فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) كُرِهَ (بَيْعُ) مَنْ لَا تَلْزَمُهُ (كَعَبْدٍ) وَمُسَافِرٍ مَعَ مِثْلِهِ (بِسُوقٍ وَقْتَهَا) أَيْ مِنْ حِينِ جُلُوسِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ لِئَلَّا يَسْتَبِدُّوا بِالرِّبْحِ دُونَ السَّاعِينَ لَهَا لَا بِغَيْرِ سُوقٍ وَلَا بِغَيْرِ وَقْتِهَا

٦٤٣

وَأَمَّا مَنْ تَلْزَمُهُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَقْتَهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ حِينِ جُلُوسِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ) أَيْ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي لَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَنْ تَلْزَمُهُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَقْتَهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِسُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ وَقَعَ الْبَيْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ تَلْزَمُهُ أَوْ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَتَتَعَلَّقُ بِالْحُرْمَةِ بِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ أَيْضًا كَالْعَبْدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ أَشْغَلَ مَنْ تَلْزَمُهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ مَنْ تَلْزَمُهُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَيْعٌ كَعَبْدٍ بِسُوقٍ وَقْتَهَا) تَقَدَّمَ النَّصُّ أَنَّهُ يُقَامُ مِنْ الْأَسْوَاقِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَيْعُ كَعَبْدٍ بِسُوقٍ وَقْتَهَا (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَهُوَ تَرْكُ أَيْ وَكُرِهَ بَيْعُ الْعَبْدِ وَمَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي سُقُوطِ الْجُمُعَةِ عَنْهُ كَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ فِي وَقْتِ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ بِالسُّوقِ مَعَ مِثْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِاسْتِبْدَادِهِمْ بِالرِّبْحِ دُونَ السَّاعِينَ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ ضَرَرٌ فَمُنِعُوا مِنْهُ لِصَلَاحِ الْعَامَّةِ وَهَذَا إذَا تَبَايَعُوا فِي الْأَسْوَاقِ،

١٬٦٢٧

وَأَمَّا غَيْرُ الْأَسْوَاقِ فَجَائِزٌ لِلْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالْمُسَافِرِينَ أَنْ يَتَبَايَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَمَفْهُومُ مَعَ مِثْلِهِ الْحُرْمَةُ مَعَ مَنْ تَلْزَمُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ الْخُطْبَةِ) وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِجُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ الضَّرَرُ) وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُقْتَضِيًا لِلْحُرْمَةِ

(قَوْلُهُ: الْحُرْمَةُ مَعَ مَنْ تَلْزَمُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَشْغَلَ مَنْ تَلْزَمُهُ

٣٬٠١٠

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا تَبَايَعَ اثْنَانِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُمَا الْجُمُعَةُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَيْعَ يُفْسَخُ وَإِنْ كَانَا مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُمَا الْجُمُعَةُ لَمْ يُفْسَخْ فَعَدَمُ فَسْخِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ حَرَامٍ ك.

٣٬٠١١

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ مُحَشِّي تت: اُنْظُرْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِي كَالْعَبْدِ مَعَ قَوْلِهَا وَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ حَرُمَ الْبَيْعُ وَمُنِعَ مِنْهُ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ فَقَالَ الْوَانُّوغِيُّ قَيَّدَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ بِمَا إذَا كَانَ فِي الْأَسْوَاقِ

٣٬٠١٢

وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْأَسْوَاقِ لِمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَيَمْتَنِعُ فِي الْأَسْوَاقِ لِلْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ: سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُرْفَعُ الْأَسْوَاقُ حِينَئِذٍ ابْنُ رُشْدٍ يَمْنَعُ تَبَايُعَ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ لَهَا

٣٬٠١٣

وَيَجُوزُ لَهُمْ بِغَيْرِهَا اهـ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (بَيْعُ كَعَبْدٍ) مُسَافِرٍ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ، وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ شَيْئًا وَالْكَافُ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ أَيْ تَعَامُلِهِ مَعَ مِثْلِهِ (بِسُوقٍ وَقْتَهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْجِلْسَةِ الْأُولَى إلَى السَّلَامِ، وَمَفْهُومُ كَعَبْدٍ حُرْمَةُ بَيْعِ مَنْ تَلْزَمُهُ وَقْتَهَا مُطْلَقًا، وَمَفْهُومُ بِسُوقٍ جَوَازُ بَيْعِ كَعَبْدٍ بِغَيْرِهَا وَمَفْهُومُ وَقْتِهَا كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبيع كعبد بسوق وقتها؛ يعني أنه يكره أن يتبايع من لا تلزمه الجمعة من عبد، ومسافر، وصبي، وامرأة، ومعذور وقت الخطبة؛ وهو جلوس الإمام على المنبر حيث كان تبايعهم بينهم بسوق، لا قبل جلوسه، ولا بعد الفراغ منها، ولا بغير سوق فيجوز. وعلم مما قررت أن هذا البيع إنما وقع بين من لا تلزمهم الجمعة،

١٠٬٦١٣

وأما إن وقع بيع من لا تلزمه الجمعة مع من تلزمه الجمعة حينئذ فإنه حرام، ويفسخ كما يأتي بسوق وبغيره، ولم يقنع المصنف بقوله: وإقامة أهل السوق مطلقا بوقتها؛ لأنه استحباب للإمام، ولهذا عممه فيمن تلزمهم ومن لا تلزمهم، وهذا في حق غيره. وما ذكره المصنف من الكراهة اعترضه الرماصي بأن النص حرمة البيع وقتها لمن تلزمه ولمن لا تلزمه،

١٠٬٦١٤

ففي المدونة: وإذا قعد الإمام على المنبر، وأذن المؤذن حرم حينئذ البيع، ومنع منه من تلزمه ومن لا تلزمه، قال الوانوغي: وقيده ابن رشد بما إذا كان في الأسواق،

١٠٬٦١٥

ويجوز في غير الأسواق لمن لا تجب عليه، ويمتنع في الأسواق للعبيد وغيرهم. انتهى. وكلام ابن رشد هذا نقله الحطاب،

١٠٬٦١٦

وكذا المواق عند قوله الآتي: "وفسخ بيع" ، وفهمه على الحرمة مطلقا، وتعقُّبُ بعضهم ذلك بأن قول المدونة: منع منه، ليس معناه: حرم، بل معناه: أن الإمام يمنعهم من ذلك، فلا يدل على الحرمة مطلقا، يُرَدُّ؛ بأن إطلاق قولها: حرم البيع، وتسويتها من تلزمه بمن لا تلزمه دليل إرادة الحرمة مطلقا، كما هو ظاهرها، وعبارة الوانوغي صريحة في الحرمة. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

١٠٬٦١٧

وقال الشبراخيتي عند قوله: "وقتها" : ولا يفسخ على المشهور، خلافا لابن نافع. وتنفل إمام قبلها؛ أي الخطبة؛ يعني أن الإمام إذا جاء وقد حان وقت الخطبة، فإنه يكره له أن يتنفل حينئذ، وليَرْقَ المنبر كما يدخل،

١٠٬٦١٨

وأما إن دخل قبل وقت الخطبة، أو جلس ينتظر الجماعة، فتطلب منه التحية، كما هو مقتضى نص الباجي عن ابن حبيب. قوله: "وتنفل" بالرفع، عطف على "ترك"

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.