وَالْكَافُورُ فِيهِ
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (الْكَافُورُ فِيهِ) أَيْ فِي الْحُنُوطِ يَعْنِي الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ كَافُورًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَعْنِي الْأَفْضَلَ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِلْمَعْنَى الْمُرَادُ مِنْ الْعِبَارَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهَا إذْ لَا مَعْنَى لِجَعْلِ الْكَافُورِ فِي الْحُنُوطِ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَكَوْنُهُ كَافُورًا كَانَ أَحْسَنَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُنُوطَ فِي ذَاتِهِ مُسْتَحَبٌّ وَكَوْنُهُ كَافُورًا مُسْتَحَبٌّ آخَرُ وَجَعَلَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ ضَمِيرَ فِيهِ لِلْقُطْنِ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ
(وَ) نُدِبَ (الْكَافُورُ فِيهِ) أَيْ الْحَنُوطِ أَيْ الْمَنْدُوبُ كَوْنُهُ كَافُورًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
والكافور فيه؛ يعني أنه يندب الكافور في الحنوط؛ أي يندب كون الحنوط كافورا كما في المدونة وغيرها، وليس معناه ما هو ظاهره، وعليه قرره التتائي: أنه يندب جعل الكافور في الحنوط،
فلو قال: وحنوط وكونه كافورا داخل كل لفافة إلخ، كان أولى.
وفي الشارح: وإذا فرغ الغاسل من غسله ذر على لفافته حنوطا، ويوضع الميت عليها، ويجعل قطن عليه كافور على المنافذ، ثم يلف الكفن عليه بعد أن يبخر. المازري: ومواضع الحنوط خمسة: [على ] ظاهر الجسد، وبين الأكفان، ومساجده السبعة: الجبهة، والأنف، واليدين؛ أي الكفين، والركبتين، وأطراف أصابع الرجلين،
وهذا معنى قوله: وفي مساجده، ويكون الحنوط في المساجد من غير قطن، والاثنان الباقيان من كلام المازري: المنافذ والمغابن؛ أي المراق. وحواسه؛ يعني أنه يذر الحنوط على قطن يلصق في محل حواس الميت الأذنين، والعينين، والفم، والأنف، وهي أخص من المنافذ لشمول الأول للمخرجين،
فلو اقتصر على الأول لكفى، ولا تدخل هنا حاسة اللمس، والحواس خمس: حاسة السمع، وحاسة البصر، وحاسة الشم، وحاسة الذوق، وحاسة اللمس، ومراقه؛ بفتح الميم وشد القاف: ما رق من جلده؛ يعني أن الحنوط يجعل أيضًا في مراق الميت من غير قطن، كإبطيه ومرفقيه، وعكن بطنه، ومرجع ركبتيه. أبو عمر: وجميع جسده إن أكثر الحنوط،
فإن ضاق الطيب، فالمساجد. قاله الخرشي.
ومن المراق: الرفغان تثنية رفغ بضم الراء وفتحها، باطن الفخذ؛
وقيل: ما بين الذكر والدبر، ومنها ما خلف الأذنين، وما تحت الحلق والسرة وقعر القدمين، وما بين الفخذين. وإنما اختصت هذه المواضع بالحنوط على الوجه المذكور مع تعميم غسل جسده بالكافور لما فيها من إسراع التغير لها دون غيرها من باقي الجسد. وبما قررت علم أن الحنوط يجعل في مساجده ومراقه من غير قطن، وبقطن في حواسه، وما بقي من منافذه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.