فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَتَكْبِيرِهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ فَقَطْ (لِلرُّكُوعِ) فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي أَدْرَكَ فِيهَا الْإِمَامَ أُولَى أَوْ غَيْرَهَا (بِلَا نِيَّةِ) تَكْبِيرَةِ (إحْرَامٍ) بِأَنْ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَتَرَكَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ نِسْيَانًا ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا تُتَصَوَّرُ هَذِهِ الصُّورَةُ لِلْمَأْمُومِ فَقَطْ إذْ هُوَ الَّذِي يَرْكَعُ عَقِبَ دُخُولِهِ لِيُدْرِكَ الْإِمَامَ دُونَ الْإِمَامِ وَالْفَذِّ كَذَا قُرِّرَ وَالْحَقُّ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَاطِلَةٌ وَأَنَّ التَّمَادِيَ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهَا، الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ) أَيْ وَيُعِيدُهَا احْتِيَاطًا لِأَنَّهَا لَا تَجْزِيهِ عِنْدَ رَبِيعَةَ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ وَفِي عج أَنَّهُ يُعِيدُ صَلَاتَهُ أَبَدًا وُجُوبًا عَلَى الرَّاجِحِ وَيَتَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَأَنَّ التَّمَادِيَ) أَيْ وَأَنَّ وُجُوبَ التَّمَادِي وَقَوْلَهُ مُرَاعَاةٌ لِمَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهَا أَيْ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَالْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ كِلَاهُمَا مِنْ أَشْيَاخِ مَالِكٍ فَقَدْ قَالَا إنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ عَنْ الْمَأْمُومِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ.

(قَوْلُهُ إذْ هُوَ الَّذِي يَرْكَعُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ تُتَصَوَّرُ هَذِهِ الصُّورَةُ أَيْضًا فِي الْفَذِّ إذَا كَانَتْ الْقِرَاءَةُ سَاقِطَةً عَنْهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْ مُعَلِّمًا أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَهُ شَيْخُنَا وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا اقْتَصَرُوا فِي التَّصْوِيرِ عَلَى الْمَأْمُومِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَمَادَى وُجُوبًا مَعَ الْإِمَامِ إذَا تَذَكَّرَ ذَلِكَ

١٬٧٨٢

وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْفَذُّ فَإِنَّهُمَا يَقْطَعَانِ كَمَا يَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ الَّتِي حَمَلَ الشَّارِحُ عَلَيْهَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِبَهْرَامَ وشب هِيَ عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَمَاعَة وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ ذَكَرَهَا هُنَا لِلنَّظَائِرِ وَحَمَلَ عبق كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِابْنِ غَازِيٍّ عَلَى مَا إذَا نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ ثُمَّ كَبَّرَ قَاصِدًا لِلرُّكُوعِ غَافِلًا عَنْ النِّيَّةِ فَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ التَّكْبِيرُ لِلرُّكُوعِ وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِلَا نِيَّةِ إحْرَامٍ مَعْنَاهُ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ فَيَتَمَادَى الْمَأْمُومُ مَعَ إمَامِهِ عَلَى صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ لِأَنَّهُ كَمَنْ نَوَى بِالتَّكْبِيرِ الْإِحْرَامَ وَالرُّكُوعَ قَالَ شَيْخُنَا وَالْمَأْخُوذُ مِنْ النُّقُولِ أَنَّ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ وَيَتَمَادَى مَعَ إمَامِهِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَتَكْبِيرِهِ لِلرُّكُوعِ بِلَا نِيَّةِ إحْرَامٍ) ابْنُ رُشْدٍ: نَسِيَ الْمَأْمُومُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَلَمْ يَنْوِ بِهَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ تَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ وَأَعَادَ.

١٬٠١٩

وَإِنْ نَسِيَهَا الْفَذُّ وَالْإِمَامُ فَلَا بُدَّ لَهُمَا مِنْ اسْتِئْنَافِ الصَّلَاةِ فَإِنْ نَوَوْا بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ الْإِحْرَامَ أَجْزَأَتْ الْمَأْمُومَ وَلَمْ تَجْزِ الْفَذَّ وَالْإِمَامَ وَعَلَيْهِمَا اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَتَكْبِيرِهِ لِلرُّكُوعِ بِلَا نِيَّةِ إحْرَامٍ وَذِكْرِ فَائِتَةٍ (ش) لَمَّا كَانَ لِلْمَأْمُومِ الْمُقَهْقِهِ حُكْمَانِ: الْبُطْلَانُ وَوُجُوبُ التَّمَادِي شَبَّهَ فِي الثَّانِي مِنْ الْحُكْمَيْنِ وَهُوَ التَّمَادِي مَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى الْمَأْمُومُ إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فِي أَيِّ رَكْعَةٍ أَدْرَكَ فِيهَا الْإِمَامَ أُولَى أَوْ غَيْرِهَا نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى مَعَ إمَامِهِ، الثَّانِيَةُ مَنْ ذَكَرَ فِي صَلَاتِهِ صَلَاةً فَائِتَةً أَوْ حَاضِرَةً مُشَارِكَةً لِمَا هُوَ فِيهَا فَإِنَّهُ يَتَمَادَى لَكِنَّ التَّمَادِيَ فِي ذِكْرِ الْفَائِتَةِ فِي الْحَاضِرَةِ عَلَى صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ،

١٬١٠٦

وَأَمَّا فِي ذِكْرِ الْحَاضِرَةِ فِي الْحَاضِرَةِ فَعَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَصْدَ الْمُؤَلِّفِ التَّشْبِيهُ فِي التَّمَادِي لَا فِي الْبُطْلَانِ كَوْنُهُ لَمْ يَعْطِفْهُمَا عَلَى قَوْلِهِ بِقَهْقَهَةٍ بَلْ قَرَنَ الْأُولَى بِكَافِ التَّشْبِيهِ وَجَرَّدَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْبَاءِ فَلَمَّا رَجَعَ لِلْعَطْفِ عَلَى الْقَهْقَهَةِ كَرَّرَ الْبَاءَ فَقَالَ وَبِحَدَثٍ إلَخْ،

١٬١٠٧

وَأَمَّا الْبُطْلَانُ وَعَدَمُهُ فِيهِمَا فَقَدْ أَتْقَنَ كُلًّا فِي مَحَلِّهِ بِكَلَامٍ شَافٍ

١٬١٠٨

فَقَالَ فِي الْأُولَى فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ: وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ وَنَوَى بِهِ الْعَقْدَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ وَفِي الثَّانِيَةِ فِي فَصْلِ الْفَوَائِتِ وَمَعَ ذِكْرِ تَرْتِيبِ حَاضِرَتَيْنِ شَرْطًا إلَى

١٬١٠٩

قَوْلِهِ: وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ فَذٌّ وَشَفَعَ إنْ رَكَعَ وَإِمَامٌ وَمَأْمُومُهُ لَا مُؤْتَمٌّ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ جُمُعَةً، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَرَّرَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ التَّمَادِي فِيهِ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ اُنْظُرْ شَرَحْنَا الْكَبِيرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ شَبَّهَ فِي الثَّانِي مِنْ الْحُكْمَيْنِ وَهُوَ التَّمَادِي) أَيْ: وُجُوبُ التَّمَادِي أَيْ: بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ كَتَكْبِيرِهِ لِلرُّكُوعِ بِلَا نِيَّةِ إحْرَامٍ وَذِكْرِ فَائِتَةٍ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمَيْنِ مَعًا الْبُطْلَانُ وَوُجُوبُ التَّمَادِي فَلَا يُنَافِي آخِرَ الْعِبَارَةِ ثَمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنِ الْحُكْمِ فِي قَوْلِهِ كَتَكْبِيرِهِ إلَخْ وُجُوبُ التَّمَادِي هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ الِاسْتِحْبَابُ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَلَّابِ وَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ.

(قَوْلُهُ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ أَنَّ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ احْتِمَالَيْنِ: أَوَّلُهُمَا إذَا كَبَّرَ بِقَصْدِ الرُّكُوعِ ذَاهِلًا عَنْ نِيَّةِ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ وَلَمْ تَقَعْ مِنْهُ أَصْلًا فَإِنَّهُ يَتَمَادَى مَعَ إمَامِهِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ مُرَاعَاةً لِمَنْ

٢٬٣٣٠

يَقُولُ بِالصِّحَّةِ أَيْ: وَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ عَنْهُ نِيَّةَ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ هَذَا مَعْنَى عِبَارَتِهِ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ أَنَّ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ ثُمَّ كَبَّرَ قَاصِدًا الرُّكُوعَ غَافِلًا عَنْ النِّيَّةِ فَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ التَّكْبِيرُ لِلرُّكُوعِ وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِلَا نِيَّةِ إحْرَامٍ مَعْنَاهُ أَيْ: نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ وَإِذَا حُكِمَ بِالصِّحَّةِ فِي الثَّانِي لِهَذَا الْمَعْنَى فَلْيَكُنْ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ ذَاهِلًا عَنْ النِّيَّةِ رَأْسًا هَذَا خُلَاصَةُ مَا يُفْهَمُ مِنْ شَارِحِنَا هُنَا وَفِي ك وَمُعْتَمَدُ عج الِاحْتِمَالُ الثَّانِي وَلَكِنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ النُّقُولِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَتَكْبِيرِهِ إلَخْ أَنَّهُ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ إلَّا أَنَّهُ كَبَّرَ قَاصِدًا الرُّكُوعَ غَافِلًا عَنْ النِّيَّةِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي فِي كَلَامِ شَارِحِنَا الَّذِي حَكَمَ فِيهِ بِالصِّحَّةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ وَيَتَمَادَى مَعَ إمَامِهِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ فَاتَّبِعْ الْحَقَّ وَاطَّلِعْ تَعْلَمُ صِحَّةَ مَا قُلْنَا وَلِذَلِكَ أَفَادَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ نَاقِلًا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ مَا نَصُّهُ وَلَا يُقَالُ هَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي عَيْنُ الَّذِي قَبْلَهُ؛

لِأَنَّهُ صَدَّرَ بِأَنَّ التَّمَادِيَ لَا يُفِيدُ الْبُطْلَانَ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الشَّيْخُ حَفِظَهُ اللَّهُ فِي الشَّرْحِ إنَّمَا قَصْدُ النَّصِّ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي هَذَا الْفَرْعِ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَادِي بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ الصَّلَاةِ صَحِيحَةً أَوْ بَاطِلَةً إذْ مَعْرِفَةُ هَذَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ تَفْصِيلُهُ اهـ.، وَاعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ الشُّرَّاحِ فَرَضُوا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَأْمُومِ مَعَ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي الْمُنْفَرِدِ فِيمَا إذَا كَانَ مِمَّنْ سَقَطَتْ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ لِكَوْنِهِ لَا يَجِدُ مَنْ يُعَلِّمُهُ أَوْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ لِلْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَفَادَهُ شَيْخُنَا.

منح الجليلعليش

(كَتَكْبِيرِهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ فَقَطْ (لِلرُّكُوعِ) فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيهَا رَاكِعًا سَوَاءٌ كَانَتْ أُولَى الْإِمَامِ أَوْ غَيْرَهَا حَالَ كَوْنِ تَكْبِيرِهِ (بِلَا نِيَّةِ) تَكْبِيرَةِ (إحْرَامٍ) بِأَنْ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَ نَاوِيًا تَكْبِيرَةَ سُنَّةِ الرُّكُوعِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ كِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْإِمَامِ مَالِكٍ مِنْ التَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ عَنْ مَأْمُومِهِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَيُتِمُّهَا مَعَ إمَامِهِ وُجُوبًا.

٩٠٠

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا احْتِيَاطًا بِنَاءً عَلَى قَوْلِ رَبِيعَةَ مِنْ شُيُوخِ مَالِكٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ.

وَالْقَرِينَةُ عَلَى قَصْدِ الْمُصَنِّفِ التَّشْبِيهُ فِي التَّمَادِي دُونَ الْبُطْلَانِ عَدَمُ عَطْفِهَا عَلَى بِقَهْقَهَةٍ وَقَرْنُهَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ، وَتَجْرِيدُ الَّتِي تَلِيهَا مِنْ الْبَاءِ،

تعليق

وَلَمَّا رَجَعَ لِلْعَطْفِ عَلَى بِقَهْقَهَةٍ أَعَادَ الْبَاءَ فَقَالَ وَيَحْدُثُ قَالَهُ الْفِيشِيُّ، وَفِيهِ أَنَّ عَدَمَ عَطْفِهِمَا وَقَرْنَ أَوَّلِهِمَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِمُشَابَهَتِهِمَا الْقَهْقَهَةَ فِي الْإِبْطَالِ مَعَ التَّمَادِي فَلَا يَدُلُّ عَلَى قَصْدِ التَّشْبِيهِ فِي خُصُوصِ التَّمَادِي خُصُوصًا. وَالْأَصْلُ فِي التَّشْبِيهِ كَوْنُهُ تَامًّا نَعَمْ قَوْلُهُ فِي مَبْحَثِ الْفَوَائِتِ لَا مُؤْتَمٌّ فَيُعِيدُ بِوَقْتٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ. وَجَمْعُ الْأُولَى مَعَهَا يَظْهَرُ مِنْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْحُكْمِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْأُولَى مُشَبَّهَةٌ فِيهِمَا مَعًا، وَالثَّانِيَةَ فِي التَّمَادِي فَقَطْ بِقَرِينَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْفَوَائِتِ.

٩٠١

وَقَالَ عج التَّشْبِيهُ فِي الْبُطْلَانِ وَالتَّمَادِي مَعًا وَيُعِيدُهَا أَبَدًا وُجُوبًا لِحَقِّ الْإِمَامِ وَاحْتِيَاطًا لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي قِيلَ بِصِحَّتِهَا. الْعَدَوِيُّ هَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خِلَافٌ لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِ الْفِيشِيِّ وعج عَلَى وُجُوبِ التَّمَادِي وَالْإِعَادَةِ أَبَدًا.

٩٠٢

وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الصُّورَةَ هُنَا جَمِيعًا لِلنَّظَائِرِ وَسَيُعِيدُهَا فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ وَذِكْرِ فَائِتَةٍ، وَبِحَدَثٍ، وَبِسُجُودِهِ لِفَضِيلَةٍ أَوْ لِتَكْبِيرَةٍ.

[منح الجليل] لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ، وَخُصَّتْ بِالْمَأْمُومِ.

٩٠٣

وَإِنْ أَمْكَثَ فِي الْفَذِّ وَالْإِمَامِ الَّذِي سَقَطَتْ الْفَاتِحَةُ عَنْهُ لِعَدَمِ مَنْ يُعَلِّمُهُ إيَّاهَا أَوْ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْهُ أَوْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَمَادَى مَعَ إمَامِهِ وُجُوبًا

٩٠٤

وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْفَذُّ فَيَقْطَعَانِ كَمَا يَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: كتكبيره للركوع بلا نية إحرام؛ يعني أن المأموم يتمادى وجوبا فيما إذا كبر للركوع غير ناو الإحرام ناسيا له؛ وهو نية الصلاة المعينة لكن سبق منه بيسير وصلاته صحيحة، فالتشبيه في التمادي في هذه المسألة والتي بعدها، وشمل كلام المصنف الجمعة، وهذه هي قوله: أو لم ينوهما، لكن ما هنا في التمادي، وما يأتي في الإجزاءت والمسائل أربع؛ وجدت نية الصلاة المعينة، وتكبيرة الإحرام، وقيام لها، ثم تكبير ركوع؛

وهذه صحيحة قطعا. الثانية: وجدت نية الصلاة المعينة وتكبيرة الإحرام لكن بعضها من قيام، وبعضها حال انحطاطه، أو بعده من غير فصل، وفيها تأويلان في المسبوق. الثالثة: وجدت نية الصلاة المعينة، وترك تكبيرة الإحرام عمدا، واكتفى بتكبير الركوع، وهذي باطلة قطعا. الرابعة: هي الثالثة، إلا أنه ترك تكبيرة الإحرام ناسيا، وأتى بتكبيرة الركوع معتقدا أنه كبر للإحرام فصلاته صحيحة على المذهب. وكلام المصنف هنا فيها، وهذا إنما هو في المأموم في ركعة دخوله فقط؛

إذ هو الذي يركع عقب دخوله ليدرك الإمام دون الفذ والإمام، وكلام المصنف هنا فيها قاله الشيخ عبد الباقي.

٧٬٤٢٠

وقال الشيخ محمد بن الحسن: إن حمل على ما شرح به عبد الباقي تبعا لابن غازي من صحة الصلاة لتقدم النية بيسير، تكون هذه هي قول المصنف الآتي: "أو لم ينوهما" ،

٧٬٤٢١

وإن حمل المصنف على ظاهره من التمادي مع البطلان،

٧٬٤٢٢

كان هو قوله الآتي: وإن لم ينوه ناسيا له تمادى المأموم، ويأتي أن التمادي في هذه مراعاة لقول سعيد بن المسيب وابن شهاب: إن الإمام يحمل عن المأموم الإحرام. والله أعلم. وحيث حمل كلام المصنف على ما لابن غازي ومن تبعه من أن التشبيه في التمادي فقط، فالتمادي في الجمعة واجب من غير خلاف لأنها صحيحة،

٧٬٤٢٣

وإن حمل على التقرير الثاني فقيل: يتمادى عليها،

٧٬٤٢٤

وقيل: يقطعها ويبتدئ. انتهى. وقد مر على تقرير ابن غازي ومن تبعه أن: محل الصحة حيث كان هذا في ركعة دخول المأموم فقط،

٧٬٤٢٥

وأما إن نسي تكبيرها، وكبر في الركعة الثانية ولم ينو به الإحرام، فقال مالك في الموطإ: يقطع أي لتباعد ما بين النية والتكبير في هذه دون الأولى. كما قال ابن رشد. قاله الشيخ عبد الباقي. وذكر فانتة؛ يعني أن المأموم إذا ذكر فائتة فإنه يتمادى وجوبا -كما مر-

٧٬٤٢٦

وكذا إذا ذكر المشاركة، وتصح المذكور فيها في المسألتين على ما مر عن الشيخ محمد بن الحسن، وعلى ما للشيخ عبد الباقي وغيره يعيد ثانية المشتركتين الذكورَ فيها لبطلانها بعدم الترتيب. والله سبحانه أعلم. والمراد بقوله: "فائتة" ، ما يجب ترتيبه من الفوائت مع الحاضرة كأربع أو خمس على ما مر. ويحدث، يعني أن الصلاة تبطل بالحدث أي بحصوله فيها على أي وجه كان عمدا أو غلبة أو سهوا أو بذكره، ولا تبطل صلاة المأموم بحدث الإمام إلا إذا تعمد الإمام الحدث، أو علم مؤتمه -كما يأتي- والله سبحانه أعلم

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.