وإن فعلها ببيته لم يركع
الشروح عليها
(وَإِنْ فَعَلَهَا) أَيْ صَلَّاهَا (بِبَيْتِهِ) ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ (لَمْ يَرْكَعْ) فَجْرًا وَلَا تَحِيَّةً بَلْ يَجْلِسُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْكَعُ التَّحِيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْكَعْ فَجْرًا) أَيْ لِأَنَّهُ صَلَّاهُ فِي بَيْتِهِ وَلَا تَحِيَّةَ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالتَّحِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِكَرَاهَةِ النَّافِلَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ كَمَا فِي بْن.
(قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْكَعُ التَّحِيَّةَ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ كَرَاهَةِ النَّافِلَةِ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقْلُ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ إعَادَتَهَا بِنِيَّةِ إعَادَةِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَا أَعْرِفُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ فَعَلَهَا بِبَيْتِهِ لَمْ يَرْكَعْ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَرْكَعُ وَجَعَلَهُ ابْنُ بَشِيرٍ مَشْهُورًا أَيْضًا قَالَ: وَعَلَيْهِ يَنْوِي بِرُكُوعِهِ النَّافِلَةَ أَوْ إعَادَةَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فَنِيَّةُ النَّافِلَةِ تَعْوِيلٌ عَلَى الْأَمْرِ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَنِيَّةُ الْإِعَادَةِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الرَّفْضِ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَعَلَهَا بِبَيْتِهِ لَمْ يَرْكَعْ) قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَكَعَهَا فِي بَيْتِهِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَرْكَعَ إذَا أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ يَرْكَعُ.
ابْنُ يُونُسَ: وَبِالرُّكُوعِ أَقُولُ لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَأَصْبَغَ.
وَفِي التَّمْهِيدِ قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَرْكَعَ فِي الْمَسْجِدِ مَنْ رَكَعَ فِي بَيْتِهِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْأَوْلَى أَنْ يَرْكَعَ لِأَنَّهُ فِعْلُ خَيْرٍ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ إلَّا أَنْ يَصِحَّ أَنَّ السُّنَّةَ نَهَتْ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ قَالَ تَعَالَى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}
(ص) وَإِنْ فَعَلَهَا بِبَيْتِهِ لَمْ يَرْكَعْ. (ش) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَ الْمُسْتَحَبَّ وَصَلَّى الْفَجْرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَمْ يَرْكَعْ بَلْ يَجْلِسُ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ أَيْ: لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَيْ: لَمْ يُعِدْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَرْكَعُ غَيْرَهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) رَاجِعٌ لِلطَّرَفَيْنِ أَيْ: لَمْ يُعِدْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يَرْكَعُ غَيْرَهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْغَيْرُ هُوَ التَّحِيَّةُ وَقِيلَ يَرْكَعُ التَّحِيَّةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَعَلَهَا) أَيْ صَلَّى الرَّغِيبَةَ (بِبَيْتِهِ) ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ وَوَجَدَ النَّاسَ مُنْتَظِرِينَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ (لَمْ يَرْكَعْ) تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ الْوَقْتَ لَيْسَ وَقْتُ جَوَازٍ لِلنَّفْلِ وَلَا الرَّغِيبَةِ لِفِعْلِهَا فِي بَيْتِهِ، وَهِيَ لَا تُعَادُ فَيَجْلِسُ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُصَلِّي التَّحِيَّةَ بِنَاءً عَلَى طَلَبِهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَاسْتِثْنَائِهَا مِنْ كَرَاهَةِ النَّفْلِ فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَنَقْلُ ابْنِ بَشِيرٍ إعَادَتَهَا بِنِيَّةِ الْفَجْرِ لَا أَعْرِفُهُ.
وإن فعلها ببيته لم يركع؛ يعني أن من فعل صلاة الفجر ببيته ثم أتى المسجد لم يركع فجرا ولا تحية،
وقيل: يركع، وعليه فهل بنية الفجر أو بنية التحية، وهو الظاهر، قولان، ووجه القول بالركوع قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين (١) )، ووجه القول بعدمه فعله صلى الله عليه وسلم، وعدم الركوع هو مختار ابن يونس، وقول سحنون وابن وهب وأصبغ، وعليه مشى المصنف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.