ويبكر الناس
الشروح عليها
(وَيُبَكِّرُ النَّاسُ) لِلْحُضُورِ لِلْعِيدِ نَدْبًا بَعْدَ صَلَاتِهِمْ الصُّبْحَ لِيَحْصُلَ لَهُمْ الْقُرْبُ مِنْ الْإِمَامِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ، هَذَا إنْ خَرَجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ،
فَإِنْ صَلَّوْا فِي الْمَسْجِدِ مَكَثُوا فِيهِ إذَا صَلَّوْا الْفَجْرَ فِيمَا يَظْهَرُ، قَالَهُ الْبَدْرُ بْنُ قَاضِي شُهْبَةَ.
قَالَ الْغَزِّيِّ: إنَّهُ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَلَّوْا فِي الْمَسْجِدِ مَكَثُوا فِيهِ) أَيْ
فَلَوْ خَرَجُوا مِنْهُ ثُمَّ عَادُوا إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ حُضُورُهُمْ فِي الْأَصْلِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى نِيَّةِ الْمُكْثِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ خَرَجُوا لِعَارِضٍ لَمْ تَفُتْ سُنَّةُ التَّبْكِيرِ،
وَإِنْ كَانَ الْحُضُورُ لِمُجَرَّدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِدُونِ قَصْدِ الْمُكْثِ لَمْ تَحْصُلْ تِلْكَ السُّنَّةُ
(قَوْلُهُ: مَكَثُوا فِيهِ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي الْغُسْلِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَقَدْ تَعَارَضَ اسْتِحْبَابُ كَوْنِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَاسْتِحْبَابُ الْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فَأَيُّهُمَا يُرَاعَى وَكَلَامُنَا فِي الِابْتِدَاءِ، وَإِلَّا فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّهُ حَضَرَ بِلَا غُسْلٍ فَلْيَذْهَبْ لَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ يَحْضُرْ لِلْعِيدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ.
وَقَدْ يُقَالُ: لَا تَعَارُضَ لِانْدِفَاعِهِ بِأَنْ يَغْتَسِلَ عَقِبَ الْفَجْرِ بِمَحَلِّهِ مَثَلًا ثُمَّ يَحْضُرُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَيَسْتَمِرُّ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ، لَكِنْ قَدْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ فَوَاتُ سُنَّةِ الْمُبَادَرَةِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَوْ سُنَّةِ إيقَاعِهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ سُنَّةِ الْجَمَاعَةِ إذَا كَانَ إمَامُهَا يُبَادِرُ بِهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُبَكِّرُ النَّاسُ) مِنْ الْفَجْرِ نَدْبًا لِيُحَصِّلُوا فَضِيلَةَ الْقُرْبِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ هَذَا إنْ خَرَجُوا لِلصَّحْرَاءِ وَالْأَسَنُّ الْمُكْثُ عَقِبَ الْفَجْرِ كَمَا بُحِثَ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِزِيَادَةِ تَزَيُّنٍ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا ذَهَبَ وَأَتَى فَوْرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْفَجْرِ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَوْنُهُ وِتْرًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْوَجْهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ وَحَدَّ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى وَإِنَّمَا الْوَجْهُ، وَقَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الزَّبِيبَ وَقَوْلُهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْأَصْلُ إلَى وَيُكْرَهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْفَجْرِ) ظَاهِرُهُ الْوَقْتُ وَعَلَيْهِ فَلَا يُلَائِمُ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ هَذَا إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَالْمُغْنِي بَعْدَ صَلَاتِهِمْ الصُّبْحَ ثُمَّ قَيَّدَا بِقَوْلِهِمَا هَذَا إلَخْ وَهَذَا صَنِيعٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، بَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَبُكُورٌ بَعْدَ الصُّبْحِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَيْهِ أَيْ لِغَيْرِ بَعِيدِ الدَّارِ وَهُوَ لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ بِالتَّهَيُّؤِ كَمَا قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ اهـ وَلَك أَنْ تَقُولَ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ مِنْ الْفَجْرِ الْآتِي صَلَاةَ الْفَجْرِ عَلَى شِبْهِ الِاسْتِخْدَامِ فَلَا غُبَارَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَضِيلَةَ الْقُرْبِ) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالْأَسَنُّ الْمُكْثُ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ
فَلَوْ خَرَجُوا مِنْهُ ثُمَّ عَادُوا إلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ حُضُورُهُمْ فِي الْأَصْلِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى نِيَّةِ الْمُكْثِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ خَرَجُوا لِعَارِضٍ لَمْ تَفُتْ سُنَّةُ التَّبْكِيرِ،
وَإِنْ كَانَ الْحُضُورُ لِمُجَرَّدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِدُونِ قَصْدِ الْمُكْثِ لَمْ تَحْصُلْ تِلْكَ السُّنَّةُ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْبَدْرُ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ وَقَالَ الْغَزِّيِّ: إنَّهُ الظَّاهِرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ سَنِّ الْمُكْثِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ كَتَفْرِيقِ الْفِطْرَةِ وَفِي الْإِيعَابِ لَوْ تَعَارَضَ التَّبْكِيرُ وَتَفْرِيقُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ كَانَ تَفْرِيقُهَا أَوْلَى انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُبَكِّرُ النَّاسُ) لِلْحُضُورِ لِلْعِيدِ نَدْبًا بَعْدَ صَلَاتِهِمْ الصُّبْحَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ لِيَحْصُلَ لَهُمْ الْقُرْبُ مِنْ الْإِمَامِ وَفَضِيلَةُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: هَذَا إنْ خَرَجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ،
فَإِنْ صَلَّوْا فِي الْمَسْجِدِ مَكَثُوا فِيهِ إذَا صَلَّوْا الْفَجْرَ فِيمَا يَظْهَرُ
(وَيُبَكِّرُ النَّاسُ) لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَيَنْتَظِرُوا الصَّلَاةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُبَكِّرُ النَّاسُ) مِنْ الْفَجْرِ لِغَيْرِ بَعِيدِ الدَّارِ وَهُوَ لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ بِالتَّهَيُّؤِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اعْتِبَارُ قَصْدِ الصَّلَاةِ لِمُرِيدِ التَّبْكِيرِ كَمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: التَّبْكِيرُ هُنَا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ الْمُنَاسِبُ كَمَا مَرَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويبكر الناس) ؛ ليحصل لهم القرب من الإمام، وفضيلة انتظار الصلاة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.