وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ
الشروح عليها
(وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ) أَوْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ) أَيْ فَإِنَّهُ يُتَدَارَكُ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْقَبْرِ وَيُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ مَا لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرُهُ
وَكَذَا إذَا دُفِنَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ تَرْكُ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ أَوْ الْغُسْلِ فَقَطْ أَوْ الصَّلَاةِ فَقَطْ فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ،
وَإِنَّ الْفَوَاتَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنْ قَبْرِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ اهـ عَدَوِيٌّ
(وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ وَدَفْنِ مَنْ أَسْلَمَ بِمَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ مَا لَمْ يُخَفْ التَّغَيُّرُ) ابْنُ رُشْدٍ: تَرْكُ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ مَعًا أَوْ الْغُسْلِ دُونَ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّلَاةِ دُونَ الْغُسْلِ سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْحُكْمِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْفَوَاتَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنْ قَبْرِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ. وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ نَصْرَانِيَّةٍ أَسْلَمَتْ حِينَ مَوْتِهَا فَدُفِنَتْ فِي قُبُورِ النَّصَارَى فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: اذْهَبُوا فَانْبُشُوهَا ثُمَّ اغْسِلُوهَا وَصَلُّوا عَلَيْهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ تَغَيَّرَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ) لِلْمَيِّتِ أَوْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَيُتَدَارَكُ وُجُوبًا بِإِخْرَاجِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُخَفْ تَغَيُّرُهُ. ابْنُ رُشْدٍ تَرْكُ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ أَوْ الْغُسْلِ فَقَطْ أَوْ الصَّلَاةِ فَقَطْ فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ. وَالْفَوَاتُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنْ قَبْرِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
عطف على قوله: "كترك الغسل" ؛ يعني أن المسلم إذا دفن بمقبرة الكفار فإنه يتدارك وجوبا بأن ينبش ويدفن في مقابر المسلمين إن لم يخف تغيره،
وفي الشارح: أشار بهذا إلى ما رواه محمد بن خالد عن ابن القاسم في غائب يقدم فيجد امرأته النصرانية قد دفنت ولدها منه بمقبرة النصارى:
فإن كان بحضرة ذلك ولم يخف تغيره أخرج إلى مقابر المسلمين وإلا ترك، وروى عيسى عنه في نصرانية عرض عليها الإسلام فأجابت، وقالت: كيف أقول؟ فلقنت كلمة الشهادة: فقالتها، ثم ماتت، فدفنت في قبور النصارى، فقال: أرى أن تنبش وتغسل ويصلى عليها وتدفن في مقابر المسلمين، إلا أن تكون قد تغيرت. وبما قررت علم أن قوله: إن لم يخف التغير، قيد في كل من المسألتين؛ أي في قوله: "وكترك الغسل" ،
وفي قوله: "ودفن من أسلم بمقبرة الكفار" ، كما قرر بذلك الشيخ عبد الباقي، قال الشيخ محمد بن الحسن: هو الصواب وعليه المواق؛ لأنه قول سحنون وعيسى، وروايته عن ابن القاسم. ابن رشد: ترك الغسل والصلاة معاً، أو الغسل دون الصلاة، أو الصلاة دون الغسل سواء في الحكم، وتقدم نقل ابن رشد: أن الفوات الذي يمنع من إخراج الميت من قبره للصلاة عليه هو أن يخشى عليه التغير. انتهى. قال الرماصي: والعجب من الحطاب كيف جعل القيد خاصا بالأخيرة،
وأن بقية المسائل تفوت بالفراغ من الدفن.
وقال: انظر ابن عرفة، ولم يتنبه أن ذلك قول ابن وهب فقط، وحمل عليه أيضًا قوله: "إلا أن يدفن بغيرها" ، والله الموفق.
وقال الرماصي: إنما كان قيد خوف التغير خاصا بالأخيرتين دون ما قبلهما للزوم التدارك فيهما واستحبابه فيما قبلهما. انتهى. وقوله: "إن لم يخف التغير" ؛ أي تحقيقاً أو ظنًّا، واحترز بقوله: "إن لم يخف التغير" ، عما إذا خيف التغير فإنه لا يخرج في المسألتين، ويصلى على القبر فيما إذا دفن بغير صلاة كما يأتي، قال الشيخ عبد الباقي: إن غسل وإلا فلا لقوله: وتلازما. انتهى. ورده الرماصي بما تقدم من أن المراد تلازمهما طلباً؛
أي من طلب غسله طلبت الصلاة عليه ومن لا فلا، لا أنَّهما إن لم يفعل أحدهما لعدم إمكانه لم يفعل الآخر. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: فإن دفن بمقبرة الكفار أو بلا غسل أو صلاة أخرج إن لم يتغير، فيصلى على القبر فيهما. انتهى. وسده بلبن، اللبن ككتف: الطوب الني، قاله الخرشي والشبراخيتي.
وفي القاموس: اللبن ما يعمل من الطين بالتبن، وربما عمل بدونه. ومعنى كلام المصنف أنه يندب سد اللحد باللبن، كما فعل به صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر )،
ويندب سد الخلل بين اللبن، وقد أمر به عليه الصلاة والسلام في ولده إبراهيم،
وقال: (إن ذلك لا يغني ولكنه أقر لعين الحي (٢) )،
وقال: (إن الله يحب إذا عمل العبد عملًا أن يحسنه (٣) )، وفي رواية: يتقنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.