وأخر الاستسقاء ليوم آخر.
الشروح عليها
(وَأُخِّرَ الِاسْتِسْقَاءُ) عَنْ الْعِيدِ نَدْبًا (لِيَوْمٍ آخَرَ) لِأَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ يَوْمُ تَجَمُّلٍ وَزِينَةٍ وَالِاسْتِسْقَاءُ يُنَافِيهِ إنْ لَمْ يَضْطَرَّ لَهُ لِوُجُودِ سَبَبِهِ الْآتِي وَإِلَّا فُعِلَ مَعَ الْعِيدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فُعِلَ مَعَ الْعِيدِ) أَيْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُقَدَّمُ الْعِيدُ فِي الْفِعْلِ كَمَا لَوْ اُجْتُمِعَ الِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ فَإِنَّهُمَا يُفْعَلَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُؤَخَّرُ الِاسْتِسْقَاءُ خَوْفًا مِنْ انْجِلَاءِ الشَّمْسِ [فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ] (فَصْلٌ فِي حُكْمِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأُخِّرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ، وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُشَدَّدَةً نَائِبُ فَاعِلِهِ (الِاسْتِسْقَاءُ) أَيْ صَلَاتُهُ عَنْ الْعِيدِ نَدْبًا (لِيَوْمٍ آخَرَ) ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ يَوْمُ تَجَمُّلٍ، وَإِظْهَارِ زِينَةٍ، وَالِاسْتِسْقَاءُ يَكُونُ فِي ثِيَابِ الْمِهْنَةِ إنْ لَمْ يُضْطَرَّ، وَإِلَّا فُعِلَ مَعَ الْعِيدِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
فَلَوْ اجْتَمَعَ الِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ قُدِّمَ الْكُسُوفُ لِئَلَّا يَفُوتَ بِالِانْجِلَاءِ وَيُصَلَّى الِاسْتِسْقَاءُ بَعْدَهُ.
وأخر الاستسقاء ليوم آخر؛ يعني أنه يستحب تأخير الاستسقاء عن العيد إلى يوم آخر؛ أي إذا صلوا صلاة العيد، يندب لهم أن يؤخروا صلاة الاستسقاء عن ذلك اليوم الذي صليت فيه العيد، فيصلونها في يوم آخر بعده، وهذا إن لم يضطر له بسببه الآتي، ما لا فعل مع العيد قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: فإن احتاجوا جدا؛ أي احتياجا شديدا صلوا الاستسقاء،
وقال: وأما إذا اجتمع الكسوف والاستسقاء فيفعلان معا، ويؤخر الاستسقاء ما لم تشتد الحاجة، وإلا قدم. انتهى. وقوله: "وأخر الاستسقاء" الخ، إنما أخر ليوم آخر؛ لأن العيد يوم زينة وتجمل، والاستسقاء على الضد منه. قاله الشيخ إبراهيم.
ولما ذكر المؤلف الاستسقاء في الفصل السابق، ناسب أن يعقد له فصلا يذكر فيه حكم صلاته، وسببها، وما يتعلق بذلك، فلهذا قال: فصل ذكر فيه حكم صلاة الاستسقاء، وسببها. فصل: ذكر فيه حكم صلاة الاستسقاء، وسببها، وما يتعلق بذلك. والاستسقاء بالد لغة طلب السقي؛ إذ الاستفعال غالبا لطلب الفعل كالاستفهام، والاسترشاد لطلب الفهم والرشد، ويقال: سقى وأسقى لغتان بمعنى ناوله الشرب، قال تعالى: {نُسْقِيكُمْ} ؛
وقال تعالى: {وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} ، ويقال: أسقاه رباعيا دعا له بالسقي، قال الشاعر: سقى الله جيرانا بأكثبة الحلمى … من العارض الهتان صوب عهاد وإني متى أسقيتها أو بكيتها … هياما فما أسقيت غير فؤادي والاستسقاء شرعا: طلب السقي من الله تعالى لقحط نزل بهم، أو غيره. اللخمي: الاستسقاء يكون لأربع: الأول للمحْل والجدب، الثاني عند الحاجة إلى الشرب لشفاههم أو دوابهم أو مواشيهم في سفر في صحراء أو في سفينة أو في المصر، الثالث استسقاء من لم يكن في محْلِ ولا حاجة إلى الشرب وقد أتاهم من الغيث ما إذا اقتصروا عليه كانوا في دون السعة فلهم أن يسَتسقوا ويسألوا الله عز وجل المزيد من فضله، والرابع استسقاء من كان في خصب لمن كان في محل جدب، وصلاة الاستسقاء في الوجهين الأولين سنة،
وفي الثالث من المباح، وفي الرابع من المندوب، انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.