وإذا نكل حلف المدعي وقضى له
الشروح عليها
(وَإِذَا) (أَنْكَرَ) مُدَّعًى عَلَيْهِ فَأُمِرَ بِالْحَلِفِ فَامْتَنَعَ (وَنَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفَ الْمُدَّعِي) بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي لَهُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ إنْ كَانَ مُدَّعِيًا عَنْ نَفْسِهِ لِتَحَوُّلِ الْيَمِينِ إلَيْهِ (وَقَضَى لَهُ) بِالْمُدَّعَى بِهِ: أَيْ مُكِّنَ مِنْهُ فَقَدْ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ بَعْدَ الْيَمِينِ إلَى الْقَضَاءِ لَهُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُدَّعِيًا عَنْ نَفْسِهِ)
قُيِّدَ بِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي: وَلَوْ ادَّعَى وَلِيُّ صَبِيٍّ دَيْنًا لَهُ عَلَى آخَرَ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا) أَنْكَرَ مُدَّعًى عَلَيْهِ فَأُمِرَ بِالْحَلِفِ فَامْتَنَعَ وَ (نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفَ الْمُدَّعِي) بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي لَهُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ إنْ كَانَ مُدَّعِيًا عَنْ نَفْسِهِ لِتَحَوُّلِ الْيَمِينِ إلَيْهِ (وَقَضَى لَهُ) بِالْحَقِّ أَيْ: مُكِّنَ مِنْهُ إذْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ بَعْدَ الْيَمِينِ إلَى الْقَضَاءِ لَهُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَنْكَرَ مُدَّعَى عَلَيْهِ فَأُمِرَ بِالْحَلِفِ فَامْتَنَعَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ) فِيهِ تَطْوِيلٌ، وَالْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ مَا فِي الْمُغْنِي وَالْمَنْهَجِ وَإِذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ يَمِينٍ طُلِبَتْ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ) مَعْمُولُ حَلَفَ الْمُدَّعِي،
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَنَازَعَ فِيهِ ذَلِكَ وَأَمْرِ الْقَاضِي.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُدَّعِيًا عَنْ نَفْسِهِ) قَيَّدَ بِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي،
وَلَوْ ادَّعَى وَلِيُّ صَبِيٍّ إلَخْ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَيْ: مُكِّنَ) الْمُدَّعَى مِنْهُ أَيْ: الْحَقِّ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ بَعْدَ الْيَمِينِ إلَخْ) بَلْ يَثْبُتُ حَقُّ الْمُدَّعِي بِمُجَرَّدِ الْحَلِفِ مُغْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ زِيَادِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا) (نَكَلَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ يَمِينٍ طُلِبَتْ مِنْهُ (حَلَفَ الْمُدَّعِي) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ لِتَحَوُّلِ الْحَقِّ إلَيْهِ (وَقَضَى لَهُ) بِمُدَّعَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا نَكَلَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْحَلِفِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ (حَلَفَ الْمُدَّعِي) لِتَحَوُّلِ الْحَلِفِ إلَيْهِ (وَقُضِيَ لَهُ وَلَا يُقْضَى) لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إذَا نَكَلَ) هَذَا شُرُوعٌ فِي النُّكُولِ وَلِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِفَصْلٍ مِنْ زِيَادَتِهِ.
قَوْلُهُ: (حَلَفَ الْمُدَّعِي) أَيْ بَعْدَ طَلَبِ الْيَمِينِ مِنْهُ وَهَذَا فِي الْحُكْمِ لِلْمُعَيَّنِ، وَسَيَأْتِي مُقَابِلُهُ كَالْفُقَرَاءِ وَإِذَا حَلَفَ ثَبَتَ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهُ الْقَاضِي بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ،
فَإِنْ قَضَى ثَبَتَ قَطْعًا وَهَذِهِ الْمَذْكُورَةُ فِي كَلَامِهِ بِقَوْلِهِ وَقَضَى لَهُ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ الْخِلَافَ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُقْضَى لَهُ بِنُكُولِهِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا نكل .. حلف المدعي وقضي له، ولا يقضي بنكوله) هذا ابتداء فصل في (المحرر)، وبوب عليه في (الروضة)(باب النكول)، ويدل له قوله تعالى:{أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} أي: بعد الامتناع من الأيمان الواجبة فدل على نقل الأيمان.
وروى الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر:(أن النبي صلى الله عليه وسلم رد اليمين على طالب الحق) رواه الدارقطني] ٢١٣/ ٤ [والحاكم] ٤/ ١٠٠ [وقال صحيح الإسناد.
وحكم بذلك عمر بحضرة الصحابة كما رواه الشافعي.
ومن جهة المعنى: أن النكول كما يحتمل أن يكون تحرزا عن اليمين الصادقة؛ فقد ردت اليمين على زيد بن ثابت فحلف، وعلى عثمان فلم يحلف وقال: أخاف أن يوافق قدر بلاء فيقال: بيمينه، واشتهر ذلك عن الصحابة، ولا مخالف لهم.
وإذا لم يقض بالنكول .. ردت اليمين على المدعي إذا كان الحق له،
فإذا حلف .. قضي له.
وقال أبو حنيفة أو أحمد: يقضى بالنكول.
لنا: الإجماع قيلهما كما قاله مالك في (الموطأ).
وظاهر قوله:(وقضي له) توقف الاستحقاق على الحكم، وأنه لا يثبت بمجرد الحلف، لكن الأرجح في (الروضة) عدم التوقف بناء على أن اليمين المردودة كالإقرار، كما يثبت الحكم بالإقرار من غير حكم على الأصح.
نعم؛ تستثنى صور يقضى فيها بالنكول للضرورة ستأتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.