فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَتَى) (طَلَبَهَا الْمَالِكُ) الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفِ وَلَوْ سَكْرَانَ فِيمَا يَظْهَرُ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمُكَلَّفِ (لَزِمَهُ الرَّدُّ) فَوْرًا،

١١٬٦٢٨

وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ وَإِنْ سَلَّمَهَا لَهُ بِإِشْهَادٍ. لِقَبُولِ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ: نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمُودِعُ حَاكِمًا ثُمَّ طَالَبَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِالْبَرَاءَةِ لِعَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ.

قَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَجِيءُ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُودِعُ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ بِوَلَايَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالرَّدِّ حَقِيقَتُهُ بَلْ التَّمْكِينُ مِنْ الْأَخْذِ (بِأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ،

١١٬٦٢٩

أَمَّا مَالِكٌ حُجِرَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ فَلَا يَرُدُّ إلَّا لِوَلِيِّهِ وَإِلَّا ضَمِنَ كَالرَّدِّ لِأَحَدِ شَرِيكَيْنِ أَوْ دَعَاهُ،

١١٬٦٣٠

فَإِنْ أَبَى إلَّا أَخْذَ حِصَّتِهِ رَفَعَهُ لِقَاضٍ يَقْسِمُهَا لَهُ إنْ انْقَسَمَ،

١١٬٦٣١

وَلَوْ أَوْدَعَهُ مَعْرُوفًا بِاللُّصُوصِيَّةِ وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ طَالَبَهُ لَزِمَهُ الرَّدُّ فِيمَا يَظْهَرُ لِظَاهِرِ الْيَدِ،

١١٬٦٣٢

وَلَوْ أَعْطَى غَيْرَهُ نَحْوَ خَاتَمٍ أَمَارَةً لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ بَعْدَ قَضَائِهَا فَتَرَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حِرْزِ مِثْلِهِ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى التَّخْلِيَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِقَبُولِ قَوْلِهِ) أَيْ الْوَدِيعِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمُودِعُ) أَيْ لِمَا هُوَ أَمِينٌ فِيهِ كَمَالِ يَتِيمٍ مَثَلًا وَفَائِدَةُ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ قَبُولِ قَوْلِ الْوَدِيعِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ تَخْلِيصُ الْحَاكِمِ مِنْ وَرْطَةِ لُزُومِ غُرْمِهِ لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَزْلِ، وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ: أَيْ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ الْوَدِيعَةُ، وَقَوْلُهُ أَنْ يُشْهِدَ لَهُ: أَيْ عَلَى نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَرُدُّ إلَّا لِوَلِيِّهِ) أَيْ الْوَدِيعِ،

٨٬٨٨٥

وَفِي التَّعْبِيرِ بِالْوَلِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُفْلِسِ مُسَامَحَةٌ،

٨٬٨٨٦

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقَاضِي، وَلَيْسَ وَلِيًّا لِلْمُفْلِسِ وَإِنْ كَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَتَى طَلَبَهَا الْمَالِكُ) لِكُلِّهَا الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ،

٦٬٧٣٣

وَلَوْ سَكْرَانَ عَلَى الْأَوْجَهِ لَا عَلَى وَجْهٍ يَلُوحُ بِجَحْدِهَا كَأَنْ طَالَبَهُ بِحَضْرَةِ ظَالِمٍ مُتَشَوِّفٍ إلَيْهَا (لَزِمَهُ الرَّدُّ) عَلَى الْفَوْرِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ لِلْإِشْهَادِ وَإِنْ سَلَّمَهَا لَهُ بِإِشْهَادٍ لِقَبُولِ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتَهُ بَلْ التَّمْكِينَ مِنْ الْأَخْذِ (بِأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ

٦٬٧٣٤

أَمَّا مَالِكٌ حُجِرَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ سَفَهٍ، أَوْ فَلَسٍ فَلَا يَرُدُّ إلَّا لِوَلِيِّهِ وَلَا ضَمِنَ كَالرَّدِّ لِأَحَدِ شَرِيكَيْنِ، أَوْ دَعَاهُ فَإِنْ أَبَى إلَّا أَخْذَ حِصَّتِهِ رَفَعَهُ لِقَاضٍ، أَوْ مُحَكَّمٍ يَقْسِمُهَا لَهُ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَعْطَى غَيْرَهُ خَاتَمَهُ مَثَلًا أَمَارَةً لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَأَمَرَهُ بِرَدِّهِ إذَا قُضِيَتْ فَتَرَكَهُ بَعْدَ قَضَائِهَا فِي حِرْزِهِ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ التَّخْلِيَةُ لَا غَيْرُ.

وَهِيَ لَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ الْمَالِكُ) أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ مُغْنِي، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمَتْنَ شَامِلٌ لَهُ

(قَوْلُهُ لِكُلِّهَا) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَالِكِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفِ) إلَى قَوْلِهِ مُتَبَرِّعًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا عَلَى وَجْهٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ مُحَكَّمٍ وَقَوْلَهُ وَهِيَ لَا تَكُونُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ إعْلَامُ الْمَالِكِ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لَا عَلَى وَجْهٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِطَلَبِهَا

(قَوْلُهُ يَلُوحُ) أَيْ يُشِيرُ.

(قَوْلُهُ كَانَ طَلَبُهُ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ لَا لِلنَّفْيِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مُتَشَوِّفٌ) أَيْ مُشْتَاقٌ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ الرَّدُّ) وَلَوْ أَوْدَعَهُ مَعْرُوفٌ بِاللُّصُوصِيَّةِ وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ طَالَبَهُ لَزِمَهُ الرَّدُّ فِيمَا يَظْهَرُ لِظَاهِرِ الْيَدِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ لِمَالِكِهَا خُذْ وَدِيعَتَك لَزِمَهُ أَخْذُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ لِقَبُولِ قَوْلِهِ) أَيْ الْوَدِيعِ

(قَوْلُهُ حَقِيقَتُهُ) أَيْ حَمْلُهَا إلَى مَالِكِهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مَحْجُورَ الْفَلَسِ لَا وَلِيَّ لَهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْوَلِيِّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ الْحَاكِمَ فَلْيُرَاجَعْ كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ ذَلِكَ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَبْسُوطًا سَيِّدُ عُمَرَ وَعِ ش

(قَوْلُهُ ضَمِنَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ إلَيْهِ بَلْ يَحْرُمُ فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ ضَمِنَ اهـ.

(قَوْلُهُ رَفَعَهُ) أَيْ رَفَعَ الْوَدِيعُ الْأَمْرَ

(قَوْلُهُ أَوْ مُحَكَّمٍ) قَدْ يُقَالُ شَرْطُ التَّحْكِيمِ رِضَا الْخَصْمَيْنِ وَالْوَدِيعُ وَكِيلٌ فِي الْحِفْظِ لَا فِي الْقِسْمَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ الْإِشْكَالَ اقْتِصَارُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ عَلَى الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ يَقْسِمُهَا لَهُ) أَيْ إنْ انْقَسَمَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ لِيَقْسِمَهُ وَيَدْفَعَ إلَيْهِ حِصَّتَهُ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ تَفْسِيرِ الرَّدِّ بِالتَّخْلِيَةِ

(قَوْلُهُ إذَا قُضِيَتْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ فِي حِرْزِهِ) أَيْ حِرْزِ مِثْلِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَكُونُ إلَخْ) يُوهِمُ هَذَا عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَمْرِ بِالرَّدِّ السَّابِقِ فِي الطَّلَبِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ الْإِشْكَالَ اقْتِصَارُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قُبَيْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَأَنْ طَالَبَهُ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ لَا لِلنَّفْيِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَرُدُّ إلَّا لِوَلِيِّهِ) فِيهِ أَنَّ مَحْجُورَ الْفَلَسِ لَا وَلِيَّ لَهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْوَلِيِّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ الْحَاكِمَ فَلْيُرَاجَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَهُوَ رَدُّهَا عِنْدَ بَقَائِهَا عَلَى مَالِكِهَا إذَا طَلَبَهَا فَقَالَ: (وَمَتَى طَلَبَهَا) أَيْ الْوَدِيعَةَ (الْمَالِكُ) أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ أَهْلٌ لِلْقَبْضِ (لَزِمَهُ) أَيْ الْوَدِيعَ (الرَّدُّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}[النِّسَاءَ] .

١٦٬٧٣٩

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْقَبْضِ كَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ إلَيْهِ، بَلْ يَحْرُمُ،

١٦٬٧٤٠

فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ ضَمِنَ، وَلَوْ رَدَّ عَلَى الْمَالِكِ فِي حَالِ سُكْرِهِ. قَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ السَّكْرَانَ مُخَاطَبٌ

١٦٬٧٤١

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ حَمْلَهَا إلَى مَالِكِهَا بَلْ يَحْصُلُ (بِأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمَالِكَ الْإِشْهَادَ،

١٦٬٧٤٢

وَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الدَّفْعِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي الدَّفْعِ،

١٦٬٧٤٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَبَهَا وَكِيلُ الْمُودِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَفْعِهَا إلَيْهِ،

١٦٬٧٤٤

وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَوْدَعَهُ حَاكِمًا ثُمَّ طَلَبَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُشْهِدَ لَهُ بِالْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عُزِلَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، قَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَجِيءُ مِثْلُهُ إذَا كَانَ الْمُودِعُ يَنُوبُ عَنْ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ،

١٦٬٧٤٥

وَلَوْ أَوْدَعَ شَخْصٌ يُعْرَفُ بِاللُّصُوصِيَّةِ وَدِيعَةً عِنْدَ آخَرَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْوَدِيعِ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ طَالَبَهُ بِالرَّدِّ هَلْ يَلْزَمُهُ أَوْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيَطْلُبُ صَاحِبَهَا فَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ مَعَ امْتِدَادِ الزَّمَانِ رَدَّهُ؟ احْتِمَالَانِ فِي الْبَحْرِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ امْتِنَاعٌ لِظَاهِرِ الْيَدِ،

١٦٬٧٤٦

وَلَوْ بَعَثَ شَخْصٌ رَسُولًا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَأَعْطَاهُ خَاتَمَهُ أَمَارَةً لِمَنْ يَقْضِي لَهُ الْحَاجَةَ وَقَالَ: رُدَّهُ عَلَيَّ بَعْدَ قَضَائِهَا فَوَضَعَهُ بَعْدَ قَضَائِهَا فِي حِرْزٍ مِثْلِهِ لَمْ يَضْمَنْ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا التَّخْلِيَةُ لَا النَّقْلُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ لِمَالِكِهَا: خُذْ وَدِيعَتَكَ لَزِمَهُ أَخْذُهَا كَمَا فِي الْبَيَانِ، وَعَلَى الْمَالِكِ مُؤْنَةُ الرَّدِّ.

١٦٬٧٤٧

تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ لَا شَرِيكَ لِلْمُودِعِ،

١٦٬٧٤٨

فَلَوْ أَوْدَعَهُ اثْنَانِ وَجَاءَ أَحَدُهُمَا يَسْتَرِدُّ نَصِيبَهُ لَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا فِي الْإِيدَاعِ فَكَذَا فِي الِاسْتِرْدَادِ بَلْ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ لِيُقَسِّمَهُ وَيَدْفَعَ إلَيْهِ نَصِيبَهُ، وَاحْتَرَزَ بِتَفْسِيرِ الرَّدِّ بِالتَّخْلِيَةِ عَنْ رَدِّ الْأَمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَثَوْبٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِ،

١٦٬٧٤٩

فَإِنْ رَدَّهَا بِالْإِعْلَامِ بِحُصُولِهَا فِي يَدِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَتَى طَلَبَهَا الْمَالِكُ لَزِمَهُ الرَّدُّ بِأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا إلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَتَى طَلَبَهَا الْمَالِكُ) أَيْ الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ الْوَدِيعَةِ حَقٌّ،

٦٬٨٣٨

وَإِلَّا كَسَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ فَالرَّدُّ إلَى الْوَلِيِّ أَوْ نَحْوِهِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَوْ حُجِرَ عَلَى الْوَدِيعِ بِالْفَلَسِ نُزِعَتْ مِنْهُ الْوَدِيعَةُ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا وَلَوْ طَلَبَ أَحَدَ شَرِيكَيْنِ أَوْ دَعَاهُ حِصَّتَهُ دَفَعَهَا لَهُ بِإِذْنِ حَاكِمٍ يُقَسِّمُهَا.

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا إلَيْهِ) نَعَمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي رَدِّهَا بَعْدَ جَحْدِهَا وَكَالْوَدِيعَةِ الْأَمَانَةُ الشَّرْعِيَّةُ كَثَوْبٍ أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِ فَيَلْزَمُهُ إعْلَامُ الْمَالِكِ بِهِ لَا حَمْلُهُ إلَيْهِ.

٦٬٨٣٩

فَرْعٌ: لَوْ دَفَعَ لَهُ خَاتَمًا أَمَارَةً عَلَى حَاجَةٍ فَلَهُ حُكْمُ الْوَدِيعَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومتى طلبها المالك .. لزمه الرد) ؛ لقوله تعالى:{فليُؤدِ الذي اؤتُمنَ أمانته}، ولقوله صلى الله عليه وسلم:(أد الأمانة إلى من ائتمنك) حسنه الترمذي، وعلم منه أنه ليس له إلزام المالك الإشهاد وإن كان أشهد عليه عند الدفع، وهو الأصح من أوجه ثلاثة سبق بيانها في (باب الوكالة)؛ فإنه مصدق في الرد.

١٧٬١٩٢

وفي معنى المالك: وارثه، فإذا طلبها بعد موته .. كان الحكم كذلك، حتى لو امتنع المودَع من الرد وقال: لا آمن أن تكون في ماله وصية ثم تلف .. قال القفال: يضمن؛ لتعديه بالمنع من الوارث وهو مستحق في الظاهر.

لكن يستثنى من إطلاقه: ما إذا كان الذي أودعه حاكم ثم طالبه .. فعليه أن يشهد له بالبراءة؛ لأنه لو عزل .. لم يقبل قوله، قال الإصطخري في (أدب القضاء).

ويستثنى أيضاً: ما إذا طلبها وكيل المودع ..

١٧٬١٩٣

فإن له التأخير لطلب الإشهاد؛ لأنه لا يقبل قوله في دفعها إليه.

قال: (بأن يخلي بينه وبينها) فلا يجب عليه نقلها، وليس عليه مؤنة ردها، بل هي على المالك باتفاق الأصحاب.

هذا إذا كان المردود عليه أهلاً للقبض،

١٧٬١٩٤

فإن كان محجورًا عليه لسفه أو مرض أو فلس .. لم يلزمه الرد، بل لا يجوز ويضمن، ثم بعد هذا لا يختص بمطالبة المالك، بل لو طلب المودع المالك بأخذ وديعته .. لزمه أخذها، كما قاله في (نكت التنبيه) نقلاً عن (البيان).

ومحل وجوب الرد: إذا لم يكن له شريك

١٧٬١٩٥

فلو أودعه رجلان ثم جاء أحدهما يسترد نصيبه .. فقيل: يدفع إليه،

١٧٬١٩٦

والأصح: لا؛ لأنهما اتفقا في الإيداع فكذا في الاسترداد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.