وفي قول لا يزيد على دية إن اتحد جان وجناية
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ لَا تَزِيدُ عَلَى دِيَةٍ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدِّيَةَ ثَمَّ نِيطَتْ بِالْجُمْلَةِ، وَهُنَا لَمْ تُنَطْ إلَّا بِكُلِّ سِنٍّ عَلَى حِيَالِهَا فَتَعَيَّنَ الْحِسَابُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) أَيْ كَالْأَصَابِعِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: عَلَى حِيَالِهَا) أَيْ انْفِرَادِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدِّيَةَ ثَمَّ) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَرْجِعٌ لِهَذِهِ الْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي التُّحْفَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ حَيْثُ قَالَ كَالْأَصَابِعِ وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ مِنْ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ لَا تَزِيدُ عَلَى دِيَةٍ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) كَالْأَصَابِعِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الدِّيَةَ ثَمَّ نِيطَتْ بِالْجُمْلَةِ وَهُنَا لَمْ تُنَطْ إلَّا بِكُلِّ سِنٍّ عَلَى حِيَالِهَا فَتَعَيَّنَ الْحِسَابُ وَبِهَذَا يُوَجَّهُ مَا مَرَّ مِنْ زِيَادَةِ الْحِسَابِ بِزِيَادَةِ الْأَسْنَانِ عَلَى أَنَّ تَرْجِيحَ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ أَنَّ فِي الزَّائِدَةِ حُكُومَةً بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهَا إذَا انْقَسَمَتْ عَلَى أَرْبَعِينَ مَثَلًا فَأَيُّ ثَمَانِيَةٍ مِنْهَا يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ حَتَّى تُفْرَدَ بِحُكُومَاتٍ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا مَرَّ فِي الْمُوضِحَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْأَرْشِ بِتَعَدُّدِهَا،
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةٍ بَلْ دِيَاتٍ وَلَيْسَ وَجْهُهُ إلَّا مَا تَقَرَّرَ مِنْ إنَاطَةِ الْحُكْمِ فِيهَا بِالْإِفْرَادِ لَا الْجُمْلَةِ كَمَا هُنَا
(قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي الْأَصَابِعِ
(قَوْلُهُ عَلَى حِيَالِهَا) أَيْ انْفِرَادِهَا ع ش
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَفِي سِنٍّ زَائِدَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ تَرْجِيحَ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لِلْعِلَاوَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَرْجِيحُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إذَا انْقَسَمَتْ إلَخْ) أَيْ الْأَسْنَانُ رَشِيدِيٌّ قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ) إلَى قَوْلِهِ
وَكَذَا الْأَصَابِعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَجْهًا (لَا يَزِيدُ) أَرْشُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ (عَلَى دِيَةٍ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) عَلَيْهَا كَأَنْ أَسْقَطَهَا بِشُرْبِ دَوَاءٍ أَوْ بِضَرْبَةٍ أَوْ بِضَرَبَاتٍ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّلِ انْدِمَالٍ؛ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ جِنْسٌ مُتَعَدِّدٌ، فَأَشْبَهَ الْأَصَابِعَ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّا إنَّمَا اعْتَبَرْنَا الْأَسْنَانَ فِي أَنْفُسِهَا وَإِنْ زَادَ أَرْشُهَا عَلَى الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا مِمَّا يَخْتَلِفُ نَبَاتُهَا وَيَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ، فَاحْتِيجَ إلَى اعْتِبَارِهَا فِي أَنْفُسِهَا،
بِخِلَافِ الْأَصَابِعِ فَإِنَّهَا مُتَسَاوِيَةٌ مُتَفَقِّهٌ فِي النَّبَاتِ فَقُسِّطَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهَا،
فَإِنْ تَخَلَّلَ الِانْدِمَالُ بَيْنَ كُلِّ سِنٍّ وَأُخْرَى أَوْ تَعَدَّدَ الْجَانِي فَإِنَّهَا تُزَادُ قَطْعًا
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَوْ زَادَتْ الْأَسْنَانُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَجِبُ لِكُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ،
وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَفِي سِنٍّ زَائِدٍ حُكُومَةٌ، هَذَا كُلُّهُ إنْ خُلِقَتْ مُفَرَّقَةً كَمَا هُوَ الْعَادَةُ،
فَإِنْ خُلِقَتْ صَفِيحَتَانِ كَانَ فِيهِمَا دِيَةٌ فَقَطْ وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِيرِيُّ، وَذَكَرَ هُنَا فَائِدَتَيْنِ الْأُولَى قَالَ: جَزَمَ فِي الْجَوَاهِرِ تَبَعًا لِابْنِ سِيدَهْ أَنَّ مَنْ لَا لِحْيَةَ لَهُ وَالْكَوْسَجُ: لَا تَكْمُلُ أَسْنَانُهُ الْعِدَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ. الثَّانِيَةُ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْأَمِيرُ مَاتَ بِأَسْنَانِهِ الَّتِي وُلِدَ بِهَا وَلَمْ يُثْغِرْ، وَكَانَتْ قِطْعَةً وَاحِدَةً مِنْ الْأَسْفَلِ، وَقِطْعَةً وَاحِدَةً مِنْ الْأَعْلَى، وَعَاشَ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً.
الْعُضْوُ الثَّامِنُ: هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَفِي قَوْلٍ لَا تَزِيدُ عَلَى دِيَةٍ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) كَأَنْ يُسْقِطَهَا بِضَرْبَةٍ،
وَلَوْ أَسْقَطَهَا بِضَرَبَاتٍ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّلِ انْدِمَالٍ فَفِيهَا الْقَوْلَانِ
وَقِيلَ تُزَادُ قَطْعًا كَمَا لَوْ تَخَلَّلَ الِانْدِمَالُ بَيْنَ كُلِّ سِنٍّ وَأُخْرَى أَوْ تَعَدَّدَ الْجَانِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: لا يزيد علة دية إن اتحد جام وجناية) كما إذا سقاه شيئًا فسقطت، أو أزال الجميع بضربة أو نحوها؛ لأن الأسنان جنس متعدد فأشبهت الأصابع ونحوها وسائر الأعضاء.
فأما إذا تعدد الجاني؛ كما إذا قلع واحد عشرين سنًا وقلع آخر ما بقي ... فعلى كل واحد أرش ما قلعه.
ولو اتحد الجاني وتعددت الجناية ... نظر؛ إن تخلل الاندمال بأن قلع سنًا وتركه حتى شفي ثم قلع أخرى .... وهكذا إلى استيعاب الأسانا ... فعليه أرش كامل لكل سن،
وإن لم يتخلل الاندمال ... فلى القولين،
وقيل: يتعدد قطعًا.
وإذا زادت الأسنان على اثنين وثلاثين ..... فهل يجب لكل سن خمس أو لا تجب في الزائد على ذلك إلا الحكومة كالإصبع الزائدة؟ فيه في (الشرح) و (الروضة) وجهان من غير ترجيح، وصحح في (الجواهر) الأول.
فائدتان:
الأولى: جزم في (الجواهر) تبعًا لابن سيده بأن من لا لحية له والكوسج لا تكمل أسنانه العدة المتقدمة.
الثانية: عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس الأمير مات بأسنانه التي ولد بها ولم يثغر، وكانت قطعة واحدة من الأعلى وقطعة من الأسفل، وعاش نحوًا من ثمانين سنة، وروى عن أبيه حديث:(أكرموا الشهود).
قال في (الميزان)[٢/ ٦٢٠]: وليس هو بحجة، ولل الحافظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة.
فإذا جُني على مثل عبد الصمد ... هل يجب على الجاني دية كامل الأسان، وهي مئة وستون بعيرا أو مئة وخمسون حملًا على الناقص، أو لا يزاد فيه على دية على القول الأخر؛ لأن منفعتها واحدة وقد أزيلت؟ فيه نظر، والأقرب: الأخير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.