وإلا فلا على النص
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ (فَلَا) يَفُوتُ (عَلَى النَّصِّ) لِعُذْرِهِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ يَفُوتُ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ رُكْنٌ وَقَعَ فِي مَحَلِّهِ فَلَا يَعُودُ إلَى سُنَّةٍ شُرِعَتْ قَبْلَهُ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَطْرَأْ مَانِعٌ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِلَّا حَرُمَ، كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ أَوْ عَرَضَ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ أَوْ رَأَى مُتَيَمِّمٌ الْمَاءَ أَوْ انْتَهَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ أَوْ أَحْدَثَ وَتَطَهَّرَ عَلَى قُرْبٍ أَوْ شُفِيَ دَائِمُ الْحَدَثِ أَوْ تَخَرَّقَ الْخُفُّ، وَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا وَعَلَّلُوهُ بِإِخْرَاجِهِ بَعْضَهَا عَنْ وَقْتِهَا مَرْدُودٌ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الْمَدِّ حَيْثُ شُرِعَ فِيهَا وَفِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فِيهِ رَكْعَةً، وَلِهَذَا صَرَّحَ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْكَانِ أَدْرَكَ،
وَلَوْ أَتَى بِالسُّنَنِ خَرَجَ بَعْضُهَا أَتَى بِالسُّنَنِ،
وَإِنْ لَمْ تُجْبَرْ بِالسُّجُودِ.
نَعَمْ لِمُعْتَنٍ بِالْأَوَّلِ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ حَصَلَ فِيهَا خُرُوجٌ بِالتَّحَلُّلِ صُورَةً وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَى الْعَوْدِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ إنْشَاءَهَا،
وَإِنْ كَانَ عَائِدًا بِالْإِرَادَةِ، وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْمَدِّ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا صُورَةُ خُرُوجٍ بِحَالٍ،
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يُسَنُّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ الْمَدُّ خِلَافُ الْأَوْلَى؟ قُلْنَا: يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا أَوْقَعَ رَكْعَةً وَذَاكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوقِعْهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) أَيْ فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَصِرْ عَائِدًا بِهِ إلَى الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ خَرَجَ) مِثَالٌ لِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَطْرَأْ الْمَانِعُ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا حَرُمَ فِيهِ السُّجُودُ لِمَانِعٍ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لِمُعْتَنٍ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: مَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بَطَلَ (فَلَا) يَفُوتُ عَلَى (النَّصِّ) لِعُذْرِهِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَطْرَأْ مَانِعٌ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِلَّا حَرُمَ كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَرَضَ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ أَوْ رَأَى مُتَيَمِّمٌ الْمَاءَ أَوْ انْتَهَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ أَوْ أَحْدَثَ وَتَطَهَّرَ عَلَى قُرْبٍ أَوْ شُفِيَ دَائِمُ الْحَدَثِ أَوْ تَخَرَّقَ الْخُفُّ قَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَعَلَّلُوهُ بِإِخْرَاجِهِ بَعْضَهَا عَنْ وَقْتِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛
لِأَنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا مَرَّ فِي الْمَدِّ أَنَّهُ إنْ شَرَعَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِجَوَازِ الْمَدِّ لَهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَالْعَوْدُ مَدٌّ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا لَمْ يُتَصَوَّرْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَقَالَ زُعِمَ أَنَّ هَذَا إخْرَاجُ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا فَيَحْرُمُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِجَوَازِ مَدِّهَا حِينَئِذٍ اهـ.
وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا يَتَوَجَّهُ الِاعْتِرَاضُ إنْ قُلْنَا الْمُرَادُ بِيَسَعُهَا يَسَعُ أَقَلَّ مُجْزِئٍ مِنْ أَرْكَانِهَا بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ عِنْدَ فِعْلِهَا
أَمَّا إذَا قُلْنَا بِأَنَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَهُوَ مَا جَرَيْتُ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَيُتَصَوَّرُ أَنَّهُ يَسَعُهَا بِالنِّسْبَةِ لِأَقَلِّ الْمُمْكِنِ مِنْ فِعْلِهِ لَا لِلْحَدِّ الْوَسَطِ فَإِذَا شَرَعَ فِيهَا وَلَمْ يَبْقَ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي اتَّجَهَ مَا قَالُوهُ لِحُرْمَةِ مَدِّهَا حِينَئِذٍ فَإِنْ قُلْتَ إذَا لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ فَهَلْ هُوَ أَوْلَى؟ قُلْتُ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْكَانِ أَدْرَكَ،
وَلَوْ أَتَى بِالسُّنَنِ خَرَجَ بَعْضُهَا أَوْ أَتَى بِالسُّنَنِ وَإِنْ لَمْ تُجْبَرْ بِالسُّجُودِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِمَا لَا يُجْبَرُ إنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَتَنْظِيرُ الْإِسْنَوِيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَأْتِيَ بِهَا لِحُرْمَةِ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا مَرْدُودٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ شَرَعَ وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُهَا فَلَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْمَدِّ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُسَنُّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ الْمَدُّ خِلَافُ الْأَوْلَى؟
قُلْتُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا أَوْقَعَ رَكْعَةً وَذَاكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوقِعْهَا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَ) أَيْ وَأَرَادَهُ مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي وَفِي شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَفُوتُ) أَيْ وَيُنْدَبُ الْعَوْدُ إلَى السُّجُودِ شَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ) أَيْ فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَصِرْ بِهِ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ ع ش وَأَسْنَى وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَإِذَا عَادَ لَمْ يَصِرْ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ كَمَا فِي أَلْغَازِ الْإِسْنَوِيِّ وَحَوَاشِي الْمَنْهَجِ لِلزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَاسْتَقَرَّ بِهِ الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَرَأَيْتُهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ فَتَاوَى م ر وَنَقَلَ سم فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ عَنْ م ر أَنَّهُ يَحْرُمُ الْعَوْدُ وَإِذَا عَادَ إلَيْهِ أَيْ فِي الْجُمُعَةِ صَارَ عَائِدًا وَوَجَبَ إتْمَامُهَا ظُهْرًا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ اهـ أَقُولُ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ كَمَا فِي سم عَنْ الْإِيعَابِ صَرِيحٌ فِي اسْتِثْنَاءِ الْقَاصِرِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ عَمِيرَةَ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الْحَلَبِيِّ الْجَزْمُ بِذَلِكَ عِبَارَتُهُ
فَلَوْ تَعَدَّى وَسَجَدَ فِي الْجَمِيعِ مَا عَدَا الْقَاصِرَ بِقِسْمَيْهِ لَا يَصِيرُ عَائِدًا لِلصَّلَاةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ حَلَبِيٌّ اهـ.
وَقَوْلُهُ بِقِسْمَيْهِ أَيْ مَنْ نَوَى الْإِقَامَةَ وَمَنْ انْتَهَى سَفَرُهُ
(قَوْلُهُ كَأَنْ خَرَجَ إلَخْ) مِثَالٌ لِطُرُوءِ الْمَانِعِ بَعْدَ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ) يَنْبَغِي أَوْ ضَاقَ عَنْ السَّلَامِ مَعَ السُّجُودِ وَهَلْ مَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ أَوْ لَا فَرْقَ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ فَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ سم
(قَوْلُهُ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ) قَيَّدَ بِهِ لِيَصِحَّ مِثَالًا لِعَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَعَلَّلُوهُ) أَيْ التَّحْرِيمَ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُوَافِقَ إلَخْ) وَلِلْجَمْعِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَقُولُوا هَذَا حَصَلَ فِيهَا خُرُوجٌ بِالتَّحَلُّلِ صُورَةً وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَى الْعَوْدِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ إنْشَاءَهَا وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْمَدِّ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا صُورَةُ خُرُوجٍ بِحَالٍ نِهَايَةٌ وس م
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُوَافِقِ إلَخْ
(قَوْلُهُ إنْ شَرَعَ) أَيْ مَنْ سَلَّمَ سَاهِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ) أَيْ الْعَوْدُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ) أَيْ وَلَمْ يُدْرِكْ فِيهِ رَكْعَةً نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ شَرَعَ وَقَدْ بَقِيَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ) أَيْ حِينَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ ذَلِكَ) أَيْ ضِيقُ الْوَقْتِ بَعْدَ السَّلَامِ لِخُرُوجِهِ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ النَّظَرِ الْمَذْكُورِ وَ
(قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا) أَيْ الْعَوْدَ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا
(قَوْلُهُ وَلَكَ أَنْ تَقُولَ إلَخْ) جَوَابٌ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الثَّانِي وَمَنْعِ عَدَمِ التَّصَوُّرِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْمُرَادَ بِيَسَعُهَا وَ
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ) أَيْ يَسَعُهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي) أَيْ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ وَ
(قَوْلُهُ مَا قَالُوهُ) أَيْ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ) أَيْ الْعَوْدُ إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي
(قَوْلُهُ قُلْتُ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ إلَخْ) أَيْ فَمُقْتَضَاهُ سَنُّ الْعَوْدِ
(قَوْلُهُ أَتَى بِالسُّنَنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَيُؤَيِّدُهُ أَوْ يُعَيِّنُهُ قَوْلُهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ قَرَّرَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ فَشَرَطَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ س م أَيْ فِي سَنِّ الْمَدِّ.
(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْبَغَوِيّ
(قَوْلُهُ وَتَنْظِيرُ الْإِسْنَوِيِّ فِيهِ) أَيْ فِيمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ مِنْ سَنِّ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِالسُّنَنِ
(قَوْلُهُ مَرْدُودٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَرْدُودٌ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الْمَدِّ حَيْثُ شَرَعَ فِيهَا وَفِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فِيهِ رَكْعَةً اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا) أَيْ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً
(قَوْلُهُ كَيْفَ يُسَنُّ هَذَا) أَيْ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ الْعَوْدُ
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَدَّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى الْمَدُّ بِتَطْوِيلِ نَحْوِ الْقِرَاءَةِ وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ الْمَدُّ بِالْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ وَأَوْفَقُ بَلْ هُوَ الْمُرَادُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى سم وَفِيهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ بِحَمْلِ هَذَا إلَخْ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ مِنْ سَنِّ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ إنَّ الْمَدَّ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيمَا إذَا لَمْ تَقَعْ رَكْعَةٌ فِي الْوَقْتِ وَهُنَا وَقَعَتْ رَكْعَةٌ بَلْ الصَّلَاةُ بِجَمِيعِهَا فِيهِ اهـ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ اسْمِ الْإِشَارَةِ بِالْعَوْدِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ تَفْسِيرُهُ بِالْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ سم.
(قَوْلُهُ وَذَاكَ) أَيْ قَوْلُهُمْ الْمَدُّ خِلَافُ الْأَوْلَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا سَجَدَ) أَيْ أَرَادَ السُّجُودَ وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ بِالْفِعْلِ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُ الْإِمَامِ الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) لَوْ خَالَفَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَسَجَدَ هَلْ يَعُودُ إلَى الصَّلَاةِ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَصَرِيحُ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ خَرَجَ وَقْتَ الْجُمُعَةِ، أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَبْلَ السُّجُودِ فَاتَ اهـ أَنَّهُ لَا يَعُودُ، فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ،
وَقَالَ: إنَّ مُقْتَضَى تَعْبِيرِهِمْ بِفَاتَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِسْنَوِيَّ فِي أَلْغَازِهِ ذَكَرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يَعُودُ حَيْثُ
قَالَ فِي بَيَانِ الصُّوَرِ الَّتِي يُسَلِّمُ فِيهَا نَاسِيًا وَتَذَكَّرَ عَلَى الْفَوْرِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَسْجُدُ مَا نَصُّهُ: وَصُورَةٌ ثَانِيَةٌ وَهِيَ مَا إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ وَخَرَجَ الْوَقْتُ عَقِبَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَوْدُ إذْ لَوْ عَادَ لَعَادَ إلَى الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ،
وَلَوْ عَادَ إلَى الصَّلَاةِ بَطَلَتْ الْجُمُعَةُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا وُقُوعُ جَمِيعِهَا فِي الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ تَفْوِيتُ الْجُمُعَةِ مَعَ إمْكَانِ فِعْلِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنَّهُ ضَمَّ إلَيْهَا الْقَاصِرَ أَيْضًا وَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى وَسَجَدَ لَمْ يَعُدْ إلَى الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ اهـ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ فِي مَسْأَلَةِ الضِّيقِ كَبَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ لَمْ يَعُدْ إلَى الصَّلَاةِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَإِنْ صُوِّرَ بِعُرُوضِ مُوجِبِ الْإِتْمَامِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَحَلَّ السُّجُودِ إنَّمَا هُوَ آخِرُ الصَّلَاةِ فَالْإِتْيَانُ بِالسُّجُودِ يَقْتَضِي تَرْكَهُ فَلَا يَكُونُ مَطْلُوبًا وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ حُصُولُ الْعَوْدِ بِإِرَادَةِ السُّجُودِ فَبِمُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ يَعُودُ فَيَجِبُ الْإِتْمَامُ وَيُؤَخَّرُ السُّجُودُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِرَادَةِ إذَا اتَّصَلَ الْفِعْلُ بِهَا، فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِسْنَوِيَّ نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّهُ قَالَ إذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، أَوْ قَصَرَ الْمُسَافِرُ فَخَرَجَ الْوَقْتُ بَعْدَ أَنْ سَلَّمُوا نَاسِينَ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ السُّجُودِ فَلَا سُجُودَ اهـ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِتَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْقَاصِرِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْرِضْ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ وَبِمَا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَعْدَ السَّلَامِ نَاسِيًا وَحِينَئِذٍ فَيُوَجَّهُ كَلَامُهُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ إخْرَاجُ بَعْضِهَا عَنْ الْوَقْتِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَّلَ الْفَوَاتَ إذَا عَرَضَ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ بَعْدَ سَلَامِ الْقَاصِرِ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ يَكُونُ سُجُودُهُ آخِرَ صَلَاتِهِ، وَالْتِزَامُهُ الْإِتْمَامَ غَيْرُ مُمْكِنٍ؛
لِأَنَّ نِيَّتَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ فَهِيَ كَمَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَحْدَثَ، ثُمَّ قَالَ نَعَمْ قَوْلُهُ أَيْ ابْنِ الْعِمَادِ مَا قَالَهُ أَيْ الْبَغَوِيّ فِي الْقَصْرِ مَبْنِيٌّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي تَهْذِيبِهِ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْوَقْتَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْقَصْرِ لَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ اهـ وَذَكَرَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَقَامِ إلَّا أَنَّ النُّسْخَةَ سَقِيمَةٌ (قَوْلُهُ: كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ) يَنْبَغِي، أَوْ ضَاقَ عَنْ السَّلَامِ مَعَ السُّجُودِ وَهَلْ مَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، أَوْ لَا فَرْقَ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ فَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) هَذَا النَّظَرُ لَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُوَافِقَ إلَخْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا قَدْ حَصَلَ هُنَا خُرُوجٌ بِالتَّحْلِيلِ صُورَةً وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَى الْعَوْدِ فِيهَا بِحَالٍ
(قَوْلُهُ: أَتَى بِالسُّنَنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَيُؤَيِّدُهُ، أَوْ يُعَيِّنُهُ قَوْلُهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ فَرَّقَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ فَشَرَطَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ الْجَمْعُ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَدَّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى الْمُدُّ بِتَطْوِيلِ نَحْوِ الْقِرَاءَةِ وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ الْمُدُّ بِالْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ وَأَوْفَقُ، بَلْ هُوَ الْمُرَادُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ وَلَمْ يُرِدْ السُّجُودَ فَلَا سُجُودَ لِعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهِ فَصَارَ كَالْمُسَلِّمِ عَمْدًا فِي أَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّلَامِ،
فَإِنْ أَرَادَهُ (فَلَا) يَفُوتُ (عَلَى النَّصِّ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَدِيثِ الْمَحْمُولِ عَلَى ذَلِكَ،
وَقِيلَ: يَفُوتُ حَذَرًا مِنْ إلْغَاءِ السَّلَامِ بِالْعَوْدِ إلَى الصَّلَاةِ. نَعَمْ لَوْ سَلَّمَ مِنْ الْجُمُعَةِ فَخَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ سَلَّمَ الْقَاصِرُ فَنَوَى الْإِقَامَةَ، أَوْ بَلَغَتْ سَفِينَتُهُ دَارَ إقَامَتِهِ فَاتَهُ السُّجُودُ فَلَا يَأْتِي بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى، وَفِعْلِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِدُونِ سَبَبِهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَصَحَّتْ جُمُعَتُهُ وَصَلَاتُهُ الْمَقْصُورَةُ، وَيَفُوتُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ رَأَى الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ عَقِبَ السَّلَامِ أَوْ انْتَهَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ، أَوْ تَخَرَّقَ الْخُفُّ أَوْ شُفِيَ دَائِمُ الْحَدَثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ عَقِبَ سَلَامِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَدَارَكُهُ،
وَإِنْ أَمْكَنَهُ الطُّهْرُ فِي الْحَالِ بِأَنْ كَانَ وَاقِفًا فِي مَاءٍ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ (فَلَا) يَفُوتُ (عَلَى النَّصِّ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَدِيثِ الْمَحْمُولِ عَلَى ذَلِكَ
وَقِيلَ يَفُوتُ حَذَرًا مِنْ إلْغَاءِ السَّلَامِ بِالْعَوْدِ إلَى الصَّلَاةِ
قَوْلُهُ: (فَلَا يَفُوتُ) أَيْ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَدِّ. نَعَمْ يَفُوتُ بِعُرُوضِ مَانِعٍ كَتَخَرُّقِ خُفٍّ، وَفَرَاغِ مُدَّتِهِ وَحَدَثٍ،
وَإِنْ تَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ، وَرُؤْيَةِ مَاءٍ لِتَيَمُّمٍ،
وَلَا يَصِحُّ الْعَوْدُ فِيهَا، وَنِيَّةِ إتْمَامٍ أَوْ إقَامَةٍ وَضِيقِ وَقْتِ جُمُعَةٍ عَنْهُ،
وَيَصِحُّ عَوْدُهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ، وَلَا يَضُرُّ فِي عَوْدِهِ انْقِلَابُ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا وَإِنْ كَانَ حَرَامًا لِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَلَا لُزُومُ الْإِتْمَامِ وَنَحْوِهِ وَيُؤَخَّرُ السُّجُودُ إلَى قُبَيْلِ السَّلَامِ وَهَذَا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ، وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ خُصُوصًا فِي تَصْوِيرِ لُزُومِ الْإِتْمَامِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ إلْغَاءِ السَّلَامِ) الَّذِي هُوَ رُكْنٌ بِسَبَبِ سُنَّةِ تَدَارَكَهَا، وَلِأَنَّهُ يُصَيِّرُ الْأَمْرَ فِي الْإِلْغَاءِ وَعَدَمِهِ مَوْقُوفًا عَلَى اخْتِيَارِهِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْهُودٍ،
قُلْت: بَلْ هُوَ مَعْهُودٌ كَمَا لَوْ تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ بِرُكْنٍ كَرُكُوعٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْعُودُ فَيَلْغُو.
قال: (وإلا .. فلا على النص) أي: إذا لم يطل .. لم يفت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسًا،
وقيل له في ذلك، فسجد للسهو، متفق عليه [خ١٢٢٦ - م].
والثاني: يفوت؛ لأن السلام ركن جري في محله، والسجود يجوز تركه قصدًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.