فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) لَا سُجُودَ فِي (تَسْبِيحِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ) أَيْ لِحَاجَةٍ تَعَلَّقَتْ بِإِصْلَاحِهَا أَمْ لَا بِأَنْ تَجَرَّدَ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَثَلًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ» وَمَنْ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فَيَشْمَلُ النِّسَاءَ وَلِذَا قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ فِي تَسْبِيحِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ) أَيْ بَلْ وَهُوَ جَائِزٌ وَلَوْ سَبَّحَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْبِيحِ

١٬٧٥٤

وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَهُ لَهُ نَحْوَ بِحَوْقَلَةٍ أَوْ تَهْلِيلٍ كَمَا فِي عبق وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ أَيْ لِحَاجَةٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرُورَةِ الْحَاجَةُ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الضَّرُورَةِ.

(قَوْلُهُ تَعَلَّقَتْ بِإِصْلَاحِهَا) أَيْ كَمَا لَوْ جَلَسَ الْإِمَامُ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُومُ سُبْحَانَ اللَّهِ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى سَهْوِهِ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ تَجَرَّدَ لِلْإِعْلَامِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ قَرَعَ إنْسَانٌ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ سُبْحَانَ اللَّهِ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ وَاسْتَعْمَلَ ذَلِكَ اللَّفْظَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَذَكَرَ قَصْدَ التَّفْهِيمِ بِهِ بِمَحَلِّهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَى مَا عَدَا التَّسْبِيحَ أَخْذًا مِمَّا هُنَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَسْبِيحُ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ وَلَا يُصَفِّقْنَ)

٦٬٣٥١

ش: قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ التَّسْبِيحِ لِلْحَاجَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ:

٦٬٣٥٢

وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَقَالَ لَهُ مَنْ خَلْفَهُ سَبِّحْ فَسَبَّحَ قَالَ: إنَّمَا الْقَوْلُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا خَفِيفًا وَمِنْ الْوَاضِحَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَبِّحَ لِلْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ جَعَلَ مَكَانَ ذَلِكَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ هَلَّلَ أَوْ كَبَّرَ فَلَا حَرَجَ وَإِنْ قَالَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الْإِعَادَةَ. قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَلَا بَأْسَ بِالْمُصَافَحَةِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى.

وَهَذَا خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ: وَذِكْرٌ قُصِدَ بِهِ التَّفْهِيمَ بِمَحَلِّهِ وَإِلَّا بَطُلَتْ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي سَمَاعِ مُوسَى

٦٬٣٥٣

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: لَفْظُ التَّسْبِيحِ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فَإِنْ قَالَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَا يَصِلُ إلَى الْإِعَادَةِ،

٦٬٣٥٤

وَإِنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَوْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ فَلَا حَرَجَ انْتَهَى كَلَامُ الذَّخِيرَةِ.

٦٬٣٥٥

وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ خُرُوجِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لُبْنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ

٦٬٣٥٦

قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: فَإِنْ صَفَّقَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهَا

٦٬٣٥٧

وَالْمُخْتَارُ التَّسْبِيحُ. اُنْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ.

٦٬٣٥٨

(فَرْعٌ) وَعَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ فَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَصِفَةُ التَّصْفِيقِ أَنْ تَضْرِبَ بِظَهْرِ أُصْبُعَيْنِ مِنْ يُمْنَاهَا عَلَى كَفِّهَا الشِّمَالِ، انْتَهَى. ص (وَكَلَامٌ لِإِصْلَاحِهَا بَعْدَ سَلَامٍ) ش: عَدَّ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا لَا يُسْجَدُ لَهُ وَكَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُسْجَدُ لِأَجْلِ الْكَلَامِ

٦٬٣٥٩

وَأَمَّا السَّلَامُ فَإِنَّهُ يُسْجَدُ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَطْلَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُنَا فِي الْكَلَامِ لِإِصْلَاحِهَا وَقَيَّدَهُ فِيمَا يَأْتِي بِالْقَلِيلِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ بَعْدَ سَلَامٍ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِمَامِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ،

٦٬٣٦٠

وَيَجُوزُ لَهُ الْكَلَامُ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِخْلَافِ قَبْلَ سَلَامِهِ.

٦٬٣٦١

وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُ الْإِمَامَ إذَا خَالَفَ وَلَوْ لَمْ يُسَلِّمُ، وَقَدْ نَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَامَ إلَى رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ وَسُبِّحَ بِهِ فَلَمْ يَفْقَهْ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُ أَحَدُ الْمَأْمُومِينَ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا رَأَى فِي ثَوْبِ إمَامِهِ نَجَاسَةً يَدْنُو مِنْهُ وَيُخْبِرُهُ كَلَامًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَوْلُهُ: بَعْدَ سَلَامٍ، يَعْنِي إذَا سَلَّمَ.

٦٬٣٦٢

وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِلتَّمَامِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْكَلَامُ وَالسُّؤَالُ بَعْدَ سَلَامِهِ عَلَى يَقِينٍ سَوَاءً حَدَثَ لَهُ شَكٌّ بَعْدَ السَّلَامِ أَمْ لَمْ يَحْدُثْ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي رَسْمٍ أَنْ اُمْكُثِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ خِلَافُ مَا نُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَالْمُشَاوِرِ مِنْ أَنَّهُمَا قَالَا الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ إذَا شَكَّ بَعْدَ سَلَامِهِ فَلَا يَسْأَلُ بَلْ يَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَسْبِيحِ رَجُلٍ، أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ وَلَا يُصَفِّقْنَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالتَّسْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَضَعُفَ أَمْرُ التَّصْفِيقِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ» عِيَاضٌ:

٩٨٦

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَنْ سَبَّحَ فِي صَلَاتِهِ يُرِيدُ جَوَابَ غَيْرِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ

٩٨٧

وَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ اسْتَأْذَنَ رَجُلًا فِي بَيْتِهِ - وَهُوَ يُصَلِّي - فَسَبَّحَ بِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَسْبِيحِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ التَّسْبِيحَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ عَرَضَتْ فِي الصَّلَاةِ لَا سُجُودَ فِيهِ كَانَتْ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِإِصْلَاحِهَا أَوْ لَا وَإِنْ تَجَرَّدَ لِلتَّفْهِيمِ فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي وَذَكَرَ قَصْدَ التَّفْهِيمِ بِهِ بِمَحَلِّهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَى مَا عَدَا التَّسْبِيحَ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِالتَّسْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ لِلْحَاجَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَضُعِّفَ أَمْرُ التَّصْفِيقِ بِحَدِيثِ التَّسْبِيحِ وَهُوَ قَوْلُهُ «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ» ؛ لِأَنَّ مَنْ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ وَقَوْلُهُ:«إنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَلَى وَجْهِ التَّخْصِيصِ أَيْ: لِلَّفْظِ الْعَامِّ فَقَدَّمَ الظَّاهِرَ عَلَى الْمُحْتَمَلِ انْتَهَى، أَيْ: قَدَّمَ ظَاهِرَ مَنْ نَابَهُ إلَخْ عَلَى مَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُخَصِّصًا وَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَمًّا وَالْمُرَادُ بِالضَّرُورَةِ الْحَاجَةُ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الضَّرُورَةِ.

ثُمَّ الْمُرَادُ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْجِنْسُ وَلِذَا قَالَ (وَلَا يُصَفِّقْنَ) بِضَمِيرٍ جَمْعِ النِّسْوَةِ وَالْمُرَادُ الْمُصَلِّي مُطْلَقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَانَتْ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِإِصْلَاحِهَا) كَقَوْلِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ لِيُنَبِّهَ إمَامَهُ عَلَى سَهْوِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ لَا) أَيْ: أَوْ لَا يَتَعَلَّقُ بِإِصْلَاحِهَا كَإِنْذَارِهِ أَعْمَى خَشْيَةَ أَنْ يَقَعَ فِي حُفْرَةٍ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَجَرَّدَ لِلتَّفْهِيمِ) أَيْ: بِأَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ لِمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ سُبْحَانَ اللَّهِ.

(قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ إلَخْ) فَيُقَالُ قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ تَسْبِيحٌ

(قَوْلُهُ وَضُعِّفَ أَمْرُ التَّصْفِيقِ) أَيْ: الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقْ النِّسَاءُ»

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَضُعِّفَ وَفِيهِ أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ لَا تَقْتَضِي التَّضْعِيفَ وَبِعِبَارَةٍ فَإِنْ قُلْت الْقَاعِدَةُ تَخْصِيصُ الْعَامِّ بِالْخَاصِّ فَالْقِيَاسُ إخْرَاجُ النِّسَاءِ مِنْ التَّسْبِيحِ وَيُصَفِّقْنَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ أُجِيبَ بِأَنَّ مَالِكًا ضَعَّفَ الْعَمَلَ بِالتَّصْفِيقِ؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ التَّسْبِيحَ لِكَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْلَى فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ هَيْئَةِ التَّصْفِيقِ وَإِنْ كَانَ صَحَّحَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ لَا يَلْزَمُهُ تَصْحِيحُ غَيْرِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِيهِ قَادِحٌ لَمْ يَرَهُ الْمُصَحِّحُ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ إنَّمَا التَّصْفِيقُ) هَذَا مِنْ

٢٬٢٩٧

تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَلْصِقِهِ الَّذِي فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ عب فَقَالَ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ فِي قَوْلِهَا وَضَعَّفَ مَالِكٌ أَمْرَ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ بِحَدِيثِ التَّسْبِيحِ إلَخْ هُوَ «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» وَمَنْ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ.

(قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ) أَيْ ذَمِّ النِّسَاءِ بِارْتِكَابِهِنَّ التَّصْفِيقَ وَتَرْكِ التَّسْبِيحِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ فِي هَذَا شَيْئًا وَهُوَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ يُفَسِّرُ بَعْضَهَا بَعْضًا وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَلْيُصَفِّقْ النِّسَاءُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الذَّمَّ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالضَّرُورَةِ الْحَاجَةُ إلَخْ) أَيْ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لَيْسَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ بِهِ عَبَثًا لَا لِحَاجَةٍ لَهُ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَكَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَصْلًا لَمْ يَضُرَّ وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْجِنْسُ) أَيْ: فَالْمُرَادُ بِالرَّجُلِ الْجِنْسُ الْمُتَحَقِّقُ فِي وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَالْمُرَادُ بِالْمَرْأَةِ الْجِنْسُ كَذَلِكَ أَيْ الْمُتَحَقِّقُ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلِذَا قَالَ وَلَا يُصَفِّقْنَ بِضَمِيرِ جَمْعِ النِّسْوَةِ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ الْمُصَلِّي أَيْ: مِنْ النِّسَاءِ مُطْلَقًا وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَرْأَةِ جِنْسُ الْمَرْأَةِ الْمُصَلِّيَةُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَا يُصَفِّقْنَ مُرَادًا مِنْهُ الْمُصَلِّيَةُ مِنْ النِّسَاءِ مُطْلَقًا وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ وَصِيغَةُ الْجَمْعِ لَمْ تَكُنْ مُسْتَعْمَلَةً فِي حَقِيقَتِهَا فَإِذَا عَلِمْت هَذَا فَنَتَكَلَّمُ عَلَى الْحُكْمِ وَالْحُكْمُ أَنَّ التَّصْفِيقَ مَكْرُوهٌ كَمَا أَفَادَهُ فِي ك،

٢٬٢٩٨

فَإِنْ قُلْت: إنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ عَلَى مَا فِيهِ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ جَهْرِهَا بِالصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَبِالْإِقَامَةِ وَلَعَلَّهُ لِلضَّرُورَةِ هُنَا

٢٬٢٩٩

وَالْمُخْتَارُ فِي لَفْظِ التَّسْبِيحِ سُبْحَانَ اللَّهِ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ» وَصِفَةُ التَّصْفِيقِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ أَنْ تَضْرِبَ بِظُهْرِ أُصْبُعَيْنِ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى بَاطِنِ كَفِّهَا الْيُسْرَى، وَاعْلَمْ أَنَّ التَّسْبِيحَ مُسْتَحَبٌّ وَغَيْرَهُ مِنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ جَائِزٌ عج

منح الجليلعليش

(وَ) لَا سُجُودَ بِ (تَسْبِيحِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ) أَيْ حَاجَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِإِصْلَاحِهَا أَمْ لَا بِأَنْ تَجَرَّدَ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَثَلًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ» وَمَنْ مِنْ صِيَغِ الْعَامِّ فَشَمِلَتْ النِّسَاءَ وَلِذَا قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتسبيح رجل أو امرأة لضرورة، يعني أنه لا سجود في تسبيح رجل ولا امرأة لأجل ضرورة؛ أي حاجة عرضت في الصلاة تعلقت بإصلاحها أم لا، لخبر: (من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله (١) )،

٧٬٢٤١

ومن تشمل الرجل والمرأة لأنها من ألفاظ العموم، وحديث: (فليسبح الرجال وليصفق النساء (٢) ) ضعفه مالك لقادح فيه، ولم يأخذ به، ولهذا قال: ولا يصفقن؛ أي النساء المدلول عليهن "بامرأة" على المشهور. قاله الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم. وعدل المصنف عن الإفراد في قوله: ولا "يصفقن" ، إلى الجمع تلميحا لخبر: من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال وليصفق النساء،

٧٬٢٤٢

ولو جعل الضمير مفردا عائدا على امرأة لفاتته نكتة التلميح.

٧٬٢٤٣

وفي شرح الشيخ عبد الباقي (من أبي الحسن في شرح قولها: وضعف مالك أمر التصفيق للنساء بحديث التسبيح. انتهى. وهو: (من نابه شيء في صلاته فليسبح وإنما التصفيق للنساء (٣) )،

٧٬٢٤٤

ومَن مِن ألفاظ العموم وقوله: وإنما التصفيق للنساء، يحتمل أن يكون للذم، ويحتمل أن يكون للتخصيص، فقدم ظاهر عموم من نابه الخ: على ما يحتمل أن يكون مخصصا،

٧٬٢٤٥

وأن يكون ذما. وانظر لِمَ لَمْ يجعل صوتها بالتسبيح عورة ولعله للضرورة ولخفته: وصفة التصفيق على مقابل المشهور؛ أعني على القول بأن النساء يصفقن؛ أن تضرب المرأة بظهر إصبعين من يمينها على باطن كفها اليسرى. ومقتضى ما مر عن الأجهوري أو صريحه أن تسبيح الرجل والمرأة في الصلاة للضرورة مندوب. والله سبحانه أعلم. ومفهوم قوله: لضرورة، أنه لغيرها لا يجوز،

٧٬٢٤٦

ويبطل إن قصد التفهيم به عبثا وإلا فلا، والظاهر كراهته. انتهى.

٧٬٢٤٧

وقال الأخضري: ومن ناداه أحد أبويه، فقال: سبحان الله كره له وصحت صلاته. انتهى.

٧٬٢٤٨

ومن كتاب ابن سحنون: وإذا سها الإمام، فقال له من خلفه: سبح، قال: إنما القول سبحان الله، وأرجوا أن يكون هذا خفيفا.

٧٬٢٤٩

ومن الواضحة: ولا بأس أن يسبح للحاجة في الصلاة،

٧٬٢٥٠

فإن جعل مكان ذلك: لا حول ولا قوة إلا بالله، أو هلل، أو كبر فلا حرج،

٧٬٢٥١

وإن قال: سبحانه، فقد أخطأ، ولا يبلغ به الإعادة. ابن الماجشون: ولا بأس بالمصافحة في الصلاة،

٧٬٢٥٢

قال الأبهري: فإن صفقت المرأة لم تبطل صلاتها، والمختار التسبيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.