ولو قال: اربط الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت بنوم أو نسيان ضمن
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ) لَهُ (ارْبِطْ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا (الدَّرَاهِمَ فِي كُمِّك فَأَمْسَكَهَا فِي يَدِهِ فَتَلِفَتْ) (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا إنْ ضَاعَتْ بِنَوْمٍ وَنِسْيَانٍ) الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ (ضَمِنَ) لِحُصُولِ التَّلَفِ مِنْ جِهَةِ الْمُخَالَفَةِ، إذْ لَوْ رُبِطَتْ لَمْ تَضِعْ بِهَذَا السَّبَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ ارْبِطْ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهُرُ مِنْ ضَمِّهَا (الدَّرَاهِمَ فِي كُمِّك فَأَمْسَكَهَا فِي يَدِهِ فَتَلِفَتْ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ (إنْ ضَاعَتْ بِنَوْمٍ وَنِسْيَانٍ) الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى، أَوْ (ضَمِنَ) لِحُصُولِ التَّلَفِ مِنْ جِهَةِ الْمُخَالَفَةِ إذْ لَوْ رُبِطَتْ لَمْ تَضِعْ بِأَحَدِ ذَيْنِك
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَعَلَهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ فُرِضَ إلَى الْمَتْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ لَهُ: ارْبِطْ الدَّرَاهِمَ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ فِي الْمَشْهُورِ، وَحُكِيَ ضَمُّهَا (فِي كُمِّك) أَيْ شُدَّهَا فِيهِ، وَجَمْعُهُ أَكْمَامٌ (فَأَمْسَكَهَا فِي يَدِهِ فَتَلِفَتْ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا إنْ ضَاعَتْ بِنَوْمٍ وَنِسْيَانٍ) أَيْ أَوْ نِسْيَانٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (ضَمِنَ) لِحُصُولِ التَّلَفِ مِنْ جِهَةِ الْمُخَالَفَةِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَرْبُوطَةً لَمْ تَضِعْ بِهَذَا السَّبَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: اُرْبُطْ الدَّرَاهِمَ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، (فِي كُمِّك فَأَمْسَكَهَا فِي يَدِهِ فَتَلِفَتْ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا إنْ ضَاعَتْ بِنَوْمٍ وَنِسْيَانٍ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَرْبُوطَةً لَمْ تَضِعْ بِهَذَا السَّبَبِ، فَالتَّلَفُ حَصَلَ بِالْمُخَالَفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ارْبِطْ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا كَمَا مَرَّ
قَوْلُهُ: (فَأَمْسَكَهَا فِي يَدِهِ) أَيْ بَدَلًا عَنْ الرَّبْطِ أَوْ مَعَهُ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ فَإِنْ امْتَثَلَ وَرَبَطَهَا فِي كُمِّهِ فَإِنْ لَمْ يُحْكِمْ رَبْطَهَا ضَمِنَ مُطْلَقًا، أَوْ كَانَ فَوْقَ مَا رَبَطَهَا فِيهِ ثَوْبٌ آخَرُ لَمْ يَضْمَنْ مُطْلَقًا. وَإِلَّا فَإِنْ رَبَطَهَا مِنْ خَارِجٍ فَضَاعَتْ بِأَخْذِ طِرَازٍ ضَمِنَ أَوْ بِاسْتِرْسَالٍ، فَلَا أَوْ رَبَطَهَا مِنْ دَاخِلٍ فَعَكْسُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ قَالَ ارْبِطْ الدَّرَاهِمَ إلَخْ) لَوْ نَهَاهُ مَعَ ذَلِكَ عَنْ الْمَسْكِ بِالْيَدِ خَرَّجَهُ الْإِمَامُ عَلَى النَّقْلِ إلَى الْأَحْرَزِ عِنْدَ النَّهْيِ عَنْ النَّقْلِ.
قُلْت: وَلَوْ قَالَ أَمْسِكْهَا فِي يَدِك فَرَبَطَهَا فِي كُمِّهِ، فَالظَّاهِرُ انْعِكَاسُ الْحُكْمِ.
قال: (ولو قال: اربط الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت .. فالمذهب: أنها إن ضاعت بنوم ونسيان .. ضمن، أو بأخذ غاصب .. فلا) ؛ لأن اليد أحرز من الكم بالنسبة إلى الغاصب، وتسلط الغاصب عليها ليس من فعل المودع ولا ناشيء عنه، وضياعها بالنوم أو النسيان ناشيء عن فعل المودع؛ لأنها لو كانت مربوطة في الكم ما ضاعت بهذا السبب، فالتلف حصل بسبب المخالفة، ونقل المزني عن الشافعي رضي الله عنه: أنه لا ضمان، ونقل الربيع عنه: الضمان، فنزل الأصحاب النصين على هاتين الحالتين، وهذه طريقة المراوزة.
والثانية: إجراء القولين فيهما وهي في كتب العراقيين.
وجه الأول: أن اليد أحرز؛ لأن الطرار يأخذ من الكم لا من اليد.
ووجه الثاني: أن ما في اليد يضيع بالنسيان وفتح اليد،
بخلاف ما في الكم.
ومحلهما: ما إذا لم ينهه عن الحفظ في اليد،
فإن نهاه .. خرجه الإمام على الخلاف فيما إذا قال: احفظه في هذا البيت ولا تنقل، فنقل منه إلى مثله أو أحرز.
أما إذا أطلق .. فله الوضع في الجيب واليد والربط في الكم،
ولو امتثل فربطها في كمه .. لم يحتج إلى إمساكها باليد،
ثم إن جعل الخيط خارج الكم فأخذها الطرار .. ضمن، أو استرسلت .. لم يضمن إذا أحكم الربط،
وإن جعله داخله .. فبالعكس، واستشكله الرافعي؛ بأن المأمور به مطلق الربط،
فإذا فعله .. لم ينظر إلى جهات التلف.
وقضيته: أنه لو قال: احفظ في هذا البيت فوضعه في زاوية منه فانهدمت .. يضمن؛ لأنه لو كان في غيرها لسلم، وهو بعيد.
وفرق ابن الرفعة؛ بأن جهات الربط مختلفة وجهات البيت مستوية،
فإن فرض اختلافها في البناء أو القرب من الشارع ونحوه .. فقد يقال: يختلف الحكم، ثم قال: والحق: أن استشكال الرافعي على وجهه؛ لأن الربط في الكم حرز كيف كان ولا يجب الحفظ في الأحرز. قال الشيخ: وقد يقال: الربط من فعله وهو حرز من وجه دون وجه، وقوله: اربط، مطلق لا عام، والبيت عام،
وإذا جاء التلف من الربط بالسبب الذي اختاره وفعله ولا عموم في كلام المالك يشمله .. ضمن،
بخلاف زوايا البيت.
وقوله:(اربط) المشهور فيه كسر الباء، وحكى الجوهري ضمها.
و (الكم) جمعه: أكمام وكممة.
وقوله:(بنوم ونسيان) كان الأحسن أن يأتي بـ (أو) كما في (المحرر)؛ لأنه يكفي أحدهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.