فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَكْمَلُ) فِي فِعْلِهَا (أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ) كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا (بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) وَمَا قَبْلَهَا مِنْ افْتِتَاحٍ وَتَعَوُّذٍ (الْبَقَرَةَ) بِكَمَالِهَا إنْ أَحْسَنَهَا وَإِلَّا فَقَدْرُهَا،

٣٬٨٨٧

وَفِي كَلَامِهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَنْ يُقَالَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُقَالَ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ (وَ) أَنْ يَقْرَأَ (فِي) الْقِيَامِ (الثَّانِي كَمِائَتَيْ آيَةٍ مِنْهَا) مُعْتَدِلَةٍ (وَ) فِي الْقِيَامِ (الثَّالِثِ) مِثْلِ (مِائَةٍ وَخَمْسِينَ) مِنْهَا (وَ) فِي الْقِيَامِ (الرَّابِعِ) مِثْلِ (مِائَةٍ) مِنْهَا (تَقْرِيبًا) وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ، فَقَدْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ آلَ عِمْرَانَ، أَوْ قَدْرَهَا إنْ لَمْ يُحْسِنْهَا،

٣٬٨٨٨

وَفِي الثَّالِثِ النِّسَاءَ أَوْ قَدْرَهَا إنْ لَمْ يُحْسِنْهَا،

٣٬٨٨٩

وَفِي الرَّابِعِ الْمَائِدَةَ، أَوْ قَدْرَهَا إنْ لَمْ يُحْسِنْهَا.

وَمَا نَظَرَ بِهِ فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ النَّصَّ الْأَوَّلَ فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ وَهُوَ الْأَصْلُ، إذْ الثَّانِي فِيهِ مِائَتَانِ وَفِي الثَّالِثِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ، وَالنَّصُّ الثَّانِي فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي، إذْ النِّسَاءُ أَطْوَلُ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، وَبَيْنَ النَّصَّيْنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ تَفَاوُتٌ كَبِيرٌ يُرَدُّ بِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ النَّصَّيْنِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ تَطْوِيلِ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي وَنَقْصِهِ عَنْهُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ السُّبْكِيّ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ تَقْدِيرُ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ الْبَقَرَةِ وَتَطْوِيلُهُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ ثُمَّ الثَّالِثِ عَلَى الرَّابِعِ،

٣٬٨٩٠

وَأَمَّا نَقْصُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي، أَوْ زِيَادَتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ فِيمَا أَعْلَمُ، فَلِأَجْلِهِ لَا بُعْدَ فِي ذِكْرِ سُورَةِ النِّسَاءِ فِيهِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي الثَّانِي،

٣٬٨٩١

وَيُسَنُّ لَهُ التَّعَوُّذُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ أَحْسَنَهَا) أَيْ فَإِنْ قَرَأَ قَدْرَهَا مَعَ إحْسَانِهَا كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: أَنْ يُقَالَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) يُتَأَمَّلُ مِنْ وَجْهِ الدَّلَالَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ سُورَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ فِي نَحْوِ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ يُقَالَ الْبَقَرَةُ مَثَلًا بِلَا ذِكْرِ السُّورَةِ أَصْلًا خِلَافًا لِمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْبَقَرَةُ بِدُونِ سُورَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَنْ يُقَالَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يُقَالَ الْبَقَرَةُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السُّورَةِ مَعَ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُوجِبُ إضَافَةَ سُورَةٍ إلَيْهَا كَمَا مَرَّ فِي الشَّارِحِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ فَجَوَازُهُ مَعَ ذِكْرِ السُّورَةِ أَوْلَى، وَالْقَصْدُ إنَّمَا هُوَ الرَّدُّ عَلَى الْبَعْضِ الْمَذْكُورِ فِي اخْتِيَارِهِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ، فَلَا فَرْقَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ بَيْنَ إضَافَةِ سُورَةٍ إلَيْهَا وَعَدَمِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الشَّيْخِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) هِيَ (الْأَكْمَلُ) عَلَى الْإِطْلَاقِ،

٢٬٢٢٧

وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهَا الْمَأْمُومُونَ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا إذَا بَدَأَ بِالْكُسُوفِ قَبْلَ الْفَرْضِ كَمَا يَأْتِي (أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) وَسَوَابِقِهَا مِنْ افْتِتَاحٍ وَتَعَوُّذٍ (الْبَقَرَةَ) أَوْ قَدْرَهَا وَهِيَ أَفْضَلُ لِمَنْ أَحْسَنَهَا (وَفِي) الْقِيَامِ (الثَّانِي) بَعْدَ التَّعَوُّذِ، وَالْفَاتِحَةِ (كَمِائَتَيْ آيَةٍ) مُعْتَدِلَةٍ (مِنْهَا وَفِي) الْقِيَامِ (الثَّالِثِ) بَعْدَ ذَلِكَ (مِائَةٍ وَخَمْسِينَ) مِنْهَا (وَفِي) الْقِيَامِ (الرَّابِعِ) بَعْدَ ذَلِكَ (مِائَةٍ) مِنْهَا (تَقْرِيبًا) كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّانِي آلَ عِمْرَانَ أَوْ قَدْرَهَا وَفِي الثَّالِثِ النِّسَاءَ أَوْ قَدْرَهَا، وَالرَّابِعِ الْمَائِدَةَ أَوْ قَدْرَهَا وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ بَلْ هُوَ لِلتَّقْرِيبِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ كَذَا قَالَاهُ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ طَوَّلَ الثَّانِيَ عَلَى الثَّالِثِ،

٢٬٢٢٨

وَفِي الثَّانِي عَكَسَ وَهَذَا هُوَ الْأَنْسَبُ،

٢٬٢٢٩

فَإِنَّ الثَّانِيَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ، وَالرَّابِعَ لِلثَّالِثِ فَكَانَ الْأَوَّلُ أَطْوَلَ مِنْ الثَّانِي،

٢٬٢٣٠

وَالثَّالِثُ أَطْوَلَ مِنْهُ وَمِنْ الرَّابِعِ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الثَّانِيَ لَمَّا تَبِعَ الْأَوَّلَ طَالَ عَلَى الثَّالِثِ وَهُوَ عَلَى الرَّابِعِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الرُّكُوعِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ التَّقْرِيبِ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَهُمَا لِتَعَادُلِ عِلَّتَيْهِمَا كَمَا عَلِمْت

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ الْبِكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَمَحَلُّ مَا مَرَّ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَالْأَسَنُّ التَّخْفِيفُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ إذَا بَدَأَ بِالْكُسُوفِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ خَفَّفَهَا فَقَرَأَ فِي كُلِّ رُكُوعٍ بِالْفَاتِحَةِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَمَا أَشْبَهَهَا انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ أَيْ فَلَا تَكُونُ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَكْمَلَ بَلْ الْأَكْمَلُ حِينَئِذٍ الْكَيْفِيَّةُ الثَّانِيَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَسَوَابِقِهَا) الْأَوْلَى وَسَابِقِهَا

(قَوْلُهُ وَهِيَ أَفْضَلُ لِمَنْ أَحْسَنَهَا) أَيْ،

٦٬١١٤

فَإِنْ قَرَأَ قَدْرَهَا مَعَ إحْسَانِهَا كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِي الثَّالِثِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَفِي الرَّابِعِ مِائَةً) أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فَقَدْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ أَنَّهُ يَقْرَأُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ) أَيْ وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْأَوَّلِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نَظَرَ بِهِ فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ النَّصَّ الْأَوَّلَ فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ وَهُوَ الْأَصْلُ إذْ الثَّانِي فِيهِ مِائَتَانِ وَفِي الثَّالِثِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَالنَّصُّ الثَّانِي فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي إذْ النِّسَاءُ أَطْوَلُ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَبَيْنَ النَّصَّيْنِ تَفَاوُتٌ كَبِيرٌ يُرَدُّ بِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ النَّصَّيْنِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ تَطْوِيلِ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي وَنَقْصِهِ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْأَنْسَبُ إلَخْ)

٦٬١١٥

يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْأَنْسَبِيَّةِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِنَّ الثَّانِيَ إلَخْ وَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ تَقْدِيرُ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ الْبَقَرَةِ وَتَطْوِيلُهُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ ثُمَّ الثَّالِثُ عَلَى الرَّابِعِ،

٦٬١١٦

وَأَمَّا نَقْصُ الثَّالِثِ عَنْ الثَّانِي أَوْ زِيَادَتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ فِيمَا أَعْلَمُ فَلِأَجْلِهِ لَا بُعْدٌ فِي ذِكْرِ سُورَةِ النِّسَاءِ فِيهِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي الثَّانِي انْتَهَى اهـ سم وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ الثَّالِثَ لَمَّا كَانَ أَصْلًا غَيْرَ تَابِعٍ كَانَ الْأَنْسَبُ تَطْوِيلَهُ عَلَى مُطْلَقِ التَّابِعِ الشَّامِلِ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْأَوَّلَ، قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،

٦٬١١٧

وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ الْقِيَامَ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا ضَرَرَ فِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُطِيلَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ الِاقْتِدَاءِ بِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ع ش وَلَك أَنْ تَمْنَعَ دَعْوَى الظُّهُورِ بِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْكَيْفِيَّةِ الثَّالِثَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْأَنْسَبُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْأَنْسَبِيَّةِ،

٢٬٠٠١

وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِنَّ الثَّانِيَ إلَخْ وَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ تَقْدِيرُ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ الْبَقَرَةِ وَتَطْوِيلُهُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ ثُمَّ الثَّالِثُ عَلَى الرَّابِعِ

٢٬٠٠٢

وَأَمَّا نَقْصُ الثَّالِثِ عَنْ الثَّانِي أَوْ زِيَادَتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ فِيمَا أَعْلَمُ فَلِأَجْلِهِ لَا بُعْدَ فِي ذِكْرِ سُورَةِ النِّسَاءِ فِيهِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي الثَّانِي اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَكْمَلُ) فِيهَا زَائِدًا عَلَى الْأَقَلِّ (أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ) كَمَا فِي نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَالْبُوَيْطِيِّ (بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) وَسَوَابِقِهَا مِنْ افْتِتَاحٍ، وَتَعَوُّذٍ (الْبَقَرَةَ) بِكَمَالِهَا إنْ أَحْسَنَهَا وَإِلَّا فَقَدْرَهَا (وَ) أَنْ يَقْرَأَ (فِي) الْقِيَامِ (الثَّانِي كَمِائَتَيْ آيَةٍ مِنْهَا، وَفِي) الْقِيَامِ (الثَّالِثِ) مِثْلَ (مِائَةٍ وَخَمْسِينَ) مِنْهَا (وَ) فِي الْقِيَامِ (الرَّابِعِ) مِثْلَ (مِائَةٍ) مِنْهَا (تَقْرِيبًا) فِي الْجَمِيعِ، وَالْمُرَادُ الْآيَاتُ الْمُعْتَدِلَةُ فِي هَذَا وَفِيمَا سَيَأْتِي كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَنَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي " آلَ عِمْرَانَ " أَوْ قَدْرَهَا،

٥٬٠٨١

وَفِي الثَّالِثِ " النِّسَاءَ " أَوْ قَدْرَهَا،

٥٬٠٨٢

وَفِي الرَّابِعِ " الْمَائِدَةَ " أَوْ قَدْرَهَا، وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِلَافٍ بَلْ هُوَ لِلتَّقْرِيبِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الْأَوَّلِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقَدْ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ تَقْدِيرُ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ الْبَقَرَةِ وَتَطْوِيلُهُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ ثُمَّ الثَّالِثِ عَلَى الرَّابِعِ.

٥٬٠٨٣

وَأَمَّا نَقْصُ الثَّالِثِ عَنْ الثَّانِي أَوْ زِيَادَتُهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ فِيمَا أَعْلَمُ فَلِأَجْلِهِ لَا بُعْدَ فِي ذِكْرِ سُورَةِ النِّسَاءِ فِيهِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي الثَّانِي.

٥٬٠٨٤

وَيُسَنُّ التَّعَوُّذُ فِي الْقَوْمَةِ الثَّانِيَةِ.

٥٬٠٨٥

فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْبَقَرَةِ أَلْفُ أَمْرٍ، وَأَلْفُ نَهْيٍ، وَأَلْفُ حُكْمٍ، وَأَلْفُ خَبَرٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَكْمَلُ) فِيهَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ (أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) وَمَا يَتَقَدَّمُهَا مِنْ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ. (الْبَقَرَةَ) أَوْ قَدْرَهَا إنْ لَمْ يُحْسِنْهَا. (وَفِي الثَّانِي كَمِائَتَيْ آيَةٍ مِنْهَا، وَفِي الثَّالِثِ مِائَةً وَخَمْسِينَ) مِنْهَا (وَالرَّابِعِ مِائَةً تَقْرِيبًا) وَفِي نَصٍّ آخَرَ لِلثَّانِي آلَ عِمْرَانَ أَوْ قَدْرَهَا،

١٬١١٣

وَفِي الثَّالِثِ النِّسَاءَ أَوْ قَدْرَهَا،

١٬١١٤

وَفِي الرَّابِعِ الْمَائِدَةَ أَوْ قَدْرَهَا وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الْأَوَّلِ،

١٬١١٥

وَفِي اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ لِلْقِرَاءَةِ فِي الْقَوْمَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ. قَالَ: وَهُمَا الْوَجْهَانِ فِي التَّعَوُّذِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ أَصَحُّهُمَا كَمَا

١٬١١٦

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاسْتِحْبَابُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَكْمَلُ أَنْ يَقْرَأَ) وَإِنْ عَلِمَ الِانْجِلَاءَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ لَمْ يَرْضَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ لَمْ يَنْحَصِرُوا، نَعَمْ يُخَفِّفُ لِنَحْوِ ضِيقِ وَقْتِ جُمُعَةٍ.

قَوْلُهُ: (قَدْرَهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ وَهِيَ مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ وَسِتُّ آيَاتٍ، وَآلُ عِمْرَانَ مِائَتَا آيَةٍ، وَالنِّسَاءُ مِائَةٌ وَسَبْعُونَ وَسِتُّ آيَاتٍ، وَالْمَائِدَةُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ آيَةً. فَالْمُرَادُ مِنْ الْقَدْرِ فِي الْجَمِيعِ الْآيَاتُ الْمُعْتَدِلَةُ.

قَوْلُهُ: (وَهُمَا) أَيْ النَّصَّانِ الْمَذْكُورَانِ مُتَقَارِبَانِ، إذْ السُّورَةُ الثَّالِثَةُ تَزِيدُ عَلَى مُقَابِلِهَا بِنَحْوِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ آيَةً، وَالرَّابِعَةُ تَزِيدُ عَلَى مُقَابِلِهَا بِنَحْوِ عِشْرِينَ آيَةً.

قَوْلُهُ: (فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ) قَيَّدَ بِهَا لِأَنَّهَا مَحَلُّ طَلَبِ الْقِرَاءَةِ كَمَا هُنَا.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَكْمَلُ أَنْ يَقْرَأَ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ التَّطْوِيلَ مَطْلُوبٌ وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُونَ غَيْرَ مَحْصُورِينَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَمِائَتَيْ آيَةٍ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُرِيدَ الْآيَاتِ الْمُتَوَسِّطَةَ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ.

قَوْلُهُ: (وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ) قَدْ يُقَالُ كَيْفَ التَّقَارُبُ فِي الْقِيَامِ الثَّالِثِ، إلَّا أَنْ يُعْتَذَرَ بِأَنَّ مِائَةً وَخَمْسِينَ مِنْ الْبَقَرَةِ، قَدْ تَكُونُ آيَاتُهَا مُقَارِبَةً لِلنِّسَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ بِاعْتِبَارِ الْمِائَتَيْنِ فِي الثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأكمل: أن يقرأ في القيام الأول بعد (الفاتحة) (البقرة) )؛ لما روى مسلم] ٩٠٧ [:(أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الأولى قياما طويلا قدر (سورة البقرة)، وقالت عائشة رضي الله عنها:(حرزت قيامه الأول بقدر (سورة البقرة)).

والمراد: إذا كان يحسنها، فإن لم يحسنها .. قرأ قدرها.

قال: (وفي الثاني كمئتي آية منها، وفي الثالث مئة وخمسين، و) في (الرابع مئة تقريبا)؛ لما روى البخاري] ١٠٥٢ [عن ابن عباس رضي الله عنهما:(أن النبي صلى الله عليه وسلم طول الأول على الثاني،

٥٬٠٧٤

والثاني على الثالث، والثالث على الرابع).

والذي ذكره المصنف هو نص (الأم) و (البويطي)، ونص في موضع آخر منه: أنه يقرأ في الثاني نحو (آل عمران)،

٥٬٠٧٥

وفي الثالث نحو (سورة النساء)،

٥٬٠٧٦

وفي الرابع نحو (سورة المائدة)، وليس ذلك باختلاف وإنما هو للتقريب.

والمعتبر في الآيات: الوسط، لا الطول كآية الدين.

٥٬٠٧٧

فائدة:

(سورة البقرة) فساط القرآن وسنامه ولبابه، تعلمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة، وابنه عبد الله في ثمان سنين.

قال ابن العربي: فيها ألف أمر، وألف نهي، وألف حكم، وألف خبر، أخذها بركة، وتركها حسرة، لا تستطيعها البطلة- وهم: السحرة- لمجيئهم بالباطل، إذا قرئت في بيت .. لم تدخله مردة الشياطين ثلاثة أيام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.