وإمامة من يكره
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (إمَامَةُ مَنْ يُكْرَهُ) أَيْ كَرَاهَةُ أَقَلِّ الْقَوْمِ غَيْرِ ذَوِي الْفَضْلِ مِنْهُمْ
وَأَمَّا إذَا كَرِهَهُ كُلُّ الْقَوْمِ أَوْ جُلُّهُمْ أَوْ ذَوُو الْفَضْلِ مِنْهُمْ وَإِنْ قَلُّوا فَيَحْرُمُ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ
وَلَمَّا ذَكَرَ مَنْ تُكْرَهُ إمَامَتُهُ مُطْلَقًا وَذَكَرَ مَنْ تُكْرَهُ إمَامَتُهُ إنْ كَانَ رَاتِبًا فَقَالَ.
(قَوْلُهُ أَيْ كَرِهَهُ أَقَلُّ الْقَوْمِ) أَيْ لِتَلَبُّسِهِ بِالْأُمُورِ الْمُزْرِيَةِ الْمُوجِبَةِ لِلزُّهْدِ فِيهِ وَالْكَرَاهَةِ لَهُ أَوْ لِتَسَاهُلِهِ فِي تَرْكِ السُّنَنِ كَالْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ وَتَرْكِ النَّوَافِلِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ) أَيْ لِمَا وَرَدَ مِنْ لَعْنِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» وَلِقَوْلِ عُمَرَ لَأَنْ تُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا رَاتِبًا أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِمَامَةُ مَنْ يُكْرَهُ) ش: قَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مَا نَصُّهُ: وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَتَقَدَّمُ قَوْمًا فِي الصَّلَاةِ فَيَقُولُ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَهُمْ: أَتَأْذَنُونَ، فَقَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، فَقِيلَ لَهُ: وَذَلِكَ أَحَبُّ إلَيْك أَنْ يَسْتَأْذِنَهُمْ، فَقَالَ: إنْ خَافَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُهُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ فَلِيَسْتَأْذِنَّهُمْ رُبَّمَا تَقَدَّمَ الْحُرُّ بِقَوْمٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خَفَّفَ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ رَأَى تَرْكَهُ الِاسْتِئْذَانَ أَحْسَنَ إلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُهُ وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ، إذْ قَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا إلَّا بِإِذْنِهِمْ» ، وَوَجْهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ مَعَ قَوْمٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُمْ مُقِرُّونَ لَهُ بِالتَّقَدُّمِ وَالْفَضْلِ وَأَنَّ سُكُوتَهُمْ عَلَى تَقَدُّمِهِ بِهِمْ إذْنٌ مِنْهُمْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَاسْتُحْسِنَ أَنْ لَا يَفْسَخَ بِاسْتِئْذَانِهِمْ فِي ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إفْصَاحِهِمْ بِتَقْدِيمِهِ وَتَفْضِيلِهِ فَيَصِيرُ مُتَعَرِّضًا لِثَنَائِهِمْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُهُ فَلَا يَكْتَفِي بِسُكُوتِهِمْ حَتَّى يُصَرِّحُوا لَهُ بِالْإِذْنِ فِي ذَلِكَ،
وَأَمَّا مَنْ قَدْ حَصَلَ إمَامًا فِي مَسْجِدٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ بِتَقْدِيمِ أَهْلِهِ إيَّاهُ فَطَرَأَتْ جَمَاعَةٌ فَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَكْرَهُ إمَامَتَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُمْ؛ لِأَنَّ أَهْلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ الْمَسْجِدِ أَحَقُّ بِالتَّقَدُّمِ مِنْهُمْ،
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ جَمَاعَتَهُ أَوْ أَكْثَرَهَا أَوْ ذَا النُّهَى وَالْفَضْلِ مِنْهَا كَارِهُونَ لِإِمَامَتِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ الْإِمَامَةِ بِهِمْ لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «خَمْسَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ» فَذَكَرَ فِيهِمْ الَّذِي يَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ لَأَنْ أَقْرَبَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي إلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ نَفْسِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَؤُمَّ قَوْمًا وَهُمْ لِي كَارِهُونَ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكْرَهْ إمَامَتَهُ مِنْ جَمَاعَتِهِ إلَّا النَّفَرُ الْيَسِيرُ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ التَّقَدُّمِ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ انْتَهَى.
، وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ إذَا خَافَ أَنَّ فِي الْجَمَاعَةِ مَنْ يَكْرَهُ إمَامَتَهُ فَتَرْكُهَا إذْ ذَاكَ أَفْضَلُ لَهُ وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهَةُ عَلَى مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ حَذَرَ أَنْ تَكُونَ كَرَاهَةَ إمَامَتِهِ لِحَظٍّ دُنْيَوِيٍّ أَوْ نَفْسَانِيٍّ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ شَرْعِيَّةً فَلَا يَتَقَدَّمُ لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ ثَلَاثًا رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَامْرَأَةً بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَرَجُلًا سَمِعَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَلَمْ يُجِبْ» انْتَهَى.
، وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ لَمَّا تَكَلَّمَ فِي مَسَائِلِ الْأَقْضِيَةِ عَلَى الْمَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا: مَنَعَ إمَامَةَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِهَا وَالْأَنْكِحَةِ إمَامَةُ الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ،
وَإِنَّ بَعْضَهُمْ عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْقَاضِيَ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ طِيبِ نَفْسِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَيُؤَدِّي إلَى إمَامَةِ الْإِمَامِ لِمَنْ هُوَ لَهُ كَارِهٌ، قَالَ الْبُرْزُلِيُّ
قُلْت: إنْ كَانَتْ كَرَاهَتُهُمْ لِأَجْلِ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ بِالْحَقِّ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ بَلْ هَذَا يُوجِبُ كَمَالَ الْعَدَالَةِ وَكَوْنَهُ أَحَقَّ مَنْ أَمَّ وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ إذَا كَرِهَ الْجَمَاعَةُ إمَامَهُمْ لِأَجْلِ الدُّنْيَا فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ وَلَا يُوجِبُ عَزْلًا انْتَهَى.
(وَإِمَامَةُ مَنْ يُكْرَهُ) عِيَاضٌ: مِنْ الصِّفَاتِ الْمَكْرُوهَةِ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الصَّلَاةِ أَجْرًا وَقَدْ كَرِهَتْهُ جَمَاعَتُهُ، أَوْ مَنْ يُلْتَفَتُ إلَيْهِ فِيهِمْ.
ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ عَلِمَ تَسْلِيمَ مَنْ حَضَرَ أَحَقِّيَّةَ إمَامَتِهِ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُمْ،
وَإِنْ خَافَ كَرَاهِيَةَ بَعْضِهِمْ اسْتَأْذَنَهُمْ،
وَإِنْ كَرِهَهُ أَكْثَرُ جَمَاعَةٍ، أَوْ أَفْضَلُهُمْ وَجَبَ تَأَخُّرُهُ وَأَقَلُّهُمْ اُسْتُحِبَّ، وَحَالُ مَنْ وَرَدَ عَلَى جَمَاعَتِهِ لَغْوٌ.
اُنْظُرْ طُرَرَ ابْنِ عَاتٍ قَبْلَ تَرْجَمَةٍ وَثِيقَةٍ بِإِجَارَةِ الْأَبِ ابْنَهُ.
(ص) وَإِمَامَةُ مَنْ يُكْرَهُ. (ش) أَيْ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ أَوْ ذَوُا الْفَضْلِ وَالنُّهَى مِنْهُمْ وَإِنْ قَلُّوا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ) هَذَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ بَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَرِهَهُ النَّفَرُ الْيَسِيرُ مِنْهُمْ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالنُّهَى
وَأَمَّا إنْ كَرِهَهُ جَمِيعُهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ أَوْ ذَوُو الْفَضْلِ وَالنُّهَى مِنْهُمْ وَإِنْ قَلُّوا حَرُمَ تَقَدُّمُهُ،
وَأَمَّا إنْ شَكَّ فِي كَرَاهَتِهِمْ لَهُ وَعَدَمِهَا فَيَسْتَأْذِنُ أَهْلَ مَحَلَّتِهِ دُونَ الطَّارِئِينَ.
(تَنْبِيهٌ) : الْأَصْلُ فِيمَا كُرِهَ لِشَخْصٍ فِعْلُهُ كُرِهَ لِغَيْرِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَالْكَرَاهَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمُقْتَدِي وَالْمُقْتَدَى بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالنُّهَى) جَمْعُ نُهْيَةٍ وَهُوَ الْعَقْلُ؛ لِأَنَّهُ يَنْهَى عَنْ الْقَبِيحِ .
(وَ) كُرِهَ (إمَامَةُ مَنْ يُكْرَهُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ كَرِهَهُ أَقَلُّ الْجَمَاعَةِ غَيْرَ ذِي الْفَضْلِ مِنْهُمْ فَإِنْ كَرِهَهُ كُلُّهُمْ أَوْ جُلُّهُمْ أَوْ ذُو الْفَضْلِ مِنْهُمْ وَإِنْ قَلَّ فَإِمَامَتُهُ مُحَرَّمَةٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» وَلِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَأَنْ تُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ كَرَاهَتُهُ لِارْتِكَابِهِ أُمُورًا مُزْرِيَةً مُوجِبَةً لِلزُّهْدِ فِيهِ وَالْكَرَاهَةِ لَهُ، وَلِتَسَاهُلِهِ فِي السُّنَنِ كَالْوِتْرِ وَالْعِيدِ وَالنَّوَافِلِ كَالرَّوَاتِبِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَرَاهَتِهِ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإمامة: من يكره؛ يعني أنه تكره إمامة من يكره القومُ أن يؤمهم إذا كرهوه لأمر ديني، وكرهه يسير ليسوا من أهل الفضل والنُّهى،
فإن كرهه الجماعة أو أكثرهم أو ذو الفضل منهم والنُّهى، وجب تأخره واستأذن ندبا إن خشي الكراهة،
وإن علم أنهم مقرُّون له بالفضل والتقدم لم يستأذنهم لما فيه من التعرض للثناء، وهذا في أهل محلته.
وأما الطارئ فلغو كما لابن رشد،
وظاهره: ولو علم كراهتهم، كما في شرح الشيخ عبد الباقي من أنه: إذا علم كراهة الطارئين لإمامته، جرى على البلديين فيه نظر. واحترزت بقولي: "لأمر ديني" ، عما لو كرهوه لدنياه أو لدينه، في نحو القاضي العدل الذي تقرب الأباعد في الله فيه، وتبعد القرباء لم تكره إمامته. وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لعن ثلاثا رجلا أم قوما وهم له كارهون وامرأة بات زوجها عليها ساخطا ورجلا سمع حي على الفلاح فلا يجيب (١) ).
وعن عمر رضي الله عنه: لأن أقرب فتضرب عنقي أحب إلي من أن أؤم قوما وهم لي كارهون، والكراهة هنا متعلقة بالإمام والمأموم؛ لأن كراهة الإمامة تستلزم كراهة الاقتداء، وجوازُها جوازَه،
وكذا العكس، كما أفاده الرماصي، وغيره. وقد عبر ابن عرفة بالإمامة في الموضع الذي عبر فيه ابن شاس بالائتمام، إشارة إلى أنه لا فرق. نقله الشيخ محمد بن الحسن. وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لرجل أن يؤم قوما إلا بإذنهم (٢) ). انتهى.
وقال الشيخ الأمير عاطفا على المكروه: وإمامة من يكرهه أقلُّ، غير فاضل، حال من أقل، وإلا بأن كرهه الكل أو الجل أو الفاضل، حرم لما ورد من لعنه )، ولقول عمر: لأن تضرب عنقي أحب إلي من ذلك.
ولما ذكر من تكره إمامته وإن لم يترتب ذكر ما يكره أن يترتب،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.