وبطلت بقهقة
الشروح عليها
(وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (بِقَهْقَهَةٍ) وَهُوَ الضَّحِكُ بِصَوْتٍ وَلَوْ مِنْ مَأْمُومٍ سَهْوًا
بِخِلَافِ سَهْوِ الْكَلَامِ فَيُجْبَرُ بِالسُّجُودِ إذْ الْكَلَامُ شُرِعَ جِنْسُهُ مِنْ حَيْثُ إصْلَاحُهَا فَاغْتُفِرَ سَهْوُهُ الْيَسِيرُ وَلِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ مِنْ النَّاسِ
بِخِلَافِ الضَّحِكِ فَلَمْ يُغْتَفَرْ بِوَجْهٍ وَقَطَعَ فَذٌّ وَإِمَامٌ وَلَا يَسْتَخْلِفُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ بِقَهْقَهَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ وَسَوَاءٌ وَقَعَتْ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا لِكَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَلَبَةٍ كَأَنْ يَتَعَمَّدَ النَّظَرَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ الِاسْتِمَاعَ لِمَا يُضْحِكُ فَيَغْلِبُهُ الضَّحِكُ فِيهَا كَانَ الْمُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا لَكِنْ إنْ كَانَ فَذًّا قَطَعَ مُطْلَقًا عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ غَلَبَةً وَإِنْ كَانَ إمَامًا قَطَعَ أَيْضًا فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَيَقْطَعُ مَنْ خَلْفَهُ أَيْضًا وَلَا يَسْتَخْلِفُ وَوَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ الْإِمَامَ يَقْطَعُ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الْعَمْدِ وَيَسْتَخْلِفُ فِي الْغَلَبَةِ وَالنِّسْيَانِ وَيَرْجِعُ مَأْمُومًا مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالْقَهْقَهَةِ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا وَإِذَا رَجَعَ مَأْمُومًا أَتَمَّ صَلَاتَهُ مَعَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةِ وَيُعِيدُهَا أَبَدًا لِبُطْلَانِهَا
وَأَمَّا مَأْمُومُوهُ فَيُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ مَعَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ لَا فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ لِصِحَّتِهَا وَاقْتَصَرَ عج فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا قَطَعَ إنْ تَعَمَّدَهَا وَإِنْ كَانَتْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا تَمَادَى فِيهِمَا مَعَ الْإِمَامِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِصِحَّتِهَا فِيهِمَا وَيُعِيدُ أَبَدًا لَكِنَّ التَّمَادِيَ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَرْبَعَةٍ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ مَأْمُومٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مِنْ فَذٍّ أَوْ إمَامٍ بَلْ وَلَوْ مِنْ مَأْمُومٍ هَذَا إذَا كَانَتْ عَمْدًا أَوْ غَلَبَةً بَلْ وَلَوْ سَهْوًا.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ سَهْوِ الْكَلَامِ) أَيْ إذَا كَانَ يَسِيرًا.
(قَوْلُهُ إذْ الْكَلَامُ إلَخْ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْقَهْقَهَةِ نِسْيَانًا وَالْكَلَامِ نِسْيَانًا حَيْثُ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِالْأَوَّلِ وَلَوْ يَسِيرًا وَلَمْ تَبْطُلْ بِالثَّانِي إذَا كَانَ يَسِيرًا بَلْ يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ
(قَوْلُهُ وَقَطَعَ فَذٌّ وَإِمَامٌ) أَيْ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ كَانَتْ عَمْدًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا.
(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَخْلِفُ) أَيْ الْإِمَامُ مُطْلَقًا يَعْنِي فِي الْحَالَاتِ الثَّلَاثَةِ وَحِينَئِذٍ فَيَقْطَعُ مَأْمُومُهُ أَيْضًا
وَقِيلَ إنَّهُ يَقْطَعُ هُوَ وَمَأْمُومُهُ وَلَا يَسْتَخْلِفُ إذَا كَانَتْ عَمْدًا
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ وَيَرْجِعُ مَأْمُومًا وَصَلَاتُهُ الَّتِي يُتِمُّهَا مَعَ الْخَلِيفَةِ بَاطِلَةٌ
وَأَمَّا صَلَاةُ مَأْمُومِيهِ الَّتِي يُتِمُّونَهَا مَعَ الْخَلِيفَةِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ.
ص (وَبَطَلَتْ بِقَهْقَهَةٍ) ش: قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَهَا ابْنُ نَاجِي ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَإِنْ كَانَ ضَحِكُهُ سَهْوًا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ وَابْنُ الْمَوَّازِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ قِيَاسًا عَلَى الْكَلَامِ، وَكُلُّ مَنْ لَقِيته لَا يَرْتَضِي هَذَا الْقَوْلَ لِلُزُومِ الضَّحِكِ عَمْدًا الْوَقَارَ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَإِنْ كَانَ ضَحِكُهُ سُرُورًا بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ كَمَا إذَا قَرَأَ آيَةً فِيهَا صِفَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَبِهِ أَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيتُهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ وَالتُّونُسِيِّينَ،
وَقَالَ صَاحِبُ الْحُلَلِ لَا أَثَرَ لَهُ كَالْبُكَاءِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ التَّادَلِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ اللَّعِبَ وَالْهَزْلَ بَلْ هُوَ مَأْجُورٌ فِي ذَلِكَ كَالْبُكَاءِ، انْتَهَى كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ.
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا ذَكَرَ شَارِحُ الرِّسَالَةِ عَنْ صَاحِبِ الْحُلَلِ قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الضَّحِكَ مُنَافٍ مُطْلَقًا، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي تَرْجَمَةِ الْإِشَارَةِ وَالتَّصْفِيقِ وَإِنْ قَهْقَهَ الْمُصَلِّي وَحْدَهُ قَطَعَ ابْنُ نَاجِي زَادَ فِي الْأُمِّ وَيُعِيدُ الْإِقَامَةَ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ يَصِحُّ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ كَالْكَلَامِ وَاتُّفِقَ عَلَى إبْطَالِهَا فِي الْعَمْدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَبَطَلَتْ بِقَهْقَهَةٍ وَتَمَادَى الْمَأْمُومُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّرْكِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِسَبَبِ الْقَهْقَهَةِ وَهِيَ تَقَلُّصُ الشَّفَتَيْنِ مَعَ التَّكَشُّرِ عَنْ الْأَسْنَانِ عِنْدَ الْإِعْجَابِ مَعَ الصَّوْتِ وَإِلَّا فَهُوَ الضَّحِكُ سَوَاءٌ وَقَعَتْ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا لِكَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَلَبَةً فَذًّا كَانَ الْمُصَلِّي أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا لَكِنْ إنْ كَانَ فَذًّا قَطَعَ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ إمَامًا قَطَعَ أَيْضًا وَيَقْطَعُ مَنْ خَلْفَهُ أَيْضًا وَلَا يَسْتَخْلِفُ، وَوَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَنَحْوِهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ الْإِمَامَ يَسْتَخْلِفُ فِي النِّسْيَانِ وَالْغَلَبَةِ وَيَرْجِعُ مَأْمُومًا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ اهـ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا قَطَعَ إنْ تَعَمَّدَهَا وَإِنْ نَسِيَ أَوْ غَلَبَهُ تَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ وَيُعِيدُ أَبَدًا هَذَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّرْكِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا؛
لِأَنَّ الدَّوَامَ كَالِابْتِدَاءِ، وَأَمَّا الَّذِي يَضْحَكُ مُخْتَارًا وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَ عَنْهُ أَمْسَكَ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ أَبْطَلَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاتَهُ وَصَلَاةَ مَنْ خَلْفَهُ إنْ كَانَ إمَامًا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَصَلَ لَهُ الضَّحِكُ أَوَّلًا غَلَبَةً ثُمَّ تَمَادَى عَلَيْهِ وَأَمْكَنَهُ تَرْكُهُ بَعْدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الدَّوَامَ كَالِابْتِدَاءِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ تَمَادَى الْمَأْمُومُ الْوُجُوبُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمُتَقَدِّمِ لِلتَّمَادِي،
وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ وَمَحَلُّ التَّمَادِي فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا قَطَعَ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ لِئَلَّا تَفُوتَهُ كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَهَذِهِ يَنْبَغِي قِيَاسُهَا عَلَى تِلْكَ بِجَامِعِ الْعِلَّةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْبَرْمُونِيُّ.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ بِقَهْقَهَةٍ) وَلَوْ كَانَتْ سُرُورًا بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْجَنَّةِ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ وَتَمَادَى الْمَأْمُومُ) مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ سَحْنُونَ
(قَوْلُهُ تَقَلَّصَ) أَيْ: تَبَاعَدَ
(قَوْلُهُ مَعَ التَّكَشُّرِ) أَيْ بُدُوِّ الْأَسْنَانِ وَهُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْقَهْقَهَةُ كُلَّمَا صَلَّى فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى حَالَتِهِ وَلَا يُؤَخِّرُ وَلَا يُقَدِّمُ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ تُلَازِمُ فِي إحْدَى الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ أَوْ يُؤَخِّرُ أَشَارَ لَهُ عج وَهَذَا
بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ كُلٍّ مَنْ إذَا صَامَ عَطِشَ أَوْ جَاعَ بِحَيْثُ لَا يَصْبِرُ عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ الضَّحِكُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الضَّحِكَ لَيْسَ مَعَهُ صَوْتٌ فَيَكُونُ التَّبَسُّمُ عَيْنَ الضَّحِكِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُزُولِيُّ فَقَدْ قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: التَّبَسُّمُ هُوَ الضَّحِكُ وَانْشِرَاحُ الْوَجْهِ وَإِظْهَارُ الْفَرَحِ اهـ.
وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِهَا الضَّحِكُ عَلَى وَجْهَيْنِ بِغَيْرِ صَوْتٍ وَهُوَ التَّبَسُّمُ وَبِصَوْتٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الرِّسَالَةِ وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَهَا وَلَمْ يَعُدْ الْوُضُوءُ اهـ. وَمَا تَقَدَّمَ لَهُ يُفِيدُ الْمُبَايَنَةَ بَيْنَ التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ.
(قَوْلُهُ قَطَعَ مُطْلَقًا) أَيْ: عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ مَأْمُومًا) وَأَعَادَ أَبَدًا وَهَلْ يُعِيدُ مَأْمُومُهُ أَيْ: فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ مَأْمُومًا) رَعْيًا لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ فِي الْغَلَبَةِ وَالنِّسْيَانِ
(قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَحِكَ فِيهَا لَا فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ كَأَنْ ضَحِكَ فِي رَكْعَةٍ فَقَطْ وَانْقَطَعَ الضَّحِكُ فَالْمَعْنَى وَتَمَادَى الْمَأْمُومُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّرْكِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ بِأَنْ كَانَ الضَّحِكُ فِيهَا غَلَبَةً مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا
وَكَذَا فَاعِلُهُ نِسْيَانًا فَإِنْ قَدَرَ عَلَى التَّرْكِ أَوَّلَ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرَهَا قَطَعَ وَابْتَدَأَ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمُتَقَدِّمِ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ ثُمَّ نَقُولُ إنَّهُ اعْتَمَدَ فِي الْوُجُوبِ لِلظَّاهِرِ لَا لِنَصٍّ مَعَ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ فَقَالَ الزَّنَاتِيُّ تَمَادَى وُجُوبًا وَأَعَادَ اسْتِحْبَابًا.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: تَمَادَى اسْتِحْبَابًا وَأَعَادَ وُجُوبًا قَالَ مُحَشِّي تت وَقَوْلُ الزَّنَاتِيِّ بَعِيدٌ اهـ. عَلَى أَنَّ مُرَاعَاةَ الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَهُ يَتَمَادَى وُجُوبًا إلَّا بِضَمِيمَةِ أَنَّهُ مِنْ مَسَاجِينِ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ التَّمَادِي فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ) وَيُقَيِّدُ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَخَفْ بِتَمَادِيهِ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَإِلَّا قَطَعَ وَبِمَا إذَا لَمْ يَلْزَمْ عَلَى بَقَائِهِ ضَحِكُ الْمَأْمُومِينَ أَوْ بَعْضِهِمْ وَإِلَّا قَطَعَ وَلَوْ بِظَنِّ ذَلِكَ فَمَجْمُوعُ الْقُيُودِ أَرْبَعَةٌ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا وَاحِدًا وَالشَّارِحُ وَاحِدًا وَذَكَرْنَا الْبَقِيَّةَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَهْقَهَةِ نَاسِيًا وَالْكَلَامِ أَنَّ الْقَهْقَهَةَ لَمْ يُشْرَعْ جِنْسُهَا فِي الصَّلَاةِ فَمُنَافَاتُهَا أَشَدُّ وَالْكَلَامُ مَشْرُوعٌ جِنْسُهُ فِيهَا كَالْكَلَامِ لِإِصْلَاحِهَا
(قَوْلُهُ بِجَامِعِ الْعِلَّةِ) أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ لِئَلَّا تَفُوتُهُ.
(وَبَطَلَتْ) أَيْ الصَّلَاةُ (بِقَهْقَهَةٍ) أَيْ ضَحِكٍ بِصَوْتٍ وَلَوْ مِنْ مَأْمُومٍ سَهْوًا وَقَطَعَ الْفَذُّ وَالْإِمَامُ وَلَا يَسْتَخْلِفُ مُطْلَقًا فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.