وأعاد مؤتم بمعيد أبدا أفذاذا
الشروح عليها
(وَأَعَادَ مُؤْتَمٌّ بِمُعِيدٍ) صَلَاتَهُ (أَبَدًا) لِأَنَّ الْمُعِيدَ مُتَنَفِّلٌ وَمَنْ ائْتَمَّ بِهِ مُفْتَرِضٌ وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ خَلْفَ نَفْلٍ وَإِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فَيُعِيدُ وَلَوْ فِي جَمَاعَةٍ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يُعِيدُ الْمُؤْتَمُّ (أَفْذَاذًا) ضَعِيفٌ وَالْأَوْلَى فَذًّا لَكِنَّهُ رَاعَى الْمَعْنَى إذْ الْمُؤْتَمُّ قَدْ يَكُونُ جَمَاعَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَعَادَ مُؤْتَمٌّ بِمُعِيدٍ صَلَاتَهُ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا صَلَّى مُنْفَرِدًا ثُمَّ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْإِعَادَةِ مَأْمُومًا وَصَلَّى إمَامًا فَيُعِيدُ ذَلِكَ الْمُؤْتَمُّ بِهِ أَبَدًا فَذًّا
وَظَاهِرُهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْإِمَامُ نَوَى بِالثَّانِيَةِ الْفَرْضَ أَوْ التَّفْوِيضَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ أَفْذَاذًا هُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ يُونُسَ وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذِهِ قَدْ تَكُونُ صَلَاةَ الْإِمَامِ فَصَحَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ لِلْمَأْمُومِينَ جَمَاعَةً فَلَا يُعِيدُونَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ الْإِعَادَةُ خَوْفَ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى صَلَاتَهُ وَهَذِهِ نَافِلَةٌ فَاحْتِيطَ لِلْوَجْهَيْنِ ابْنُ نَاجِيٍّ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ بَشِيرٍ غَيْرَ هَذَا الْقَوْلِ وَاَلَّذِي صَدَّرَ بِهِ الشَّاذِلِيُّ أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ جَمَاعَةً إنْ شَاءُوا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِمْ خَلْفَ مُعِيدٍ وَعَدَمُ حِكَايَةِ ابْنِ بَشِيرٍ غَيْرَ مَا لِابْنِ حَبِيبٍ لَا تُعَادِلُ نِسْبَةَ الْمُقَابِلِ لِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَالْمُدَوَّنَةِ
وَأَمَّا الْإِمَامُ الْمُرْتَكِبُ لِلنَّهْيِ فَلَا يُعِيدُ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ فَرْضَهُ وَلَا يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى التَّحْقِيقِ وَقَوْلُ عبق وَيَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ كَمَا فِي النَّاصِرِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ قَالَهُ شَيْخُنَا فَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ فِيهَا خِلَافٌ
وَأَمَّا مَنْ اقْتَدَى بِمَأْمُومٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا أَمْ لَا كَانَ مُعِيدًا لِصَلَاةٍ أَمْ لَا فَصَلَاةُ ذَلِكَ الْمُقْتَدِي بِهِ بَاطِلَةٌ وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا فَذًّا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ اتِّفَاقًا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ
(تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى النَّظَرِ أَنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي تَبْطُلُ فِيهَا صَلَاةُ الْإِمَامِ دُونَ الْمَأْمُومِ أَنْ يُعِيدَ الْمَأْمُومُ فِيهَا فِي جَمَاعَةٍ لِانْعِدَامِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَفِي ح عَنْ الْأَقْفَهْسِيِّ إنْ تَبَيَّنَ حَدَثُ الْإِمَامِ فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ صَحِيحَةٌ وَلَا يُعِيدُهَا فِي جَمَاعَةٍ وَإِنْ تَبَيَّنَ حَدَثُ الْمَأْمُومِ فَفِي إعَادَةِ الْإِمَامِ خِلَافٌ هَكَذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَيُنْظَرُ مَا وَجْهُهُ.
(قَوْلُهُ وَالْأُولَى إلَخْ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تُطَابِقَ الْحَالُ صَاحِبَهَا فِي الْإِفْرَادِ لَفْظًا.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ رَاعَى الْمَعْنَى) أَيْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُؤْتَمِّ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِمُتَعَدِّدٍ.
ص (وَأَعَادَ مُؤْتَمٌّ بِمُعِيدٍ أَبَدًا أَفْذَاذًا) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا يَؤُمُّ مُعِيدٌ،
وَفِي إعَادَةِ مَأْمُومِهِ أَبَدًا مُطْلَقًا أَوْ مَا لَمْ يُطِلْ لِابْنِ حَبِيبٍ مَعَهَا وَسَحْنُونٍ اللَّخْمِيِّ إنْ نَوَى الْفَرْضَ صَحَّتْ عَلَى الْفَرْضِ وَالتَّفْوِيضِ صَحَّتْ أَمْ بَطَلَتْ الْأُولَى، وَالنَّفَلُ صَحَّتْ عَلَى إمَامَةِ الصَّبِيِّ،
وَفِي رَدِّ الْمَازِرِيِّ بِأَنَّهُ يَنْوِي الْفَرْضَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ بَلْ يَنْوِي عَيْنَهَا فَقَطْ انْتَهَى.
وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ: وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ أَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَنْوِي الْفَرْضَ فَانْظُرْ لَوْ تَبَيَّنَ عَدَمَ الْأُولَى أَوْ فَسَادَهَا هَلْ يَلْزَمُهُ وَالْمَأْمُومِينَ إعَادَةٌ؟ وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ،
وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمَ الْأُولَى عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ، وَأَمَّا إمَامَةُ غَيْرِ الْبَالِغِ مِمَّنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ فِي الْفَرِيضَةِ، فَلَا تَجُوزُ فَإِنْ وَقَعَتْ فَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ بُطْلَانُهَا لِسُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْ الصَّبِيِّ وَوُجُوبِهِ عَلَى الْبَالِغِ،
وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ قَالَ الْبَاجِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ لِكَوْنِ الصَّبِيِّ مُعْتَقِدَ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَكُنْ اقْتِدَاءَ مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ انْتَهَى.
(وَأَعَادَ مُؤْتَمٌّ بِمُعِيدٍ أَبَدًا) تَقَدَّمَ نَصُّهَا وَأَعَادَ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ إذْ لَا يَدْرِي أَيَّتُهُمَا صَلَاتُهُ (أَفْذَاذًا) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا نَصُّ ابْنِ حَبِيبٍ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ، قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" مَأْمُومًا ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأَعَادَ مُؤْتَمٌّ بِمُعِيدٍ أَبَدًا أَفْذَاذًا. (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعَادَ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ مُؤْتَمًّا ثُمَّ ذَهَبَ إمَامُهُ مَثَلًا لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا فَاعْتَقَدَ شَخْصٌ أَنَّهُ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا وَاقْتَدَى بِهِ وَصَلَّى فَإِنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فَذًّا
وَكَذَا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَصَلَّى إمَامًا فَإِنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ يُعِيدُ أَبَدًا
وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُعِيدُ. قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ اهـ.
وَإِنَّمَا لَمْ يُطْلَبْ بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ قَدْ حَصَلَ لَهُ عَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ هَذِهِ فَرْضَهُ قَالَهُ النَّاصِرُ فَقَوْلُهُ " وَأَعَادَ: إلَخْ رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ " مَأْمُومًا " وَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ وَإِنْ أَعَادَ إمَامًا فَمَا الْحُكْمُ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَأَعَادَ إلَخْ وَبِمُعِيدٍ ظَرْفٌ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِمُؤْتَمٍّ وَأَبَدًا ظَرْفٌ لِأَعَادَ، وَأَفْذَاذًا حَالٌ مِنْ " مُؤْتَمٌّ " وَجَمَعَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ " مُؤْتَمٌّ " أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ وَهُوَ صَادِقٌ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَالتَّنْوِينُ فِيهِ لِلنَّوْعِيَّةِ أَيْ: نَوْعِ الْمُؤْتَمِّ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ مُطَابَقَةُ الْحَالِ لِصَاحِبِهَا اهـ.
وَإِنَّمَا أُعِيدَتْ أَفْذَاذًا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ هَذِهِ صَلَاتَهُ فَصَحَّتْ لَهُمْ جَمَاعَةً فَلَا يُعِيدُونَهَا جَمَاعَةً وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ الْإِعَادَةُ خَوْفًا أَنْ تَكُونَ الْأُولَى صَلَاتَهُ وَهَذِهِ نَافِلَةً فَاحْتِيطَ لِلْوَجْهَيْنِ.
(قَوْلُهُ: تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فَذًّا) بَلْ وَجَمَاعَةً.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ) هَذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَاسِبُ أَنْ يُحَلَّ بِهَا لَفْظُ الْمُصَنِّفِ وَحَلَّهَا الشَّارِحُ أَوَّلًا عَلَى مَا عَلِمْت؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْمُعِيدِ أَنْ يُعِيدَ مَأْمُومًا لَا إمَامًا.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَادِقٌ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ) أَيْ: إلَّا أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْحَالِ يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ مِنْ حَيْثُ تَحَقُّقُهُ فِي أَفْرَادِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُعِيدَتْ أَفْذَاذًا إلَخْ) الرَّاجِحُ أَنَّهَا تُعَادُ جَمَاعَةً لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِمْ خَلْفَ الْمُعِيدِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى حِلِّ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ
وَكَذَا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ إلَخْ.
(وَ) إنْ أَعَادَ الْمُعِيدُ أَفْضَلَ الْجَمَاعَةِ إمَامًا (أَعَادَ) شَخْصٌ (مُؤْتَمٌّ بِ رَجُلٍ) (مُعِيدٍ) صَلَاتَهُ، وَصِلَةُ أَعَادَ قَوْلُهُ (أَبَدًا) لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ خَلْفَ الْمُعِيدِ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِمُتَنَفِّلٍ وَالْمُؤْتَمُّ مُفْتَرِضٌ.
وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ خَلْفَ شِبْهِ نَفْلٍ حَالَ كَوْنِ الْمُؤْتَمِّ (أَفْذَاذًا) فِي إعَادَةِ صَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّاهَا خَلْفَهُ وَالْأَوْلَى لِيُطَابِقَ الْحَالُ صَاحِبَهُ فِي إفْرَادِهِ لَكِنَّهُ رَاعَى الْمَعْنَى، إذْ الْمَقْصُودُ بِهِ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِمُتَعَدِّدٍ أَيْضًا هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ.
ابْنُ يُونُسَ وَجْهُهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا فَرْضُ الْمُعِيدِ فَتَصِحُّ صَلَاةُ مَأْمُومِيهِ جَمَاعَةً فَلَا يُعِيدُونَهَا فِي جَمَاعَةٍ، وَوَجَبَتْ إعَادَتُهُمْ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ فَرْضِهِ وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْأُولَى أَوْ فَسَادُهَا: أَجْزَأَتْ ، وَلَا يُطَالُ رُكُوعٌ لِدَاخِلٍ [منح الجليل] الْأُولَى وَالْمُعَادَةِ نَافِلَتُهُ فَاحْتِيطَ لِلْوَجْهَيْنِ. ابْنُ نَاجِي لَمْ يَحْكِ ابْنُ بَشِيرٍ غَيْرَ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَصَدَّرَ الشَّاذِلِيُّ إعَادَتَهُمْ جَمَاعَةً عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِمْ خَلْفَهُ وَاقْتِصَارُ ابْنِ بَشِيرٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُعَادِلُ نِسْبَةَ مُقَابِلِهِ لِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُعِيدُ الْإِمَامُ الْمُعِيدُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ هَذِهِ فَرْضَهُ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى التَّحْقِيقِ.
وأعاد مؤتم بمعيد أبدا؛ يعني أن من صلى فذا أو في حكمه، وأعاد لفضل الجماعة إماما،
فإن المؤتمين به يعيدون أبدا لأنهم مفترضون خلف متنفل،
ولو نوى هذا الإمام الفرض أو التفويض في الثانية. أفذاذا، حال من قوله: "مؤتم" باعتبار المعنى، والأحسن فذا؛ يعني أن المأمومين المقتدين بهذا الذي أعاد لفضل الجماعة، يعيدون أبدا، أفذاذا؛ إذ قد تكون هذه صلاته فصحت لهم جماعة، فلا يعيدونها في جماعة، ووجبت عليهم الإعادة خوف أن تكون الأولى صلاته، وهذه نافلة، فاحتيط للوجهين. وقوله: أفذاذا، هو لابن حبيب. ابن ناجي: ولم يحك ابن بشير غيره، وصدر الشادلي بأنهم: يعيدونها جماعة إن شاءوا على ظاهر المذهب، والمدونة.
قال الشيخ عبد الباقي: وهو الراجح لبطلان صلاتهم خلف معيد،
وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد، ويحصل له فضل الجماعة. وقوله: بمعيد، متعلق بمؤتم، وقوله: أبدا، ظرف لقوله: "أعاد" : ابن عرفة: ولا يؤم معيد،
وفي إعادة مأمومه أبدا مطلقا، أوما لم يطل قولان لابن حبيب معها وسحنون. اللخمي: إن نوى الفرض صحت على الفرض، والتفويض صحت إن بطلت الأولى، والنفل صحت على إمامة الصبي. انتهى. وهي لا تجوز،
فإن وقعت، ففي بطلان الصلاة، قولان، المشهور بطلانها.
وقال أبو مصعب. بصحة الصلاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.