ولو شهد هو وهما بهاشمة قبلها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب
الشروح عليها
(وَلَوْ) (شَهِدَ هُوَ وَهُمَا) أَيْ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَتَانِ وَفِي مَعْنَاهُمَا رَجُلٌ مَعَهُ يَمِينٌ (بِهَاشِمَةٍ قَبْلَهَا إيضَاحٌ) (لَمْ يَجِبْ أَرْشُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ الْإِيضَاحَ قَبْلَهَا الْمُوجِبَ لِلْقَوَدِ لَا يَثْبُتُ بِهِمَا، هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ مِنْ جَانٍ مَرَّةً وَاحِدَةً،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ جَانِيَيْنِ أَوْ مِنْ وَاحِدٍ فِي مَرَّتَيْنِ ثَبَتَ أَرْشُ الْهَشْمِ بِذَلِكَ وَهُوَ وَاضِحٌ،
وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ مُخْرَجٌ يَجِبُ أَرْشُهَا؛ لِأَنَّهُ مَالٌ
(قَوْلُهُ: ثَبَتَ أَرْشُ الْهَشْمِ بِذَلِكَ) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجِنَايَتَيْنِ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الْأُخْرَى فَالشَّهَادَةُ بِالْهَاشِمَةِ شَهَادَةٌ بِالْمَالِ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَرَّجٌ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: إيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ كَمَا نَصَّ هُنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ نَصَّ فِيمَا لَوْ مَرَقَ السَّهْمُ مِنْ زَيْدٍ إلَى عَمْرٍو أَنَّهُ يَثْبُتُ الْخَطَأُ فِي عَمْرٍو بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَقِيلَ: قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ،
وَالْمَذْهَبُ تَقْرِيرُ النَّصِّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجِنَايَةَ هُنَا مُتَّحِدَةٌ فَاحْتِيطَ لَهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدَ، هُوَ وَهُمَا) أَيْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَفِي مَعْنَاهُمَا رَجُلٌ مَعَهُ يَمِينٌ (بِهَاشِمَةٍ قَبْلَهَا إيضَاحٌ لَمْ يَجِبْ أَرْشُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ) لِاتِّحَادِ الْجِنَايَةِ فَإِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى مُوجِبِ قَوَدٍ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِحُجَّةٍ كَامِلَةٍ وَبِهِ فَارَقَ رَمْيُ سَهْمٍ لِزَيْدٍ مَرَقَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ فَإِنَّ الثَّانِيَ يَثْبُتُ بِالنَّاقِصَةِ لِأَنَّهُمَا جِنَايَتَانِ مُسْتَقِلَّتَانِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَلَفَ الْجَانِي أَوْ الضَّرْبَةُ فِي الْأُولَى ثَبَتَ الْهَشْمُ بِهَا لِانْفِرَادِهِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا اشْتَمَلَتْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا اشْتَمَلَتْ الْجِنَايَةُ اهـ بِالْوَاوِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَثْبُتْ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِاتِّحَادِ الْجِنَايَةِ هُنَا
(قَوْلُهُ: مَرَقَ مِنْهُ) أَيْ مَرَّ السَّهْمُ مِنْ زَيْدٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الثَّانِيَ) أَيْ الْخَطَأَ الْوَارِدَ عَلَى غَيْرِ زَيْدٍ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمَا) أَيْ رَمْيَ زَيْدٍ بِسَهْمٍ وَمُرُورَهَا مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ هَاشِمَةٌ قَبْلَهَا إيضَاحٌ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَعًا
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِالْحُجَّةِ النَّاقِصَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدَ هُوَ) أَيْ الرَّجُلُ (وَهُمَا) أَيْ الْمَرْأَتَانِ (بِهَاشِمَةٍ قَبْلَهَا إيضَاحٌ لَمْ يَجِبْ أَرْشُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّ الْهَشْمَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى الْإِيضَاحِ جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ،
وَإِذَا اشْتَمَلَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ اُحْتِيطَ لَهَا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِحُجَّةٍ كَامِلَةٍ،
وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ أَرْشُهَا، وَهُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ نَصٍّ آخَرَ فِيمَا إذَا رَمَى إلَى زَيْدٍ سَهْمًا فَمَرَقَ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ يَثْبُتُ الْخَطَأُ الْوَارِدُ عَلَى الثَّانِي بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ انْتَهَى،
وَالْمَذْهَبُ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْهَشْمَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى الْإِيضَاحِ جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ،
وَفِي مَسْأَلَةِ مُرُورِ السَّهْمِ حَصَلَ جِنَايَتَانِ لَا تَعَلُّقَ لِإِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى،
وَمِنْ ذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ صُورَةَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ جِنَايَتَيْنِ، أَوْ مِنْ جَانٍ وَاحِدٍ فِي مَرَّتَيْنِ ثَبَتَ أَرْشُ الْهَاشِمَةِ بِذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي الثَّانِيَةِ عَنْ بَحْثِ الْإِمَامِ مَعَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ،
وَمِثْلُهُ الرَّجُلُ مَعَ الْيَمِينِ، وَتُؤْخَذُ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَكَلَامُ الْوَسِيطِ يَقْتَضِي الْقَطْعَ بِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ
(وَلَوْ شَهِدَ هُوَ وَهُمَا) أَيْ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَتَانِ (بِهَاشِمَةٍ قَبْلَهَا إيضَاحٌ لَمْ يَجِبْ أَرْشُهَا) أَيْ الْهَاشِمَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْإِيضَاحَ قَبْلَهَا الْمُوجِبُ لِلْقِصَاصِ لَا يَثْبُتُ بِمَنْ ذُكِرَ،
وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقَةٍ وَهُوَ مُخَرَّجٌ يَجِبُ أَرْشُهَا لِأَنَّهُ مَالٌ وَمِثْلُ الْمَرْأَتَيْنِ الْيَمِينُ.
قَوْلُهُ: (بِهَاشِمَةٍ قَبْلَهَا إيضَاحٌ) أَيْ شَهِدَ بِهِمَا مَعًا وَهُمَا مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَا مِنْ شَخْصَيْنِ أَوْ فِي مَرَّتَيْنِ مِنْ شَخْصٍ ثَبَتَ أَرْشُ الْهَاشِمَةِ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُخَرَّجٌ) أَيْ مِنْ نَصِّهِ فِيمَا لَوْ نَفَذَ السَّهْمُ مِنْ شَخْصٍ إلَى آخَرَ حَيْثُ عُدَّتْ جَائِفَةً ثَانِيَةً وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا خَطَأٌ فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُخَرَّجٌ إلَخْ) إيضَاحٌ ذَلِكَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا نَصَّ هُنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ نَصَّ فِيمَا لَوْ مَرَقَ السَّهْمُ مِنْ زَيْدٍ إلَى عَمْرٍو أَنَّهُ يَثْبُتُ الْخَطَأُ فِي عَمْرٍو بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَقِيلَ قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ، وَالتَّخْرِيجِ
وَالْمَذْهَبُ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجِنَايَةَ هُنَا مُتَّحِدَةٌ فَاحْتِيطَا لَهَا،
قَوْلُهُ: (أَرْشُهَا) أَيْ الْهَاشِمَةِ وَأَمَّا الْمُوضِحَةُ فَلَا يَثْبُتُ قَوَدُهَا وَلَا أَرْشُهَا
وَقِيلَ يَثْبُتُ أَرْشُهَا.
فَرْعٌ: لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ قِصَاصًا وَمَالًا فَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ قُبِلَتْ فِي الْحَالِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ فِي الْقِصَاصِ.
قال: (ولو شهد هو وهما بهاشمة قبلها إيضاح .. لم يجب أرشها على المذهب) ؛ لأن الهشم المشتمل على الإيضاح جناية واحدة،
وإذا اشتملت الجناية على ما يوجب القصاص .. احتيط لها، فلا تثبت إلا بحجة كاملة، وهذا هو المنصوص هنا.
والنص فيما إذا رمى زيد سهمًا إلى عمرو فمرق منه إلى غيره: أنه يثبت الخطأ الوارد على الثاني برجل وامرأتين وشاهد ويمين،
وفيها طريقان:
إحداهما: على قولين: أحدهما: ثبوت الهشم والجناية على الثاني برجل وامرأتين، وبشاهد يمين.
والثاني: المنع.
والمذهب: تقرير النصين.
والفرق: ما تقرر من أن الهشم المشتمل على الإيضاح جناية واحدة،
وفي مسألة مروق السهم حصل جنايتان لا تعلق لإحداهما بالأخرى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.