والبحر كالبر فلو قطع الأميال فيه في ساعة قصر والله أعلم
الشروح عليها
(وَالْبَحْرُ كَالْبَرِّ) فِي اشْتِرَاطِ الْمَسَافَةِ الْمَذْكُورَةِ (فَلَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ فِيهِ فِي سَاعَةٍ مَثَلًا) لِشِدَّةِ جَرْيِ السَّفِينَةِ بِالْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ (قَصَرَ) فِيهَا لِوُجُودِ الْمَسَافَةِ الصَّالِحَةِ لَهُ، وَلَا يَضُرُّ قَطْعُهَا فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا لَوْ قَطَعَهَا فِي الْبَرِّ فِي بَعْضِ يَوْمٍ عَلَى مَرْكُوبٍ جَوَادٍ، وَلَعَلَّ وَجْهَ هَذَا التَّفْرِيعِ بَيَانُ أَنَّ اعْتِبَارَ قَطْعِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ فِي الْبَحْرِ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي لُحُوقِهِ بِالْبَرِّ فِي اعْتِبَارِهَا مُطْلَقًا، فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ حَتَّى يُحْتَاجَ لِذَكَرِ ذَلِكَ بَلْ الْعِبْرَةُ بِقَصْدِ مَوْضِعٍ عَلَيْهَا بِدَلِيلِ قَصْرِهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ قَبْلَ قَطْعِ شَيْءٍ مِنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ فِيهِ فِي سَاعَةٍ إلَخْ) فَإِنْ
قُلْت: إذَا قَطَعَ الْمَسَافَةَ فِي لَحْظَةٍ صَارَ مُقِيمًا، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ تَرَخُّصُهُ فِيهَا، قُلْنَا: لَا يَلْزَمُ مِنْ وُصُولِ الْمَقْصِدِ انْتِهَاءُ الرُّخْصَةِ لِكَوْنِهِ نَوَى فِيهِ إقَامَةً لَا تَقْطَعُ السَّفَرَ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّحْظَةِ الْقِطْعَةُ مِنْ الزَّمَنِ الَّتِي تَسَعُ التَّرَخُّصَ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ. أَقُولُ: وَالْجَوَابُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَصْرَ بَعْدَ قَطْعِ الْمَسَافَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ بَعْدَ قَطْعِهَا لَا يَتَأَتَّى تَرَخُّصٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ يُحْرِمُ فِي ابْتِدَاءِ سَيْرِ السَّفِينَةِ وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يَصِلُ إلَى مَقْصِدِهِ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ،
فَلَوْ اعْتَبَرْنَا قَطْعَ الْمَسَافَةِ بِالْفِعْلِ فِي يَوْمَيْنِ لَزِمَ أَنَّهُ بِهَذِهِ الْإِقَامَةِ يَتَبَيَّنُ قَصْرُ سَفَرِهِ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، لَكِنَّا لَا نَقُولُ بِذَلِكَ لِحُكْمِنَا بِأَنَّ السَّفَرَ طَوِيلٌ وَلَا نَظَرَ لِقَطْعِهِ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ
(قَوْلُهُ: لِشِدَّةِ جَرْيِ السَّفِينَةِ بِالْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ) وَمِنْ النَّحْوِ مَا لَوْ كَانَ وَلْيًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْبَحْرُ كَالْبَرِّ) فِي اشْتِرَاطِ الْمَسَافَةِ الْمَذْكُورَةِ. (فَلَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ فِيهِ فِي سَاعَةٍ) لِشِدَّةِ الْهَوَاءِ (قَصَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا لَوْ قَطَعَهَا فِي الْبَرِّ فِي بَعْضِ يَوْمٍ عَلَى مَرْكُوبِ جَوَادٍ وَكَانَ وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ بَيَانُ أَنَّ اعْتِبَارَ قَطْعِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ فِي الْبَحْرِ لَا يُؤَثِّرُ فِي لُحُوقِهِ بِالْبَرِّ فِي اعْتِبَارِهَا مُطْلَقًا فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ لَيْسَتْ الْعِبْرَةُ بِقَطْعِ الْمَسَافَةِ حَتَّى يَحْتَاجَ لِذِكْرِ ذَلِكَ بَلْ بِقَصْدِ مَوْضِعٍ عَلَيْهَا لِقَصْرِهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ قَبْلَ قَطْعِ شَيْءٍ مِنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِشِدَّةِ الْهَوَاءِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي لِشِدَّةِ جَرْيِ السَّفِينَةِ بِالْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ. اهـ. قَالَ ع ش وَمِنْ النَّحْوِ مَا لَوْ كَانَ وَلِيًّا. اهـ. أَيْ وَمَا لَوْ كَانَ جَرَيَانُ السَّفِينَةِ بِالْبُخَارِ
(قَوْلُهُ: وَمَرْكُوبُ جَوَادٍ) أَيْ وَنَحْوِهِ كَالْعَرَابَةِ النَّارِيَّةِ
(قَوْلُهُ: إنَّ اعْتِيَادَ إلَخْ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ
(قَوْلُهُ: فِي اعْتِبَارِهَا) أَيْ هَذِهِ الْمَسَافَةِ بِالرَّاءِ (وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا) يَعْنِي فِي الْغَالِبِ
(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بِمَا ذُكِرَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ حَاصِلُهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ عِبَارَتَهُ فِي هَذَا التَّفْرِيعِ تَوَهُّمٌ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ فِي الْبَحْرِ إلَّا إذَا قَطَعَ الْمَسَافَةَ بِالْفِعْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَهُوَ لَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَا قَدْ يُقَالُ لَا وَجْهَ لِإِلْحَاقِ الْبَحْرِ بِالْبَرِّ لِأَنَّ الْعَادَةَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ فِيهِ فِي سَاعَةٍ فَيَنْبَغِي تَقْدِيرُهُ بِمَسَافَةٍ أَوْسَعَ مِنْ مَسَافَةِ الْبَرِّ فَفَرَّعَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مَا ذَكَرَهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِذِكْرِ ذَلِكَ) أَيْ التَّفْرِيعِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: بَلْ بِقَصْدِ مَوْضِعِ إلَخْ) يَعْنِي بَلْ الْعِبْرَةُ بِقَصْدِ مَوْضِعٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى الْمَسَافَةِ بِدَلِيلِ جَوَازِ قَصْرِهِ بِمُجَرَّدِ قَصْدِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَيْ بَعْدَ انْعِقَادِ سَفَرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَلَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ رَتَّبَ الْقَصْرَ عَلَى قَطْعِ الْمَسَافَةِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِقَطْعِ الْأَمْيَالِ وَبَعْدَ قَطْعِ الْمَسَافَةِ لَا يُتَصَوَّرُ قَصْرٌ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ الْمَسَافَةُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عِبَارَتَهُ تَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْقَصْرِ عَنْ قَطْعِ الْمَسَافَةِ إذْ لَا يَجِبُ تَغَايُرُ زَمَانِ الشَّرْطِ مَعَ زَمَانِ جَزَائِهِ بَلْ يَجُوزُ اتِّحَادُهُمَا فَالْمَعْنَى لَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ فِي سَاعَةٍ قَصَرَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَيُؤَوَّلُ الْمَعْنَى إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِحَيْثُ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ فِي سَاعَةٍ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ وَلَوْ سُلِّمَ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ بَعْدَ قَطْعِ الْمَسَافَةِ لَا يُتَصَوَّرُ قَصْرٌ لِتَصَوُّرِهِ فِي عَوْدِهِ وَفِي مَقْصِدِهِ حَيْثُ لَا إقَامَةَ قَاطِعَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم (قَوْلُهُ: مَعْلُومٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ مَسَافَتِهِ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَإِلَّا سَاوَى الْعَيْنَ فَلَا
فَائِدَةَ فِي الْعُدُولِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُعَيَّنِ الْمُعَيَّنُ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ الْمَسَافَةِ فَلَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ
(وَالْبَحْرُ فِي اعْتِبَارِ الْمَسَافَةِ) الْمَذْكُورَةِ (كَالْبَرِّ) فَيُقْصَرُ فِيهِ (فَلَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ فِيهِ فِي سَاعَةٍ) مَثَلًا لِشِدَّةِ جَرْيِ السَّفِينَةِ بِالْهَوَاءِ أَوْ نَحْوِهِ (قَصَرَ) فِيهَا لِأَنَّهَا مَسَافَةٌ صَالِحَةٌ لِلْقَصْرِ فَلَا يُؤَثِّرُ قَطْعُهَا فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا يَقْصُرُ لَوْ قَطَعَ الْمَسَافَةَ فِي الْبَرِّ كَمَا لَوْ قَطَعَهَا عَلَى فَرَسٍ جَوَادٍ فِي بَعْضِ يَوْمٍ،
وَلَوْ شَكَّ فِي طُولِ سَفَرِهِ اجْتَهَدَ،
فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُعْتَبَرُ قَصَرَ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَيْهِ حَمْلُ إطْلَاقِ الشَّافِعِيِّ عَدَمَ الْقَصْرِ.
وَثَانِي الشُّرُوطِ قَصْدُ مَحَلٍّ مَعْلُومٍ كَمَا قَالَ
(وَالْبَحْرُ كَالْبَرِّ) فِي الْمَسَافَةِ الْمَذْكُورَةِ (فَلَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ فِيهِ فِي سَاعَةٍ) أَوْ لَحْظَةٍ لِشِدَّةِ جَرْيِ السَّفِينَةِ بِالْهَوَاءِ (قَصَرَ) فِيهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا يَقْصُرُ لَوْ قَطَعَ الْأَمْيَالَ فِي الْبَرِّ فِي يَوْمِ السَّعْيِ وَلَا تُحْسَبُ مِنْ الْمَسَافَةِ مُدَّةُ الرُّجُوعِ حَتَّى لَوْ قَصَدَ مَوْضِعًا عَلَى مَرْحَلَةٍ بِنِيَّةِ أَنْ لَا يُقِيمَ فِيهِ بَلْ يَرْجِعُ فَلَيْسَ لَهُ الْقَصْرُ لَا ذَاهِبًا وَلَا جَائِيًا،
وَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةُ مَرْحَلَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ، لِأَنَّهُ لَا يَسْعَى سَفَرًا طَوِيلًا وَالْغَالِبُ فِي الرُّخَصِ الِاتِّبَاعُ وَالْمَسَافَةُ تَحْدِيدٌ.
وَقِيلَ: تَقْرِيبٌ فَلَا يَضُرُّ نَقْصُ مِيلٍ وَهُوَ مُنْتَهَى مَدِّ الْبَصَرِ أَرْبَعَةُ آلَافِ خَطْوَةٍ، وَالْخَطْوَةُ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ وَاحْتَرَزَ بِالْهَاشِمِيَّةِ أَيْ الْمَنْسُوبَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ عَنْ الْمَنْسُوبَةِ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَالْمَسَافَةُ بِهَا أَرْبَعُونَ إذْ كُلُّ خَمْسَةٍ مِنْهَا قَدْرُ سِتَّةٍ هَاشِمِيَّةٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ قَطَعَ) أَيْ لَوْ فُرِضَ ذَلِكَ أَوْ الْمُرَادُ بِاللَّحْظَةِ مَا يَسَعُ قَصْرًا وَلَوْ لِصَلَاةٍ أَوْ لِبَعْضِهَا وَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ نِيَّةٍ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (وَالْمَسَافَةُ تَحْدِيدٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِوُجُودِ التَّقْدِيرِ فِيهَا عَنْ الْأَصْحَابِ، وَكَوْنِ الْقَصْرِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، وَبِهَذَيْنِ فَارَقَ مَسَافَةَ الِاقْتِدَاءِ وَاعْتِبَارَ الْمَرْحَلَتَيْنِ لِوُجُودِ الْمَسَافَةِ فِيهِمَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا.
قَوْلُهُ: (وَالْخَطْوَةُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ مِنْ الْآدَمِيِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ذِكْرِ الْقَدَمَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِنْ نَحْوِ الْفَرَسِ حَافِرَانِ،
وَمِنْ نَحْوِ الْبَقَرِ ظِلْفَانِ، وَمِنْ نَحْوِ الْجَمَلِ خُفَّانِ،
وَمِنْ نَحْوِ الطَّيْرِ وَالْأَسَدِ ظُفْرَانِ.
وَقِيلَ: مِنْ الْبَعِيرِ. وَقِيلَ: مِنْ الْفَرَسِ.
وَقِيلَ: مِنْ أَيِّ حَيَوَانٍ وَبِالضَّمِّ التَّخَطِّي.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ) جَمْعُ قَدَمٍ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ أُصْبُعًا وَهُوَ نِصْفُ ذِرَاعٍ فَالذِّرَاعُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا، وَالْأُصْبُعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَرِضَاتٍ، وَالشُّعَيْرَةُ سِتُّ شَعَرَاتٍ مِنْ شَعْرِ الْبِرْذَوْنِ فَالْمَسَافَةُ بِالْبُرْدِ وَالْفَرَاسِخِ وَالْأَمْيَالِ مَا ذَكَرَهُ، وَبِالْخَطَوَاتِ مِائَةُ أَلْفِ خَطْوَةٍ وَاثْنَانِ وَتِسْعُونَ أَلْفَ خَطْوَةٍ، وَبِالْأَذْرُعِ مِائَتَا أَلْفٍ وَثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا وَبِالْأَقْدَامِ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَبِالْأَصَابِعِ سِتَّةُ آلَافِ أَلْفٍ وَتِسْعُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَبِالشُّعَيْرَاتِ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، وَبِالشُّعَيْرَاتِ مِائَتَا أَلْفِ أَلْفٍ وَثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَثَمَانُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا.
قَوْلُهُ: (الِاتِّبَاعُ) لَفْظُ حَدِيثٍ رَأَيْته فِي الرَّافِعِيِّ مَرْفُوعًا. «يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَدْنَى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ وَإِلَى طَائِفٍ» اهـ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَقَرَّرَ. قَوْلُهُ (نَقْصُ مِيلٍ) بَلْ وَمِيلَيْنِ، قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ الرِّفْعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والبحر كالبر، فلو قطع الأميال فيه في ساعة .. قصر والله أعلم) ؛ لأنها مسافة صالحة للقصر، فلا يؤثر قطعها في زمن يسير كما لو قطعها في البر على فرس جواد في بعض يوم.
وفي وجه: أنه لا يجوز القصر للملاح إذا كان أهله وماله معه،
والأصح: أنه يقصر.
فلو شك في المسافة .. فالنص: لا قصر،
وقال الأصحاب: يجتهد فإن لم يظهر له أنها القدر المعتبر .. لم يقصر، وحملوا النص على ذلك.
وسمى البحر بحرًا؛ لعمقه واتساعه، والجميع: أبحر وبحار وبحور، وكل نهر عظيم بحر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.