ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض حسب إن ملك بإرث
الشروح عليها
(وَلَوْ) (مَضَى زَمَنُ اسْتِبْرَاءٍ) عَلَى أَمَةٍ (بَعْدَ الْمِلْكِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ) (حُسِبَ) زَمَنُهُ (إنْ مَلَكَهَا بِإِرْثٍ) لِقُوَّةِ الْمِلْكِ بِهِ وَلِذَا صَحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ وَلِهَذَا صَحَّ بَيْعُهُ) يَعْنِي: الْمَوْرُوثَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ مَضَى زَمَنُ اسْتِبْرَاءٍ بَعْدَ الْمِلْكِ قَبْلَ الْقَبْضِ حَسِبَ أَنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ) لِقُوَّةِ الْمِلْكِ بِهِ وَلِذَا صَحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَذَكَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَعْلِيلًا آخَرَ مَعَ التَّبَرِّي مِنْهُ وَمَعَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فَقَالَ فِي تَوَسُّطِهِ قَالُوا لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْإِرْثِ مَقْبُوضُ حُكْمًا وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ حِسًّا وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَقْبُوضَةً لِلْمُوَرِّثِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ
أَمَّا لَوْ ابْتَاعَهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِاسْتِبْرَائِهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْوَارِثُ كَمَا فِي بَيْعِ الْمُوَرِّثِ قَبْلَ قَبْضِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ وَاضِحٌ انْتَهَى وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ وُضُوحُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ التَّعْلِيلِ الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَ ابْنَ الرِّفْعَةِ الْمُتَأَخِّرُونَ لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْبَيْعَ الْأَضْعَفَ إذَا اُعْتُدَّ بِالِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالْإِرْثُ الْأَقْوَى أَوْلَى وَكَانَ الْأَذْرَعِيُّ أَشَارَ إلَى بِنَائِهِ عَلَى ضَعِيفٍ بِقَوْلِهِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ
أَمَّا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ أَنَّهُ وَاضِحٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ وَاضِحٌ عَلَى الْقَوْلِ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي فِيهِ بِالِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ يُقَالُ فِي جَوَابِ الْإِشْكَالِ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْإِرْثَ لَا خِلَافَ فِي الِاعْتِدَادِ بِالِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا الْأَصَحُّ مِنْهُ الِاعْتِدَادُ وَأَشَارُوا لِلْفَرْقِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَمْلُوكَ بِالْإِرْثِ مَقْبُوضٌ حُكْمًا فَهُوَ أَقْوَى مِنْ نَحْوِ الْبَيْعِ وَلِذَا صَحَّ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ
وَيَلْزَمُ مِنْ هَذِهِ الْقُوَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ كَوْنُ الْمُوَرِّثِ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ قَبَضَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَإِلَّا فَكَانَ لَا مِلْكَ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ الْمِلْكُ فِيهِ تَامُّ بِالْعَقْدِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فَجَرَى الْخِلَافُ فِيهِ فَالْأَصَحُّ نَظَرًا إلَى تَمَامِهِ وَالضَّعِيفُ إلَى ضَعْفِهِ
وَأَمَّا الْإِرْثُ فَالْمِلْكُ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيرِ قَبْضِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا إذَا كَانَ مُوَرِّثُهُ قَبَضَهُ إنْ مَلَكَهُ بِنَحْوِ بَيْعٍ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ لَهُ) أَيْ لِمَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ مَعَ التَّبَرِّي) أَيْ تَبَرِّي الْأَذْرَعِيِّ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ قَالُوا كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ وَمَعَ مَا إلَخْ عُطِفَ عَلَى مَعَ التَّبَرِّي أَيْ وَمَعَ الشَّيْءِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ يَعْنِي يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَخْلُو عَنْ نِزَاعٍ وَهُوَ قَوْلُهُ الْآتِي
أَمَّا لَوْ ابْتَاعَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ فِي تَوَسُّطِهِ وَهُوَ اسْمُ كِتَابٍ لَهُ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُسْبَانِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ. قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ مَحَلُّهُ أَنْ تَكُونَ مَقْبُوضَةً لِلْمُوَرِّثِ
أَمَّا لَوْ ابْتَاعَهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِاسْتِبْرَائِهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْوَارِثُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَكَذَا شِرَاءٌ فِي الْأَصَحِّ اهـ.
(قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ مَقْبُوضَةً إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَتْ مُشْتَرَاةً لِلْمُوَرِّثِ يُشْتَرَطُ لِحُصُولِ الِاسْتِبْرَاءِ لِلْوَارِثِ بِمَا مَضَى أَنْ تَكُونَ مَقْبُوضَةً لِلْمُوَرِّثِ لَكِنْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الْآتِي كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ) أَيْ الْمُوَرِّثِ
(قَوْلُهُ كَمَا فِي بَيْعِ الْمُوَرَّثِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَا يُعْتَدُّ بَيْعُ الْمُوَرَّثِ مَا اشْتَرَاهُ وَلَمْ يُقْبِضْهُ
(قَوْلُهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَقْبُوضَةً إلَى هُنَا.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ لِأَجْلِ التَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَعَ ذَلِكَ أَيْ تَبَعِيَّةُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَهُ
(قَوْلُهُ إلَى بِنَائِهِ عَلَى ضَعِيفٍ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ حِكَايَةً عَنْ ابْنِ الرِّفْعَة وَقَوْلُهُ مَعَ قَوْلِهِ إلَخْ أَيْ مَعَ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ تَقْوِيَةً لِمَا حَكَاهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ فِي الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ الْمَرْجُوعِ
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ) أَيْ فِيمَا مَلَكَهُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ قَبَضَهُ إلَخْ) خَبَرُ كَوْنٍ وَالضَّمِيرُ لِنَحْوِ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُوَرِّثُ قَبَضَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ فَكَانَ) بِسُكُونِ النُّونِ لَا مِلْكَ أَيْ لِلْوَارِثِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ) أَيْ مَا مَلَكَهُ الشَّخْصُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَلَمْ يُقْبِضْهُ
(قَوْلُهُ فَجَرَى الْخِلَافُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَمْلُوكِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيرِ قَبْضِهِ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ مَعَ حُصُولِ الْمِلْكِ بِالْإِرْثِ مُطْلَقًا. اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَعْنَاهُ مَا قَدَّمَهُ آنِفًا مِنْ أَنَّ الْمَمْلُوكَ مَقْبُوضٌ حُكْمًا
(قَوْلُهُ إنْ مَلَكَهُ إلَخْ) شَرْطُ لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَتَقْيِيدُهُ لِلْحَصْرِ الَّذِي أَفَادَهُ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَاءُ
(قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ بِهِ مَبْنِيٌّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ مَعَ حُصُولِ الْمِلْكِ بِالْإِرْثِ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ مَضَى زَمَنُ اسْتِبْرَاءٍ) عَلَى أَمَةٍ (بَعْدَ الْمِلْكِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ) (حُسِبَ) زَمَنُهُ (إنْ مَلَكَ) هَا (بِإِرْثٍ) لِأَنَّ الْمِلْكَ بِهِ مَقْبُوضٌ حُكْمًا،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ حِسًّا بِدَلِيلِ صِحَّةِ بَيْعِهِ
تَنْبِيهٌ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ: مَحَلُّهُ أَنْ تَكُونَ مَقْبُوضَةً لِلْمُوَرِّثِ،
أَمَّا لَوْ ابْتَاعَهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِاسْتِبْرَائِهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْوَارِثُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
(وَلَوْ مَضَى زَمَنُ اسْتِبْرَاءٍ بَعْدَ الْمِلْكِ قَبْلَ الْقَبْضِ حُسِبَ إنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ) لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ بِهِ لِتَأَكُّدِ الْمِلْكِ فِيهِ نَازِلٌ مَنْزِلَةً الْمَقْبُوضِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ بَيْعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِدَلِيلِ صِحَّةِ بَيْعِهِ) فَكُلُّ مَا صَحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَذَلِكَ كَوَصِيَّةٍ بَعْدَ الْقَبُولِ وَهِبَةِ فَرْعٍ بَعْدَ الرُّجُوعِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِإِرْثٍ) أَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَسُوغُ التَّصَرُّفُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى الْقَبْضِ كَرُجُوعِ الْوَالِدِ فِي هِبَتِهِ وَقَبُولِ الْوَصِيَّةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَوْ مُرْتَدَّةً أَوْ مُحْرِمَةً أَوْ اشْتَرَى مُكَاتَبٌ أَمَةً بَلْ جَعَلَ الْجُرْجَانِيُّ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ اشْتَرَى صَغِيرَةً لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَاسْتَبْرَأَهَا بِشَهْرٍ ثُمَّ أَطَاقَتْ بَعْدَ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض .. حسب إن ملك بإرث) ؛ لأن الملك به مقبوض حكمًا وإن لم يحصل به القبض حسًا، ولهذا يصح بيعه هذا إذا كانت مقبوضة للميت،
فلو ابتاعها ثم مات قبل قبضها .. لم يعتد باستبرائها إلا بعد ان يقبضها الوارث كما ف بيع الموروث قبل قبضه، نبه عليه في) المطلب)، وحكم الانتقال بالوصية بعد القبول حكم الانتقال بالإرث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.