والتطيب والتزين كالجمعة
الشروح عليها
(وَ) يُنْدَبُ (الطِّيبُ) أَيْ التَّطَيُّبُ لِلذِّكْرِ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُهُ عِنْدَهُ مِنْ الطِّيبِ (وَالتَّزَيُّنُ كَالْجُمُعَةِ) بِأَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَأَفْضَلُهَا الْبِيضُ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرُهَا أَحْسَنَ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا هُنَا لَا فِي الْجُمُعَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَصْدَ هُنَا إظْهَارُ النِّعَمِ وَثَمَّ إظْهَارُ التَّوَاضُعِ، وَسَوَاءٌ أَرَادَ حُضُورَ الصَّلَاةِ أَمْ لَا وَلَوْ صَبِيًّا كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ،
أَمَّا الْإِنَاثُ فَيُكْرَهُ حُضُورُ ذَاتِ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ مِنْهُنَّ،
وَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهَا بِإِذْنِ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ، وَتَتَنَظَّفُ بِالْمَاءِ وَلَا تَتَطَيَّبُ وَتَخْرُجُ فِي ثِيَابِ بِذْلَتِهَا، وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى فِيمَا تَقَرَّرَ،
فَإِنْ كَانَتْ الْأُنْثَى مُقِيمَةً بِبَيْتِهَا اُسْتُحِبَّ لَهَا ذَلِكَ،
وَيُسْتَحَبُّ إزَالَةُ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالرِّيحِ الْكَرِيهِ، وَالْمُسْتَسْقِي يَوْمَ الْعِيدِ يَتْرُكُ الزِّينَةَ وَالطِّيبَ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَغْسِلُهُ نَدْبًا لِكُلِّ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ.
(قَوْلُهُ: أَيْ التَّطَيُّبُ) هَلْ التَّطَيُّبُ وَمَا ذَكَرَ مَعَهُ مِنْ التَّزَيُّنِ. . إلَخْ هُنَا أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ هُوَ فِيهَا أَفْضَلُ أَوْ يَسْتَوِيَانِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ تَفْضِيلُ مَا هُنَا عَلَى الْجُمُعَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ طَلَبَ هُنَا أَعْلَى الثِّيَابِ قِيمَةً وَأَحْسَنَهَا مَنْظَرًا، وَلَمْ يَخْتَصَّ التَّزَيُّنُ فِيهِ بِمُرِيدِ الْحُضُورِ بَلْ طُلِبَ حَتَّى مِنْ النِّسَاءِ فِي بُيُوتِهِنَّ
(قَوْلُهُ: وَالتَّزَيُّنُ) أَيْ تَزْيِينُهُ نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ: لَا فِي الْجُمُعَةِ) وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ يَكُونُ غَيْرُ الْبِيضِ أَفْضَلَ إذَا وَافَقَ يَوْمُ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ إذَا خَرَجُوا لِلِاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ الْعِيدِ خَرَجُوا بِثِيَابِ الْبِذْلَةِ، فَنَصُّوا عَلَى اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى عُمُومِهِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِعْيَارُ الْعُمُومِ وَهَذَا اسْتِثْنَاءُ مَعْنًى اهـ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى بَهْجَةٍ: لَوْ وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْأَفْضَلُ لُبْسَ أَحْسَنِ الثِّيَابِ إلَّا عِنْدَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَالْأَبْيَضُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. لَكِنْ تَقَدَّمَ لَهُ عَلَى حَجّ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ مَا نَصُّهُ: وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عِيدٍ فَهَلْ يُرَاعِي الْجُمُعَةَ فَيُقَدِّمُ الْأَبْيَضَ أَوْ الْعِيدَ فَالْأَعْلَى، أَوْ يُرَاعِي الْجُمُعَةَ وَقْتَ إقَامَتِهَا فَيُقَدِّمُ الْأَبْيَضَ حِينَئِذٍ وَالْعِيدَ فِي بَقِيَّةِ الْيَوْمِ فَيُقَدِّمُ الْأَعْلَى فِيهَا؟ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ فِي كُلِّ زَمَنٍ أَنَّهُ لَوْ رُوعِيَتْ الْجُمُعَةُ رُوعِيَتْ فِي جَمِيعِ الْيَوْمِ، وَقَدْ يَرْجَحُ مُرَاعَاةُ الْعِيدِ مُطْلَقًا، إذْ الزِّينَةُ فِيهِ آكَدُ مِنْهَا فِي الْجُمُعَةِ، وَلِهَذَا سُنَّ الْغُسْلُ وَغَيْرُهُ فِيهِ لِكُلِّ أَحَدٍ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْإِنَاثُ فَيُكْرَهُ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَيَأْتِي فِي خُرُوجِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ إلَخْ.
وَقَوْلُهُ ذَاتُ الْجَمَالِ قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَ الْجَمِيلَةِ تَحْضُرُ غَيْرَ مُتَزَيِّنَةٍ وَإِنْ كَانَتْ شَابَّةً، وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِشَابَّةٍ يُخْرِجُهُ
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ إزَالَةُ الشَّعْرِ) أَيْ الَّذِي تُطْلَبُ إزَالَتُهُ كَالْعَانَةِ وَالْإِبِطِ: أَيْ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِبَدَنِهِ شَعْرٌ فَهَلْ يُسَنُّ لَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى بَدَنِهِ تَشْبِيهًا بِالْحَالِقِينَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ عَدَمُهُ لِأَنَّ إزَالَةَ الشَّعْرِ لَيْسَ مَطْلُوبًا لِذَاتِهِ بَلْ لِلتَّنَظُّفِ، وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ وَبَيْنَ الْمُحْرِمِ إذَا دَخَلَ وَقْتُ تَحَلُّلِهِ وَلَيْسَ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ حَيْثُ يُسَنُّ لَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ،
فَإِنَّ إزَالَةَ الشَّعْرِ ثَمَّ مَطْلُوبَةٌ لِذَاتِهَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ لِشِدَّةِ الِاحْتِيَاجِ إلَى مَا خَرَجُوا لِأَجْلِهِ فَيُطْلَبُ مِنْهُمْ الْخُرُوجُ بِصُورَةِ الذُّلِّ وَالِانْكِسَارِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْإِنَاثُ فَيُكْرَهُ حُضُورُ ذَاتِ الْجَمَالِ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ الْمَارِّ آنِفًا، وَيَأْتِي فِي خُرُوجِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ لَهَا جَمِيعُ مَا مَرَّ أَوَائِلَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَتُنَظِّفُ بِالْمَاءِ إلَخْ، وَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ هُنَا بِالذَّاتِ. قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَحَصَلَ نَحْوُ مَطَرٍ أَمْ لَا، فَلَيْسَ هَذَا الْإِطْلَاقُ مُقَابِلًا لِلتَّقَيُّدَيْنِ السَّابِقَيْنِ بَلْ لِأَحَدِهِمَا كَمَا تَقَرَّرَ إذْ الْوَاقِعُ أَنَّهُمَا فِي غَايَةِ الِاتِّسَاعِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَاتِّسَاعُهُمَا، وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ قَطْعًا بَدَلُ مُطْلَقًا، لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَطْ: أَيْ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا عَنْ الْقِيلِ الْآتِي، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: صَلَاةُ الْعِيدِ تَجُوزُ فِي الصَّحْرَاءِ،
وَفِي الْجَامِعِ: وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ إذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَالْمَسْجِدُ أَفْضَلُ قَطْعًا، وَأَلْحَقَ بِهِ الصَّيْدَلَانِيُّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِمَا إلَخْ
(وَالتَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ) وَالْمَشْيُ وَغَيْرُهَا سُنَّةٌ هُنَا (كَالْجُمُعَةِ) بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ زِينَةٍ فَيَأْتِي هُنَا، جَمِيعُ مَا مَرَّ ثَمَّ إلَّا فِي غَيْرِ أَبْيَضَ أَرْفَعَ مِنْهُ قِيمَةً، فَإِنَّهُ الْأَفْضَلُ هُنَا وَإِلَّا فِي التَّزَيُّنِ بِنَحْوِ الطِّيبِ وَإِزَالَةِ نَحْوِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ مِمَّا مَرَّ ثَمَّ، فَإِنَّهُ يُسَنُّ هُنَا لِكُلِّ أَحَدٍ،
وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ كَالْغُسْلِ، بِخِلَافِهِ هُنَاكَ نَعَمْ لَا يُسَنُّ إزَالَةُ ذَلِكَ فِي الْأَضْحَى لِمُرِيدِ التَّضْحِيَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَالْمَشْيُ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيَذْهَبُ مَاشِيًا
(قَوْلُهُ: سُنَّةٌ هُنَا إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَالطِّيبُ إلَخْ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كَالْجُمُعَةِ خَبَرُهُ، وَجَعَلَهُ الْمَحَلِّيُّ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَعْطُوفًا عَلَى الْغُسْلِ وَقَوْلَهُ كَالْجُمُعَةِ مُتَعَلِّقًا بِالتَّزَيُّنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ الْأَفْضَلُ هُنَا) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَفْضَلَ أَيْضًا إذَا وَافَقَ يَوْمُ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَلَوْ وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْأَفْضَلُ لُبْسَ أَحْسَنِ الثِّيَابِ إلَّا عِنْدَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَالْأَبْيَضُ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَتْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِزَالَةُ نَحْوِ شَعْرٍ إلَخْ) أَيِّ شَعْرٍ تُطْلَبُ إزَالَتُهُ كَالْعَانَةِ وَالْإِبِطِ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِبَدَنِهِ شَعْرٌ فَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى بَدَنِهِ؛ لِأَنَّ إزَالَةَ الشَّعْرِ لَيْسَتْ هُنَا مَطْلُوبَةً لِذَاتِهَا بَلْ لِلتَّنْظِيفِ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ تَحَلُّلِ الْمُحْرِمِ ع ش.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يُسَنُّ إلَخْ) أَيْ بَلْ يُسَنُّ لَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ تَأْخِيرُ إزَالَةِ نَحْوِ ظُفْرِهِ وَشَعْرِهِ إلَى مَا بَعْدَ ذَبْحِهَا
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْأُضْحِيَّةَ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَفْضَلُ) أَيْ مِنْ الْفِعْلِ فِي الصَّحْرَاءِ إنْ اتَّسَعَ أَوْ حَصَلَ مَطَرٌ وَنَحْوُهُ
فَلَوْ صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ كَانَ تَارِكًا لِلْأَوْلَى مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(وَ) يُنْدَبُ (التَّطَيُّبُ) أَيْ التَّطَيُّبُ لِلذَّكَرِ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ عِنْدَهُ مِنْ الطِّيبِ.
فَإِنْ قِيلَ: الطِّيبُ اسْمُ ذَاتٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ. أُجِيبُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا قَدَّرْته. (وَالتَّزَيُّنُ) بِأَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَبِإِزَالَةِ الظُّفُرِ وَالرِّيحِ الْكَرِيهَةِ (كَالْجُمُعَةِ) لَكِنَّ الْجُمُعَةَ السُّنَّةُ فِيهَا لُبْسُ الْبَيَاضِ كَمَا مَرَّ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْخَارِجِ لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ نَعَمْ مُرِيدُ الْأُضْحِيَّةِ لَا يُزِيلُ شَعْرَهُ وَلَا ظُفُرَهُ حَتَّى يُضَحِّيَ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُضْحِيَّةِ.
أَمَّا الْأُنْثَى فَيُكْرَهُ لِذَاتِ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ الْحُضُورُ،
وَيُسَنُّ لِغَيْرِهَا بِإِذْنِ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ، وَتَتَنَظَّفُ بِالْمَاءِ وَلَا تَتَطَيَّبُ وَتَخْرُجُ فِي ثِيَابِ بَذْلِهَا، وَالْخُنْثَى فِي هَذِهِ كَالْأُنْثَى
أَمَّا الْأُنْثَى الْقَاعِدَةُ فِي بَيْتِهَا فَيُسَنُّ لَهَا ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الطِّيبَ وَقَالَ: وَالتَّزَيُّنُ كَالْجُمُعَةِ لَكَانَ أَخَصْرَ، لِأَنَّهُ فِي الْجُمُعَةِ أَدْخَلَ الطِّيبَ فِي التَّزَيُّنِ.
(وَ) يُنْدَبُ (التَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ كَالْجُمُعَةِ) بِأَنْ يَتَزَيَّنَ بِأَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَإِزَالَةِ الظُّفْرِ وَالرِّيحِ الْكَرِيهَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، سَوَاءٌ فِي الْغُسْلِ وَمَا بَعْدَهُ الْقَاعِدُ فِي بَيْتِهِ وَالْخَارِجُ لِلصَّلَاةِ، هَذَا حُكْمُ الرِّجَالِ.
وَأَمَّا النِّسَاءُ فَيُكْرَهُ لِذَوَاتِ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ الْحُضُورُ،
وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَجَائِزِ وَيَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ وَلَا يَتَطَيَّبْنَ وَيَخْرُجْنَ فِي ثِيَابٍ بِذَاتِهِنَّ.
قَوْلُهُ: (وَالتَّطَيُّبُ) بِفَوْقِيَّةٍ أَوَّلِهِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمُتَعَلِّقُ بِهِ النَّدْبُ وَلِمُنَاسَبَةِ مَا بَعْدَهُ وَمَا قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالتَّزَيُّنُ كَالْجُمُعَةِ) إلَّا فِي عَشَرِ ذِي الْحِجَّةِ لِمُرِيدِ التَّضْحِيَةِ نَعَمْ يُنْدَبُ هُنَا أَغْلَى الْمَلْبُوسِ،
وَلَوْ غَيْرَ أَبْيَضَ لِإِظْهَارِ النِّعْمَةِ. وَيُقَدَّمُ عَلَى الْأَبْيَضِ لَوْ وَقَعَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَالْخَارِجُ إلَخْ) نَعَمْ يُرَاعَى الِاسْتِسْقَاءُ لَوْ وَقَعَ يَوْمَ الْعِيدِ.
قَوْلُهُ: (لِذَوَاتِ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ) قَالَ شَيْخُنَا الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالتَّطَيُّبُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هُوَ بِالتَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ فِي أَوَّلِهِ لِيَسْتَغْنِيَ عَنْ الْإِضْمَارِ وَيُوَافِقَ مَا بَعْدَهُ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَصَادِرِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَتَزَيَّنَ إلَخْ) هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ التَّشْبِيهِ فِي الْمَتْنِ نَعَمْ مِنْ التَّزَيُّنِ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ.
فَرْعٌ) لَوْ اتَّفَقَ الْخُرُوجُ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَالْعِيدِ تُرِكَ التَّزَيُّنُ فِيمَا يَظْهَرُ.
قال: (وفعلها بالمسجد أفضل) ؛ لأن المساجد خير البقاع وأشرفها وأنظفها، ولأن الأئمة لم يزالوا يصلون العيد بمكة في المسجد الحرام، وهذا إذا اتسع كالمسجد الحرام وبيت المقدس، وإلا .. فالصحراء أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الصحراء لضيق مسجده،
فلو صلى الإمام بهم في هذه الحالة في المسجد .. كره للمشقة عليهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.