وينكسه على الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه
الشروح عليها
(وَيُنَكِّسُهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مُخَفَّفًا وَبِضَمِّهِ مُثَقَّلًا عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ (فِي الْجَدِيدِ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسُهُ) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَهْمُهُ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَتَرْكِهِ لِلسَّبَبِ الْمَذْكُورِ، وَالْقَدِيمُ لَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلُهُ،
وَمَتَى جَعَلَ الطَّرَفَ الْأَسْفَلَ الَّذِي عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ وَالْآخَرَ عَلَى الْأَيْسَرِ حَصَلَ التَّنْكِيسُ وَالتَّحْوِيلُ جَمِيعًا، وَالْخِلَافُ فِي الرِّدَاءِ الْمُرَبَّعِ
أَمَّا الْمُدَوَّرُ وَالْمُثَلَّثُ فَلَيْسَ فِيهِمَا إلَّا التَّحْوِيلُ قَطْعًا
وَكَذَا الطَّوِيلُ، وَمُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِعَدَمِ تَأَتِّي ذَلِكَ تَعَسُّرُهُ لَا تَعَذُّرُهُ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ) أَيْ كِسَاءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنَكِّسُهُ) إنْ كَانَ غَيْرَ مُدَوَّرٍ وَمُثَلَّثٍ وَطَوِيلٍ (عَلَى الْجَدِيدِ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسَهُ) لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَمَّ بِذَلِكَ فَمَنَعَهُ ثِقَلُ خَمِيصَتِهِ وَيَحْصُلُ التَّحْوِيلُ وَالتَّنْكِيسُ مَعًا بِأَنْ يَجْعَلَ الطَّرَفَ الْأَسْفَلَ الَّذِي عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَالطَّرَفَ الْأَسْفَلَ الَّذِي عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ
أَمَّا الْمُدَوَّرُ وَالْمُثَلَّثُ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا التَّحْوِيلُ
وَكَذَا الطَّوِيلُ أَيْ الْبَالِغُ فِي الطُّولِ لِتَعَسُّرِ التَّنْكِيسِ فِيهِ وَفِي كِتَابِي دُرُّ الْغَمَامَةِ تَفْصِيلٌ فِي تَحْوِيلِ الطَّيْلَسَانِ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ التَّنْكِيسِ
(قَوْلُهُ: خَمِيصَتِهِ) أَيْ كِسَائِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ التَّحْوِيلُ وَالتَّنْكِيسُ مَعًا إلَخْ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْ التَّحْوِيلِ وَالتَّنْكِيسِ عَلَى حِدَتِهِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِقَلْبِ الظَّاهِرِ إلَى الْبَاطِنِ،
وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ الْقَلْبِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ فَاخْتَبِرْهُ تَجِدْهُ صَحِيحًا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ أَسْنَى وَقَوْلُهُ لِمَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَيْ وَتَبِعَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُدَوَّرُ إلَخْ) وَفِي الْإِيعَابِ الْمُدَوَّرُ مَا يُنْسَجُ أَوْ يُخَيَّطُ مُقَوَّرًا كَالسُّفْرَةِ وَالْمُثَلَّثُ مَا لَهُ زَاوِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي مُقَابَلَةِ زَاوِيَتَيْنِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: وَالْمُثَلَّثُ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَالَ شَارِحُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْمُثَلَّثِ وَمَا قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِذَا عَبَّرَ جَمَاعَةٌ بِأَوْ اهـ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ: إلَّا التَّحْوِيلَ) أَيْ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِتَعَسُّرِ التَّنْكِيسِ فِيهِ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ
وَكَذَا إلَخْ أَيْضًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنَكِّسُهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مُخَفَّفًا وَبِضَمِّهِ مُثَقَّلًا عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ (عَلَى الْجَدِيدِ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسَهُ) لِمَا فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ» وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ هَمَّ بِهِ فَمَنَعَهُ مِنْ فِعْلِهَا مَانِعٌ، وَالْقَدِيمِ لَا يُسْتَحَبُّ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ،
وَمَتَى جَعَلَ الطَّرَفَ الْأَسْفَلَ الَّذِي عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ وَالْآخَرِ عَلَى الْأَيْسَرِ حَصَلَ التَّنْكِيسُ وَالتَّحْوِيلُ جَمِيعًا، وَالْخِلَافُ فِي الرِّدَاءِ الْمُرَبَّعِ
أَمَّا الْمُدَوَّرُ وَالْمُثَلَّثُ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا التَّحْوِيلُ قَطْعًا. قَالَ الْقَمُولِيُّ: لِأَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ فِيهِ التَّنْكِيسُ،
وَكَذَا الرِّدَاءُ الطَّوِيلُ. قَالَ شَيْخُنَا: وَمُرَادُهُ كَغَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ مُتَعَسِّرٌ لَا مُتَعَذِّرٌ
(وَيَنْكُسُهُ عَلَى الْجَدِيدِ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسَهُ) رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَيْضًا قَالَ: «اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ» . فَهَمُّهُ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَتُرِكَ لِلسَّبَبِ الْمَذْكُورِ وَالْقَدِيمُ يَنْظُرُ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ وَيَحْصُلُ التَّحْوِيلُ وَالتَّنْكِيسُ بِجَعْلِ الطَّرَفِ الْأَسْفَلِ الَّذِي عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، وَالطَّرَفَ الْأَسْفَلَ الَّذِي عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِمَا التَّفَاؤُلُ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ إلَى الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ.
رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَنْكُسُهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ، وَضَمِّ ثَالِثِهِ مُخَفَّفًا مِنْ بَابِ نَصَرَ، وَبِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ، مُشَدَّدًا وَلَا يُطْلَبُ تَنْكِيسُ الرِّدَاءِ غَيْرِ الْمُرَبَّعِ، كَمَا لَا يُطْلَبُ التَّحْوِيلُ، وَلَا التَّنْكِيسُ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى.
قَوْلُهُ: (وَالْقَدِيمُ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ فِي التَّنْكِيسِ مَعَ التَّحْوِيلِ عَوْدُ وَجْهِ الرِّدَاءِ الْمُلَاصِقِ لِلثِّيَابِ إلَى حَالِهِ قَبْلَهُمَا الْمُنَافِي لِتَغَيُّرِ الْحَالِ فَقَوْلُهُ وَالْحِكْمَةُ فِيهِمَا أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ، أَوْ الْمَقْصُودُ أَوْ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ أَوْ - تَحَوُّلُ الطَّرَفَيْنِ، لِأَنَّهُمَا يَسْتَمِرَّانِ عَلَى التَّغَيُّرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَنْكُسُهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يُقَالُ نَكَسَ يَنْكُسُ كَقَعَدَ يَقْعُدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وينكسه- على الجديد- فيجعل أعلاه أسفله وعكسه) ؛ لما روى الحاكم [١/ ٣٢٧] وأبو داوود [١١٥٧] والنسائي [١/ ١٥٧]: (أنه صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه .. قلبها على عاتقه)، فرأى الإمام الشافعي رضي الله عنه إتباعه فيما أراده عليه الصلاة والسلام وهم به.
قال الرافعي: ومتى جعل الطرف الأسف الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر .. حصل التحويل والتنكيس جميعًا.
ومحل الخلاف بين القديم والجديد: في الرداء المربع،
فإن كان مدورًا .. لم يستحب التنكيس، بل يقتصر على التحويل بالاتفاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.