وفي قيامه بغيرها تردد
الشروح عليها
(بِغَيْرِهَا) أَيْ بِغَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَدَمُ قِيَامِهِ بَلْ يَسْتَمِرُّ جَالِسًا سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا وَيُشِيرُ لَهُمْ بِالْقِيَامِ عِنْدَ تَمَامِ التَّشَهُّدِ (تَرَدُّدٌ)
وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ قَوْلَانِ إشَارَةٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ كَانَ أَحْسَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي قِيَامِهِ) أَيْ وَفِي تَعَيُّنِ قِيَامِهِ لِانْتِظَارِهِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ وَيَسْتَمِرُّ جَالِسًا) أَيْ وَيَتَعَيَّنُ اسْتِمْرَارُهُ جَالِسًا كَذَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ فَيَأْتَمُّونَ بِهِ فِي حَالِ قِيَامِهِ فَإِذَا اسْتَقَلَّ فَارَقُوهُ وَوَقَفَ دَاعِيًا أَوْ سَاكِتًا، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِذَا أَحْدَثَ فِي حَالَةِ قِيَامِهِ بَطَلَتْ عَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى كَهُوَ
وَأَمَّا لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ قِيَامِهِ فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الْأُولَى وَتَبْطُلُ عَلَى الثَّانِيَةِ إذَا دَخَلُوا مَعَهُ
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الْأُولَى إذَا أَحْدَثَ فِي حَالِ قِيَامِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقُومُ إذَا جَاءَتْ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ إكْمَالِ الْأُولَى صَلَاتَهَا
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ قِيَامِهِ) وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ مَعَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ كِنَانَةَ وَهَذَا أَعْنِي حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ وَالِاتِّفَاقِ عَلَى الْقِيَامِ فِي الثُّنَائِيَّةِ هُوَ طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ وَعِيَاضٍ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ طَرِيقَةُ ابْنِ بَزِيزَةَ تَحْكِي الْخِلَافَ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَالِاتِّفَاقَ عَلَى الْجُلُوسِ فِي غَيْرِهَا وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهَا الْمُدَوَّنَةَ
(قَوْلُهُ كَانَ أَحْسَنَ) أَيْ لِأَنَّ إشَارَتَهُ بِالتَّرَدُّدِ لِقَوْلَيْنِ مِنْ أَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمِينَ خِلَافُ اصْطِلَاحِهِ
ص (وَفِي قِيَامِهِ بِغَيْرِهَا تَرَدُّدٌ) ش أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِطَرِيقَةِ ابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا وَلِطَرِيقَةِ ابْنُ بَزِيزَةَ فَإِنَّ ابْنَ بَشِيرٍ وَابْنَ الْحَاجِبِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا يَحْكُونَ فِي قِيَامِهِ فِي غَيْرِ الثَّانِيَةِ قَوْلَيْنِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ: يَنْتَظِرُهُمْ قَائِمًا. وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالشَّاذُّ لِابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَنْتَظِرُهُمْ جَالِسًا قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاةَ سَفَرٍ أَوْ الصُّبْحَ قَامَ بِلَا خِلَافٍ وَعَكَسَ ابْنِ بَزِيزَةَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فَقَالَ: إنْ كَانَ مَوْضِعُ جُلُوسِهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ جَالِسًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعُ جُلُوسٍ فَهَلْ يَنْتَظِرُهُمْ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا قَوْلَانِ فَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِنَقْلِ أَهْلِ الطَّرِيقَةِ الْأُولَى أَنَّ الْمَشْهُورَ الْقِيَامُ، وَنَقَلَ ابْنُ بَزِيزَةَ أَنَّهُ يَجْلِسُ بِلَا خِلَافٍ.
(قُلْت) وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَصَحُّ؛ لِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيَثْبُتُ قَائِمًا وَيُتَمِّمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَحْدَهَا وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ فَقَالَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبَاجِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: وَلِابْنِ حَارِثٍ طَرِيقَةٌ رَابِعَةٌ قَالَ: وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَائِمًا فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا حَاشَا الْمَغْرِبَ.
(فَرْعٌ) إذَا قُلْنَا يَنْتَظِرُهُمْ جَالِسًا.
قَالَ فِي الطِّرَازِ عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ: وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَسْكُتَ أَوْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى،
قَالَ: وَمَتَى يَقُومُ فَإِنْ سَبَقَ إلَيْهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ؛ لَمْ يَقُمْ،
وَإِنْ جَاءَتْ جَمَاعَةٌ قَامَ فَيُكَبِّرُ بِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَفِي قِيَامِهِ بِغَيْرِهَا تَرَدُّدٌ) ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا كَانَتْ صَلَاةَ حَضَرٍ، أَوْ كَانَتْ الْمَغْرِبَ فَهَلْ يَجْلِسُ الْإِمَامُ حَتَّى تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ إكْمَالِ هَذِهِ، أَوْ يَقُومُ فَيَنْتَظِرُهُمْ؟ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ،
وَإِذَا قُلْنَا يَقُومُ فَهَلْ يَقْرَأُ، أَوْ يُسَبِّحُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ؟
وَفِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ وَقَالَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ: أَمَّا حَيْثُ لَا تَكُونُ الْقِرَاءَةُ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ لِئَلَّا تَفُوتَ الْقِرَاءَةُ جُمْلَةً، وَحَيْثُ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ فَيَفْتَتِحُ بِالْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُمْ يُدْرِكُونَ بَعْضَهَا وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَيُصَلِّي الْإِمَامُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَثْبُتُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّيَ مَنْ خَلْفَهُ رَكْعَةً يَقْرَءُونَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيُسَلِّمُونَ وَيُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيُسَلِّمُ وَيَقْضُونَ رَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا يَقْرَأُ هُوَ فِي قِيَامِهِ فِي الْمَغْرِبِ حَتَّى تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَقْرَأُ بِغَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَخَالَفَتْ غَيْرَهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَصِرَ خَلِيلٌ
(وَفِي قِيَامِهِ) أَيْ الْإِمَامِ لِانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا لَا قَارِئًا خَوْفًا مِنْ بِغَيْرِهَا. تَرَدُّدٌ، وَأَتَمَّتْ الْأُولَى وَانْصَرَفَتْ، ثُمَّ صَلَّى بِالثَّانِيَةِ مَا بَقِيَ وَسَلَّمَ. فَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ.
وَلَوْ صَلَّوْا بِإِمَامَيْنِ أَوْ بَعْضٌ فَذًّا جَازَ ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخَّرُوا.
[منح الجليل] فَرَاغِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ إتْيَانِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فَيَرْكَعُ عَقِبَهَا وَيَرْفَعُ وَتَفُوتُهَا الصَّلَاةُ (بِغَيْرِهَا) أَيْ الثُّنَائِيَّةِ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ وَرُبَاعِيَّةٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتِمْرَارُهُ جَالِسًا سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا وَيُشِيرُ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى بِالْقِيَامِ عِنْدَ تَمَامِ تَشَهُّدِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ أَيْضًا وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ كِنَانَةَ، وَحِكَايَةُ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْقِيَامِ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِهَا طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ وَعِيَاضٍ، وَهِيَ الْأَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهَا الْمُدَوَّنَةَ، وَطَرِيقَةُ ابْنِ بَزِيزَةَ تَحْكِي الْخِلَافَ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَالِاتِّفَاقَ عَلَى الْجُلُوسِ فِي غَيْرِهَا (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ فَابْنُ بَشِيرٍ وَعِيَاضٌ نَقَلَا عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ الْخِلَافَ فِي قِيَامِهِ فِي غَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ.
وَنَقَلَ ابْنُ بَزِيزَةَ عَنْهُمْ الِاتِّفَاقَ عَلَى عَدَمِهِ فِي غَيْرِهَا.
وأشار إلى ما يفعله في غير الثنائية بقوله: وفي قيامه بغيرها تردد؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا فيما يفعل الإمام إذا صلى ركعتين في الرباعية أو الثلاثية، فقال ابن القاسم ومطرف: يقوم منتظرا الطائفة الثانية وهو المشهور ومذهب المدونة،
وقيل: يجلس حتى تفرغ الطائفة الأولى من بقية صلاتها أفذاذا؛ وهو لابن وهب، وابن كنانة، وابن عبد الحكم، حكى هذين القولين ابن بشير، وصاحب الإكمال، وحكيا الاتفاق على قيامه في الثنائية، وعكس ابن بزيزة فحكى الاتفاق على استمراره جالسا في غير الثنائية.
وفي قيامه في الثنائية قولين، وإلى هذين الطريقين؛ أي طريق ابن بشير وصاحب الإكمال الذين حكيا الاتفاق على قيامه في الثنائية والخلاف في غيرها، وطريق ابن بزيزة الذي حكى الخلاف في الثنائية والاتفاق على استمراره جالسا في غيرها، أشار المصنف بالتردد؛ فهو تردد للمتأخرين في النقل، والطريقة الأولى أصح لموافقتها المدونة. واعلم أنه إن قام في الثنائية خير في الثلاثة التي ذكر المصنف،
وإن قام في غيرها خير بين السكوت والدعاء، ولا يقرأ؛ لأن قراءته بأم القرآن فقط، فقد يفرغ منها قبل مجيء الطائفة الثانية، وهي لا تكرر في ركعة،
وأما على القول بالجلوس فلا تتوهم القراءة ولا الدعاء؛ لأنه لا دعاء في الجلوس الأول، وإنما يخير بين الذكر والسكوت. كما قاله الباجي. وذكر بعض الشراح أنه يجلس ساكتا أو داعيا فيكون ما هنا مستثنى. انظر الشبراخيتي. وانظر ما حكم القيام في المسألتين والجلوس على القول به، وعلى القول بالجلوس في غير الثنائية فمفارقة الأولى بتمام التشهد، ويعلمهم ذلك بإشارة أو جهر بآخره،
وأما على القول بالقيام، فالذي يدل عليه كلام الشبراخيتي إن لم يكن صريحه، أن مفارقة الأولى تحصل بتمام قيامه -كما مر في الثنائية- والله سبحانه أعلم.
ومن أدرك الثانية من المغرب أو من صلاة الرباعية، أو أدرك الثالثة من الرباعية فإنه يجتمع له البناء والقضاء، ولكن من أدرك الثانية من المغرب أو الرباعية، هل يقوم للبناء والقضاء إذا أتمت الطائفة الأولى، أو يمهل بالقضاء حتى يفرغ الإمام من سائر الصلاة؟ فيه قولان، نقله ابن بشير. قاله الحطاب.
وقوله: "وفي قيامه بغيرها تردد" ، تقدم أنه أشار بالتردد إلى طريقين، وبقى طريقان أخريان ذكرهما ابن ناجي، فقال: ظاهر كلام الباجي أن الخلاف في المسألتين، ثم قال: ولابن حارث طريقة رابعة: قال: اتفقوا على أنه ينتظر الطائفة الثانية قائما في الصلوات كلها حاشى المغرب، قاله الإمام الحطاب.
وقال: وإذا قلنا ينتظرهم جالسا. فقال في الطراز عن الباجي: هو مخير بين أن يسكت أو يذكر الله تعالى،
قال: ومتى يقوم، فإن سبق إليه الواحد والاثنان لم يقم،
وإن جاءت جماعة قام فكبر بهم. والله أعلم. وأتموا لأنفسهم؛ يعني أنه إذا قام في الثنائية، أو قام في غيرها، أو جلس -على ما مر- فإن الطائفة الأولى يتمون لأنفسهم بعد ما صلوا معه ركعة أو ركعتين، ويتمون أفذاذا،
فإن أمهم أحدهم فصلاته تامة، وصلاتهم فاسدة قاله سند. وما في التتائي على الرسالة: يتمون أفذاذا أو بإمام، فيه نظر؛ إذ لا تصلى صلاة بإمامين في غير الاستخلاف، قاله الشيخ إبراهيم. وانصرفوا؛ يعنى أن الطائفة الأولى إذا أتموا صلاتهم فإنهم ينصرفون؛ أي يذهبون فيقفون وُجاه العدو، والمعتبر إتمام من دخل معه من الطائفة أول صلاته، ولا ينتظر بصلاته بالثانية المسبوق من الأولى،
ثم إن المأموم من الطائفة الأولى لا يسلم على الإمام؛ لأنه لم يسلم عليه. قاله الشبراخيتي.
وقال الشيخ الأمير: وهل يسلمون على الإمام وهو الظاهر، وذكر شيخنا في حاشية أبي الحسن عدمه، ويردون على من باليسار. انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي: وإذا اجتمع بناء وقضاء لمسبوق قدم البناء -كما مر للمصنف- وإذا كان من الطائفة الأولى قضى ركعة القضاء بعد البناء قبل مجيء الطائفة الثانية للإمام. انتهى.
وقيل: يؤخرها لسلامه ليلا يكون قاضيا في صلبه، ويرد بانقطاع الأولى عند مفارقتهم له. انتهى. وقد مر نحوه للحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.