وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ الْكِنَايَةُ كَثِيرَةٌ، وَضَابِطُهَا كُلُّ مَا أَنْبَأَ عَنْ فُرْقَةٍ أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ فَمِنْهَا (لَا مِلْكَ) أَوْ لَا بُدَّ أَوْ لَا أَمْرَ أَوْ لَا إمْرَةً أَوْ لَا حُكْمَ أَوْ لَا قُدْرَةَ (لِي عَلَيْك لَا سُلْطَانَ) لِي عَلَيْك (لَا سَبِيلَ) لِي عَلَيْك (لَا خِدْمَةَ) لِي عَلَيْك زَالَ مِلْكِي عَنْك (أَنْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَإِنْ كَانَ بِضِدِّ مَا خَاطَبَهُ بِهِ إذْ لَا أَثَرَ لِلَّحْنِ هُنَا (سَائِبَةٌ أَنْتَ مَوْلَايَ) أَنْتَ سَيِّدِي أَنْتَ لِلَّهِ لِأَنَّهَا تُشْعِرُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ مَعَ احْتِمَالِهَا لِغَيْرِهِ، وَوَجْهُهُ فِي مَوْلَايَ أَنَّهُ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الْمُعْتِقِ وَالْعَتِيقِ،
وَكَذَا يَا سَيِّدِي كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ.
وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَإِنْ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مُقَابِلَهُ وَقَوْلُهُ: أَنْتَ ابْنِي أَوْ بِنْتِي أَوْ أَبِي أَوْ أُمِّي إعْتَاقٌ إنْ أَمْكَنَ مِنْ حَيْثُ السِّنِّ وَإِنْ عُرِفَ كَذِبُهُ وَنَسَبُهُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يَا بُنَيَّ كِنَايَةً
(قَوْلُهُ: إعْتَاقٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِطَرِيقِ الْمُؤَاخَذَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَيُعْتَقُ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ قَصَدَ بِهِ الشَّفَقَةَ وَالْحُنُوَّ،
فَلَوْ أَطْلَقَ عَتَقَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا
(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ) وَإِلَّا كَانَ لَغْوًا
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ أَنْتَ ابْنِي أَوْ ابْنَتِي أَوْ أَبِي أَوْ أُمِّي إعْتَاقٌ) أَيْ صَرِيحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا مِلْكَ) أَوْ لَا يَدَ أَوْ لَا أَمْرَ أَوْ لَا إمْرَةَ أَوْ لَا حُكْمَ أَوْ لَا قُدْرَةَ (لِي عَلَيْكَ وَلَا سُلْطَانَ) لِي عَلَيْكَ (وَلَا سَبِيلَ) لِي عَلَيْكَ وَ (لَا خِدْمَةَ) لِي عَلَيْكَ زَالَ مِلْكِي عَنْكَ (أَنْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَوْ كَسْرِهَا مُطْلَقًا إذْ لَا أَثَرَ لِلَّحْنِ هُنَا (سَائِبَةٌ أَنْتَ مَوْلَايَ) أَيْ: سَيِّدِي أَنْتَ لِلَّهِ لِإِشْعَارِهَا بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ مَعَ اجْتِمَالِهَا لِغَيْرٍ، وَوَجْهُهُ فِي مَوْلَايَ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْعَتِيقِ وَالْمُعْتِقِ،
وَكَذَا يَا سَيِّدِي كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَغْوٌ قَالَ: لِأَنَّهُ إخْبَارٌ بِغَيْرِ الْوَاقِعِ أَوْ خِطَابُ تَلَطُّفٍ فَلَا إشْعَارَ لَهُ بِالْعِتْقِ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَهَلْ أَنْتَ سَيِّدِي كَذَلِكَ أَوْ يُقْطَعُ فِيهِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَقَوْلُهُ: أَنْتَ ابْنِي أَوْ أَبِي أَوْ بِنْتِي أَوْ أُمِّي إعْتَاقٌ إنْ أَمْكَنَ مِنْ حَيْثُ السِّنِّ،
وَإِنْ عُرِفَ كَذِبُهُ وَنَسَبُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَا ابْنِي كِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ: زَالَ مِلْكِي إلَخْ) أَيْ: وَنَحْوُ ذَلِكَ كَأَزَلْت مِلْكِي أَوْ حُكْمِي عَنْك مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ التَّاءِ) بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: مُذَكَّرًا كَانَ الْمُخَاطَبُ بِهِ أَوْ ضِدَّهُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: لِإِشْعَارِهَا) أَيْ: الصِّيَغِ الْمَذْكُورَةِ. قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: مِثْلُ يَا سَيِّدِي فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ: إعْتَاقٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِطَرِيقِ الْمُؤَاخَذَةِ سم أَيْ: فَيَعْتِقُ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ قَصَدَ بِهِ الشَّفَقَةَ وَالْحُنُوَّ
فَلَوْ أَطْلَقَ عَتَقَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: إعْتَاقٌ أَيْ: صَرِيحٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ إلَخْ) أَيْ: وَإِلَّا كَانَ لَغْوًا ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَجَازِ وَالْكِنَايَةِ إمْكَانُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهِيَ) أَيْ الْكِنَايَةُ (لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ، لَا سُلْطَانَ) لِي عَلَيْكَ،
وَكَذَا فِي بَقِيَّةِ الْأَمْثِلَةِ، وَهِيَ (لَا سَبِيلَ، لَا خِدْمَةَ) لَا يَدَ لَا أَسْرَ وَنَحْوُهَا (أَنْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ بِخَطِّهِ (سَائِبَةٌ، أَنْتَ مَوْلَايَ) وَنَحْوُ ذَلِكَ كَأَزَلْت مِلْكِي أَوْ حُكْمِي عَنْكَ لِإِشْعَارِ مَا ذُكِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ مَعَ احْتِمَالِ غَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: يَا سَيِّدِي هَلْ هُوَ كِنَايَةٌ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ: رَجَّحَ الْإِمَامُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَرَجَّحَ الْقَاضِي وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ السُّؤْدُدِ وَتَدْبِيرِ الْمَنْزِلِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الْعِتْقَ، وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ إخْبَارٌ بِغَيْرِ الْوَاقِعِ أَوْ خِطَابٌ بِلَفْظٍ وَلَا إشْعَارَ لَهُ بِالْعِتْقِ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ هِيَ كَقَوْلِهِ كَمَا فَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ كَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُوهَمَ الْحَصْرُ.
قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: وَضَابِطُ الْكِنَايَةِ هُنَا كُلُّ لَفْظٍ يَتَضَمَّنُ زَوَالَ الْمِلْكِ أَوْ يُنْبِئُ عَنْ الْفُرْقَةِ كَالْأَمْثِلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
(لَا سَبِيلَ) أَيْ لِي عَلَيْكَ (لَا خِدْمَةَ) أَيْ لِي عَلَيْكَ (أَنْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ (سَائِبَةٌ أَنْتَ مَوْلَايَ) لِاشْتِرَاكِهِ بَيْنَ الْعَتِيقِ وَالْمُعْتِقِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ التَّاءِ) لَيْسَ قَيْدًا إذَا لِلَّحْنِ لَا يَضُرُّ وَسَيَأْتِي،
قَوْلُهُ: (أَنْتَ مَوْلَايَ) أَوْ أَنْتَ سَيِّدِي أَوْ يَا سَيِّدِي.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ هَذِهِ لَغْوٌ وَمِنْ الْكِنَايَةِ أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ أَوْ أَعْتَقَكَ اللَّهُ كَمَا مَرَّ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَنْتَ مَوْلَايَ) بِخِلَافِ أَنْتَ سَيِّدِي؛ لِأَنَّهُ خِطَابُ تَلَطُّفٍ وَلَا إشْعَارَ لَهُ بِالْعِتْقِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهي: لا ملك لي عليك, لا سلطان, لا سبيل, لا خدمة) ؛ لإشعارها بإزالة الملك مع احتمال غيره,
ومثلها: لا يد, لا أمر ونحوها؛ لاحتمالها.
وفي (لا خدمة لي عليك) وجه: أنه لا يكون شيئًا وإن نوى؛ لأن الخدمة لا تدل على الملك, إذ تجوز الوصية له بالخدمة دون الرقبة وقوله: أنت لله كناية, خلافًا لأبي حنيفة.
قال: (أنت سائبة) ؛ لإشعارها بالعتق تشبيهًا بسوائب الجاهلية.
قال: (أنت مولاي) ؛ لأن المولى مشترك بين معان فيا المعتق والمعتق.
ولو قال لعبده: ياسيدي .. قال القاضي حسين والغزالي: هو لغو, ورأى الإمام أنه كناية,
قال في (الشرح الصغير): وهو الأشبه , والمصحح في المذهب, وتبعه صاحب (الحاوي الصغير).
وعد الصميري من الكنايات: لا أبيعك واذهب وامض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.