وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا أَوْ قَبْلِيًّا إن لم يلحق ركعة
الشروح عليها
(و) بَطَلَتْ (بِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ) عَمْدًا (مَعَ الْإِمَامِ) سُجُودًا (بَعْدِيًّا) مُطْلَقًا (أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ) مَعَهُ (رَكْعَةً) بِسَجْدَتَيْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ عَمْدًا إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا نِسْيَانًا فَلَا تَبْطُلُ وَأَمَّا جَهْلًا فَلَا تَبْطُلُ كَالنَّاسِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ عِيسَى تَبْطُلُ كَالْعَامِدِ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ إلْحَاقِ الْجَاهِلِ بِالْعَامِدِ وَعَذَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْجَهْلِ فَحَكَمَ لَهُ بِحُكْمِ النَّاسِي مُرَاعَاةً لِقَوْلِ سُفْيَانَ بِوُجُوبِ سُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ الْقَبْلِيِّ وَالْبَعْدِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَحَلُّ عبق يَقْتَضِي تَرْجِيحَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ قَوْلُ عِيسَى مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْبُوقُ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً أَمْ لَا وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا
بِخِلَافِ مَنْ قَدَّمَ السُّجُودَ الْبَعْدِيَّ فَإِنَّهَا تَصِحُّ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَفَرَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا زَادَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهُ إنَّمَا زَادَ بَعْد أَنْ أَتَمَّهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ.
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَبَطَلَتْ بِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا مُطْلَقًا أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً بُطْلَانُ صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ الَّذِي دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ
وَقِيلَ بِصِحَّتِهَا لِظَنِّهِ أَنَّ هَذَا السُّجُودَ الَّذِي دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ السُّجُودُ الْأَصْلِيُّ وَالْخِلَافُ مَذْكُورٌ فِي بَعْضِ حَوَاشِي الْعِزِّيَّةِ اُنْظُرْ المج
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً رَاجِعٌ لِلْقَبْلِيِّ فَقَطْ
وَأَمَّا الْبَعْدِيُّ فَالْبُطْلَانُ وَفِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى رُجُوعُ الشَّرْطِ لِكُلٍّ مِنْ الْقَبْلِيِّ وَالْبَعْدِيِّ لِأَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ تَعَرُّضُ الْمُصَنِّفِ لَهُمَا فِي الْمَفْهُومِ حَيْثُ قَالَ وَإِلَّا سَجَدَ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِلَّا بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً سَجَدَ الْقَبْلِيَّ وَالْبَعْدِيِّ لَكِنَّ الْقَبْلِيَّ يَسْجُدُ مَعَهُ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ وَالْبُطْلَانُ حَيْثُ سَجَدَ الْبَعْدِيَّ قَبْلَ الْقَضَاءِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِأَنَّ الْفِعْلَ يُؤْذِنُ بِالْوُجُوبِ وَالْأَصْلُ الْبُطْلَانُ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّ رُجُوعَ الشَّرْطِ لِلثَّانِي فَقَطْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ وَيُؤَخِّرُهُ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا لَحِقَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ تَرْجِيعِهِ لَهُمَا فَإِنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ وَإِلَّا بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً سَجَدَ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ وَهُوَ سَدِيدٌ.
ص (وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً) ش: هَذَا بَيِّنٌ وَلَا يُسْجَدُ لِذَلِكَ بَعْدَ الْقَضَاءِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَانْظُرْ الطِّرَازِ فَإِنَّ فِيهِ فُرُوعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا، أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً) رَوَى زِيَادٌ عَنْ مَالِكٍ مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا شَيْئًا وَعَلَى الْإِمَامِ سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ أَنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ وَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ إنْ كَانَ بَعْدَ السَّلَامِ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ عِيسَى.
الْمَازِرِيُّ: وَقَالَهُ سَحْنُونَ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَقِيلَ إنَّهُ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ كَانَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
ثُمَّ وَجَّهَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الطُّلَيْطِلِيِّ: إنْ سَجَدَ الْقَبْلِيِّ مَعَ الْإِمَامِ أَبْطَلَ عَلَى نَفْسِهِ الصَّلَاةَ.
(ص) وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا لَمْ يَلْحَقْ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً وَسَجَدَ مَعَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا لِسَهْوٍ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ سَوَاءٌ كَانَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُومٍ حَقِيقَةً وَلِذَا لَا يَسْجُدُ بَعْدَ تَمَامِ صَلَاتِهِ أَيْضًا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ وَبِسُجُودِ إلَخْ هُوَ قَوْلُهُ وَبِتَعَمُّدِ كَسَجْدَةٍ لَكِنْ أَعَادَهَا
إمَّا؛ لِأَنَّ هَذَا التَّصْوِيرَ لَا يُفْهَمُ مِمَّا سَبَقَ
وَإِمَّا لِأَجْلِ أَنْ يُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَإِلَّا سَجَدَ وَقَوْلُهُ مَعَ الْإِمَامِ أَيْ: أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ صِحَّةُ صَلَاتِهِ بِالتَّبَعِ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً قَيْدٌ فِي الْقَبْلِيِّ،
وَأَمَّا الْبَعْدِيُّ فَتَبْطُلُ بِسُجُودِهِ وَلَوْ لَحِقَ رَكْعَةً كَمَا قَالَهُ الطِّخِّيخِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ يَتَّبِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِهِ الْقَبْلِيِّ لَا الْبَعْدِيِّ وَقَالَ سُفْيَانُ يَتَّبِعُهُ فِيهِمَا اهـ. قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَبِتَعَمُّدٍ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَفْرَادِهِ وَهَذَا بَعِيدٌ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا نَصَّ إلَخْ أَقُولُ لَمْ يَقْصِدْ الْمُصَنِّفُ الْمَعِيَّةَ عَلَى حَقِيقَتِهَا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ وَافَقَهُ فِي السُّجُودِ
إمَّا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ لَا خُصُوصُ الْمُقَارَنَةِ.
(قَوْلُهُ قَيْدٌ فِي الْقَبْلِيِّ) الْأَوْلَى رُجُوعُ الشَّرْطِ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَوْلُهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ الْوُجُوبُ وَالْأَصْلُ فِي مُخَالَفَةِ الْوَاجِبِ الْبُطْلَانُ فَاسْتُفِيدَ مِنْهُ بُطْلَانُ صَلَاةِ مَنْ سَجَدَ الْبَعْدِيَّ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً وَأَوْلَى إذَا لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً،
وَأَمَّا تَرْجِيحُ الشَّرْطِ لِلثَّانِيَةِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَيُفِيدُ أَنَّهُ يُخَاطَبُ بِالسُّجُودِ الْبَعْدِيِّ إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ أَيْ: الْبَعْدِيَّ الْمُتَقَدِّمَ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا لَحِقَ رَكْعَةً أَوْ لَا
(وَ) بَطَلَتْ (بِسُجُودِ) الشَّخْصِ الْمَأْمُومِ (الْمَسْبُوقِ) عَمْدًا أَوْ جَهْلًا (مَعَ الْإِمَامِ) قَبْلَ قِيَامِهِ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ سُجُودًا (بَعْدِيًّا) مُطْلَقًا (أَوْ) سُجُودًا (قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ) الْمَأْمُومُ مَعَهُ (رَكْعَةً) بِسَجْدَتَيْهَا لِإِدْخَالِهِ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا؛ يعني أن صلاة المسبوق تبطل بسجوده البعدي عمدا أو جهلا مع الإمام، أو قبله أو بعده وقبل قضاء ما عليه، واقتصر المصنف على ما ذَكَر لتوهم الصحة باتباعه وسواء أدرك مع الإمام ركعة فأكثر أم لا. أو قبليا إن لم يلحق ركعة؛ يعني أن صلاة المسبوق تبطل بسجوده مع الإمام قبليا عمدا أو جهلا حيث لم يدرك مع الإمام ركعة فأكثر، وما مر من أن الجهل كالعمد هو قول عيسى، قال ابن رشد: وهو القياس على أصل المذهب من إلحاق الجاهل بالعامد، ولأنه أدخل في صلاته ما ليس منها،
وقال ابن القاسم: الجهل كالسهو. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: هكذا ذكر ابن هارون الخلاف في المسألتين، واعترضه في التوضيح؛ بأن هذا الخلاف إنما هو في البعدي خاصة إذا قدمه. وبما قررت علم أن: الشرط، أعني قوله: "إن لم يلحق ركعة" ، راجع لمسألة القبلي، وإنما لم تبطل الصلاة مع الجهل على القول بعدم البطلان مراعاة لقول سفيان بوجوب سجوده معه،
وإذا كانت تبطل بذلك فلا سجود عليه بعد إتيانه بالصلاة، وقوله: "بسجود المسبوق" الخ، مكرر مع قوله: وبتعمد كسجدة، وأعاده
إما لأن هذا التصوير لا يفهم مما سبق،
وإما ليرتب عليه قوله: وإلا؛ أي وإن انتفى عدم لحوق المأموم المسبوق مع الإمام ركعة بأن لحق معه ركعة فأكثر، سجد القبلي معه قبل قضاء ما عليه عند ابن القاسم وبعده عند أشهب، ومبنى الخلاف هل ما أدرك آخر صلاته أو أولها؟
فإن أخره عمدا أو جهلا بطلت صلاته على ما لابن القاسم، لا سهوا قدمه قبل سلامه أو أخره، ولا على ما لأشهب مطلقا عمدا أو جهلا أو سهوا قدمه قبل سلام نفسه أو أخره، والأول هو الراجح فإن أخره الإمام حتى صار بعديا، فهل يفعله معه قبل قضاء ما عليه؟ قياسا على المستخلف المسبوق الذي ترتب على أصله سجود سهو قبل السلام، أو يفعله بعد قضاء ما عليه قبل سلام نفسه؟
وهو ما يفيده كلام البرزلي، أو إن كان عن ثلاث سنن فالأول وإلا فالثاني: وهو ما ارتضاه ابن ناجي، وبعض من لقيه، وأبو مهدي، واقتصر الشيخ إبراهيم على الأول؛ وهو الذي قاله الشيخ سالم، وذلك يفيد قوته. والله سبحانه أعلم.
وإذا قدم الإمام البعدي، هل يسجده المسبوق معه لأن تقديمه صيره بمنزلة القبلي، أولا نظرا لأصله؟ وعلى كل حال فلا تبطل صلاته بسجوده معه مراعاة للخلاف في ذلك. قاله الشيخ عبد الباقي. وبما قررت علم أن معنى قوله: سجد؛ أي مع الإمام، وكلامه فيما إذا سجد الإمام في محله قبل سلامه،
ولو كان على رأي الإمام فقط، كشافعي يسجد قبل السلام لترك قنوت، فتبعه مالكي في ذلك،
وفي الكافي: وكذلك لو كان الإمام ممن يرى السجود كله قبل السلام، فإنه يسجد معه، ثم يقضي ما عليه. انتهى. وهذا يشمله كلام المصنف.
وفي الحطاب عن البرزلي: إمام عليه سجود سهو بعد السلام فسجده في محله، وسجد المأمومون قبل سلامهم ثم سلموا، فعند اللخمي تصح صلاتهم،
وإذا سجد المسبوق القبلي وسها بعد إمامه، فهل يغتني بالسجود الأول؟ وهو قول ابن الماجشون؛ أولا يغتني؟ وهو قول ابن القاسم: وهو المشهور، وسلامه كسلام المأموم، وحكمه في قول سمع الله لمن حمده، وربنا ولك الحمد: حكم الفذ لأنه يدعو ويؤمن على دعائه. انتهى. وتجب عليه قراءة الفاتحة،
وإذا قدم الإمام البعدي وسجده المسبوق معه فلا تبطل صلاته. كما مر.
وقال الشيخ الأمير: ولو قدم البعدي تبعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.