وإذا دخل حماما فيه مسلمون أو تجرد عن ثيابه جعل في عنقه خاتم حديد أو رصاص ونحوه
الشروح عليها
(وَإِذَا) (دَخَلَ حَمَّامًا فِيهِ مُسْلِمُونَ) أَوْ مُسْلِمٌ (أَوْ تَجَرَّدَ عَنْ ثِيَابِهِ) وَثَمَّ مُسْلِمٌ (جُعِلَ فِي عُنُقِهِ) أَوْ نَحْوِهِ (خَاتَمُ) أَيْ طَوْقُ (حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ (وَنَحْوُهُ) بِالرَّفْعِ: أَيْ الْخَاتَمِ كَجُلْجُلٍ، وَبِالْكَسْرِ: أَيْ الْحَدِيدِ أَوْ الرَّصَاصِ كَنُحَاسٍ وُجُوبًا لِيَتَمَيَّزَ، وَتُمْنَعُ الذِّمِّيَّةُ مِنْ حَمَّامٍ بِهِ مُسْلِمَةٌ تَرَى مِنْهَا مَا لَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتُمْنَعُ الذِّمِّيَّةُ) أَيْ فَلَوْ لَمْ تُمْنَعْ حَرُمَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ الدُّخُولُ مَعَهَا حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ نَظَرُ الذِّمِّيَّةِ لِمَا لَا يَبْدُو مِنْهَا عِنْدَ الْمِهْنَةِ وَحَرُمَ عَلَى زَوْجِهَا أَيْضًا تَمْكِينُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَثَمَّ مُسْلِمٌ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُتَجَرِّدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ الْإِلْبَاسِ
(قَوْلُهُ بِالرَّفْعِ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: لَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهُ عَطْفًا عَلَى خَاتَمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلٍ جُعِلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ لَكِنْ يَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ فَيَجُوزُ نَصْبُ خَاتَمٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ أَوَّلٌ لَهُ وَلِهَذَا نُقِلَ عَنْ ضَبْطِ الْمُتَقَدِّمِينَ تَثْلِيثُ نَحْوِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا دَخَلَ حَمَّامًا فِيهِ مُسْلِمُونَ) أَوْ مُسْلِمٌ (أَوْ تَجَرَّدَ) فِي غَيْرِهِ (عَنْ ثِيَابِهِ) ، وَثَمَّ مُسْلِمٌ (جُعِلَ فِي عُنُقِهِ) ، أَوْ نَحْوِهِ (خَاتَمٌ) أَيْ طَوْقٌ (حَدِيدٌ، أَوْ رَصَاصٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَكَسْرُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ (وَنَحْوُهُ) بِالرَّفْعِ أَيْ: الْخَاتَمِ كَجُلْجُلٍ، وَبِالْكَسْرِ أَيْ الْحَدِيدِ، أَوْ الرَّصَاصِ كَنُحَاسٍ وُجُوبًا لِيَتَمَيَّزَ، وَتُمْنَعُ الذِّمِّيَّةُ مِنْ حَمَّامٍ بِهِ مُسْلِمَةٌ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِذَا دَخَلَ) أَيْ: الذِّمِّيُّ مُتَجَرِّدًا حَمَّامًا، وَهُوَ مُذَكَّرٌ بِدَلِيلِ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ مُذَكَّرًا فِي قَوْلِهِ: فِيهِ مُسْلِمُونَ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْلِمٌ) إلَى قَوْلِهِ: مِنْ التَّسْمِيَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَثَمَّ مُسْلِمٌ) أَيْ: وَلَوْ غَيْرَ مُتَجَرِّدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ الْإِلْبَاسِ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: جُعِلَ) أَيْ: وُجُوبًا اهـ. مُغْنِي، وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ أَيْضًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ: خَاتَمٌ) بِفَتْحِ التَّاءِ، وَكَسْرِهَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهُ عَطْفًا عَلَى خَاتَمٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِ جُعِلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ لَكِنْ يَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ، فَيَجُوزُ نَصْبُ خَاتَمٍ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ أَوَّلُ لَهُ، وَلِهَذَا نُقِلَ عَنْ ضَبْطِ الْمَقْدِسِيَّ تَثْلِيثُ نَحْوِهِ سم اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَقَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ مَرْفُوعٌ بِخَطِّهِ،
وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى خَاتَمٍ لَا رَصَاصٍ، وَأَرَادَ بِنَحْوِ الْخَاتَمِ الْجُلْجُلُ، وَنَحْوُهُ،
وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى الرَّصَاصِ، وَيُرَادُ حِينَئِذٍ بِنَحْوِهِ النَّحَّاسُ، وَنَحْوُهُ
بِخِلَافِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِالْكَسْرِ) الْأَوْلَى بِالْجَرِّ
(قَوْلُهُ: وَتُمْنَعُ الذِّمِّيَّةُ مِنْ حَمَّامٍ بِهِ مُسْلِمَةٌ) تَرَى مِنْهَا مَا لَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ اهـ.
نِهَايَةٌ أَيْ: فَلَوْ لَمْ تُمْنَعْ حَرُمَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ الدُّخُولُ مَعَهَا حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ نَظَرُ الذِّمِّيَّةِ لِمَا لَا يَبْدُو مِنْهَا عِنْدَ الْمِهْنَةِ، وَحَرُمَ عَلَى زَوْجِهَا أَيْضًا تَمْكِينُهَا ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ) أَيْ: جَعْلُ نَحْوِ الْخَاتَمِ فِي نَحْوِ الْعُنُقِ فِيهَا أَيْ: الذِّمِّيَّةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا دَخَلَ) الذِّمِّيُّ مُتَجَرِّدًا (حَمَّامًا) وَهُوَ مُذَكَّرٌ بِدَلِيلِ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ مُذَكَّرًا فِي قَوْلِهِ (فِيهِ مُسْلِمُونَ أَوْ تَجَرَّدَ عَنْ ثِيَابِهِ) بَيْنَ مُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ حَمَّامٍ (جَعَلَ) وُجُوبًا (فِي عُنُقِهِ خَاتَمَ حَدِيدٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا (أَوْ رَصَاصٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَوْلُهُ (وَنَحْوُهُ) مَرْفُوعٌ بِخَطِّهِ،
وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى خَاتَمٍ لَا رَصَاصٍ، وَأَرَادَ بِنَحْوِ الْخَاتَمِ الْجُلْجُلَ وَنَحْوَهُ،
وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى الرَّصَاصِ، وَيُرَادُ حِينَئِذٍ بِنَحْوِهِ النُّحَاسُ وَنَحْوُهُ،
بِخِلَافِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْخَاتَمُ طَوْقٌ يَكُونُ فِي الْعُنُقِ.
تَنْبِيهٌ: شَمَلَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ النِّسَاءَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ دُخُولِهِنَّ الْحَمَّامَ مَعَ الْمُسْلِمَاتِ،
وَالْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُنَّ أَجْنَبِيَّاتٌ فِي الدِّينِ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مَالَهُ بِهَذَا تَعَلُّقٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي دُخُولِ الْمُسْلِمَاتِ الْحَمَّامَ فِي بَابِ الْغُسْلِ. .
فُرُوعٌ: لَوْ لَبِسَ الذِّمِّيُّ الْحَرِيرَ وَتَعَمَّمَ أَوْ تَطَيْلَسَ لَمْ يُمْنَعْ كَمَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَفِيعِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ الْقَطْعُ بِمَنْعِهِمْ مِنْ التَّشَبُّهِ بِلِبَاسِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْقُضَاةِ وَنَحْوِهِمْ، لَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعَاظُمِ وَالتِّيهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُمْنَعُونَ مِنْ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لَمَا فِيهِ مِنْ التَّطَاوُلِ وَالْمُبَاهَاةِ، وَتَجْعَلُ الْمَرْأَةُ خُفَّهَا لَوْنَيْنِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ التَّمْيِيزُ بِكُلِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ، بَلْ يَكْفِي بَعْضُهَا. قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَلَا يَنْبَغِي لِفَعَلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَصُيَّاغِهِمْ أَنْ يَعْمَلُوا لِلْمُشْرِكِينَ كَنِيسَةً أَوْ صَلِيبًا.
وَأَمَّا نَسْجُ الزَّنَانِيرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ صَغَارًا لَهُمْ
(وَإِذَا دَخَلَ حَمَّامًا فِيهِ مُسْلِمُونَ) مُتَجَرِّدًا (أَوْ تَجَرَّدَ عَنْ ثِيَابِهِ) فِي غَيْرِ حَمَّامٍ بَيْنَ مُسْلِمِينَ (جُعِلَ فِي عُنُقِهِ خَاتَمُ حَدِيدٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا (أَوْ رَصَاصٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ الْخَاتَمِ كَالْجُلْجُلِ وَفِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ يُجْعَلُ عَلَيْهِ جُلْجُلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِيهِ مُسْلِمُونَ) وَلَوْ وَاحِدًا
قَوْلُهُ: (جُعِلَ) وُجُوبًا وَكَوْنُهُ فِي عُنُقِهِ مَثَلًا أَوْلَى مِنْ نَحْوِ يَدِهِ،
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الرَّاءِ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَكَسْرُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ فَرَاجِعْهُ،
قَوْلُهُ: (أَيْ الْخَاتَمُ) يُفِيدُ أَنَّ نَحْوَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى خَاتَمٍ وَهُوَ مَرْفُوعٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ، بِكَوْنِ جُعِلَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَوْ مَنْصُوبًا بِكَوْنِهِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ
وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا دخل حمامًا فيه مسلمون أو تجرد عن ثيابه) أي: في غير الحمام) .. جُعل في عنقه خاتم حديد أو رصاص ونحوه) وهذا التمييز واجب على الصحيح،
وقيل: مستحب. والمراد ب (الخاتم) ههنا: الطوق والرصاص، بفتح الراء، والعامة تكسرها، وحكي عن ثعلب.
وقوله:(ونحوه) معطوف على (خاتم) لا على (رصاص)، ويعني به: الجلاجل.
وإذا كان له شعر أمر بجز ناصيته، ومنع من إرسال الضفائر كما يفعل الأشراف والأجناد.
وذكر المارودي: أن نساء أهل الذمة يمنعن من فرق الشعر والذوائب في الحمامات دون منازلهن.
وقوله:(فيه مسلمون) أشار به إلى أن لفظ الحمام مذكر، وهذا لا خلاف فيه، تقول: الحمام بعته وشريته ودخلته ورأيته.
وأما تمييز النساء في الحمامات .. فينبني على جواز دخوله مع النساء المسلمات،
والأصح في زيادات (الروضة) منعه؛ لأنهن أجنبيات في الدين.
وقد يفهم من هذا السياق: أن لنساء المسلمين أن يدخلنه للا حجر وعن ابن أبي هريرة أنه قال: لا يجوز إلا عن ضرورة؛ لما روى أبو داوود [٤٠٠٦] والترمذي [٢٨٠٣] وابن ماجه [٣٧٥٠] والحاكم [٤/ ٥١٦] عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة خلعت ثوبها غي غير بيت زوجها .. فهي ملعونة).
والأصح في زيادات (الروضة) أنه لا يحرم دخولهن بلا عذر، لكن يكره: وجزم في (الإحياء) بحرمة دخولهن إلا لنفاس أو مرض.
وكره أحمد بناء الحمام وبيعه وإجازته، وحرمه القاضي من أصحابه، ولم يدخل أحمد حمامًا أبدًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.