ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمة وأرشها
الشروح عليها
(وَلِسَيِّدِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (بَيْعُهُ) أَوْ بَيْعُ مَا يَمْلِكُهُ مِنْهُ (لَهَا) أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ تَسْلِيمِهِ لِيُبَاعَ فِيهَا (وَفِدَاؤُهُ) كَالْمَرْهُونِ، وَيُقْتَصَرُ فِي الْبَيْعِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ مَا لَمْ يَخْتَرْ السَّيِّدُ بَيْعَ الْجَمِيعِ أَوْ يَتَعَذَّرْ وُجُودُ رَاغِبٍ فِي الْبَعْضِ وَإِذَا اخْتَارَ فِدَاءَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا (بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ) يَوْمَ الْجِنَايَةِ (وَأَرْشِهَا) ؛ لِأَنَّ الْأَقَلَّ إنْ كَانَ الْقِيمَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ تَسْلِيمِ الرَّقَبَةِ وَهِيَ بَدَلُهَا أَوْ الْأَرْشِ فَهُوَ الْوَاجِبُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ كَمَا حُكِيَ عَنْ النَّصِّ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِتَوَجُّهِ طَلَبِ الْفِدَاءِ فِيهِ؛
لِأَنَّهُ يَوْمَ تَعَلُّقِهَا، وَاعْتَبَرَ الْقَفَّالُ يَوْمَ الْفِدَاءِ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ، وَحُمِلَ النَّصُّ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهِ حَالَ الْجِنَايَةِ ثُمَّ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ مُتَّجَهٌ، وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ أَيْضًا، نَعَمْ إنْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِسَيِّدِهِ بَيْعُهُ) ع: فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ أَنَّهُ يُبَاعُ مِنْهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْجِنَايَةِ فِي الْخَطَأِ وَتَكُونُ الدِّيَةُ فِيهِ مُؤَجَّلَةً فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي رَقَبَتِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَالظَّاهِرُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ يُبَاعُ حَالًّا، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ.
عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ فِي ذَلِكَ تَفْوِيتٌ لِبَعْضِ قِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَقْتَصِرُ) أَيْ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ) أَيْ الْحَمْلَ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ لَمْ يَظْهَرْ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى قَوْلِهِ يَوْمَ الْفِدَاءِ فَهُوَ عَيْنُ الْحَمْلِ السَّابِقِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ إلَخْ.) أَيْ إذَا قُلْنَا بِكَلَامِ الْقَفَّالِ، عَلَى أَنَّ هَذَا الِاسْتِدْرَاكَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ حَمْلِ الْقَفَّالِ لِلنَّصِّ عَلَى ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِسَيِّدِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (بَيْعُهُ) أَوْ بَيْعُ مَا يَمْلِكُهُ مِنْهُ إذَا كَانَ مُبَعَّضًا إذْ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبِ جِنَايَتِهِ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ (لَهَا) أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَتَسْلِيمِهِ لِيُبَاعَ فِيهَا (وَفِدَاؤُهُ) كَالْمَرْهُونِ وَيَقْتَصِرُ فِي الْبَيْعِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ مَا لَمْ يَخْتَرْ السَّيِّدُ بَيْعَ الْجَمِيعِ أَوْ يَتَعَذَّرُ وُجُودُ رَاغِبٍ فِي الْبَعْضِ وَإِذَا اخْتَارَ فِدَاءَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا (بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ) يَوْمَ الْفِدَاءِ لِأَنَّ الْمَوْتَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ بِهِ شَيْءٌ فَأَوْلَى النَّقْصُ نَعَمْ إنْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَهَا (وَأَرْشِهَا) لِأَنَّ الْأَرْشَ إنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا وَاجِبَ غَيْرَهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ غَيْرُ الرَّقَبَةِ فَقُبِلَ مِنْهُ قِيمَتُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِسَيِّدِهِ بَيْعُهُ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ حَالًّا بِلَا تَأْجِيلٍ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّقُوا هُنَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ) يُتَأَمَّلُ سم لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ لِيُتَأَمَّلَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ الِاحْتِيَاجُ إلَى التَّأْوِيلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِقْدَارُ نِسْبَتِهِ إلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَةِ عَلَى فَرْضِ رَقَبَةِ الْكُلِّ كَنِسْبَةِ حُرِّيَّةِ الْمُبَعَّضِ إلَى مَجْمُوعِهِ
(قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ) فَيَفْدِيهِ السَّيِّدُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ حِصَّتَيْ وَاجِبِهَا وَالْقِيمَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى قَالَ سم وَفِي الْعُبَابِ فِي بَحْثِ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ تَبَعَّضَ فَقِسْطُ حُرِّيَّتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ وَإِلَّا فَإِذْنُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ شَرْطٌ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ وَتَسْلِيمُهُ) مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى بَيْعُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارُّ أَوْ بِنَائِبِهِ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمَحَلِّيِّ اقْتَصَرَ عَلَى مَا هُنَا وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِدَاؤُهُ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَوْ لَمْ يُفْسِدْ السَّيِّدُ الْجَانِيَ وَلَا سَلَّمَهُ بَاعَهُ الْقَاضِي وَصَرَفَ الثَّمَنَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالْأَرْشِ جَازَ إنْ كَانَ نَقْدًا
وَكَذَا إبِلًا وَقُلْنَا بِجَوَازِ الصُّلْحِ عَنْهَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ الْجَانِي بِالْأَرْشِ النَّقْدِ لَا الْإِبِلِ وَلَوْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ انْتَهَتْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيَقْتَصِرُ) أَيْ الْبَائِعُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ) أَيْ قَدْرِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَّا بِالْأَقَلِّ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّاجِعُ لِفِدَاءٍ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ يَوْمَ الْفِدَاءِ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَرَجَّحَ النِّهَايَةُ اعْتِبَارَ وَقْتِ الْجِنَايَةِ مُطْلَقًا وَقَالَ ع ش هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ وَقْتَ الْجِنَايَةِ حَتَّى يَتَّجِهَ اعْتِبَارُ قِيمَةِ وَقْتِهَا وَإِلَّا فَالْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ قِيمَةِ وَقْتِ الْمَنْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ قَوْلُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ هَلَّا اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْمَنْعِ اهـ وَهَلْ لَوْ مَاتَ بَعْدَ الْمَنْعِ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَيَكُونُ مَنْعُهُ اخْتِيَارًا أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ نَقْصِ الْقِيمَةِ وَسُقُوطِهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إلَّا إذَا طُلِبَ فَمَنْعُهُ صَرِيحٌ فِيمَا اسْتَظْهَرَهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ بَدَلِ الرَّقَبَةِ
(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ) يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيَفْدِيه السَّيِّدُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ حِصَّتَيْ وَاجِبِهَا وَالْقِيمَةِ اهـ وَفِي الْعُبَابِ فِي بَحْثِ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ تَبَعَّضَ فَقِسْطُ حُرِّيَّتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَحَمْلُ الْجَانِيَةِ غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلسَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَرْشُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَمْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ إذْ لَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُ السَّيِّدِ عَلَى بَيْعِ الْحَمْلِ وَلَا يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا بَعْدَ وَضْعِهَا بَيْعًا مَعًا وَأَخْذِ السَّيِّدِ ثَمَنَ الْوَلَدِ أَيْ حِصَّتَهُ وَأَخَذَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ انْتَهَى وَكَانَ وَجْهُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ فَلَا تُبَاعُ إلَخْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ مَعَهَا لِلسَّيِّدِ إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ لِيُوَزَّعَ الْقِنُّ.
(قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ وَإِلَّا فَإِذْنُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ شَرْطٌ انْتَهَى
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِدَاؤُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَوْ لَمْ يَفْدِ السَّيِّدُ الْجَانِيَ وَلَا سَلَّمَهُ لِلْبَيْعِ بَاعَهُ الْقَاضِي وَصَرَفَ الثَّمَنَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالْأَرْشِ جَازَ إنْ كَانَ نَقْدًا،
وَكَذَا إبِلًا، وَقُلْنَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْهَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ الْجَانِي بِالْأَرْشِ النَّقْدِ لَا الْإِبِلِ،
وَلَوْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ يَوْمَ الْفِدَاءِ) كَذَا اعْتَبَرَهُ الْقَفَّالُ وَحَمَلَ النَّصَّ عَلَى اعْتِبَارِ يَوْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى مَا إذَا مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ، ثُمَّ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ.
(قَوْلُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ) هَلَّا اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْمَنْعِ.
(وَلِسَيِّدِهِ) وَلَوْ بِنَائِبِهِ (بَيْعُهُ لَهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ، وَلَهُ تَسْلِيمُهُ لِيُبَاعَ فِيهَا، وَلَا يُبَاعُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ ضَرُورَةٍ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهُ، وَيَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ بِجَمِيعِ رَقَبَتِهِ إنْ كَانَ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ،
وَكَذَا إنْ كَانَ أَقَلَّ عَلَى ظَاهِرِ النَّصِّ.
وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ عَنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ انْفَكَّ مِنْ الْعَبْدِ بِقَسْطِهِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي دَوْرِيَّاتِ الْوَصَايَا. وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الرَّهْنِ بِالْمَرْهُونِ دُونَ تَعَلُّقِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ بَعْضِ الدَّيْنِ لَمْ يَنْفَكَّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّعَلُّقَ الْجَعْلِيَّ أَقْوَى مِنْ الشَّرْعِيِّ (وَ) لَهُ أَيْضًا (فِدَاؤُهُ) فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَإِنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَيَفْدِيهِ فِي الْجَدِيدِ (بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشِهَا) لِأَنَّ الْأَقَلَّ إنْ كَانَ الْقِيمَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ تَسْلِيمِ الرَّقَبَةِ وَهِيَ بَدَلُهَا، أَوْ الْأَرْشِ فَهُوَ الْوَاجِبُ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ كَمَا حُكِيَ عَنْ النَّصِّ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِتَوَجُّهِ طَلَبِ الْفِدَاءِ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ يَوْمَ تَعَلُّقِهَا، وَاعْتَبَرَ الْقَفَّالُ يَوْمَ الْفِدَاءِ، لَا النَّقْصَ قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ، وَحُمِلَ النَّصُّ عَلَى مَا لَوْ مَنَعَ بَيْعَهُ حَالَ الْجِنَايَةِ ثُمَّ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ، وَجَرَى عَلَى هَذَا ابْنُ الْمُقْرِي فِي إرْشَادِهِ وَشَرْحِهِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُوَ الْمُتَّجَهُ
(وَفِدَاؤُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشُهَا وَفِي الْقَدِيمِ) يَفْدِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِدَاؤُهُ) أَيْ وَلِلسَّيِّدِ فِدَاؤُهُ وَلَوْ قَهْرًا عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولسيده بيعه لها، وفداؤه) ، يفعل أيهما أراد كالمرهون،
فإن سلمه للبيع واستغرق الأرش قيمته .. بيع كله، وإلا .. فبقدر الحاجة، إلا أن يختار السيد بيع الجميع، أو لم يجد من يرغب في شراء البعض.
قال: (بالأقل من قيمته وأرشها) ، لأنه إن كانت قيمته أقل .. فليس عليه إلا تسليمه،
فإذا لم يسلمه .. طولب بقيمته،
وإن كان الأرش أقل .. فليس للمجني عليه إلا ذلك،
فإن امتنع .. باعه الحاكم.
والمراد بـ (القيمة): قيمة يوم الجناية، نص عليه.
وعن القفال: قيمة يوم الفداء، لأن ما نقص قبل ذلك لا يطالب به السيد، ألا تلرى أنه لو مات قبل اختيار الفداء .. لا يلزم السيد شيء، وححمل النص على ما إذا سبق من السيد منع من بيعه حال الجناية ثم نقصت القيمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.