فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ) أَيْ يَحْرُمُ كَمَا قَالَ بَعْضٌ (إلَّا هِيَ ف) تُقْضَى مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ (لِلزَّوَالِ) وَمَنْ نَامَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَدَّمَ الصُّبْحَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ) أَيْ فَإِذَا فَاتَهُ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ مَثَلًا فَلَا يَقْضِيهَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ أَيْ يُحْرِمُ إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا وَلَيْسَ مَنْقُولًا لَا سِيَّمَا وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ يُجَوِّزُ الْقَضَاءَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَضَاءَ غَيْرُ الْفَرَائِضِ مَكْرُوهٌ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ وَمَنْ نَامَ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ) لَا مَفْهُومَ لَنَامَ بَلْ كَذَلِكَ الْمُؤَخِّرُ لَهَا عَمْدًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَقَوْلُهُ يُقَدِّمُ الصُّبْحَ أَيْ عَلَى الْفَجْرِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مُقَابِلُهُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْفَجْرَ عَلَى الصُّبْحِ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ إلَّا هِيَ فَلِلزَّوَالِ) ش هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

٦٬٨٧٦

وَقِيلَ: لَا يَقْضِيهِمَا (تَنْبِيهٌ) ،

٦٬٨٧٧

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ نَامَ عَنْ الصُّبْحِ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّيهِمَا مَعَ الصُّبْحِ بَعْدَ الشَّمْسِ، وَمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهُمَا يَوْمَ الْوَادِي،

٦٬٨٧٨

وَقَالَ أَشْهَبُ بَلَغَنِي وَيَقْضِيهِمَا، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَيُعَضِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» وَذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا انْتَهَى.

٦٬٨٧٩

وَقَالَ عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ فِي حَدِيثِ الْوَادِي، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ هَلْ يُصَلِّي قَبْلَهَا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد إلَى الْأَخْذِ بِزِيَادَةِ مَنْ زَادَ صَلَاةَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الصُّبْحِ الْفَائِتَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَمَنْ وَافَقَهُ وَلِأَنَّهَا تَزْدَادُ بِصَلَاةِ مَا لَيْسَ بِفَرْضٍ فَوْتًا انْتَهَى.

٦٬٨٨٠

وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَإِذَا نَامَ عَنْ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُصَلِّي الصُّبْحَ خَاصَّةً ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ إنْ صَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ الصُّبْحِ يَكُونُ ذَلِكَ تَأْخِيرًا لِلصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا فَذَلِكَ وَقْتُهَا» ،

٦٬٨٨١

وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَلِّي الْفَجْرَ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ انْتَهَى.

٦٬٨٨٢

وَذَكَرَ فِي الشَّامِلِ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِأَتَمِّ اخْتِصَارٍ فَقَالَ: فَإِنْ فَاتَتَاهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ حَالِ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ لَا بَعْدَهُ، وَلَا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ خِلَافًا لِأَشْهَبَ، وَهَلْ قَضَاءً أَوْ يَنُوبَانِ عَنْهُمَا قَوْلَانِ، وَعَلَى الْقَضَاءِ فَالْمَشْهُورُ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ،

٦٬٨٨٣

وَقِيلَ: يُقَدِّمُهُمَا وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ انْتَهَى.

وَأَصْلُهُ مِنْ التَّوْضِيحِ الْبَاجِيُّ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَقَالَ مَالِكٌ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَقَطْ، وَمَا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَاهُمَا حِينَ نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ،

٦٬٨٨٤

وَقَالَ أَشْهَبُ بَلَغَنِي ذَلِكَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالصُّبْحِ.

(قُلْت) وَحَكَى ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ ابْنِ زِيَادٍ كَأَشْهَبَ قَالَ: وَرَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّاهُمَا حِينَ نَامَ يَوْمَ الْوَادِي ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ» انْتَهَى.

وَكَانَ ابْنُ نَاجِي لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ الْبَاجِيِّ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ عَزَا فِيهِ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ يُصَلِّي الْفَجْرَ أَوَّلًا ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ لِأَشْهَبَ وَابْنِ زِيَادٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ،

٦٬٨٨٥

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَلَهُ نَحْوُهُ أَيْضًا فِي تَرْجَمَةِ مَا جَاءَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَنَصُّهُ مَسْأَلَةٌ فَإِذَا ذَكَرَهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ نَسِيَ الصُّبْحَ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ جَمِيعًا أَوْ يَكُونَ صَلَّى الْفَرْضَ وَنَسِيَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَإِنْ كَانَ تَرَكَهُمَا فَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي الصُّبْحَ دُونَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، وَمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ حِينَ نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ،

٦٬٨٨٦

وَقَالَ أَشْهَبُ بَلَغَنِي وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ وَجَّهَ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ بِنَحْوِ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ، وَنَقَلَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ كَلَامَ الْبَاجِيِّ الْأَخِيرَ وَنَصَّهُ الْبَاجِيُّ

٦٬٨٨٧

(تَنْبِيهٌ) مَنْ ذَكَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي أَوَائِلِ الْمُنْتَقَى فِي تَرْجَمَةِ النَّوْمِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْوَادِي: مَسْأَلَةٌ، وَهَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ قَبْلَهَا أَمْ لَا؟ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ حَتَّى تُصَلَّى الْفَرِيضَةُ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ،

٦٬٨٨٨

وَقَالَ أَشْهَبُ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» ، وَهَذَا يَنْفِي فِعْلَ صَلَاةٍ قَبْلَهَا وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ يَتَعَيَّنُ وَقْتُهَا بِالذِّكْرِ، وَهُوَ مِقْدَارُ مَا تُفْعَلُ فِيهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرَهَا فِيهِ كَمَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا الْمُعَيَّنُ لَهَا، وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّبِيُّ لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ شَيْطَانٌ قَالَ: فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» ،

٦٬٨٨٩

وَقَالَ يَعْقُوبُ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يُقْضَى غَيْرُ فَرْضٍ إلَّا هِيَ فَلِلزَّوَالِ) رَوَى الْبَاجِيُّ: مَنْ نَسِيَهُمَا قَضَاهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.

ابْنُ شَعْبَانَ: مَا لَمْ تَزُلْ الشَّمْسُ.

الْبَاجِيُّ: وَقْتُهُمَا إلَى الضُّحَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ إلَّا هِيَ فَلِلزَّوَالِ. (ش) هَذَا مِمَّا لَا إشْكَالَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ لَهَا مَزِيَّةٌ عَلَى غَيْرِهَا، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِمَّا عَدَا الْفَرَائِضَ وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ إلَّا هِيَ فَيَكُونُ اسْتِثْنَاءً مِنْ الْمُسْتَثْنَى إنْ وَقَعَ بِغَيْرِ حَرْفِ عَطْفٍ أَوْ مَعْطُوفٍ عَلَى الْمُسْتَثْنَى أَيْ: لَا يَقْضِي مِنْ الصَّلَوَاتِ إلَّا الْفَرَائِضَ وَالْفَجْرَ فَيَقْضِي حَقِيقَةً مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ إلَى الزَّوَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ

١٬٣٠١

وَقِيلَ: إنَّهَا لَيْسَتْ قَضَاءً حَقِيقَةً بَلْ رَكْعَتَانِ تَنُوبَانِ عَنْهُمَا وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَيُقَدَّمُ الصُّبْحُ عَلَيْهِمَا لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ وَالْفَجْرَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ.

١٬٣٠٢

وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الْفَجْرَ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ) أَيْ: يَحْرُمُ، كَذَا كَتَبَ وَالِدُ عب.

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ اسْتِثْنَاءً مِنْ الْمُسْتَثْنَى إلَخْ) فِيهِ تَسَامُحٌ بَلْ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ أَيْ: مِنْ الَّتِي قَدْ تَكُونُ أَدَاةَ اسْتِثْنَاءٍ وَإِلَّا فَهِيَ الْآنَ نَائِبُ فَاعِلٍ.

٢٬٥٥٥

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ حَقِيقَةً وَقَوْلُهُ: مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ إلَى الزَّوَالِ وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ إنَّهَا لَيْسَتْ إلَخْ مُقَابِلُ الْأَوَّلِ وَسَكَتَ عَنْ مُقَابِلِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهَا تُقْضَى فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَيُقَدَّمُ الصُّبْحُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يُقْضَى) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ قِيلَ يَحْرُمُ الْعَدَوِيُّ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا وَلَيْسَ مَنْقُولًا فَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ وَلَا سِيَّمَا وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - جَوَّزَ الْقَضَاءَ وَنَائِبُ فَاعِلِ لَا يُقْضَى (غَيْرُ فَرْضٍ إلَّا هِيَ) أَيْ الرَّغِيبَةِ (فَ) تُقْضَى مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ (لِلزَّوَالِ) وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّغِيبَةُ وَالصُّبْحُ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرَّةً يُقَدِّمُ قَضَاءَ الصُّبْحِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٬٠٨٩

وَقَالَ أَيْضًا يُقَدِّمُ قَضَاءَ الرَّغِيبَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يقضى غيره فرض؛ يعني أن القضاء من شعار الفرائض فلا تقضى صلاة خرج وقتها وهي غير فرض، إلا هي؛ يعني أن ما تقدم من أنه لا يقضى غير الفرض محله في غير الفجر،

٨٬٤٧٠

وأما الفجر فإنها تقضى من حل النفل. للزوال،

٨٬٤٧١

وقال أحمد بن حنبل: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى شيئا من التطوعات إلا ركعتي الفجر والركعتين بعد العصر؛ أي المطلوبتين قبله إذا فاتتاه، ويقضيهما بعد صلاته ولم نأخذ بذلك فيهما كأحمد لإمكان أنه لم يصحبه عمل. قاله السنهوري.

٨٬٤٧٢

وإذا لم يكن صلى الصبح حتى طلعت الشمس وحلت النافلة قدم الصبح على الفجر على المشهور، لخبر: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى يذكرها فذلك وقتها (٢) )،

٨٬٤٧٣

وقيل: يقدم الفجر، والقولان لمالك، فروى عنه ابن وهب أنه لا يركع ركعتي الفجر حتى تصلى الصبح، وبه قال الثوري والليث،

٨٬٤٧٤

وقال أشهب وعلي بن زياد: يركع ركعتي الفجر ثم يصلي الصبح، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وداوود، ووجه رواية ابن وهب قوله عليه الصلاة والسلام: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها (٣) )، وهذا ينفي فعل صلاة قبلها.

٨٬٤٧٥

ومن جهة المعنى أن الصلاة الفائتة يتعين وقتها بالذكر؛ وهو مقدار ما تفعل فيه فلا يجوز أن يفعل غيرها فيه، كما لو ضاق وقتها المعين لها، ووجه قول أشهب ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (عرسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه شيطان. قال: ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين،

٨٬٤٧٦

وقال يعقوب ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة ). انتهى.

٨٬٤٧٧

وقال عياض، فيمن فاتته صلاة الصبح: هل يصلي قبلها ركعتي الفجر؟ فذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد وداوود إلى الأخذ بزيادة من زاد صلاة ركعتي الفجر في هذه الأحاديث؛ وهو قول أشهب، وعلي بن زياد من أصحابنا، ومشهور مذهب مالك أنه لا يصليهما قبل الصبح الفائتة؛ وهو قول الثوري والليث أخذا بحديث ابن شهاب. قاله الإمام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.