قفي فعلها قبل الفاتحة قولان
الشروح عليها
(فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ) قِرَاءَةِ (الْفَاتِحَةِ) أَوْ بَعْدَهَا (قَوْلَانِ وَإِنْ قَصَدَهَا) أَيْ السَّجْدَةَ بِأَنْ انْحَطَّ بِنِيَّتِهَا فَلَمَّا وَصَلَ لِحَدِّ الرُّكُوعِ نَسِيَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ) أَيْ فَفِي إعَادَةِ آيَتِهَا وَفِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ بِحَيْثُ يَقُومُ مِنْهَا فَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَذَلِكَ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهَا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَعَلَيْهِ لَوْ أَخَّرَهَا حَتَّى قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فَعَلَهَا بَعْدَهَا بَلْ وَكَذَا بَعْدَ الْقِرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهَا) أَيْ أَوْ يَعُودُ لِقِرَاءَةِ آيَتِهَا وَيَسْجُدُهَا بَعْدَ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ بِحَيْثُ يَقُومُ مِنْهَا لِقِرَاءَةِ السُّورَةِ لِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَالْفَاتِحَةُ وَاجِبَةٌ فَمَشْرُوعِيَّتُهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الْفَاتِحَةِ فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ وَهَلْ يَكْتَفِي بِهَا أَوْ يُعِيدُهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالثَّانِي لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَكَانَ الْأَنْسَبُ بِقَاعِدَتِهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِتَرَدَّدَ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فِعْلِهَا) أَيْ السَّجْدَةِ (قَبْلَ) قِرَاءَةِ (الْفَاتِحَةِ) لِتَقَدُّمِ سَبَبِهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَالْفَاتِحَةُ وَاجِبَةٌ
فَلَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الْفَاتِحَةِ كَفَتْ وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا، الْأَوَّلُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالثَّانِي لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ.
فعلها قبل الفاتحة قولان؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في المحل الذي يفعل فيه السجدة التي فاتته في الأولى بالانحناء، فقال أبو بكر بن عبد الرحمن: يعود لقراءتها قبل قراءة الفاتحة في الركعة الثانية ويسجدها ثم يقرأ الفاتحة؛
وقال ابن أبي زيد: يفعل ذلك بعد قراءة الفاتحة، في الركعة الثانية لأنها غير واجبة فمشروعيتها بعد الفاتحة، ثم يقوم منها فيقرأ السورة، وقوله: قولان؛ مبتدأ، وخبره الجار والمجرور قبله أعني قوله: "ففي فعلها" ، وعلى القول الأول: لو أخرها حتى قرأ الفاتحة فعلها بعدها، بل
وكذا بعد القراءة، وقبل: الانحناء،
وأما على الثاني فلو قَدَّمَها، فهل يكتفي بها أو يعيدها؟
فإن لم يذكر حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء عليه. قال ابن بشير: إلا أن يدخل في نافلة أخرى،
فإذا قام قرأها وسجد. انتهى. والظاهر أنه يجري حينئذ في هذه النافلة ما جرى من الخلاف في مسألة المصنف، أعني قوله: "ففي فعلها قبل الفاتحة قولان" ، قال الشيخ عبد الباقي: قوله: "وبكثير" ، متعلق بقوله: "يعيدها" ، وتم الكلام عنده. وقوله: "بالفرض" ، متعلق بعامل مقدر مماثل للمذكور؛ أي ويعيد بالفرض، والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جواب عن سؤال مقدر، تقديره: ماذا يفعل إذا جاوزها بكثير في الفرض والنفل، وقوله: "وبالنفل" ، معطوف على قوله: "بالفرض" ، والموضوع واحد؛
وهو مجاوزتها بكثير، وإنما لم يجعل متعلقا بيعيدها المذكور، لاستلزام ذلك عدم الإعادة في مسألة مجاوزتها في غير الصلاة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.