ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.
الشروح عليها
(وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ فِي الْأَصَحِّ) اعْتِبَارًا بِعُرْفِ الشَّرْعِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَلِأَنَّ الْوَارِثَ لَا يُوصَى لَهُ غَالِبًا فَيَخْتَصُّ بِالْبَاقِينَ وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَقْوَى فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يَدْخُلُونَ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَتَنَاوَلُهُمْ ثُمَّ يَبْطُلُ نَصِيبُهُمْ
وَيَصِحُّ الْبَاقِي لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ. (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ) أَوْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ (لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ صَحَّحْنَا الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَى لَهُ عَادَةً فَتَخْتَصُّ بِالْبَاقِينَ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ أَوْصَى لِأَهْلِهِ فَهُمْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ أَيْ غَيْرُ الْوَرَثَةِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَنْ أَوْصَى بِزَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ وَالْقَاضِي الصَّرْفُ لِلْوَارِثِ فِي هَذِهِ؛ لِأَنَّ الْآخِذَ فِيهَا لَمْ يَأْخُذْ بِجِهَةِ الْوَصِيَّةِ إلَيْهِ قَصْدًا؛ لِأَنَّ الْمَصْرِفَ هُنَا غَيْرُ مَقْصُودٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بَيَانُ مَا اُشْتُغِلَتْ بِهِ ذِمَّتُهُ لِتَبْرَأَ لَا غَيْرُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَأْتِي هُنَا قَوْلُهُمْ؛
لِأَنَّهُ لَا يُوصَى لَهُ عَادَةً
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِالتَّصَدُّقِ عَنْهُ مَثَلًا فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ قَصْدُ الْمَصْرِفِ مِنْ نَحْوِ الْفُقَرَاءِ لِمَا مَرَّ أَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لَهُمْ وَمَتَى أُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَى قَصْدِ الْمَصْرِفِ اتَّضَحَ عَدَمُ دُخُولِ وَرَثَتِهِ نَظَرًا لِلْعَادَةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِمَا أَفَادَهُ التَّعْلِيلُ أَنَّ الْوَارِثَ لَا يُوصَى لَهُ عَادَةً
بِخِلَافِ غَيْرِهِ (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ) وَالتَّرْتِيبُ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ لَكِنْ لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ وَارِثًا صُرِفَ الْمُوصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِ مِنْ غَيْرِ الْوَارِثِينَ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُونَ الْوَصِيَّةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ
(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُوصِي
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَى إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ
(قَوْلُهُ غَيْرُهُمْ) أَيْ غَيْرُ الْوَرَثَةِ فَيُحْتَمَلُ إلَخْ لَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ لَا أَصْلًا وَفَرْعًا فِي الْأَصَحِّ.
[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ] (فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ)
(قَوْلُهُ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَرَضَ فِي النِّهَايَة
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ فِي الْأَصَحِّ) اعْتِبَارًا بِعُرْفِ الشَّرْعِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ؛ وَلِأَنَّ الْوَارِثَ لَا يُوصَى لَهُ غَالِبًا فَيَخْتَصُّ بِالْبَاقِينَ.
وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَقْوَى فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يَدْخُلُونَ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَتَنَاوَلُهُمْ ثُمَّ يَبْطُلُ نَصِيبُهُمْ،
وَيَصِحُّ الْبَاقِي لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ، وَإِذَا أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ فَالتَّرْتِيبُ كَمَا مَرَّ، لَكِنْ لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ وَارِثًا صُرِفَ الْمُوصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِ مِنْ غَيْرِ الْوَارِثِينَ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُونَ الْوَصِيَّةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ.
[فَصْلٌ فِي الْأَحْكَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَبَيَانَ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ] فَصْلٌ فِي الْأَحْكَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ، وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي، وَذَكَرَ مَعَهُ بَيَانَ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ، وَمَا يَنْفَعُهُ مُبْتَدِئًا مِنْ ذَلِكَ بِالْقِسْمِ الثَّانِي، فَقَالَ
(وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُوصَى لَهُمْ فَيَخْتَصُّ بِالْوَصِيَّةِ الْبَاقُونَ،
وَالثَّانِي يَدْخُلُونَ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُمْ ثُمَّ يَبْطُلُ نَصِيبُهُمْ،
وَيَصِحُّ الْبَاقِي لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَك أَنْ تَقُولَ يَجِبُ اخْتِصَاصُ الْوَجْهَيْنِ بِقَوْلِنَا: الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ بَاطِلَةٌ،
فَإِنْ وَقَفْنَاهَا عَلَى الْإِجَارَةِ فَلْيُقْطَعْ بِالْوَجْهِ الثَّانِي
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِهِمَا، وَلِأَنَّ مَأْخَذَهُمَا، أَنَّ الِاسْمَ يَقَعُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْعَادَةِ. فَصْلٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ
قَوْلُهُ: (لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ) وَمِثْلُهُ لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: (خِلَافُ الْعَادَةِ) فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَا يَدْخُلُونَ وَعَلَى الثَّانِي يَدْخُلُونَ لَكِنْ لَا يُعْطَوْنَ نَظَرًا لِلْعَادَةِ.
تَنْبِيهٌ: آلُ الرَّجُلِ أَقَارِبُهُ وَأَهْلُهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ أَقَارِبُهُ وَزَوْجَتُهُ وَآبَاؤُهُ أُصُولُهُ الذُّكُورُ،
وَلَوْ مِنْ الْأُمِّ، وَأُمَّهَاتُهُ أُصُولُهُ الْإِنَاثُ كَذَلِكَ، وَالْأَحْمَاءُ أُمُّ الزَّوْجِ وَالْأَصْهَارُ الْأَحْمَاءُ وَالْأَخْتَانُ، وَالْمَحْرَمُ مَنْ لَا يُنْقِضُ لَمْسُهُ الْوُضُوءَ وَالْمَوْلَى مَا فِيهِ الْوَقْفُ.
فَائِدَةٌ: النَّاسُ غِلْمَانٌ وَصِبْيَانٌ وَأَطْفَالٌ وَذَرَارِيُّ إلَى الْبُلُوغِ، ثُمَّ شُبَّانٌ وَفِتْيَانٌ إلَى الثَّلَاثِينَ، ثُمَّ كُهُولٌ إلَى الْأَرْبَعِينَ، ثُمَّ شُيُوخٌ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ،
وَفِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ وَغَيْرِهِ مُخَالَفَةٌ لِبَعْضِ ذَلِكَ فَصْلٌ: فِي أَحْكَامِ الْوَصِيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَمَا يَتْبَعُهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ إلَخْ) مِثْلُهُ مَا لَوْ أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ. [فَصْلٌ تَصِحُّ الْوَصِيَّة بِمَنَافِعِ عَبْد وَدَار وَغَلَّةِ حَانُوتٍ] فَصْلٌ تَصِحُّ بِمَنَافِعِ عَبْدٍ أَيْ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ لِسَبْقِهَا أَوَّلَ الْبَابِ، وَذَكَرَهَا هُنَا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا مَا بَعْدَهَا، وَإِنَّمَا صَحَّتْ بِالْمَنَافِعِ؛ لِأَنَّهَا تُقَابَلُ بِالْأَعْوَاضِ، كَالْأَعْيَانِ، وَانْظُرْ لَوْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ كَيْفَ التَّقْوِيمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أوصى لأقارب نفسه .. لم تدخل ورثته في الأصح) ؛اعتبارا بعرف الشرع لا بعموم اللفظ، ولأن الوارث لا يوصى له غالبا ولا يدخل في عموم اللفظ، فعلى هذا: تختص الوصية بالباقين.
والثاني: يدخلون؛ لتناول اللفظ لهم، ثم يبطل نصيبهم ويجعل الباقي لغير الورثة.
ولو قال: ضع ثلثي حتى أراك الله، أو فيما رأيت .. ليس له وضعه في نفسه، والأولى: صرفه إلى أقارب الموصي الذين لا يرثونه، ثم إلى محارمه من الرضاع، ثم إلى جيرانه.
فرع:
قال الأستاذ أبو منصور البغدادي وغيره آباء فلان أجداده من الجهتين، وأمهاته جداته من الجهتين، وأقام الإمام الخلاف وجهين، وأصحهما عنده: لا يدخل الأجداد من جهة الأم في الآباء، والجدات من جهة الأب في الأمهات، ولا خلاف في شمول الأجداد والجدات من الطرفين، كذا قاله الرافعي ولم يتعرض له أحد بعده، وينبغي دخول الأب دخولا أوليا؛ لأن الآباء جمع أب، وهو
إما حقيقة أو مجازا، فكيف خرج الأب من هذا الحكم؟ إلا أن يقال: لما جمع الآباء والأمهات .. علم إرادة المجاز؛ لأن الإنسان ليس له إلا أب واحد وأم واحدة، فرجح المجاز على الحقيقة فاعتبر.
تتمة:
له ثلاث أمهات أولاد فأوصى لأمهات أولاده والفقراء والمساكين بشيء .. قال المتولي: الصحيح: أنه يقسم على أصناف أثلاثا. وعن أبي علي الثقفي: أنه يقسم على خمسة؛ لأن أمهات الأولاد محصورات يجب استيعابهن، والفقراء والمساكين غير محصورين، فيجعل كل واحد من الصنفين مصرفا، وكل واحدة منهن مصرفا.
قال: (فصل) :هذا عقده لبيان الأحكام المعنوية،
فقال:
(تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت) سواء أبد ذلك أم أقته؛ لأن هذه أموال تقابل بالأعواض فكانت كالأعيان، ولم يخالف في ذلك إلا ابن أبي ليلى والزبيري من أصحابنا، وهما محجوجان بإجماع غيرهما، وهذا ذكره في أول الباب حيث قال:(وبالمنافع)،لكن كرره؛ لأجل ترتب الأحكام الآتية عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.