ويجب القصاص بالسبب
الشروح عليها
(وَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ) كَالْمُبَاشَرَةِ، وَهِيَ مَا أَثَّرَ فِي التَّلَفِ وَحَصَّلَهُ وَالْأَوَّلُ مَا أَثَّرَ فِيهِ فَقَطْ، وَمِنْهُ مَنْعُ نَحْوِ الطَّعَامِ السَّابِقِ، وَالشَّرْطُ مَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا يُحَصِّلُهُ بَلْ يَحْصُلُ التَّلَفُ عِنْدَهُ بِغَيْرِهِ وَيُتَوَقَّفُ تَأْثِيرُ ذَلِكَ الْغَيْرِ عَلَيْهِ كَالْحَفْرِ مَعَ التَّرَدِّي فَإِنَّ الْمُفَوِّتَ هُوَ التَّخَطِّي جِهَةَ الْحُفْرَةِ، وَالْمُحَصَّلُ هُوَ التَّرَدِّي فِيهَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْحَفْرِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ بِهِ قَوَدٌ مُطْلَقًا، وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ السَّبَبَ قَدْ يَغْلِبُهَا وَعَكْسُهُ وَأَنَّهُمَا قَدْ يَعْتَدِلَانِ، ثُمَّ السَّبَبُ
إمَّا حِسِّيٌّ كَالْإِكْرَاهِ، وَإِمَّا عُرْفِيٌّ كَتَقْدِيمِ الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ إلَى الضَّيْفِ
وَإِمَّا شَرْعِيٌّ كَشَهَادَةِ الزُّورِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْمُبَاشَرَةُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) أَيْ السَّبَبُ
(قَوْلُهُ: مَا أَثَّرَ فِيهِ فَقَطْ) أَيْ بِأَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ بِوَاسِطَةٍ، وَلَمْ يُحَصِّلْهُ بِذَاتِهِ،
وَعِبَارَةُ قح: وَإِنْ أَثَّرَ فِي حُصُولِ مَا يُؤَثِّرُ فِي الزُّهُوقِ فَالسَّبَبُ اهـ: أَيْ كَالْحَبْسِ فَإِنَّهُ يُؤَثِّرُ حُصُولَ الْأَلَمِ الَّذِي يُوجِبُ زُهُوقَ الرُّوحِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ السَّبَبَ قَدْ يَغْلِبُهَا) أَيْ الْمُبَاشَرَةَ
(قَوْلُهُ: يَغْلِبُهَا) أَيْ الْمُبَاشَرَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ) كَالْمُبَاشَرَةِ وَهِيَ مَا أَثَّرَ التَّلَفُ وَحَصَّلَهُ وَهُوَ مَا أَثَّرَهُ فَقَطْ وَمِنْهُ مَنْعُ نَحْوِ الطَّعَامِ السَّابِقِ وَالشَّرْطُ مَا لَا وَلَا إنَّمَا حَصَلَ التَّأْثِيرُ عِنْدَهُ بِغَيْرِهِ الْمُتَوَقِّفِ تَأْثِيرَهُ عَلَيْهِ كَالْحَفْرِ مَعَ التَّرَدِّي فَإِنَّ الْمُفَوِّتَ هُوَ التَّخَطِّي صَوْبَ الْبِئْرِ وَالْمُحَصَّلُ هُوَ التَّرَدِّي فِيهَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْحَفْرِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ بِهِ قَوَدٌ مُطْلَقًا وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ السَّبَبَ قَدْ يَغْلِبُهَا وَعَكْسُهُ وَأَنَّهُمَا قَدْ يَعْتَدِلَانِ ثُمَّ السَّبَبُ
إمَّا حِسِّيٌّ كَالْإِكْرَاهِ وَإِمَّا عُرْفِيٌّ كَتَقْدِيمِ الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ إلَى الضَّيْفِ
وَإِمَّا شَرْعِيٌّ كَشَهَادَةِ الزُّورِ
(قَوْلُهُ: كَالْمُبَاشَرَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَوْ ضَيَّفَ الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسَيُعْلَمُ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ السَّبَبُ وَالتَّنْبِيهُ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْمُبَاشَرَةُ
(قَوْلُهُ: مَا أَثَّرَ التَّلَفَ إلَخْ) أَيْ كَحَزِّ الرَّقَبَةِ وَقَوْلُهُ التَّلَفَ أَيْ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ السَّبَبُ
(قَوْلُهُ مَا أَثَّرَهُ) أَيْ أَثَّرَ فِي التَّلَفِ
(قَوْلُهُ: فَقَطْ) أَيْ بِأَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ بِوَاسِطَةٍ وَلَمْ يُحَصِّلْهُ بِذَاتِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ مَنْعُ نَحْوِ الطَّعَامِ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مُغْنِي وَعَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ: مَا لَا وَلَا) أَيْ مَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْهَلَاكِ وَلَا يُحَصِّلُهُ وَوَجْهُ الْحَصْرِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَقْصِدَ عَيْنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ لَا فَإِنْ قَصَدَهُ بِالْفِعْلِ الْمُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ بِلَا وَاسِطَةٍ فَهُوَ الْمُبَاشَرَةُ وَإِنْ أَدَّى إلَيْهِ بِوَاسِطَةٍ فَهُوَ السَّبَبُ كَالشَّهَادَةِ بِمُوجِبِ قِصَاصٍ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَهُوَ الشَّرْطُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ تَأْثِيرُهُ) أَيْ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمُفَوِّتَ) أَيْ الْمُؤَثِّرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْحَفْرُ عُدْوَانًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: أَنَّ السَّبَبَ) أَيْ كَالشَّهَادَةِ قَدْ يَغْلِبُهَا أَيْ الْمُبَاشَرَةَ
(قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ كَالْقَدِّ مَعَ الْإِلْقَاءِ مِنْ شَاهِقٍ وَقَوْلُهُ قَدْ يَعْتَدِلَانِ أَيْ كَالْمُكْرَهِ وَالْمُكْرِهِ شَوْبَرِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ) كَالْمُبَاشَرَةِ، لِأَنَّ مَا لَهُ دَخْلٌ مِنْ الْأَفْعَالِ فِي الزُّهُوقِ: إمَّا مُبَاشَرَةٌ، وَهِيَ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْهَلَاكِ وَيُحَصِّلُهُ كَالْجُرْحِ السَّابِقِ فَفِيهَا الْقِصَاصُ كَمَا مَرَّ،
وَإِمَّا شَرْطٌ وَهُوَ مَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْهَلَاكِ وَلَا يُحَصِّلُهُ بَلْ يَحْصُلُ التَّلَفُ عِنْدَهُ بِغَيْرِهِ وَيَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُ ذَلِكَ الْغَيْرِ عَلَيْهِ كَالْحَفْرِ مَعَ التَّرَدِّي فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّلَفِ وَلَا يُحَصِّلُهُ، وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ التَّخَطِّي فِي صَوْبِ الْحُفْرَةِ، وَالْمُحَصِّلُ لِلتَّلَفِ التَّرَدِّي فِيهَا وَمُصَادَمَتُهَا، لَكِنْ لَوْلَا الْحَفْرُ لَمَا حَصَلَ التَّلَفُ، وَلِهَذَا سُمِّيَ شَرْطًا.
وَمِثْلُهُ الْإِمْسَاكُ لِلْقَاتِلِ وَهَذَا لَا قِصَاصَ فِيهِ،
وَإِمَّا سَبَبٌ وَهُوَ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْهَلَاكِ وَلَا يُحَصِّلُهُ. وَجْهُ الْحَصْرِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَقْصِدَ عَيْنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ لَا،
فَإِنْ قَصَدَهُ بِالْفِعْلِ الْمُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ بِلَا وَاسِطَةٍ فَهُوَ الْمُبَاشَرَةُ،
وَإِنْ أَدَّى إلَيْهِ بِوَاسِطَةٍ فَهُوَ السَّبَبُ كَالشَّهَادَةِ بِمُوجِبِ قِصَاصٍ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَهُوَ الشَّرْطُ. وَالسَّبَبُ يَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: الْأَوَّلُ شَرْعِيٌّ كَالشَّهَادَةِ وَيُقْتَصُّ مِنْ شُهُودِ الزُّورِ بِشُرُوطٍ تَأْتِي.
وَالثَّانِي عُرْفِيٌّ كَتَقْدِيمِ مَسْمُومٍ لِمَنْ يَأْكُلُهُ وَسَيَأْتِي.
وَالثَّالِثُ حِسِّيٌّ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْقَتْلِ. وَقَدْ شَرَعَ فِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ فَقَالَ
(وَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ) كَالْمُبَاشَرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالسَّبَبِ) وَهُوَ مَا يُؤْثِرُ فِي الْقَتْلِ وَلَا يُحَصِّلُهُ وَهُوَ
إمَّا شَرْعِيٌّ كَالشَّهَادَةِ أَوْ عَادِيٌّ، وَيُقَالُ عُرْفِيٌّ كَالضِّيَافَةِ وَتَرْكِ عِلَاجِ الْجُرْحِ أَوْ حِسِّيٌّ كَالْإِكْرَاهِ وَالْإِلْقَاءِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ فِي مَاءٍ.
قَوْلُهُ: (كَالْمُبَاشَرَةِ) وَهِيَ مَا تُؤَثِّرُ فِي الْقَتْلِ وَتُحَصِّلُهُ وَمِنْهَا تَرَدِّيهِ فِي نَحْوِ الْبِئْرِ،
وَأَمَّا الشَّرْطُ فَهُوَ مَا لَا وَلَا وَلَكِنْ يَحْصُلُ التَّلَفُ عِنْدَهُ كَالْحَفْرِ وَالْإِمْسَاكِ وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ رَاوِي الْحَدِيثِ وَالْمُفْتِي وَتُقَدَّمُ الْمُبَاشَرَةُ ثُمَّ السَّبَبُ ثُمَّ الشَّرْطُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ غَالِبًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَغْنَى عَنْ الضَّمَانِ بِالشَّرْطِ مَعَ ذِكْرِهِ لَهُ لِجَعْلِهِ مِنْ السَّبَبِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ) مِنْهُ مَسْأَلَةُ الْحَبْسِ السَّابِقَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهَا عَنْ هَذَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويجب القصاص بالسبب) ، وهو الذي يتوصل به إلى القتل؛ إقامة له مقام المسبب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.