَ الْمَسْحِ لَا عِنْدَ اللُّبْسِ حَتَّى لَوْ لَبِسَ خُفَّيْنِ نَجِسَيْنِ أَوْ مُتَنَجِّسَيْنِ ثُمَّ طَهَّرَهُمَا قَبْلَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا،
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الشُّرُوطِ فَتُعْتَبَرُ عِنْدَ اللُّبْسِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ خِلَافٍ طَوِيلٍ اهـ.
وَقَوْلُهُ فَتُعْتَبَرُ عِنْدَ اللُّبْسِ إلَخْ يَعْنِي قَبْلَ الْحَدَثِ
(قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ أَنَّ كُلَّ مَا طَرَأَ إلَخْ)
وَكَذَا مَا قَارَنَ اللُّبْسَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ سم
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحَدَثِ إلَخْ) بَلْ قَدْ يُقَالُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِشُرُوطِ الْخُفِّ عِنْدَ اللُّبْسِ عَلَى الطَّهَارَةِ أَيْضًا سم وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ طَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا مُجَرَّدُ بَحْثٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ قَدْ
(قَوْلُهُ لِحُصُولِ السَّتْرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَكْفِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَنْعِ إلَى فَهَذَا وَقَوْلُهُ لِخَبَرَيْنِ إلَى وَاسْتِيعَابُهُ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ التَّعْلِيلِ قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمَتْنُ (بِأَنَّهُ) أَيْ الْمَشْقُوقَ (لَا يُسَمَّى خُفًّا إلَخْ) أَيْ وَقَدْ مَرَّ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ يُسَمَّى خُفًّا مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِمَنْعِ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ
وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِتَسْلِيمِهِ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِالْعُرَى بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلَاهُ إلَخْ) هَلْ يُسَنُّ مَسْحُ سَاقِهِ لِتَحْصِيلِ إطَالَةِ التَّحْجِيلِ كَأَنْ ظَهَرَ لَنَا سَنَّهُ لَكِنْ رَأَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عِبَارَةَ الْمَجْمُوعِ صَرِيحَةً فِي عَدَمِ سَنِّهِ سم وَاعْتَمَدَهُ أَيْ عَدَمَ السُّنِّيَّةِ ع ش وَشَيْخُنَا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحَدَثِ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ) بَلْ قَدْ يُقَالُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِشُرُوطِ الْخُفِّ عِنْدَ اللُّبْسِ عَلَى الطَّهَارَةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ
أَمَّا إذَا لَمْ يَشُدَّ إلَخْ) لَا يَبْعُدُ أَنْ لَا يَعْتَدَّ بِلُبْسِهِ قَبْلَ الشَّدِّ حَتَّى لَوْ أَحْدَثَ قَبْلَ الشَّدِّ لَمْ تُحْسَبْ الْمُدَّةُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ اللُّبْسِ عَلَى حَدَثٍ فَلْيُحَرَّرْ.
(وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ) بِالشَّرَجِ، وَهِيَ الْعُرَى بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ إذَا مَشَى: أَيْ فَيَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ السَّتْرِ وَتَيَسَّرَ الْمَشْيُ فِيهِ.
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ لَفَّ عَلَى قَدَمِهِ قِطْعَةَ أُدْمٍ وَأَحْكَمَهَا بِالشَّدِّ فَإِنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِعُسْرِ الِارْتِفَاقِ بِهَا فِيمَا مَرَّ.
فَإِنْ قِيلَ: الْمَشْقُوقُ لَا يُسَمَّى خُفًّا بَلْ زُرْبُولًا وَقَدْ مَرَّ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ يُسَمَّى خُفًّا.
أُجِيبَ بِأَنَّا لَا نُعَوِّلُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ فَقَطْ بَلْ مَعَ مُرَاعَاةِ الْعِلَّةِ؛ لِأَنَّا إنَّمَا أَخْرَجْنَا بِذَلِكَ قِطْعَةَ الْأُدْمِ وَنَحْوَهَا وَعَلَّلْنَاهَا بِعُسْرِ الِارْتِفَاقِ، فَحَيْثُ كَانَ فِيهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمَوْجُودُ فِي الْخُفِّ كَفَى
(وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ) بِالْعُرَى (فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ السِّتْرِ وَالِارْتِفَاقِ بِهِ.
وَالثَّانِي لَا كَمَا لَوْ لَفَّ عَلَى قَدَمِهِ قِطْعَةَ أُدُمٍ وَأَحْكَمَهَا بِالشَّدِّ فَإِنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِعُسْرِ الِارْتِفَاقِ بِهَا فِي الْإِزَالَةِ وَالْإِعَادَةِ مَعَ اسْتِيفَازِ الْمُسَافِرِ،
وَلَوْ فُتِحَتْ الْعُرَى بَطَلَ الْمَسْحُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ الرِّجْلِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ إذَا مَشَى ظَهَرَ.
قَوْلُهُ: (بِالْعَرَى) وَتُسَمَّى الشَّرَجُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ وَبِالْجِيمِ.
قَوْلُهُ: (فُتِحَتْ الْعَرَى) أَيْ كُلُّهَا،
وَكَذَا بَعْضُهَا إذَا ظَهَرَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الرَّجُلِ لَوْ مَشَى.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ إذَا مَشَى ظَهَرَ)
فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَمْ يَضُرَّ وَفَارَقَ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ وَجَيْبُهُ وَاسِعٌ بِأَنَّ الْمُضِرَّ هُنَاكَ رُؤْيَةُ الْعَوْرَةِ بِالْفِعْلِ لَوْ تَأَمَّلَهَا.
(فَرْعٌ) لَوْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى جَبِيرَةٍ وَاجِبُهَا الْمَسْحُ بِأَنْ أَخَذَتْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا لَمْ يَكْفِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَإِنْ مَسَحَ الْجَبِيرَةَ دَاخِلَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهَا كَفَى مَسْحُهُ وَلَا يَضُرُّ نَحْوُ شَمْعٍ عَلَى الرَّجُلِ طَرَأَ بَعْدَ غُسْلِهَا وَلَوْ قَبْلَ لُبْسِ الْخُفِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجوز مشقوق قدم شد في الأصح) ؛ لحصول الارتفاق به.
والمراد: ما شد بالسرج، وهي العرى.
والثاني: لان كما لو لف على القدم قطعة أدم وأحكم شدها كما تقدم.
وشرطه أن لا يبقى شيء من الرجل أو اللفافة على عقبيه يتبين في حالة المشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.