ويسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ مَسْحُ) ظَاهِرِ (أَعْلَاهُ) السَّاتِرِ لِظَهْرِ الْقَدَمِ (وَأَسْفَلِهِ) وَحَرْفِهِ وَعَقِبِهِ (خُطُوطًا) لِأَثَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَوَّلِينَ وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، وَالْأَوْلَى وَضْعُ أَصَابِعِ يُمْنَى يَدَيْهِ مُنْفَرِجَةً عَلَى ظَهْرِ مُقَدَّمِ الْخُفِّ وَالْيُسْرَى عَلَى أَسْفَلِ الْعَقِبِ وَإِمْرَارُهُمَا، فَتَنْتَهِي أَصَابِعُ الْيُمْنَى إلَى آخِرِ السَّاقِ وَالْيُسْرَى إلَى مُقَدَّمِ بَطْنِ الْخُفِّ وَلَا يُسْتَحَبُّ اسْتِيعَابُهُ،
وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ مَسْحِهِ وَإِنْ أَجْزَأَ وَغَسْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يَعِيبُهُ وَيُفْسِدُهُ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِي نَحْوِ الْخَشَبِ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَالْيُسْرَى عَلَى أَسْفَلَ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ شُمُولُ الْمَسْحِ لِلْعَقِبِ، إلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَسْفَلِهِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى مُؤَخَّرِ الْعَقِبِ بِحَيْثُ يَسْتَوْعِبُهُ بِالْمَسْحِ، وَمَعْنَى جَعْلِ ذَلِكَ أَسْفَلَهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ السَّاقِ مَثَلًا.
هَذَا وَجَعَلَ الْبَكْرِيُّ ذَلِكَ مُفِيدًا لِدُخُولِهِ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ: تَحْتَ الْعَقِبِ إشَارَةٌ إلَى اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْعَقِبِ وَلَا يُشْعِرُ بِهِ الْمَتْنُ اهـ.
وَفِي جَعْلِهِ مُفِيدًا لَهُ تَأَمُّلٌ كَمَا عَلِمْته،
وَكَذَا لَا تُفِيدُ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ إدْخَالَ الْحَرْفِ
(قَوْلُهُ: فَتَنْتَهِي أَصَابِعُ الْيُمْنَى إلَى آخِرِ السَّاقِ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ إلَى آخِرِ السَّاقِ اسْتِحْبَابُ التَّحْجِيلِ لِأَنَّ آخِرَ السَّاقِ مَا يَلِي الرُّكْبَةَ، كَذَا قِيلَ، وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّ آخِرَهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا آخِرُهُ مَا يَلِي الْقَدَمَ لِأَنَّ مَا وَضَعَهُ عَلَى الِانْتِصَابِ يَكُونُ أَعْلَاهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ أَسْفَلُهُ، فَأَعْلَى الْآدَمِيِّ رَأْسُهُ، وَآخِرُهُ رِجْلَاهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَزَرِيَّةِ.
ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ قَالَ: إنَّهُ كَانَ ظَهَرَ لَنَا اسْتِحْبَابُ التَّحْجِيلِ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَجْمُوعِ التَّصْرِيحَ بِخِلَافِهِ اهـ بِالْمَعْنَى فَرَاجِعْهُ، وَقَوْلُهُ: إلَى آخِرِ السَّاقِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْآخِرَ مِنْ جِهَةِ الْقَدَمِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْآخِرِ الْأَعْلَى إشَارَةً إلَى التَّحْجِيلِ حَرَّرَهُ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ إلَى السَّاقِ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَهِيَ تُفِيدُ عَدَمَ اسْتِحْبَابِ التَّحْجِيلِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ فَيُحْمَلُ آخِرُ السَّاقِ عَلَى مَا يَلِي الْقَدَمَ مِنْهُ وَهُوَ مَدْلُولُهُ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الْجَزَرِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُسْتَحَبُّ اسْتِيعَابُهُ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ مُبَاحٌ وَلَيْسَ مَكْرُوهًا، وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ فَاسْتِيعَابُهُ بِالْمَسْحِ خِلَافُ الْأَوْلَى، ثُمَّ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ كَمَا قَالَهُ ع وُجُوبُ الِاسْتِيعَابِ إلَّا مَوَاضِعَ الْغُضُونِ، فَالْقِيَاسُ نَدْبُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا قُلْنَاهُ مِنْ عَدَمِ الِاسْتِيعَابِ هُوَ الْوَارِدُ فِي الْأَخْبَارِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّهُ: أَيْ الْمَسْحَ كَانَ خُطُوطًا وَهُوَ دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ يَعِيبُهُ) فَإِنْ
قُلْت: التَّعَيُّبُ إتْلَافٌ لِلْمَالِ فَهَلَّا حُرِّمَ الْغَسْلُ وَالتَّكْرَارُ؟
قُلْت: لَيْسَ التَّعْيِيبُ مُحَقَّقًا، وَلَوْ سَلِمَ فَقَدْ يُقَالُ لَمَّا كَانَ هُنَا لِغَرَضِ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ كَانَ مُغْتَفَرًا وَلَمْ يَحْرُمْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَجْزَأَ) لَمْ يَظْهَرْ لِي مَوْقِعُ هَذِهِ الْغَايَةِ، وَهُوَ تَابِعٌ فِيهَا لِشَرْحِ الْإِرْشَادِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: لِنَجَاسَةٍ) لَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْهُ تَاءٌ قَبْلَ الْهَاءِ مِنْ الْكَتَبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ مَسْحُ) ظَاهِرِ (أَعْلَاهُ) السَّاتِرِ لِظَهْرِ الْقَدَمِ (وَأَسْفَلِهِ) وَعَقِبِهِ وَحَرْفِهِ (خُطُوطًا) بِأَنْ يَضَعَ يُسْرَاهُ تَحْتَ عَقِبِهِ وَيُمْنَاهُ عَلَى ظَهْرِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ يُمِرُّ الْيُمْنَى لِسَاقِهِ وَالْيُسْرَى لِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتُ مُفَرِّجًا بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ لِخَبَرَيْنِ فِي ذَلِكَ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ وَبِفَرْضِ ضَعْفِهِمَا الضَّعِيفُ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْفَضَائِلِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْأَكْمَلُ بَدَلَ يُسَنُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ عَلَى أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ عَجِيبٌ وَاسْتِيعَابُهُ خِلَافُ الْأَوْلَى وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ مَسْحِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَحْتَ عَقِبِهِ) كَذَا عَبَّرَ فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى أَسْفَلِ الْعَقِبِ وَالْكُلُّ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ تَصْرِيحِهِمْ بِسَنِّ مَسْحِ الْعَقِبِ أَيْضًا بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَا يَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ شُمُولُ الْمَسْحِ لِلْعَقِبِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَسْفَلِهِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى مُؤَخِّرِ الْعَقِبِ بِحَيْثُ يَسْتَوْعِبُهُ بِالْمَسْحِ اهـ.
وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ تَحْتَ الْعَقِبِ الْأَوْلَى فَوْقُ لِيَعُمَّ الْمَسْحُ جَمِيعَ الْعَقِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُمِرُّ الْيُمْنَى لِسَاقِهِ) أَيْ إلَى آخِرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ كَمَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ كَذَلِكَ وَلَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ مَسْحُهُ مُغْنِي وَقَوْلُهُ كَمَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِآخِرِ السَّاقِ مَا يَلِي الرُّكْبَةَ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَالَ شَيْخُنَا وَع ش وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَالْمُرَادُ إلَى آخِرِ السَّاقِ مِمَّا يَلِي الْقَدَمَ؛ لِأَنَّ مَا وَضْعُهُ عَلَى الِانْتِصَابِ يَكُونُ أَوَّلُهُ أَعْلَاهُ وَآخِرُهُ أَسْفَلَهُ فَأَعْلَى الْآدَمِيِّ رَأْسُهُ وَآخِرُهُ رِجْلَاهُ فَأَوَّلُ السَّاقِ مَا يَلِي الرُّكْبَةَ وَآخِرُهُ مَا يَلِي الْقَدَمَ وَهُوَ الْكَعْبَانِ فَلَا يُسَنُّ التَّحْجِيلُ فِي مَسْحِ الْخُفِّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِسَنِّهِ فِيهِ لِفَهْمِهِ الْمُرَادَ إلَى آخِرِ السَّاقِ مِمَّا يَلِي الرُّكْبَةَ اهـ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ) أَيْ بَيْنَ التَّعْبِيرِ بِيُسَنُّ وَالتَّعْبِيرِ بِالْأَكْمَلِ
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ مَسْحِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَعِيبُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَ الْخُفُّ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ خُطُوطًا) هَلْ يُسَنُّ مَسْحُ سَاقِهِ لِتَحْصِيلِ إطَالَةِ التَّحْجِيلِ كَانَ ظَهَرَ لَنَا سَنَّهُ لَكِنْ رَأَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عِبَارَةَ الْمَجْمُوعِ صَرِيحَةً فِي عَدَمِ سَنِّهِ فَإِنَّهُ لَمَّا نَقَلَ اسْتِدْلَالَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ مَسْحُ أَسْفَلِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْفَرْضِ فَلَمْ يُسَنَّ مَسْحُهُ كَالسَّاقِ قَالَ
وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى السَّاقِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَاذٍ لِلْفَرْضِ فَلَمْ يُسَنَّ مَسْحُهُ كَالذُّؤَابَةِ النَّازِلَةِ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ
بِخِلَافِ أَسْفَلِهِ فَإِنَّهُ مُحَاذٍ مَحَلَّ الْفَرْضِ فَهُوَ كَشَعْرِ الرَّأْسِ الَّذِي لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مَحْلِ الْفَرْضِ. اهـ. وَاسْتُفِيدَ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ سَنِّ مَسْحِ الذَّوَائِبِ النَّازِلَةِ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ فِي ذَوَائِبِ الْمَرْأَةِ
(وَيُسَنُّ مَسْحُ) ظَاهِرِ (أَعْلَاهُ) أَيْ السَّاتِرِ لِمُشْطِ الرِّجْلِ (وَأَسْفَلِهِ) وَعَقِبِهِ وَحَرْفِهِ (خُطُوطًا) بِأَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ وَالْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُمِرَّ الْيُمْنَى إلَى سَاقِهِ أَيْ إلَى آخِرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّمِيرِيُّ، كَمَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ مَسْحُهُ، وَالْيُسْرَى إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ تَحْتُ مُفَرِّجًا بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَلَا يَضُمُّهَا لِئَلَّا يَصِيرَ مُسْتَوْعِبًا لَهُ، وَلَا يُسَنُّ اسْتِيعَابُهُ بِالْمَسْحِ،
وَيُكْرَهُ تَكْرَارُهُ وَغَسْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُفْسِدٌ لِلْخُفِّ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ إذَا كَانَ الْخُفُّ مِنْ نَحْوِ زُجَاجٍ وَأَمْكَنَ الْمَشْيُ فِيهِ
(وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلَاهُ) السَّاتِرِ لِمُشْطِ الرِّجْلِ (وَأَسْفَلِهِ خُطُوطًا) بِأَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ وَالْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُمِرَّ الْيُمْنَى إلَى سَاقِهِ وَالْيُسْرَى إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ تَحْتٍ مُفَرِّجًا بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَلَا يُسَنُّ اسْتِيعَابُهُ بِالْمَسْحِ،
وَيُكْرَهُ تَكْرَارُهُ وَكَذَا غَسْلُ الْخُفِّ،
وَقِيلَ لَا يُجْزِئُ، لَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُمِرَّهَا أَوْ قَطَّرَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ،
وَقِيلَ لَا، وَيُجْزِئُ بِخِرْقَةٍ وَغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (إلَى سَاقِهِ) قَالَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: إلَى أَوَّلِهِ لِأَنَّهُ لَا يُنْدَبُ التَّحْجِيلُ فِيهِ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطِيبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ: إنَّهُ يُنْدَبُ فِيهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إلَى آخِرِ سَاقِهِ. وَحَمْلُ شَيْخِنَا الْآخَرَ فِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ آخِرُ السَّاقِ مِنْ جِهَةِ أَسْفَلِهِ فِيهِ نَظَرٌ
قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَنُّ اسْتِيعَابُهُ بِالْمَسْحِ) فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ تَكْرَارُهُ إلَى آخِرِهِ) عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَعِيبُهُ وَيُفْسِدُهُ
وَمُقْتَضَاهُ طَلَبُ ذَلِكَ أَوْ عَدَمُ كَرَاهَتِهِ لَوْ كَانَ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ كَذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويسن مسح أعلاه وأسفله)
أما مسح الأعلى .. فلا خلاف فيه.
وأما الأسفل .. فلما روى ابن ماجه [٥٥٠] عن المغيرة بن شعبة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله)، وكان ابن عمر يفعله، لكن الحديث ضعيف، لا جرم قال ابن المنذر: لا يستحب مسح الأسفل. وكان أحمد لا يفعله.
فلو كان أسفله متنجسا بنجاسة معفو عنها .. اقتصر على الأعلى؛ لأنه لو مسح الأسفل زاد التلويث، ولزمه حينئذ غسل اليد وأسفل الخف.
ولو غسل الخف بدل مسحه .. جاز على الصحيح،
ويكره كما تقدم في غسل الرأس.
ويكره تكرار المسح، بل يقتصر على مسحة واحدة.
قال: (خطوطا) ؛ لقول الحسن البصري: من السنة أن يمسح على الخف خطوطا.
والأولى في كيفيته: أن يضع أصابع كفه اليسرى تحت العقب، واليمنى على ظهور الأصابع، ويمر باليسرى إلى أطراف الأصابع من أسفل واليمنى إلى الساق.
وقد سكت المصنف عن الساق،
والمذهب: استحباب مسحه أيضا، فيجعل راحة اليسرى على العقب، وأصابعه تحته ويفعل ما سبق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.