وإن له نقض حماه للحاجة
الشروح عليها
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّ لَهُ) أَيْ الْإِمَامِ (نَقْضُ حِمَاهُ) وَحِمَى غَيْرِهِ إذَا كَانَ النَّقْضُ (لِلْحَاجَةِ) بِأَنْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ بَعْدَ ظُهُورِهَا فِي الْحِمَى رِعَايَةً لِلْمَصْلَحَةِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ نَقْضِ الِاجْتِهَادِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِتَعَيُّنِهِ لِتِلْكَ الْجِهَةِ كَمَا لَوْ عَيَّنَ بُقْعَةً لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ.
أَمَّا مَا حَمَاهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَلَا يُنْقَضُ وَلَا يُغَيَّرُ بِحَالٍ لِأَنَّهُ نَصَّ
بِخِلَافِ حِمَى غَيْرِهِ وَلَوْ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ) وَحِمَى غَيْرِهِ إذَا كَانَ النَّقْضُ (لِلْحَاجَةِ) بِأَنْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ بَعْدَ ظُهُورِهَا فِي الْحِمَى رِعَايَةً لِلْمَصْلَحَةِ نَعَمْ حِمَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصٌّ فَلَا يُنْقَضُ وَلَا يُغَيَّرُ بِحَالٍ
بِخِلَافِ حِمَى غَيْرِهِ وَلَوْ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
(قَوْلُهُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ لَوْ أَحْيَاهُ مُحْيٍ بِإِذْنِ الْإِمَامِ مَلَكَهُ وَكَانَ الْإِذْنُ مِنْهُ نَقْضًا اهـ مُغْنِي وَفِي الْقَامُوسِ الْحِمَى كَإِلَى وَيُمَدُّ وَالْحِمْيَةُ بِالْكَسْرِ مَا حُمِيَ مِنْ شَيْءٍ اهـ.
(قَوْلُهُ رِعَايَةً إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُنْقَضُ وَلَا يُغَيَّرُ بِحَالٍ) وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَمَنْ زَرَعَ فِيهِ أَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى قَلَعَ مُغْنِي وَحَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّ لَهُ) أَيْ الْإِمَامِ (نَقْضَ) أَيْ رَفْعَ (مَا حَمَاهُ)
وَكَذَا مَا حَمَاهُ غَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ إنْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي نَقْضِهِ،
وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ اخْتِصَاصَ النَّقْضِ بِالْحَامِي فَإِنَّهُ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ، وَقَوْلُهُ (لِلْحَاجَةِ) إلَيْهِ: أَيْ عِنْدَهَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ بِأَنْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ بَعْدَ ظُهُورِهَا فِي الْحِمَى، وَلِلْحَاجَةِ مُتَعَلَّقٌ بِنَقْضٍ لَا بِمَا حَمَاهُ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ.
الثَّانِي: الْمَنْعُ لِتَعَيُّنِهِ لِتِلْكَ الْجِهَةِ كَمَا لَوْ عَيَّنَ بُقْعَةً لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ. وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ أَحْيَاهُ مُحْيٍ بِإِذْنِ الْإِمَامِ؛ مَلَكَهُ وَكَانَ الْإِذْنُ مِنْهُ نَقْضًا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيبَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى تَصَرُّفِ الْإِمَامِ وَحُكْمِهِ.
أَمَّا مَا حَمَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ نَقْضُهُ؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ فَلَا يُنْقَضُ وَلَا يُغَيَّرُ بِحَالٍ وَلَوْ اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ،
فَمَنْ زَرَعَ فِيهِ أَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى؛ قُلِعَ، وَحَكَى صَاحِبُ الرَّوْنَقِ قَوْلًا وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْضُ مَا حَمَاهُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهَذَا غَرِيبٌ لَكِنَّهُ مَلِيحٌ فَإِنَّ فِعْلَهُمْ أَعْلَى مِنْ فِعْلِ كُلِّ إمَامٍ بَعْدَهُمْ.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ لِلْحَاجَةِ) إلَيْهِ أَيْ عِنْدَهَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، بِأَنْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ بَعْدَ ظُهُورِهَا. فِي الْحِمَى وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَمَا لَوْ عَيَّنَ بُقْعَةً لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ عَيَّنَ إلَخْ) وَأُجِيبَ بِأَنَّ نَحْوَ الْمَسْجِدِ انْفَكَّ عَنْ اخْتِصَاصِ الْآدَمِيِّينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن له نقض ما حماه للحاجة) رعاية للمصلحة، وليس ذلك من نقض الاجتهاد بالاجتهاد.
والثاني: لا؛ لتعينه لتلك الجهة كالمسجد والمقبرة،
أما حمى النبي صلى الله عليه وسلم .. فلا ينقض بحال؛ لأنه نص لا ينقض ولا يغير، وألحق به الصيمري ما حماه عمر،
وقال أبو محمد في (مختصره) والغزالي في (الخلاصة): إنه الصحيح.
وحكى صاحب (الرونق) قولاً: إنه لا يجوز نقض ما حماه الخلفاء الأربعة وهو حسن، وجعل صاحب (التلخيص) القولين في حق الخلفاء الأربعة،
وأما غيرهم .. فيجوز نقض حماهم قطعاً.
وقوله:(للحاجة) متعلق بـ (نقض) لا بـ (حماه).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.