فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ فَارَقَهُ) وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ فِيمَا يَظْهَرُ (لِحَاجَةٍ) كَقَضَاءِ حَاجَةٍ وَرُعَافٍ وَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ وَإِجَابَةِ دَاعٍ (لِيَعُودَ لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا (فِي الْأَصَحِّ) فَيَحْرُمَ عَلَى غَيْرِهِ الْعَالِمِ بِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَظَنَّ رِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ إزَارَهُ فِيهِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ آنِفًا،

١٠٬٢٦٩

وَالثَّانِي يَبْطُلُ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ.

نَعَمْ إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سَدُّ الصَّفِّ مَكَانَهُ، وَمَا اسْتَثْنَاهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ حَقِّ السَّبَقِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ قَعَدَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ أَهْلًا لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ فَيُؤَخَّرُ وَيَتَقَدَّمُ الْأَحَقُّ بِمَوْضِعِهِ لِخَبَرِ " لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى " مَرْدُودٌ، إذْ الِاسْتِخْلَافُ نَادِرٌ وَلَا يَخْتَصُّ بِمَنْ هُوَ خَلْفَهُ، وَكَيْفَ يُتْرَكُ حَقٌّ ثَابِتٌ لِمُتَوَهِّمٍ عَلَى أَنَّ عُمُومَ كَلَامِهِمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ، وَلَا شَاهِدَ لَهُ فِي الْخَبَرِ وَلَا غَيْرِهِ كَمَا أَفْهَمهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِفَرْشِ سَجَّادَةٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَلِلْغَيْرِ تَنْحِيَتُهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهَا عَنْ الْأَرْضِ لِئَلَّا تَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ وَلَوْ قِيلَ بِحُرْمَةِ فَرْشِهَا كَمَا يُفْعَلُ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ وَخَلْفَ مَقَامِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى نَبِيِّنَا لَمْ يَبْعُدْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ وَتَحْجِيرِ الْمَسْجِدِ، وَلَا نَظَرَ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ تَنْحِيَتِهَا لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَهَابُ ذَلِكَ فَهُوَ قِيَاسُ حُرْمَةِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِحَضْرَةِ زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ قَطْعُهُ لِأَنَّهُ يَهَابُهُ عَلَى أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ مَا لَا يَخْفَى، وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ جُلُوسُهُ لِاعْتِكَافِ،

١٠٬٢٧٠

فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً بَطَلَ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ وَلَوْ لِحَاجَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ أَثْنَاءَهَا لِحَاجَةٍ كَمَا لَوْ خَرَجَ لِغَيْرِهَا نَاسِيًا كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

١٠٬٢٧١

وَيُسَنُّ مَنْعُ مَنْ جَلَسَ فِيهِ لِمُبَايَعَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ وَيُمْنَعُ مَنْ هُوَ بِحَرِيمِهِ إنْ أَضَرَّ بِأَهْلِهِ،

١٠٬٢٧٢

وَيُنْدَبُ مَنْعُ النَّاسِ مِنْ اسْتِطْرَاقِ حِلَقِ الْقُرَّاءِ وَالْفُقَهَاءِ فِي الْجَوَامِعِ وَغَيْرِهَا تَوْقِيرًا لَهُمْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْطُلُ اخْتِصَاصُهُ) يُفِيدُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ ثُمَّ فَارَقَهُ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّهُ، وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ جَلَسَ مَكَانَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي أَرَادَ شَغْلَهُ بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ لَا فِي وَقْتٍ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَمِنْهُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي تُوضَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِمَا،

٨٬٢٢٤

فَلَوْ أَحْدَثَ مَنْ يُرِيدُ الْقِرَاءَةَ فِيهِ فَقَامَ لِيَتَطَهَّرَ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعَهُ فِيهِ،

٨٬٢٢٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَهَتْ قِرَاءَتُهُ فِي يَوْمٍ فَفَارَقَهُ ثُمَّ عَادَ فَلَا حَقَّ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَمَا أُلْحِقَ بِهَا) أَيْ مِمَّا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالْأَذْكَارِ وَنَحْوِهَا، أَوْ مَا أُلْحِقَ بِهَا مِنْ اسْتِمَاعِ الْحَدِيثِ وَالْوَعْظِ وَنَحْوِهِمَا،

٨٬٢٢٦

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَرَادَ صَلَاةَ الضُّحَى أَوْ الْوَتْرَ فَفَعَلَ بَعْضَهَا ثُمَّ طَرَأَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِذَهَابِهِ إلَيْهَا لِأَنَّهَا كُلَّهَا تُعَدُّ صَلَاةً وَاحِدَةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ النَّفَلَ الْمُطْلَقَ مِثْلُ ذَلِكَ

٨٬٢٢٧

(قَوْلُهُ: الْجُلُوسُ فِيهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُلُوسِ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُهُ مِنْهُ إذَا جَاءَ: أَمَّا إذَا جَلَسَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ إذَا جَاءَ قَامَ لَهُ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ اهـ سم.

أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ جُلُوسُهُ فِيهِ إلَى امْتِنَاعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَجِيءِ لَهُ حَيَاءً أَوْ خَوْفًا وَإِلَّا امْتَنَعَ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا عَدَمُ جَوَازِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ لِئَلَّا تَدْخُلَ فِي إلَخْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا مَانِعَ مِنْ إزَالَتِهَا وَإِنْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ لِقِرَاءَةٍ مَثَلًا،

٨٬٢٢٨

فَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَدْرًا بَطَلَ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ بَلْ يَبْطُلُ حَقُّهُ إلَى الْإِتْيَانِ بِمَا قَصَدَهُ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَعَادَ اهـ سم.

أَقُولُ: وَقَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ شَرْطُ الِاعْتِكَافِ،

٨٬٢٢٩

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاعْتِكَافُ كَمَا يَصِحُّ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي فَارَقَهُ يَصِحُّ فِي غَيْرِهِ، فَبِقَاعُ الْمَسْجِدِ بِالنِّسْبَةِ لِلِاعْتِكَافِ مُسْتَوِيَةٌ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ) وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ نِيَّةَ الْمُدَّةِ لِيَكُونَ أَحَقَّ مِنْ غَيْرِهِ إذَا عَادَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ،

٨٬٢٣٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ وَإِنْ نَوَى الْعَوْدَ حَالَةَ الْخُرُوجِ وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ إذَا عَادَ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ مَنْعُ مَنْ جَلَسَ) أَيْ مَثَلًا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: أَيْ الْمَسْجِدِ، وَقَوْلُهُ أَوْ حِرْفَةٌ: أَيْ لَا تَلِيقُ بِالْمَسْجِدِ كَخِيَاطَةٍ

٨٬٢٣١

بِخِلَافِ نَسْخِ كُتُبِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهَا

(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ مَنْ هُوَ إلَخْ) أَيْ فَيَحْرُم جُلُوسُهُ حِينَئِذٍ لِلْإِضْرَارِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ مَنْعُ النَّاسِ) عِبَارَةُ حَجّ وَيُمْنَعُ مُسْتَطْرِقٌ لِحَلْقَةِ عِلْمٍ إلَخْ انْتَهَى: أَيْ نَدْبًا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ فَارَقَهُ) وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ عَلَى الْأَوْجَهِ (لِحَاجَةٍ) كَإِجَابَةِ دَاعٍ وَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ (لِيَعُودَ) أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ (لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ) فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْعَالِمِ بِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ ظَنَّ رِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ إزَارَهُ) فِيهِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ آنِفًا نَعَمْ إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سَدُّ الصَّفِّ مَكَانَهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَجَّادَةٌ فَيُنَحِّيهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهَا عَنْ الْأَرْضِ لِئَلَّا تَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ كَمَا يُفْهِمُهُ بِالْأَوْلَى قَوْلُ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ رِجْلَيْهِ عَلَى شَيْءٍ مَطْرُوحٍ مُتَحَامِلًا ضَمِنَهُ لِقُوَّةِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لَكِنْ خَالَفَهُ الْمُتَوَلِّي.

فَقَالَ لَوْ رَفَعَهُ بِرِجْلِهِ لِيَعْرِفَ جِنْسَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فِي يَدِهِ وَأَيَّدَ شَارِحُ هَذَا بِأَنَّ رَفْعَ السَّجَّادَةِ بِرِجْلِهِ غَيْرُ مُضَمِّنٍ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا مِنْ جُزْئِيَّاتِ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي إلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِمَا ذُكِرَ فِيهَا فَيَكُونُ مُضَعِّفًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ،

٥٬٨٨٨

أَمَّا إذَا فَارَقَهُ لَا لِعُذْرٍ أَوْ بِهِ لَا لِيَعُودَ فَيَبْطُلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ جُلُوسُهُ لِاعْتِكَافٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً بَطَلَ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ وَلَوْ لِحَاجَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ أَثْنَاءَهَا لِحَاجَةٍ (فَائِدَةٌ) أَفْتَى الْقَفَّالُ بِمَنْعِ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ إضْرَارُهُمْ بِهِ وَكَأَنَّهُ فِي غَيْرِ كَامِلِي التَّمْيِيزِ إذَا صَانَهُمْ الْمُعَلِّمُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِالْمَسْجِدِ وَيُمْنَعُ جَالِسٌ بِهِ اتَّخَذَهُ لِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ حِرْفَةٍ وَمُسْتَطْرِقٍ لِحَلْقَةِ عِلْمٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ) أَيْ وَقُرْبِ دُخُولِ وَقْتِهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ حَلَبِيٌّ زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ لَا نَحْوَ بَعْدِ صُبْحٍ لِانْتِظَارِ ظُهْرٍ إلَّا إنْ اسْتَمَرَّ جَالِسًا انْتَهَى. اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ) وَقَضَاءِ حَاجَةِ رُعَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

١٤٬٥٩٧

وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ حُضُورُ الدَّرْسِ وَالطَّوَافِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ

(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ مِمَّا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالْأَذْكَارِ وَنَحْوِهَا أَوْ الْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِمَاعُ الْحَدِيثِ وَالْوَعْظِ وَنَحْوِهِمَا

١٤٬٥٩٨

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَرَادَ صَلَاةَ الضُّحَى أَوْ الْوَتْرِ فَفَعَلَ بَعْضَهَا ثُمَّ طَرَأَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِذَهَابِهِ إلَيْهَا إلَّا أَنَّهَا كُلَّهَا تُعَدُّ صَلَاةً وَاحِدَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ النَّفَلَ الْمُطْلَقَ مِثْلُ ذَلِكَ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُفْهِمُهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْجُلُوسُ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُهُ مِنْهُ إذَا جَاءَ،

١٤٬٥٩٩

أَمَّا إذَا جَلَسَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ إذَا جَاءَ قَامَ لَهُ عَنْهُ فَلَا وَجْه لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ جُلُوسُهُ فِيهِ إلَى امْتِنَاعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَجِيءِ لَهُ حَيَاءً أَوْ خَوْفًا وَإِلَّا امْتَنَعَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ إلَخْ) وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ حَقِّ السَّبْقِ مَا لَوْ قَعَدَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ أَهْلًا لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ فَيُؤَخَّرُ وَيُقَدَّمُ الْأَحَقُّ مَوْضِعَهُ لِخَبَرِ «لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» مَمْنُوعٌ إذْ الصَّبِيُّ إذَا سَبَقَ إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَا يُؤَخَّرُ. اهـ. مُغْنِي

١٤٬٦٠٠

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ إذْ الِاسْتِخْلَافُ نَادِرٌ وَلَا يَخْتَصُّ بِمَنْ هُوَ خَلْفَهُ وَكَيْفَ يُتْرَكُ حَقٌّ ثَابِتٌ لِمُتَوَهَّمٍ عَلَى أَنَّ عُمُومَ كَلَامِهِمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ وَلَا شَاهِدَ لَهُ فِي الْخَبَرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سَدُّ النِّصْفِ إلَخْ) وَإِنْ عَلِمَ حُضُورَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْخَلَلُ الْوَاقِعُ قَبْلَهُ. اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا عِبْرَةَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِفَرْشِ سَجَّادَةٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَلِلْغَيْرِ تَنْحِيَتُهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَجَّادَةٌ فَيُنَحِّيَهَا إلَخْ) وَلَوْ قِيلَ بِحُرْمَةِ فَرْشٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ وَخَلْفَ الْمَقَامِ لَمْ يَبْعُدْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ وَتَحْجِيرِ الْمَسْجِدِ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: سَجَّادَةٌ) أَيْ بَسَطَهَا فِي مَسْجِدٍ مَثَلًا وَمَضَى أَوْ بُسِطَتْ لَهُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ جَوَازِ ذَلِكَ وَ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَدْخُلَ إلَخْ) يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا مَانِعَ مِنْ إزَالَتِهَا وَإِنْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لَوْ رَفَعَهُ) أَيْ الشَّيْءِ الْمَطْرُوحِ

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُتَوَلِّي

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ التَّأْيِيدُ بِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا) أَيْ السَّجَّادَةِ (مِنْ جُزْئِيَّاتِ إلَخْ) أَيْ فَفِي تَأْيِيدِ قَوْلِ الْمُتَوَلِّي بِهَا مُصَادَرَةٌ

(قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ فِيهَا) أَيْ السَّجَّادَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِيهَا

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا فَارَقَهُ لَا لِعُذْرٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ

(قَوْلُهُ: لَا لِيَعُودَ) قِيَاسُ مَا بَحَثَهُ أَنْ يَقُولَ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَعُودَ. اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَائِدَةٌ إلَى وَيُمْنَعُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ لِقِرَاءَةٍ مَثَلًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَدْرًا بَطَلَ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ بَلْ يَبْقَى حَقُّهُ إلَى الْإِتْيَانِ بِمَا قَصَدَهُ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَعَادَ. اهـ.

١٤٬٦٠١

سم وَقَوْلُهُ: وَإِنْ خَرَجَ إلَخْ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ الْوَاوِ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى الْعَوْدَ حَالَةَ الْخُرُوجِ وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ إذَا عَادَ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَبْطُلَ حَقُّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَوَى اعْتِكَافَ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ لِمَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لَهُ فِي الِاعْتِكَافِ وَعَادَ كَانَ أَحَقَّ بِمَوْضِعِهِ وَخُرُوجُهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ نَاسِيًا كَذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخنَا. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَخُرُوجُهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ [تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ]

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ) أَيْ إفْتَاءَ الْقَفَّالِ

(قَوْلُهُ: إذَا صَانَهُمْ) أَيْ كَامِلِي التَّمْيِيزِ

(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ) أَيْ نَدْبًا. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

١٤٬٦٠٢

وَيُنْدَبُ مَنْعُ مَنْ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ لِمُبَايَعَةٍ وَحِرْفَةٍ إذْ حُرْمَتُهُ تَأْبَى اتِّخَاذَهُ حَانُوتًا وَلَا يَجُوزُ الِارْتِفَاقُ بِحَرِيمِ الْمَسْجِدِ إذَا أَضَرَّ بِأَهْلِهِ

١٤٬٦٠٣

وَيُنْدَبُ مَنْعُ النَّاسِ مِنْ اسْتِطْرَاقِ حِلَقِ الْقُرَّاءِ وَالْفُقَهَاءِ فِي الْجَوَامِعِ وَغَيْرِهَا تَوْقِيرًا لَهُمْ. اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَنْ يَجْلِسُ أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: أَوْ حِرْفَةٍ أَيْ لَا تَلِيقُ بِالْمَسْجِدِ كَخِيَاطَةٍ

١٤٬٦٠٤

بِخِلَافِ نَسْخِ كُتُبِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الِارْتِفَاقُ إلَخْ أَيْ يَحْرُمُ جُلُوسُهُ حِينَئِذٍ لِلْإِضْرَارِ الْمَذْكُورِ. اهـ.

١٤٬٦٠٥

وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَسْخِ إلَخْ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: لِنَحْوِ بَيْعٍ صَادِقٍ بِبَيْعِ الْكُتُبِ وَالْمَصَاحِفِ، وَقَوْلُهُ: وَحِرْفَةٍ صَادِقٌ بِالْكِتَابِ وَهُوَ وَاضِحٌ فِيهِمَا وَإِنْ عَمَّتْ بِهِمَا الْبَلْوَى. اهـ. إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى النَّسْخِ لِنَفْسِهِ بِلَا قَصْدِ نَحْوِ الْبَيْعِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِلَا قَصْدِ عِوَضٍ وَيُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ أَوْ عَلَى نَسْخِ نَحْوِ الْعُرُوضِ وَالْقَصَصِ الْغَيْرِ الصَّادِقَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ) أَيْ مَثَلًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْعَالِمِ بِهِ الْجُلُوسُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْجُلُوسُ عَلَى وَجْهِ مَنْعِهِ مِنْهُ إذَا جَاءَ،

٥٬٢١٥

أَمَّا إذَا جَلَسَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ إذَا جَاءَ قَامَ لَهُ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ لِقِرَاءَةٍ مَثَلًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَدْرًا بَطَلَ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ بَلْ يَبْقَى حَقُّهُ إلَى الْإِتْيَانِ بِمَا قَصَدَهُ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَعَادَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ أَثْنَاءَهَا لِحَاجَةٍ) زَادَ م ر فِي شَرْحِهِ كَمَا لَوْ خَرَجَ لِغَيْرِهَا نَاسِيًا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لَهُ الِاخْتِصَاصُ بِمَوْضِعِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ اعْتِكَافًا مُطْلَقًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ جَالِسٌ بِهِ) أَيْ نَدْبًا كَمَا فِي شَرْحِ م ر وَفِيهِ أَيْضًا وَمِنْ الِانْتِفَاعِ بِحَرِيمِهِ أَضَرَّ بِأَهْلِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ فَارَقَهُ) قَبْلَ الصَّلَاةِ (لِحَاجَةٍ) كَإِجَابَةِ دَاعٍ وَرُعَافٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ (لِيَعُودَ) بَعْد فَرَاغِ حَاجَتِهِ (لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ) بِهِ (فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ (وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ) فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ (إزَارَهُ) أَوْ نَحْوَهُ كَسَجَّادَةٍ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ الْمَارِّ.

١٤٬٤١١

وَالثَّانِي: يَبْطُلُ كَغَيْرِهِ مِنْ الصَّلَاةِ.

١٤٬٤١٢

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تَقُمْ الصَّلَاةُ فِي غَيْبَتِهِ.

١٤٬٤١٣

أَمَّا لَوْ أُقِيمَتْ وَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَالْوَجْهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ سَدُّ الصَّفِّ مَكَانَهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ طَرْدُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ كَانَ دَخَلَ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَخَرَجَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا لِيَعُودَ وَهُوَ كَذَلِكَ،

١٤٬٤١٤

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَمْ أَرَ فِيهِ تَصْرِيحًا اهـ.

وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ حَقِّ السَّبْقِ مَا لَوْ قَعَدَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ أَهْلًا لِلِاسْتِخْلَافِ، أَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ فَيُؤَخَّرُ وَيُقَدَّمُ الْأَحَقُّ مَوْضِعَهُ لِخَبَرِ «لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» مَمْنُوعٌ إذْ الصَّبِيُّ إذَا سَبَقَ إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَا يُؤَخَّرُ.

مَسْأَلَةٌ: وَهِيَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ: لَوْ بَسَطَ شَخْصٌ شَيْئًا فِي مَسْجِدٍ مَثَلًا وَمَضَى أَوْ بُسِطَ لَهُ كَانَ لِغَيْرِهِ تَنْحِيَتُهُ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ، خِلَافًا لِلْمَرْوَزِيِّ،

١٤٬٤١٥

وَلَوْ نَوَى اعْتِكَافَ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ لِمَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لَهُ فِي الِاعْتِكَافِ، وَعَادَ كَانَ أَحَقَّ بِمَوْضِعِهِ، وَخُرُوجُهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ نَاسِيًا، كَذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا،

١٤٬٤١٦

وَإِنْ نَوَى اعْتِكَافًا مُطْلَقًا فَهُوَ أَحَقُّ بِمَوْضِعِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ،

١٤٬٤١٧

وَيُنْدَبُ مَنْعُ مَنْ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ لِمُبَايَعَةٍ وَحِرْفَةٍ؛ إذْ حُرْمَتُهُ تَأْبَى اتِّخَاذَهُ حَانُوتًا، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ أَنَّ تَعَاطِيَ ذَلِكَ فِيهِ مَكْرُوهٌ،

١٤٬٤١٨

وَلَا يَجُوزُ الِارْتِفَاقُ بِحَرِيمِ الْمَسْجِدِ إذَا أَضَرَّ بِأَهْلِهِ،

١٤٬٤١٩

وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْإِذْنُ فِيهِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا جَازَ،

١٤٬٤٢٠

وَيُنْدَبُ مَنْعُ النَّاسِ مِنْ اسْتِطْرَاقِ حِلَقِ الْقُرَّاءِ وَالْفُقَهَاءِ فِي الْجَوَامِعِ وَغَيْرِهَا تَوْقِيرًا لَهُمْ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ فَارَقَهُ) قَبْلَهَا (لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ) كَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ وَإِجَابَةِ دَاعٍ (لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ) بِهِ (فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ إزَارَهُ) فِيهِ وَالثَّانِي يَبْطُلُ لِمُفَارَقَتِهِ كَمَا فِي صَلَاةٍ أُخْرَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِيَعُودَ) أَوْ بِلَا قَصْدٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ) فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ عِلْمِ رِضَاهُ نَعَمْ لَوْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، وَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَلِغَيْرِهِ سَدُّ مَكَانِهِ،

٦٬١٣٧

وَإِنْ عَلِمَ حُضُورَهُ فِيهَا لَا؛ لِأَنَّهُ يَجُبُّ الْخَلَلَ الْوَاقِعَ قَبْلَهُ،

٦٬١٣٨

فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ نَحْوُ سَجَّادَةٍ دَفَعَهَا بِنَحْوِ رِجْلِهِ، أَوْ عُودٍ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ

٦٬١٣٩

وَمِثْلُهُ فَرْشُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، أَوْ فِي مَكَّةَ خَلْفَ الْمَقَامِ، أَوْ فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ

٦٬١٤٠

وَيَحْرُمُ فَرْشُهَا فِي ذَلِكَ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ أَوْ الْمَنْعِ مِنْ الصَّلَاةِ، بَلْ يُمْنَعُ الْجَالِسُ خَلْفَ الْمَقَامِ مِنْ الْجُلُوسِ فِيهِ، لِمَا ذُكِرَ وَفَارَقَ مَا هُنَا بَقَاءَ الْحَقِّ لِمَنْ فَارَقَ فِي نَحْوِ الْمَقَاعِدِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ غَرَضَ الْمُعَامَلَةِ يَخْتَلِفُ فِيهِ

٦٬١٤١

بِخِلَافِ بَقَاءِ الْمَسْجِدِ، وَاعْتِبَارُ فَضِيلَةِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَنُوطَةٌ بِوُقُوفِ الْإِمَامِ لَا بِالْبُقْعَةِ.

٦٬١٤٢

فَرْعٌ يُنْدَبُ مَنْعُ مَنْ جَلَسَ فِيهِ لِحِرْفَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ بَلْ يَجِبُ إنْ كَانَ فِيهَا ازْدِرَاءٌ بِهِ

٦٬١٤٣

وَيَحْرُمُ حِينَئِذٍ فِعْلُهَا فِيهِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ فِيهَا تَضْيِيقٌ عَلَى أَهْلِهِ،

٦٬١٤٤

وَلَوْ بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ كَالْكَاتِبِ بِالْأُجْرَةِ

٦٬١٤٥

وَيُنْدَبُ مَنْعُ مَنْ يَتَطَرَّقُ حِلَقَ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ تَوْقِيرًا لَهُمْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن فارقه لحاجة ليعود) كالخروج لرعاف أو تجديد وضوء وقضاء الحاجة وإجابة داع.

قال: (.. لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة في الأصح وإن لم يترك إزاره) ؛ لحديث مسلم المتقدم:(إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به) زاد الإمام والغزالي وتبعهما الرافعي فيه فقالوا: من مجلسه في المسجد،

١٤٬٢٠٠

وقال الإمام: إنه صحيح، ووقع كذلك في (الروضة)، ولا تعرف هذه الزيادة في الحديث، لكن في (الترمذي)[٢٧٥١]: (إذا خرج لحاجته ثم عاد)

١٤٬٢٠١

وظاهره إرادة المسجد، ووهم ابن الرفعة فنسب حديث مسلم إلى البخاري.

والوجه الثاني: يبطل كغيرها من الصلوات.

١٤٬٢٠٢

والثالث: إن ترك إزاره .. بقي حقه، وإلا .. فلا، وإلى هذا أشار المصنف بقوله:(وإن لم يترك إزاره).

والرابع- حكاه ابن الرفعة-: إن خرج لعذر بعد الشروع في الصلاة وأمكن قبل الفراغ .. لم يبطل، وإلا .. بطل،

١٤٬٢٠٣

أما بالنسبة إلى غير ذلك .. فيبطل حقه جزماً.

وعمت البلوى بوضع السجادات بالروضة الشريفة بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من المنكرات التي يجب النهي عنها.

والظاهر: أن الخلاف فيما إذا لم تقم الصلاة في غيبته،

١٤٬٢٠٤

فإن أقيمت واتصلت الصفوف وراء بقعته،

١٤٬٢٠٥

فإن كان كذلك .. سد مكانه. ولا فرق بين أن تكون الصلاة المنتظرة دخل وقتها أم لا؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(ولا يزال العبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة) وعبارة المصنف تشمل هذه الصورة.

١٤٬٢٠٦

فرع:

إذا اعتكف ولم ينو وقتاً فمتى خرج .. بطل حقه،

١٤٬٢٠٧

وإن نوى وقتاً كأيام فخرج لحاجة جائزة .. ففي اختصاصه إذا رجع احتمال، والظاهر بقاؤه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.